الرئيسية / تعلم / إدارة / الرقابة / كيف يمكن لقسم التدقيق بناء علاقة أفضل مع لجنة التدقيق؟

كيف يمكن لقسم التدقيق بناء علاقة أفضل مع لجنة التدقيق؟

مثلث العلاقة بين الإدارة التنفيذية والتدقيق الداخلي ولجنة التدقيق
كيف يمكن لقسم التدقيق بناء علاقة أفضل مع لجنة التدقيق؟
عندما يتعلق الامر بالاعمال والتدقيق الداخلي، فإن بناء علاقات قوية والحفاظ عليها أمر بالغ الاهمية. كلما كانت العلاقة أقوى مع التدقيق ، كلما زاد احتمال انفتاحها على الانتقادات وعروض التحسين.
هناك العديد من المفاتيح لتطوير والحفاظ على أفضل العلاقات مع لجنة التدقيق ، وتشمل الصدق والنزاهة والتواضع، ألأساس لأي علاقة مهنية، هو فهم الدور الاساسي الذي يلعبه كل شخص في الإطار التنظيمي. يتمثل الهدف الرئيسي للتدقيق الداخلي في توفير ضمان مستقل وموضوعي بأن المنظمة ستحقق أهدافها.وبصفة عامة، يقوم المدققون بذلك من خلال نهج منتظم لتقييم عمليات إدارة المخاطر والرقابة والحوكمة. والهدف النهائي هو تحسين فعالية الثلاثة جميعا.
وينبغي أن تنظر المؤسسة الى المدققين الداخليين كمستشارين وشركاء في مجال مراقبة وتعزيز الحوكمة. في نهاية المطاف، كل ما يقوم به المدقق لمساعدة المؤسسة، والحد من المخاطر، التي تم تحديدها أم لا. وأكبر شيء يجب أن نتذكره هو أن التدقيق الداخلي يمكن وينبغي أن يكون زميلا من جانب العمل في برنامج إدارة المخاطر. وقادرين على تفسير أنفسهم جيدا بما فيه الكفاية ، بحيث تستند العلاقة على التفاهم المتبادل. فحالما يحدث فهم وظيفي مشترك لكل دور، يمكن للمؤسسة والمدقق الداخلي أن يبدأ العمل جنبا إلى جنب مع فهم مشترك. ولكن، ماذا يحدث إذا كانت العلاقة، على الرغم من كل النوايا الطيبة، لا تعمل بشكل جيد على توقعات أي شخص؟
خطوات عملية لتحقيق الانسجام المثلث المكسور(التدقيق الداخلي ، الإدارة التنفيذية، ولجنة التدقيق)
1. كن منفتحا حول العلاقات بين الادارة التنفيذية. والتدقيق الداخلي، ولجنة التدقيق، لابد أن تتعامل الإدارة التنفيذية مع التدقيق الداخلي على أنه جزء لا يتجزأ من الهيكل التنظيمي للمؤسسة ولابد أن يتفهم التدقيق طريقة منهجية وعمل الإدارة التنفيذية وكذلك أولوياتها فى تحقيق الأهداف، لابد لمدير التدقيق الداخلي أن يوازن بين علاقته المهنية مع الإدارة التنفيذية وبين مسؤولياته تجاه مجلس الإدارة بطريقة تمكنه من أداء مهمته وتحقيق أهدافه دون عوائق.
2. الفهم الخاطىء لدور ومهمة المدقق الداخلي على أنه كلب صيد و/أوحراسة ، او شرطي يبحث عن تصيد ألاخطاء ، إن هذا إنحراف خطير عن الفهم الحقيقى لدور ومهمة التدقيق الحقيقية .فهو المستشار الخاص للمؤسسة . وأنه صمام الأمان والحماية من كثير من المخاطر المحتملة التي من الممكن أن تواجهها المؤسسة . فلا بد أن تتفهم الإدارة التنفيذية وجميع العاملين بالمؤسسة الدور الصحيح للتدقيق الداخلي وتغيير النظرة إلى المدقق الداخلي إلى أنه شريك في العمل مهمته الرئيسية هي حماية المؤسسة والمساهمين والموظفين من أية أخطار حالية أو محتملة تعوقهم عن تحقيق الأهداف الإستراتيجية.
3. التحقق من خطوط إعداد التقارير: إن تقرير التدقيق، ليست بموضوع إنشاء ينظمها المدقق ويتحكم فيه وجهة نظره وعواطفه الخاصة. ولكن تتناول فكرة تصاغ صوغا منطقيا في لغة سهلة وعبارة صحيحة لا حشو فيها. وعلى المدققين الداخليين تصور أنفسهم مكان المديرين المشغولين دائماً، وأن يسألوا أنفسهم عما يريدونه في مثل هذه الظروف؟ وفقا للمعايير يجب على المدققين الداخليين تبليغ نتائج مهمة التدقيق. ويجب أن تشمل تلك التبليغات أهداف المهمة ونطاقها والاستنتاجات التي تم التوصل إليها، والتوصيات المقترحة بشأنها، وخطة العمل المتعلقة بها. فعلي لجنة التدقيق الإشراف على إعداد التقرير ، ومراجعة ومناقشة التقريرالسنوي الذي تم إعداده. الخاص بلجنة التدقيق على النحو المطلوب وطبقا لقواعد الجهات الرقابية.

4. ادارة التوقعات: يجب على الرئيس التنفيذي للتدقيق الداخلي إدارة نشاط التدقيق الداخلي بفعالية للتأكد من انه يضيف قيمة للمنشأة. عندما يقدم تاكيدا موضوعيا ووثيق الصلة ، ويسهم في فاعلية وكفاءة عمليات الحوكمة وادارة المخاطر والرقابة.

5. احتضان المخاطر : توسيع انتباهكم إلى المخاطر التي يمكن ان تعوق أهداف النمو والربحية. وتحديد ما اذا كانت عمليات ادارة المخاطر فعالة أم لا ،هي مسألة اتخاذ رأي او حكم ناتج عن تقييم المدقق الداخلي الذي يبين:-
 ان اهداف المؤسسة تساند رسالة المؤسسة وتتوافق معها.
 ان المخاطر الهامة يتم تحديدها وتقييمها.
 ان الاستجابات المناسبة ازاء المخاطر يتم اختيارها بما التوافق بين المخاطر ومدى استعداد المؤسسة لتقبل المخاطر.
 ان المعلومات اللازمة بشأن المخاطر يتم الحصول عليها وتبليغها في التوقيتات المناسبة الى مختلف الجهات المعنية في المؤسسة بما يمكن الموظفين والادارة ومجلس الادارة من القيام بمسؤولياتهم.
6. توسيع نطاق التدقيق: توسعت وتطورت نشاطات التدقيق الداخلي ، فبالإضافة الى الرؤية التقليدية لتأمين التأكيد ،إن مسؤولية أصبحت تقدم استشارات للإدارة ، ان مسؤولية التدقيق الداخلي الحديث واسعة مثل بيئة العمل الحالية. يحتاج المدققون الداخليون إلى إضافة قيمة إلى المؤسسة عبر ضمان إنجاز نشاطات المؤسسة بشكل اقتصادي، بكفاية وبفعالية، وعبر التنبؤ بالمخاطر المحتملة وتحديد المخاطر الحالية التي تهدد المؤسسة ككل ، وتوجيه حوكمة الشركات في نشاطات التدقيق لديهم، وضمان مواكبة المؤسسة لتطور التكنولوجيا والعمليات، وأكثر من ذلك.
7. التدقيق الداخلي محرك رئيسي لتطوير المؤسسة …وليس خط دفاع تنبع اهمية التدقيق الداخلي من خلال تقديم التقارير إلى الإدارة التنفيذية عن المخاطر الهامة التي تم تقييمها ، واقتراح التحسينات من خلال التوصيات التي من شانها تحسين بيئة العمل،تعزيز وحماية قيمة المؤسسة. وبالتالي، المدققين الداخليين، جنبا إلى جنب مع الإدارة التنفيذية. في نموذج خطوط الدفاع الثلاثة، كل من هذه “الخطوط” الثلاثة تلعب دورا اوسع ومتميزا في اطار الحوكمة ، يمكن وصفها على النحو التالي:
 خط الدفاع الأول – الإدارة: إدارة الأعمال تتحمل المسؤولية الرئيسية عن رصد ومراقبة العمليات. ويمتلكون العمليات والمخاطر، والضوابط.
 خط الدفاع الثاني – دعم الوظائف : تدعم الادارة مراقبة المسؤولية من قبل وظائف منفصلة . ومن الأمثلة على خط الدفاع الثاني ،الرقابة الداخلية، وإدارة المخاطر ،والامتثال. لتراقب المخاطر والرقابة.
 خط الدفاع الثالث -التدقيق: يوفر تأكيدات اضافية مستقلة عن أنشطة خط الدفاع الأول خط الدفاع الثاني. ويمكن أن يشمل التدقيق التشغيلي لتقييم الضوابط في مختلف العمليات ، و استعراض فعالية خط الدفاع الثاني.
8. العلاقة مع الجهة الخاضعه للتدقيق : التواصل مع الادارة وخلق علاقة عمل معها امرا ضروريا ليس لغرض الحصول على احدث المعلومات فقط وانما لانها تتيح ايضا فرصا جيدة للتعرف عن قرب على ادارة الجهة وفهم مواقفها واهتماماتها عن كثب والاخذ بهذه المواقف والاهتمامات في الحسبان خلال اجراءات التدقيق.
9. تحديد ووضوح مسؤوليات وصلاحيات ومجال عمل التدقيق الداخلي يجب تحديد أهداف، صلاحيات، ومسؤوليات نشاط التدقيق الداخلي بوثيقة رسمية تنسجم مع تعريف التدقيق الداخلي ومبادىء اخلاقيات المهنة و” المعاييرالدولية المهنية للتدقيق الداخلي”، ويجب على الرئيس التنفيذي للتدقيق الداخلي مراجعة وثيقة التدقيق الداخلي بصفة دورية ، وتقديمة الى الادارة العليا ومجلس الادارة للموافقة. من خلال ميثاق عمل معتمد من مجلس الإدارة أو لجنة التدقيق .
10. اطلاع إدارة التدقيق الداخلي على أهم التطورات والأحداث داخل المؤسسة مثل التغييرات في الهيكل التنظيمي والتعديل في الأهداف والاستراتيجية وبالتالي سينعكس ذلك بالايجابية على خطة التدقيق السنوية ومن ثم تحقيق التدقيق لأهدافه ومسؤولياته.
11. تصميم مهنة التدقيق الداخلي يجب تزويد الأفراد بالمعرفة ومعرفة المخاطر ، وكيفية القيام باستعراض مختلف من خلال توفير قاعدة بيانات لتزويدهم بالمعلومات والخطط ، والتطوير المستمر، وهذا هو عنصر المعرفة باحث في رأس المال الفكري لهؤلاء الأفراد للاستفادة من قواعد البيانات المتاحة.
12. التعاقد (الارتباط) : يلزم المدققين الداخليين أن يقوموا بوضع وتسجيل خطة عمل لكل ارتباط على أن تحتوي بالحد الأدنى على نطاق العمل وأهدافه والتوقيت والمصـادر الماديـة والبشرية التي ستستخدم في انجاز هذا العمل، من خلال تحديد المعلومات الملائمة والموثوقة والكافية لانجاز النشاط ،وتقيـيم وتحليـل المعلومات بشكل كافي وعميق،وتسـجيل المعلومـات ذات العلاقـة بتحليلاتهم واستنتاجاتهم والتي تدعم الآراء التي يتوصلون لها. والإشراف الكافيللتأكـد من الوصول إلى الأهداف وتأمين جودة العمل وضمان تطور الطاقم .

فيديو كيف يمكن لقسم التدقيق بناء علاقة أفضل مع لجنة التدقيق؟

 

أضف تعليقك هنا

د.خلف عبدالله الوردات

خبير ومدرب واستشاري دولي للتدقيق والمحاسبة