<جوجل اناليتكس>
الرئيسية / رأي / اغتيال اقهمات، ومعارضة الخارج المتآمرة على البلاد

اغتيال اقهمات، ومعارضة الخارج المتآمرة على البلاد

ما تقوم به مُعارضة الخارج من هجوم سَّام ومحموم على الجزائر بكل هياكلها ومؤسَّساتها الدستورية والاقتصادية والمجتمعية واتهامها كلاً من أطراف السُّلطة وحتى أحزاب المعارضة بأنها تدور في فلك فرنسا وعملائها، هؤلاء المُعارضين المُقيمين في الخارج الذين أصبحوا يمتلكون جنسيات دول أوروبية اعترف بعضهم علناً كالعميل السَّابق في جهاز المخابرات الجزائرية المدعو كريم مولاي بأنه عمل لصالح جهاز المخابرات البريطانية MA6مقابل امتيازات أمنية وسياسية ومبلغ مالي محترم إضافةً إلى مساعدته على التَّرشح في بريطانيا وهو ما قام به فعلا في غلاسكو أينَ كان يقيم ولم يحظى بأي شعبية أو دعم من الجالية العربية أو الجزائرية هناك. لكي يدخل الحياة السِّياسية في بريطانيا من بابها الواسع،هذا وغيره أمثال العربي زيتوت من أسَّس وهيكل “حركة رشاد” بأوامر أجنبية لم تعد تخفى على أي متابعٍ لحياة السِّياسية الوطنية بكل تفاصيلها وفسيفسائياتها وإشكالاتها الحزبية والإيديولوجية.

تسجيل مسرب

فالتسجيل المسرَّب والذي بثَّ سنة 2012 لهُ مع منال مناصري المُعارضة الجزائرية الهاربة في مصر والتي تلقت تدريبها في الولايات المتحدة الأمريكية وكانت أحد من دربهم مركز NAD المركز الديمقراطي الأمريكي الذي بيَّنت في أحدِ مقالاتي علاقاته الوطيدة تمويلياً ولوجستياً واستخباراتياً مع جهاز وكالة الأمن القومي الفيدرالي الأمريكي وجهاز المخابرات الأمريكية،هذا التَّسجيل يكشف مخططاً لنقل الربيع العبري إلى الجزائر وتنسيق زيتوت ومنال مع أفراد داخل الجزائر من أجلِ بداية حملة على مواقع التواصل الاجتماعي على غرار ما وقع في تونس ومصر وليبيا قبلها لتأليب الرأي العام على الدولة وتدميرها داخلياً.

ما تقوم به هذه المعارضة السِّياسية وهي تظن بأنها ستنجح في مسعاها وأحلامها الأفلاطونية والتي تريد تطبيقها من خلال إتباع أساليب النظرية الميكافيلية النفعية التي تجيز لها أن تتحالف مع لوسيفر أو المخلص الأعظم حسب عقيدة عبدة الشيطان من أجل الوصول إلى السُّلطة حتى لو دخلت البلاد في حروب أهلية وسقط أكثر من 50 ألف ضحية لأنَّ التغيير تاريخياً برأيهم لا يتم دون سقوط شهداء وتضحيات جسام ليكونوا هم قادة البلاد المستقبليين طبعاً بعد أن يأتوا على ظهر دبَّابات الناتو وتحت أزير مدرعا ته ومجنزرا ته وهدير محركات التورنيدو والرَّافال وأف 16-34-35الامريكي.

ولكن وكما في الملحمة الأوغارتية الأشهر وهي ملحمة أقهات فإنَّ طمع الإلهة عناة في قوس ونشَّاب إله الحرف والصناعات اليدوية كوثر-حاسيس جعلها تفعل المستحيل للحصول عليها لأنها صيَّادة ماهرة فاقترحت على أقهات الذي جاء حسب الأسطورة بعد أن قدم والده الملك دانييل ملك سوريا في القرن 14 قبل الميلاد أين تمَّ تدوين ملحمة أقهات في حجر طيني كتب بخط مسماري،على تقديم القرابين والنذر لإله بعل والذي ترجى كبير الإلهة إيل والذي منحه بركته وقال له عندما يقبِّل دانييل زوجته سوف تصبح حاملاً وعندما يضمُّها ويعانقها سوف تلد،اقترحت الآلهة عناة على أقهات أنْ تمنحه الخلود الأبدي والنضارة الدَّائمة والذهب والفضة في مقابل حصولها على القوس والسِّهام ولكنه رفض ذلك بشدةَّ .فذهبت راكعة لربّ الآلهة إيل وتحدَّثت بالنميمة عن أقهات،وأمرت خادمها بعد أنْ أذن لها إيل وكان اسم خادمها هذا يطفآن أن يضرب أقهات ويحضر لها القوس والنشَّاب في مقابل أن تمنحه أجنحة النُّسور ليطير بها ولكن ضربته كانت قاتلة فمات منها البطل أقهات وفي طريق عودته عبر البحر ضاعت منه القوس والسِّهام وغرقاَ في أعماق المُحيط.فبكت عناة حزناً وكمداً وقهراً لأنها خسرت كل شيء في النهاية وتسببت في قتل أقهات وضياع مرادها، وفي مقتل خادمها يطفآن بيد أخت أقهات الأميرة فوغة التي استدرجته بعد أن سقته خمراً معتقاً بعد سبع سنوات من مقتل أخيها الوحيد أقهات لحديث والتَّفاخر بمقتله فثارت الدِّماء في عروقها ولأنها كانت محاربة عظيمة استلت سيفها وأطاحت برأسه بضربة واحدة.

واعتقدُ جازماً أنَّ معارضة الخارج التي تجرأت على سبِّ بلدها من وراء البحار وهناك من حرض من أقطابها ولا يزال على إحداث أعمال شعب وعنف من أجل إشعال نار الفتنة في البلاد وفيديوهاتهم على اليوتوب وغيره من قنوات التواصل الاجتماعي لا تزال أكبر شاهد على صدق ما نقول. أكيد سيكون مصيرها مثل مصير آلهة عناة التي خسرت كل شيء في النهاية ولم تعد إلاَّ بخفي حنين تجر أذيال الحسرة والندامة،والخزي والعار.

ووكر هؤلاء الخونة والعملاء في معظمهم هو “قناة المغاربية” التي تعود ملكيتها “لأسامة عباسي مداني” ابن الشيخ عباسي مداني أحد الذين تسبَّبوا في أزمة أمنية وسياسية راح ضحيتها أكثر من 200ألف جزائري بريء، والتي أثبتت تحريات قام بها أحد الصحفيين المستقلين أنها تموَّل من طرف راعي الإرهاب الأول في العالم العربي والشرق الأوسط ومدير عام “شبكة المجد الفضائية” المدعو الشيخ حمد الغمَّاس وهو من يساند جهاراً نهاراً الجماعات الإرهابية في سوريا، وقام بطرد الدَّاعية السعودي “طارق السويدان” من قناته في وقت ما، لأنه يتبنى مواقف تختلف عن مواقفه الوهابية المتشدِّدة والداعمة للإرهاب التكفيري الأصولي، هذه المعارضة التي يقيم بعض أفرادها كالمدعو هشام عبود في فرنسا ولا يستحي من القول بأنَّ النظام الجزائري فعل بالشَّعب ما لم تفعله فرنسا طوال 132 وأذكّره بمعلومة قالها صديقه وصاحبه “غاني مهدي” الذي ينكر حقَّ الشعب الصحراوي في الوجود ولا زال يصرُّ على أن الصحراء الغربية أرضٌ مغربية، رغم أنَّ اتفاقيات جنيف 4 وقرارات الأمم المتحدة تخالفه شكلاً وموضوعاً.

تناسى مدير جريدة جريدتي التي تم غلقها ظلماً وعدواناً والحقُّ يقال أن زميله في قناة المغاربية التي هو أحد ضيوفها الدائمين اعترف في أحدِ برامجه أنَّ فرنسا الاستعمارية كانت يومياً وطوال قرن ونصف تقريباً من الزمن تخرج من الجزائر حوالي 100باخرة محملة بكل الخيرات الجزائرية وبأنَّ برج ايفيل الشهير قد تمَّ بناءه بالكامل بحديد منجم “جبال زكار- بمليانة”،لا اعتقد أنَّ النظام الجزائري كان يحرق الناس أحياء في المغارات مثلما فعلت فرنسا،ولم اسمع بأنًّه كان يجبر الرجال على مجامعة أخواتهم وأمهاتهم علناً في الشوارع وإلاَّ تم قتلهم كما كانت تفعل بهم فرنسا،ولم أسمع بأنَّ نظامنا رغم كل مساوئه التي انتقدها في كل مناسبة.قد قام بتطبيق بسياسة الأرض المحروقة وحرق الأراضي بفلاحيها كما فعلت فرنسا في عهد الشُّهداء رحمهم الله كالأمير عبد القادر والمُقراني والحداد،هذا الذي تخلَّى عن أحد العاملين لديه وهو الصحفي “عبد السميع عبد الحي” الذي تم ضمُّه إلى الجوقة المغاربية،عندما دخل السِّجن وهرب إلى فرنسا ولم يكلف نفسه حتى توكيل محام لدفاع عنه،إضافةً إلى المسمَّى أنور مالك والذي أصبح القاصي والداني يعرف علاقاته الوطيدة بالإرهابيين في سوريا وليبيا،وأنه مرتبط عضوياً بالسعودية وينفذ أجنداتها التدميرية في العالم العربي وخاصة الجزائر وسوريا،ويدافع عن نظامها بشراسة غير معهودة وحوَّلوه من نكرة إلى نجم على الفضائيات التَّابعة لهم ولحلفائهم كالعربية والجزيرة ووصال وغيرها.

ولكن وبالتأكيد وكما في ملحمة اغتيال اقهات فإنَّ الحقيقة لا بد أن تظهر أخيراً وأكيد سيكون مصيرهم في النهاية مشابهاً تماماً لمصير لآلهة عناة وسيصيبهم رمح بوسيدون المقدَّس يوماً ما،ويُنزع عنهم قناع ملك القدس الذي كان يخفي به أصابته بمرض الجدري المييت والذي أجهز عليه ،لأنَّ الخيانة مصيرها مزابل التاريخ دائماً.طال الزمن أو قصر..

 

عميرة أيسر

كاتب جزائري