<جوجل اناليتكس>
الرئيسية / أخلاق / مرض ينتشر فى مجتمعنا – الغيبة

مرض ينتشر فى مجتمعنا – الغيبة

مصدر الصورة topsy.one و BahaiTeachings.org

بقلم: خالد عماد قرشم

إن المتأمل في مجتمعنا يرى مرض خطير ينتشر فيما بيننا الا وهوا الغيبة فالغيبة كبيرة من الكبائر تنشر أنتشار عظيما فيما بيننا وعرفها العلماء وهى ان تذكر اخاك المسلم بما يكرة سواء كان ذلك فيه أو لم يكن فية فعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: “أَتَدْرُونَ مَا الْغِيبَةُ”. قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: “ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ”. قِيلَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ في أخي مَا أَقُولُ؟ قَالَ: “إِنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدِ اغْتَبْتَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ فَقَدْ بَهَتَّهُ”رواة مسلم.

ماهي الغيبة؟

قد تحكم على انسان بانة بخيل او جبان او قصير او طويل او فية صفة من الصفات قال العلماء هذا يعد غيبة فالغيبة محرقة للحسنات ومحبطة للأعمال الصالحة ففى حديث للنى صلى الله علية وسلم عن تعريف المفلس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “أتدرون ما المفلس؟” قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع فقال:” إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي وقد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا و ضرب هذا فيعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أُخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار”.

قصة فيها عبرة عن الغيبة

وفى هذا المعنى يذكر ان رجلا أغتاب الحسن البصرى فلما علم بذلك أرسل الية طبقأ من رطب وقال لة .سمعت أنك أهديت إلى بعض حسناتك فأحببت أن أكافئك   احفظوا ألسنتَكم من الغِيبة، ومن كلِّ آفةٍ مهلكةٍ، فكم من إنسان جرَّد لسانَه مقراضاً للأعراض، بكلماتٍ تنضح فحشاً وقبحاً، وألفاظٍ تنهش الأعراضَ نهشاً!

همز ولمز

إسرافٌ في قبيحِ القول وسيئِه،  تَجَنٍّ على العبادِ، وانتهاكٌ لحرماتِهم، همزٌ ولمزٌ، حطٌّ وتنقيصٌ ،فهذا طويلٌ، وذاك قصيرٌ،  وهذا أحمقُ، وذاك غبيٌّ، وهذا كذا ،وهذا كذا!!!

ففي المجلسِ الواحدِ تسمعُ من الوقيعةِ في الخلقِ، والغيبة للناس ما يقلقُ النفسَ السويةَ، ويفسد الطويةَ، ويعكِّر القلبَ السليمَ، ويؤذي عبادَ الله المؤمنين، فإنا لله وإنا إليه راجعون.

استهتارٌ بالخلق، واستخفافٌ بالحرمات، سفهٌ في العقل، وضلالٌ في الدِّين، فإن الكلمةَ الواحدةَ من الغِيبة لو مُزِجت –؛أي: خلطت- بماء البحر لمزجته ؛أي: لغيرت لونه، فما بالُكم بالمجالسِ الطُّوالِ والكلماتِ العراضِ، التي يتفوَّه بها هؤلاء؟!

ففي الصحيح عن عائشة رضي الله عنها قالت للنبيِّ  صلى الله عليه  وسلم : حسبُك من صفيةَ كذا وكذا -تعني أنها قصيرة- فقال: «لقد قلتِ كلمةً، لو مُزجت بماء البحر لمزجته»

رحم الله الامام الشافعى حينما قال:

إذا رمت أن تحيا سليماً من الردى **** ودينك موفور وعِرْضُكَ صَيِنّ

لسانك لا تذكر به عورة امرئ    **** فكلك عورات وللناس ألسن

وعيناك إن أبدت إليك معايباً  ****  فدعها وقل يا عين للناس أعين

وعاشر بمعروف وسامح من اعتدى**** ودافع ولكن بالتي هي أحسن.

كيف تتعامل مع من يغتاب أمامك

فالواجب على كل انسان اذا جلس في مجلس  وسامعت الناس يغتابون في احد فان الواجب عليك ان تدافع عن عرض هذا الانسان، فَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاء رضي الله عنه عَنْ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:” مَنْ رَدَّ عَنْ عِرْض أَخِيهِ رَدَّ اللَّه عَنْ وَجْههِ النَّارَ يَوْم الْقِيَامَة”

فان لم تستطع  ان تدافع عن هذا الانسان فاترك  المجلس لانك ان جلست تشترك في الذنب اسال الله ان  ينجينا من  هذا  المرض الخطير

بقلم: خالد عماد قرشم