<جوجل اناليتكس> <فيسبوك بلجنز>
الرئيسية / سياسة وفكر / الشام الطبيعية و الشام الأسدية – زلزال حلب المدمر عام 1822

الشام الطبيعية و الشام الأسدية – زلزال حلب المدمر عام 1822

زلزال حلب المدمر عام 1822

في آب عام 1822 حصل زلزال مدمر في حلب ذكرت الروايات و الوثائق حينئذ أن مركزه في” الأتارب ” و قيل قرب ” عنجارة “و كلاهما في ريف حلب الغربي .

هذا الزلزال امتدّ دماره من دركوش إلى حلب و خربت أنطاكية و حارم و غيرها من البلدان المعمورة . اهتزّت جزيرة قبرص لهوله و كذا أضنة و سواء كان زلزالا أو نيزكا “قيل هو أكبر نيزك سقط على الأرض و الهوتة قرب عنجارة هي الدليل بحسب متبنّي هذا الرأي ”

يذكر المعاصرون أن عدد القتلى في حلب وحدها ناهز الثلاثين ألفا ” هم ثلث سكان حلب وقت الكارثة ” و يذكرون أيضا أنه لشدة هول النازلة تغير مجرى الفرات العظيم ..

يقول المعاصرون لحادثة زلزال حلب المدمر من الشاميين و الأجانب : 

هل سيكتب التاريخ أن الهزات الارتدادية لزلزال " آل الأسد " لحقت السوريين إلى كل مكان هاجروا إليه؟!
مصدر الصورة مبتدا – حلب

ظل الناس هائمين على و جوههم في المزارع و الأرياف أربعين يوما لا تسمع منهم إلا تسبيحا و استغفارا بانتظار أجلهم المحتوم لتوالي الهزات الارتدادية ..

في الرابع و العشرين من تموز من العام 1920 احتلت فرنسا دمشق بعد معركة ميسلون المشهورة و كان ممن وثّق المعركة الأديب العملاق ” خير الدين الزركلي ” و كان مما قاله واصفا النائبة :

الله للحدثان كيف تكيد

بردى يغيض وقاسيون يميد

بلد تبوأه الشقاء فكلما

قدم استقام له به تجديد

ترى ماذا سيكتب التاريخ بعد النوازل التي حلت اليوم في حلب و دمشق و سائر البلاد الشامية ؟!

هل سيكتب التاريخ أن زلزال حلب المدمر الذي قتل ثلاثين ألفا في لحظة تعاطف مع أهل حلب لأن آل الأسد” بمساعدة المحتلين ” قتلوا أضعاف هذا الرقم و شرّدوا أضعاف أضعاف؟

هل سيكتب التاريخ أن بردى يغيض مرة أخرى و مثله عين الفيجة و أن دماء الشهداء هي من يفيض؟!

هل سيكتب أن الهزات الارتدادية لزلزال ” آل الأسد ” لحقت السوريين إلى كل مكان نزحوا و هاجروا إليه؟!

ماذا سيكتب و يكتب فقد جف المداد.

فيديو المقال

عن أسامة الحاج حسن

wavatar
كاتب من سورية

شاهد أيضاً

"ماتوا من أجل فرنسا" لافتة كبيرة كتبت على البوابة الرئيسية لمقبرة الجزائريين بريف دمشق

حكاية مرتزقة: ماتوا من أجلهم ودفنو في مقبرة الجزائريين في ريف دمشق

كان العام 1916 عاما مفصليّاً في المنطقة العربيّة ليس فقط لتقسيم تركة الرجل المريض بل …