الرئيسية / خواطر / للباحثين عن السعادة ….واين نجد السعادة ؟

للباحثين عن السعادة ….واين نجد السعادة ؟

للباحثين عن السعادة ….واين تجد السعادة ؟
ترددت لكتابة في هذا الموضوع ولكن ما يدور واسمع دفعني الى الكتابة خاصة ما تناوله الخطباء في خطبة الجمعة كنت اتمنى ان يبحث بالقران ويطلعنا على السعادة في ظل القران وليست السعادة المزيفة والتي تشرى وانية فاقول للباحثين عنها ستجدوا السعادة في سورة طه …….
إنّنا نبحث عن السّعادة غالباً وهي قريـبة منّا ،فالناس تبحث عن السعادة، أما السعادة فتبحث عن من يستحقها.. حيث يختلف مفهومها وسببها من شخص إلى آخر؛ فمنهم من يرى سعادته في حصولنا على ما حرمنا منه ولذلك فهي: عند الفقراء: الحصول على الثروة . عند المرضى: الامتثال للشّفاء . عند العشاق: اللقاء والوصال . عند الغرباء: العودة للوطن . عند السّجناء: تحقيق الحريّة. عند المظلومين: الإنصاف والعدل…… وغير ذلك من الأمور التي تُحدِث بهجةً في النفس، ورغم كون هذه الأسباب تؤدّي فعلاً إلى حدوث سعادة، إلا أنّها تزول مع الأيام ما لم تكن مقرونة بالآخرة، فالسعادة لا تُباع ولا تُشترى، فهي مفتاح الحياة الجميلة، فالنؤمن بأقدارنا، ولنؤمن بأرزاقنا، فحياتنا ملك لنا بأيدينا نجعلها شقية حزينة، وبأييدنا نجعلها سعيدة عفية، ابتسم في وجه صغير، ولتستمد من عينيه السعادة ،أربط على يد طفل يتيم أحنو عليه بدون تكبر ولا إظهار شفقه وسترى في عينيه كل الحب وكل السعادة، ساعد امرأة نال العجز منها في عبور الطريق، أو الصعود في المواصلات وعندما تدعو لك دعوة من قلبها ستشعر حتما وقتها بالسعادة، قل يا رب يا مفرج الهموم والكروب وأدعى لأخيك ولكل مسلم عن ظهر قلب حتماً ستشعر وقتها بالسعادة. فالسعادة لا تهبط عليك من السماء، بل أنت من يزرعها في الأرض.
السعادة طاقةٌ من الرّضا تقبل الواقع؛ لأنّه إرادة الله، وتعمل على تحسينه بالأسباب الّتي خلقها الله لنا لتحسين أوضاعنا في الكون . او قد تكون الخوف من الجليل والعمل بالتنزيل والرضا بالقليل والاستعداد ليوم الرحيل وتنبع عن إيمان من القلب. ومن لا يرضى بالقليل، لن يرضى بشيء أبدا.
وقد تكون إحساس بالمتعة والانبساط. فهي : سعادة أخرويّة، وسعادة دنيويّة(سعادة نفسيّة، وسعادة بدنيّة، وسعادة خارجيّة) قال الله تعالى: مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً،فالسعيد من راض نفسه على الواقع والتمس أسباب الرضا والقناعة حيثما كان.
على الإنسان أن يسأل نفسه دائماً ما السّعادة؟
إن لفظ السعادة بمشتقاته لم يرد في القرآن سوى في سورة هود “عليه السلام” حيث قال تعالى “يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ * فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ * خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ * وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ”.
قال الله تعالى: (مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ {97}) (النحل).
– وقال تعالى: (فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى {123} وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً) (طه). وقال تعالى: (وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا (القصص:77).
– وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ليس الغنى عن كثرة المال ولكن الغني غني النفس” وقال صلى الله عليه وسلم: “من سعادة ابن آدم: المرأة الصالحة، والمسكن الصالح، والمركب الصالح”
, فالسعادة كل السعادة في التمسك بدين الله, أما من أعرض عن هذا المنهج فتاتي آيات رهيبة في تصوير شقاوته في الدنيا و الآخرة (وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى) هذا في الدنيا, و في الآخرة 124 – 127 (وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى – قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا – قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى – وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى). أعلى مقامات السعادة و قمة السعادة أن ترضى عن نفسك و عن حياتك, و ترضى عن الله و تحس برضاه, و هذا كان ختام السورة 130 (فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاء اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى) . إلى من بحث عن السعادة في كل مكان قلم يجدها, ابحث عنها في سورة طه 1 ( طه مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ ِتَشْقَى) فهي ليست سوى بالقرب من الله عز و جل.

فيديو للباحثين عن السعادة ….واين نجد السعادة ؟

 

أضف تعليقك هنا

د.خلف عبدالله الوردات

خبير ومدرب واستشاري دولي للتدقيق والمحاسبة