الرئيسية / سياسة وفكر / قُولوا للرئيس ترامب لا ؟!

قُولوا للرئيس ترامب لا ؟!

يحق لنا أن نتساءل عن موقف منظمة التعاون الإسلامي التي كان أن ينتظر أن تُمثل الصوت الجماعي للعالم الإسلامي وتسعى لحماية مصالحه والتعبير عنها ؟! فماذا قدمت بخصوص الأمر التنفيذي الجديد الذي أصدره الرئيس ترامب و يُلحق الضرر ببعض اللاجئين الأكثر ضعفاً في العالم من ست دول إسلامية؟

موقف مثل منظمة العفو الدولية مقابل موقف منظمة التعاون الإسلامي

كم كنت أتمنى أن يصدر عن منظمة التعاون الإسلامي موقف مثل منظمة العفو الدولية ففي مقابل الصمت الرهيب لمنظمة التعاون الإسلامي نظمت منظمة العفو الدولية مبادرة لإرسالة رسالة إلكترونية للرئيس ترامب للتأكيد على أن أمره التنفيذي الجديد سيُلحق الضرر ببعض اللاجئين الأكثر ضعفاً في العالم وأكدت المنظمة أن أحد نشطائها في الولايات المتحدة شخصياً سيقوم بتسليم الرسائل إلى المسؤولين الأمريكيين بصفته مواطناً أمريكياً ومواطناً عالمياً نيابة عن أُناس في سائر أنحاء العالم و ناشدت المنظمة كل من يرغب في دعم اللاجئين بالتوقيع على الرسالة و نصها :

رسالة منظمة العفو الدوليةكم كنت أتمنى أن يصدر عن منظمة التعاون الإسلامي موقف مثل منظمة العفو الدولية

أكتب إليكم كي أعرب عن قلقي العميق بشأن الأمر التنفيذي الجديد الذي يعيد العمل بحظر السفر وينطوي على تمييز ويعلق برنامج الولايات المتحدة لتوطين اللاجئين .

إن حظر السفر والتغييرات الواسعة النطاق التي أُدخلت على برنامج الولايات المتحدة لقبول اللاجئين سيكون لهما تأثير كبير على بعض اللاجئين الأكثر ضعفاً في العالم

إن اللاجئين الذين من المقرر إعادة توطينهم في الولايات المتحدة قد اختيروا بسبب فداحة معاناتهم التي كابدوها أثناء فرارهم من أتون النزاع والاضطهاد ويخضع هؤلاء لإجراءات فحص وتدقيق مطوَّلة قبل دخول الولايات المتحدة. وبتوقيع الأمر التنفيذي الأخير ستتحطم آمالهم في الوصول إلى بر الأمان في الولايات المتحدة مما يسبب المزيد من المعاناة غير الضرورية في حياتهم.

إن محاولة تبرير التمييز الفاضح باسم مصالح الأمن القومي أمر لا يتسم بالصدق وإن التلاعب بحياة اللاجئين الذين من المقرر إعادة توطينهم عمل غير أخلاقي إذ أن الأشخاص الذين يفرون من جحيم النزاعات وانعدام الأمن في بلدان مثل سوريا واليمن والصومال لا يشكلون تهديداً أمنياً فهم لاجئون بحاجة إلى حماية وإن منع الأشخاص القادمين من هذه البلدان لن يجعل أمريكا أكثر أماناً.

لقد ظلت الولايات المتحدة تاريخياً تلعب دوراً قيادياً عالمياً في مجال إعادة توطين اللاجئين وتوفير الحماية للأشخاص الأكثر احتياجاً إننا ندعوك إلى المحافظة على هذا الالتزام الحيوي بأوضاع اللاجئين.

إننا نحثكم على:

إلغاء الأمر الإداري الجديد الذي يعتبر انتهاكاً لمبدأ عدم التمييز، المنصوص عليه في المادتين 2 و 26 من العهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية والمدنية والمادة 1 من الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري والذي يقوض التزامات حكومة الولايات المتحدة حيال اتفاقية اللاجئين لعام 1951.

و تؤكد المنظمة قائلة : إنه من مسؤوليتنا ألا نسمح للرئيس ترامب بسوء استغلال منصبه أظهروا له أن هناك موجة عارمة من الدعم للاجئين حول العالم وضدّ التمييز هذا الأمر قد يؤثر على عائلات نجت من تحت الحطام في حلب أو فرت من النزاع والمجاعة التي تحيط باليمن هؤلاء هم أشخاص مُكرَهون على الفرار من نزاعات ومن تهديدات تشكل خطرا على حياتهم ويستحقون الحصول على الحماية
ذات المنطق المعادي للمسلمين !!

موقف الأمين العام لمنظمة العفو الدولية من قرار ترامب

كم كنت أتمنى أن يصدر عن الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي موقف مشاب لما قاله الأمين العام لمنظمة العفو الدولية في ردِّه على الأمر التنفيذي الجديد للرئيس ترامب بإعادة تعليق برنامج الولايات المتحدة لإعادة توطين اللاجئين وبفرض حظر سفر مؤقت للأشخاص القادمين من ست دول ذات أغلبية مسلمة حيث قال : إن جهود الرئيس ترامب التي يصر بها على غلق الأبواب في وجه أولئك الفارين من نفس الإرهاب الذي يزعم أنه يحاربه ستظل محفورة في ذاكرة أحلك فصول التاريخ الأمريكي. فالقول بأن هذه التدابير في مصلحة الأمن القومي لا يصمد أمام الفحص في أبسط صوره.

وأضاف أن هذا الأمر التنفيذي الجديد ليس إلا إعادة للكثير من أسوأ العناصر التي شابت سابقه حيث إنه يدوس على القيم التي حرصت الولايات المتحدة الامريكية منذ وقت طويل على القول بأنها تساندها ويهدد بالقضاء على آمال الآلاف من اللاجئين الذين كان من المقرر إعادة توطينهم في الولايات المتحدة.

معتبراً أن إجلاء الغموض بشأن المقيمين الدائمين ليس سوى محاولة لتفادي المزيد من الفحص القضائي فالمنطق المعادي للمسلمين الذي يقف وراء هذا الأمر التنفيذي واضح جلي لأي إنسان اطلع على حملة ترامب الطويلة لنشر الخوف بشأن المسلمين.
تلك الأسر إنما هي أسر فرت من بين أنقاض حلب أو من القنابل ومن المجاعة التي تهدد اليمن إنهم أناس يفرون من تهديد أمني ويستحقون الحماية.

وهذه التدابير لن تجعل أحداً أكثر أمناً بل إنها قد تغدو ألعوبة مباشرة في أيدي المتطرفين العنيفين الذين يدعون أن الحكومة الأمريكية في حرب مع الإسلام.

إن الدعاية المحيطة بكل حركة من حركات الرئيس ترامب يجب ألا تشتت الانتباه عن التراجع المخيف الذي يطال الالتزامات القائمة منذ أمد طويل بشأن حقوق الإنسان في الولايات المتحدة فالأمر التنفيذي الجديد مبني على منطق خاطئ ومن شأنه أن يأتي بنتائج عكسية وتجب مقاومته في كل خطوة من الخطوات.

إنتهى كلام الأمين العام لمنظمة العفو الدولية و لم ينتهِ التعجب بعد من منظمة التعاون الإسلامي فهي إحدى أعجب المنظمات السياسية في العالم.

فيديو قُولوا للرئيس ترامب لا

أضف تعليقك هنا

هيثم صوان

الكاتب هيثم صوان