الرئيسية / سياسة وفكر / الفتوى بناء على توجيهات الرئيس

الفتوى بناء على توجيهات الرئيس

لا أدري حتى الأن ماهو سر إصرار الرئيس السيسي دوما على توجيه الاسئله واللوم والطلبات لفضلية الامام الاكبر على ملأ وجمع من الناس؟ هل يعتقد الرئيس أن الشيخ الازهر لواء في الجيش أو وزير بالحكومه؟ قطعا لا وقطعا الرئيس يعلم قدر وقامة مؤسسة الازهر الشريف. هل لا توجد أداة تواصل بين سيادته وبين فضيلة الامام؟ بالطبع مستحيل وبالقطع هناك العشرات من أدوات التواصل بينها؟ إذن فلم هذا الاصرار على مخاطبة الازهر وشيخه في المناسبات العامه؟

منذ نحو ثلاثة أعوام وفي اول مناسبه دينيه تجمع الرئيس بعلماء الأزهر سارع سيادته بالإعلان عن أنه يعتزم أن يحاج شيخ الازهر امام الله في مسالة تجديد الخطاب الديني! وما أعلمه وفق مالدي من قليل العلم ان المحاجه تعني مقارعة الحجه بالحجه فأي حجة تلك لدى الرئيس سيقف بها امام الله ليقارع بها شيخ الازهر؟

هل يوجد دعم مادي أو لوجيستي للأزهر؟

هل وفر السيد الرئيس مناخا ملائما للازهر وعلمائه يتيح لهم التفرغ للعلم وتجديده؟ هل امر سيادته بصرف رواتب ومكافات وبدلات لعلماء الازهر والدعاه تساوي مايحصل عليه القضاة ورجال الجش كي تخفف عنهم وطأه الحياه فيتفرغو بالكليه للمساجد وللدعوه؟ هل وفر السيد الرئيس للازهر منبرا اعلاميا يعلو من خلاله صوت الازهر وتنتشر دعوته ؟ هل ارتفعت ميزانية التعليم الازهري كي يتم انتقاء اكثر الطلاب كفاءة ليكونو جديرين بحمل راية الاعتدال والوسطيه ؟

وبفرض ان الدولة لا تملك فعل هذا ولا ذاك وان ميزانيتها تسير على شفا حفرة من الافلاس فهل منح الرئيس سلطة للأزهر يصوب من خلالها كل إنتاج اعلامي وفكري ينحرف عن جادة الصواب؟ هل منحه استقلالا كاملا يليق بمؤسسة تزيد في قيمتها وأهميتها عن مؤسسة القضاء ؟ لا أظن أن شيئا من ذلك كله قد حدث فأي حجة تلك التي ضاق بها صدر الرئيس وسينطلق بها لسانه أمام الله؟ ثم أي تجديد في الخطاب الديني يطالب به سيادته ؟

سؤال أم مطلب من السيسي إلى شيخ الأزهر؟

 

إن طلبا كهذا حينما يوجه للعلماء على ملأ من الناس لهو اتهام صريح لهم بالتقصير في ذلك التجديد وهو ماسيتلقفه الجهلاء والطبالين لعرض خدماتهم مجانا لتنفيذ ذلك الطلب حتى خرج علينا من الجحور من لايفقه كيف يتطهر من نجاسته ليسب ألائمة الاربعه وأصحاب السنن مدعيا التجديد وهو مايزيد نار التطرف اشتعالا وتاجيجا.

تعبتني يافضيلة الامام

وبالأمس القريب يسأل السيد الرئيس فضيلة الإمام الأكبر على ملأ وجمع ايضا من الناس في عيد الشرطه عن تشريع لتقنين حالات الطلاق الشفوي، وهو سؤال لا غبار عليه، إلا أن عرضه على الملأ والتعقيب بعده بمزحة “تعبتني يافضيلة الامام”، يهيل على السؤال الكثير من التراب والماء والطين.

فالسؤال بهذه الطريقه سيتحول الى مطلب رئاسي والمطلب الرئاسي عند الطبالين والزمارين وكاذبي الزفه سيتحول الى امر واجب النفاذ ان لم يقم به شيخ الازهر صار شيخا للتطرف والارهاب وتدمير المجتمع وإن قام به ثبتت الصوره الذهنيه الزائفه عن الازهر وشيخه لدى المتطرفين وضيقي الأفق أنه شيخ السلطة وفقيهها!

وفي كل الأحوال ليس أمام شيخ الازهر وعلمائه إلا الإفتاء بما مع الكتاب والسنة فالإجتهاد مقيد بهما لا بتوجيه السيد الرئيس لكن تلك الفتوى الرأي بعد التوجيه العلني من سيادة الرئيس ستظل مشكوك في صحتها لدى قطاع كبير من الناس.

فيديو الفتوى بناء على توجيهات الرئيس

أضف تعليقك هنا
[addthis tool="addthis_inline_share_toolbox"]