وزارة الصحة

أولا أقدم شكري وتقديري لمعالي وزير الصحة الدكتور توفيق الربيعة على ماقدمه من تغييرات لصالح المواطن كان أولها إزالة الحواجز الزجاجية بين الموظفين والمراجعين وأيضاً توجيهه الكريم بنزول كافة المسؤولين إلى الميادين والتقليل من الجلوس في المكاتب والإلتقاء بالمراجعين لتلبية إحتياجاتهم والرعايه بهم صحياً إذا تطلب الآمر ذلك.

المشكلة لاتكمن في معالي الوزير حيث أنه يعيش في كوكب واقعي مملوء بالوهم والتزييف وأن جميع الخدمات متوفرة في المستشفيات وأن جميع المراجعين طالما يُشيدون بهذه الخدمات وكل ذلك كان بسبب توفر مصادر تحيط علماً بأن معالي الوزير مع الطريق لعمل زيارة تفقدية لهذا المستشفى وغيره من المستشفيات ، فتجد حالة إستنفار قصوى في تلك المستشفيات والرعايات الصحية التي تغيّرت في دقائق معدودة وكأنك تشاهد مشهد تمثيلي يكاد يكون لكل ثلاثة مرضى طبيب يقوم بمتابعتهم والاهتمام بهم وما أن يغادر معاليه المستشفى إلا وتعود الحياة كما كانت مسبقاً من إهمال وتقاعس ( ومرمطة ) للمراجعين والمرضى.وزارة الصحة السعودية

لماذا لا يتم تكليف موظفين سريين للعمل في تلك المستشفيات ومراقبة سير العمل فيها ونقل الصورة الحقيقية لمعالي الوزير مباشرة في حال الإخلال بالآوامر والتعليمات التي تنص على خدمة المراجعين والمرضى على الوجه المطلوب وعدم التقاعس في آداء العمل .
الطبيب العام : حسبما أشاهده من خلال مراجعتي لبعض المستشفيات بأنه لا يحتاج إلى دراسة ( الطب ) سبع سنوات حيث المفترض بأن يكتفي بدورة تدريبية عن كيفية وضعه السماعه على صدر المريض وذلك لمدة ثلاثة أشهر مع التطبيق بعد المرحلة الدراسية الثانوية كفيله بتوظيفه كطبيب عام .
المريض يشعر بأعراض جانبية مؤثرة في صحته مثل الزكام وحرارة داخلية في الجسم وكحه ويكتفي الطبيب بوضع السماعه على صدره دون تشخيص حقيقي لحالته الصحية وماهي أعراض ومسببات تلك الحالة !؟
في الآخير يقوم الطبيب بتسليم الوصفه للمريض وتعذره بصرف الدواء لعدم توفره في ((( المستشفى ))) !
وعليه !! يجب على المريض شراءه من الصيدليات التجارية وبذلك تجد بأن المريض خرج ( برُبع ) دواء وهو مقابلة الطبيب فقط !!! ولم يستغرق الكشف على المريض سوى ثلاثة دقائق ومع ذلك الزحام كثيف جداً لماذا ياترى ؟
أين تلك المليارات التي تصرف على وزارة الصحة في كل عام ومع ذلك لم يتم توفير الأدوية ؟
وأيضاً هناك حدثٌ آخر !
لماذا نشاهد مقاطع فيديو وصوراً لمرضى سواءً لكبار السن أو أطفالا يقومون بالإستنجاد بوزير الصحة لخدمتهم ؟
لماذا تتعذر تلك المستشفيات بشكل مباشر عن خدمتهم !
هل السبب الرئيسي هو لمشاهدتهم المرضى في كل يوم وبكائهم في الأروقة من شدة الألم والأوجاع التي يشعرون بها وذلك مما سبب للمسؤولين بروداً وعدم المبالاة بالمرضى ؟
أين الرأفة ، أين الإنسانية ! أين الإخلاص في العمل؟

أتمنى بأن يضع كل مسؤول نفسه في مكان هذا المريض، فهل يرضى على نفسه تلك (المرمطة)؟
أحياناً الموت أرحم من دقيقة واحدة من آلام بعض الأمراض فلماذا تنزع الرحمة من قلوب المسؤولين وعدم تدخلهم إلا بعد مناشدات متكررة في مواقع التواصل الإجتماعي بالذات؟
وهناك حدثٌ آخر ويؤسفني أن أشاهد تلك اللحظات التي لاتقدّر رجال الأمن الذين يقبعون في أروقة المستشفيات ومعهم موقوفين مرضى حيث لم يتم تخصيص أطباء لهذه الفئه مما يجعلهم ينتظرون ساعات وساعات من أجل الكشف وصرف الدواء .تخصيص أطباء لفئة الموقوفين المفترض أن هناك أوامر من مدراء تلك المستشفيات بتخصيص أطباء لفئة الموقوفين لتسهيل عملية الكشف الطبي وصرف الدواء في وقت وجيز جداً لسرعة عودته للجهة الموقوف بها وذلك تفادياً لهروب الموقوف من رجال الأمن بطريقة أو بآخرى بسبب طول وقت الإنتظار في تلك الأروقة ومايصاحبها من زحام كثيف من المرضى ومرافقيهم وتقديرا لرجال الأمن والعمل على خدمتهم .
لماذا لم يتم توظيف خريجي الدبلومات الصحية من الجنسين حتى الآن؟
لماذا تلك المماطلة في التوظيف؟ لماذا تلك الوعود الواهية؟
أتمنى بأن يكون هناك مصداقية في الوعود وعدم الإستخفاف بالخريجين لمجرد ( الخلاص ) منهم.
إن مانشاهده في وسائل الإعلام بأن هناك عاملين في تلك المستشفيات يحملون شهادات مزورة وأيضاً أعداد الممرضين والممرضات الغير سعوديين العاملين في تلك المستشفيات هائلة جداً.
لماذا لم يتم الإستغناء عنهم حتى الآن وتوظيف ( إبن ) البلد؟
إن عدم توظيفهم حتى الآن! سيسبب في تكدس أعداد الخريجين كل عام مما ( يعجّز ) في عملية توظيفم مستقبلاً بسبب أعداد الخريجين الهائلة.

هاني العضيله

( كاتب وناقد إجتماعي ) كتبت في صحيفة تم وفجر, والآن المعالي والخليج نيوز

Snapchat: romantichani