<جوجل اناليتكس>
الرئيسية / سياسة وفكر / رحلة الموت أملا في الحياة

رحلة الموت أملا في الحياة

ما يشهده العالم اليوم من ثورات وصدامات، ما هو الا مجموعة من الافكار، سيطرت على عقول الشعوب، استغلها اصحاب السلطة والنفوذ ومتخذي القرار، نتج عنها جماعات متطرفة برزت محاولة السيطرة على العالم بافكار لا تمت للواقع بصلة، وغير قابلة للتحقيق إلا في مخيلتهم.
إن شعور الأفراد بالعجز عن الإتيان بأي عمل يمكن ان يحسّن من مكانتهم او وجودهم الاجتماعي، يدفع البعض الى استخدام العنف، او القوة للحفاظ على تواجدهم في الحياة.

قوقعة العقول

ما نحتاجه اليوم للخروج من قوقعة العقول والنهوض اجتماعيا وفكريا، هو إعادة تهيئةرحلة الموت أملا في الحياة - ياسمين الموعد   |     كاتبة لبنانية انفسنا من جديد بالتخلّي عن بعض الافكار والمعتقدات التي نشأنا عليها صحيحة كانت او غير صحيحة والتي لا تتماشى مع الواقع. وإعادة التفكير من جديد بواقعنا،بحياتنا، بما نملك من افكار، من ادوات تفكير واستبدال ما صدأ منها بأخرى تلامس الواقع. بعيدا عن الشعارات الهدّامة للمجتمعات التي تغسل عقول الجمهور وتسير به الى طريق مسدود لا يؤدي إلى أي تغيير.

إن تغيير نظرتنا للواقع المعاش يتطلب منا الوعي المفرد لا الجماعي في بداية الأمر. واقصد بالوعي هو الوعي الفكري الذي يشكل واقع الحياة، الوعي الذي يمكننا من بناء أفكار جديدة تسهم في تطوير المجتمع ونهوضه، وعي يتبع متغيرات الحياة ومستجداتها.

وهذا التغيير يتم ضمن منظومة متكاملة تعمل مجتمعة لتجديد الفكر الإنساني واخراج المخزون منه وقوامها المؤسسات التربوية وافرادها حيث بناء العقول والفكر يبدأ عن طريق التعليم وتحسين ادواته، وبناء مؤسسات تُعنى بالفكر بطابع جديد بعيدا عن العقائد القديمة الراسخة والتناقضات التي نعيش فيها محدثة فوضى في تفكير روادها، وتمرّد على الطرح القديم. رحلة الموت أملا في الحياة - ياسمين الموعد   |     كاتبة لبنانية

فوضى تغير معالم الفكر لدى الأفراد، تخرجهم من الدائرة المفرغة التي لا توصلهم لشيء. حين يشعر الفرد بهذه الفوضى فهو حتما في طريق التغيير. فالشعور بالفوضى هو بداية التغيير، وبداية ترتيب الافكار وبلورة عقول ربما تستطيع فيما بعد ان تنتج معلومة وتتحول المجتمعات لتصبح مجتمعات منتجة للمعلومات لا مقتبسة ومستوردة ومستهلكة فقط.

فمن يملك المعلومة اليوم يملك القوة، والأكثر قوة هم الأكثر معرفة ووعياً وهم اصحاب القرار. فإلى أن نملك المعلومة ونملك التغيير يمكننا تحديد مصيرنا ونصبح اصحاب القرار.

ياسمين الموعد

كاتبة فلسطينية