<جوجل اناليتكس> <فيسبوك بلجنز>
الرئيسية / قضايا مجتمعية / إنشاء شركة سعودية لتدوير المخلفات يكفي لسد عجز الموازنة! – إعادة تدوير واستخدام النفايات
تدوير المخلفات والنفايات

إنشاء شركة سعودية لتدوير المخلفات يكفي لسد عجز الموازنة! – إعادة تدوير واستخدام النفايات

بقلم: هيثم صوان

غذاء في مكبَّات القمامة

تؤكد التقارير العالمية أنَّ حوالي خمسين في المئة من ناتج الغذائي العالمي الذي يبلغ اربعة مليارات طن ينتهي به المطاف في مكبَّات القمامة ؟! لذا أصبح التوجه العالمي اليوم إلى تدوير المخلفات كبديل عن طَمْرها و هذه الصناعة الاستراتيجية يعمل بها حوالي 659 مصنعا حول العالم منها 400 مصنعاً في أوروبا و 100 مصنعاً في اليابان و 89 مصنعاً في الولايات المتحدة الأمريكية و70 مصنعاً في آسيا لتحويل النفايات حيث أن إعادة تدوير طن واحد من البلاستيك يؤدي إلى حماية البيئة من 1.5 طناً من ثاني أكسيد الكربون .

و قدَّرت دراسة اقتصادية صادرة من “جامعة الدول العربية” حجم خسائر الدول العربية الناجم عن تجاهل إعادة تدوير النفايات كل عام بنحو (150) مليار دولار، مُشيرةً إلى أنَّ الدول العربية تنفق (2.5) مليار دولار سنوياً لمقاومة الأضرار الناتجة عن (1253) مليون طن من المخلفات الحيوانية، و(196) مليون طن من المخلفات الزراعية، مقابل (18) ألفاً و (870) مليون متر مكعب من مياه الصرف الصحي وأوضحت الدراسة أنَّ الاستثمارات العربية في مجال تدوير النفايات متواضعة ولا تتجاوز (200) مليون دولار، مقارنةً بحجم الاستثمار في الولايات المتحدة الأمريكية الذي يمثل (28%) من إجمالي الاستثمار الصناعي، و (23%) في بريطانيا، و (35%) في ألمانيا.

المخلفات والنفايات الصلبة في دول مجلس التعاون الخليجي

و في دول مجلس التعاون الخليجي أكدت الدراسات أن نصيب الفرد من النفايات الصلبة هو من بين أعلى المعدلات عالمياً، بمعدل نمو يبلغ 10٪ سنوياً وفي المملكة تشير الأرقام إلى أهمية السعي إلى تكثيف الجهود في عملية تدوير النفايات للاستفادة منها بيئياً واقتصاديا على حد سواء وحماية البيئة من أضرار طمرها فضلا أنَّها تستهلك جزءًا كبيراً من أراضي الدولة التي اتخذت لردم النفايات و تعد حصة المملكة من النفايات الصلبة في دول مجلس التعاون الخليجي هي الأعلى وبنسبة تبلغ 60٪ من إجمالي النفايات الصلبة في المنطقة .

و أثناء مناقشة تقرير وزارة الشؤون البلدية والقروية عن السنة المالية 35-1436 طالب مجلس الشورى بالبحث عن طريق حديثة للاستفادة من النفايات التي بلغت 13 مليون طن وحصة الفرد منها 1.4 كيلو لتكون مصدر دخل مالي للدولة .

إعادة تدوير واستخدام النفايات

وسبق للمملكة أن استضافت العديد من المؤتمرات المتعلقة بإعادة تدوير واستخدام النفايات و منها الملتقى الخليجي لإدارة وتدوير النفايات البلدية الصلب في إبريل 2016م الذي نظمته وزارة الشؤون البلدية والقروية ولو تم الإلتزام بتوصيات المؤتمرات لاستطاعت الوزارة تحسين وتطوير قطاع إدارة النفايات البلدية والارتقاء بمستوى خدمات النظافة بالمدن والمناطق في المملكة ولقامت بسدِّ العجز في ميزانيتها لهذا العام والتي تبلغ (44.138.235.000) أربعة وأربعون مليار ومئة وثمانية وثلاثون مليون ومئتان وخمسة وثلاثون ألف ريال .

و توجد مبادرات نوعية وهامة لكن للأسف لا تجد من يساندها ومنها الدراسة التي قدمتها جامعة الملك فهد للبترول والمعادن وقام بها الباحثون الدكتور سمير عبدالجواد من قسم الهندسة الكهربائية، الدكتور أمجد خليل من قسم الأحياء، الدكتور بسام الطوابيني من قسم علوم الأرض و تركز حول امكانية إعادة استخدام مخلفات الطعام وتحويلها إلى سماد لاستخدامه في تحسين خصائص التربة الزراعية وزيادة نسبة المسطحات الخضراء في الحي الجامعي وأشارت إلى أن المخلفات العضوية للجامعة تقدر بخمسة أطنان يومياً و أن متوسط مخلفات الطعام للفرد السعودي يبلغ حوالي اثنين كيلو غرام يوميا وسبق أن دعت الدكتورة ماجدة محمد أبو راس إلى إنشاء مركز وطني لإعادة تدوير النفايات و بحسب الورقة المقدمة من وزارة البيئة و الزراعة والمياه في ورشة «الحد من الفقد والهدر الغذائي» التي اقيمت بالرياض يناير 2016م يقدر قيمة الفاقد و هدر الغذاء بالمملكة بـ 49.833 مليار ريال سنوياً مع العلم أن المملكة تستورد أكثر من 60% من احتياجاتها الغذائية .

إن ما يعاد تدويره من النفايات في المملكة يتراوح ما بين 5 – 20 % فقط في حين يكون مصير البقية هو المرادم التابعة للبلديات و لذلك أدعو لإنشاء شركة كبرى كذراع استثماري لوزارة الشؤون القروية والبلدية لتدوير المخلفات وهذا هو الحل الجذري لهذه المشكلة المتفاقمة كما أطالب بإعادة تقييم الشركات التي حصلت على تراخيص وبقيت حبر على ورق وعددها يتجاوز المئات من الشركات الوهمية .

بقلم: هيثم صوان

شاهد أيضاً

اسلام صلاة حجاب

التلاميذ الأساتذة .. والأستاذ التلميذ

أطفال يصلون في مشهد أثار إعجابي كثيرًا .. صليت اليوم – السبت، 25 فبراير – …