الرئيسية / قضايا مجتمعية / المأساة المتكررة.. الشتاء يهدد مخيمات النزوح في العراق من جديد!

المأساة المتكررة.. الشتاء يهدد مخيمات النزوح في العراق من جديد!

بقلم مها محمد البياتي

تتكرر مأساة الشتاء القاسي على النازحين في مخيمات شمالي العراق، سنوات تمر على أزمات إخوة لنا أجبرتهم ظروف بلادهم على اللجوء إلى دول الجوار, ولكن ما أن يأتي فصل الشتاء حتى تزداد معاناة هؤلاء المساكين؛ حيث لا مأوى ولا دفء ولا طعام, فما أقساها من حياة! وما أصعبها من ظروف! فلا بد من أهل الخير – وما أكثرهم – أن يعينوا هؤلاء، ويقدموا لهم ما يستطيعون من العون.

حال النازحين

وهكذا هو حال اغلب النازحين – إن لم يكونوا كلهم-، الذين نزحوا من مناطق كانت آمنة وبيوت تقيهم من حر وبرد، قبل أن تهجم عليهم عصابات الموت والكراهية، عصابات وزمر داعش الإرهابي، والآن يتذكر النازحون، أطفالا وكبارا، أيامهم الماضية، وسعادتهم البسيطة، وأمنهم، بعبرات وحسرات حارقة، بعد أن يئسوا من العودة إلى ديارهم التي أصبحت بعد جولات القتال المستمر خراب في خراب، حتى بعد تحريرها، فالجميع يعرف أنه لا توجد أموال لإعادة مساكنهم للحياة!.

لقد أصبح هؤلاء المهجرين الذين هربوا بعرضهم ودينهم وأولادهم وأرواحهم من نير الحرب المفجعة، والقصف الأعمى والاعتقال والذل إلى فناء العزة والكرامة وخيام الوجع والخوف ومعاناة الشهامة، فوجدوا ما طلبوا نوعاً ما.. ولكنهم دفعوا الكثير الكثير من الشدة والجوع والمأساة والبرد والقلة وعمى العالم وتغافله عما يجري لهم وعزوف الأخوة العرب عن نصرتهم (إلا من رحم ربي) فما وجدوا إلا “مالنا غيرك يا الله”.

الدول الداعمة للنازحين

وهنا نسأل: لماذا الدول الملحدة والكافرة والبوذية تتصدق على النازحين من المسلمين في بلاد الإسلام وفي دولة يقال إن فيها رجل يدعى السيستاني وهو صمام أمان وحفظ العراق وهيبة العراق ؟؟!! لماذا لم نسمع بتبرعات مؤسسته الدينية لهؤلاء النازحين؟.

أين الذين يدعون إنهم مدافعين عن الشيعة ومذهب التشيع؟ أين الذين يدعون إنهم مدافعين عن السنة ومذهب السنة ؟ من الدول المجاورة والأحزاب الحاكمة والمرجعيات الدينية ؟ لماذا النازحين من السنة والشيعة يتصدق عليهم أهل الكفر بينما انتم تتفرجون عليهم وتمعنون في مأساتهم ؟! لماذا تتوالى السنون والأعوام وتبقى وتتجدد مع كل فصل جديد معاناة ومأساة النازحين والمهجرين ؟ وكل من يدعي إنه مدافعاً عنهم يتاجر بمعاناتهم ويتفرج عليها بعيون الجشع والطمع ؟!

بقلم مها محمد البياتي