<جوجل اناليتكس>
الرئيسية / قضايا أسرية / العين بالعين والسن بالسن والبادئ أظلم

العين بالعين والسن بالسن والبادئ أظلم

مهمة القوانين في المجتمعات

مهمة القوانين في المجتمعات تتمثل في التنظيم فلو تُرك الحبل على الغارب لسادت قوانين الغاب ولكن حتى مع وجود التنظيمات الإدارية والتشريعية تظل هناك حاجة إلى توافر قدرة ذاتية على التحكم بالسلوكيات لدى أفراد المجتمع ،أو ما يسمى بالمسؤولية الإجتماعية حيث يعمل كل كيان سواء كان فرد أو مؤسسة أو جماعة على مافيه مصلحة للمجتمع ككل وتماشيا مع معرفة الحقوق والمطالبة بتحقيقها وجب على المواطن الإلتزام بالقوانين والواجبات المفروضة تبعاً لها وذلك لضمان سلامته وتحقق مواطنته الصالحه فلا يتعدى بشكل أو بآخر على الحق الخاص أو العام.

الأسرة والتنشئة

وهذه القدرة يفترض أن يكتسبها الفرد من خلال عملية التنشئة السليمة فمن شب على شيء شاب عليه والأسرة هي المسؤول الأول عن سلوكيات أبنائها وإرتكابهم للجرائم مهما كان حجمها، في 1966 م وخلال رواية بعنوان (بدماء باردة) تحدث ترومان كابوتي عن دور التنشئة الأسرية والبيئة المحيطة في خلق المجرمين وبحسب النظريات النفسية والإجتماعية فالإجرام والعنف صفات مكتسبة مهما حاول العلماء وضع أعراض أو سمات تميز المجرمين فيظل لكل قاعدة شواذ ومن هنا أُشدد على صحة نظرية كابوتي وأن الأسرة هي الأساس في خلق مواطن صالح.

مراهقون وعمليات إرهابية وعنف في المدارس والجامعات

ولكن مع إزدياد العمليات الإرهابية التي قام بتنفيذها مراهقون إلى جانب قضايا العنف بالمدارس والجامعات و التي لم تقتصر على جنس محدد ،بالإضافة إلى تجاهل قوانين البلد والحق الذي يؤخذ باليد فنحن لا نستطيع بهذه الحالة إلقاء اللوم على الأسر فقط ،بل يجب أن نُقر بأنها منظومة متكاملة وعملية تحتاج لتظافر جهود تبدأ بالمنزل وتنتهي بالمدرسة مروراً بالمحتوى الإعلامي والبيئة المحيطة من أصدقاء وزملاء فالكاف في أبنائك لم تعد حكراً عليك ،أصبح للإعلام بأشكاله و وسائل التواصل الإجتماعي دور كبير في التنشئة ولكن الخيار يعود لك في تحديد مساحته ،فلو تَفّهم الطفل منذ صغره دور الأب وأهمية مسؤوليته بالتنظيم و معنى القوانين و إلتزم بها بدايةً من قوانين المنزل تليها قوانين المدارس ثم قوانين المجتمع الأكبر، ولو إستمرت الرقابة الأسرية و اتسعت مع مرور الوقت لتشمل المدرسة وأكمل المحتوى الإعلامي دوره بهذه العملية فالنتيجة لبنة صالحة تًبشر بمجتمع جدير بالبقاء والتمكين، مجتمع مواطنوه يقفون جنباً إلى جنب مع الجهات الحكومية لتحقيق العدالة.

مع المصطفى للدكتور سلمان العودة

ونقلاً عن كتاب مع المصطفى للدكتور سلمان عودة “إذا كان المجتمع الإسلامي عبارة عن مجموعة من تسلسل المظالم من أعلى المستويات إلى أدناها _وهذا للأسف مانعانيه_ فمعنى ذلك أننا أمه ليست جديرة بالمجد والبقاء ولكن عندما يبدأ الناس بإستشعار مسؤولياتهم ومحاولة إقامة العدل وحفظ الحقوق في داخل الأسرة وبين الزوجين ومع الاولاد داخل الفصل الدراسي داخل المنشأة أو الإدارة أو الشركة أو المؤسسة ويمتد هذا الأمر لحفظ الحقوق داخل المجتمع وداخل الدولة فعند ذلك تكون هذة الأمة جديرة بالتمكين والبقاء”

فيديو العين بالعين والسن بالسن والبادئ أظلم

عن ابتهال العمودي

wavatar
ابتهال العمودي