<جوجل اناليتكس>
الرئيسية / أغاني / الراب التونسي من التهميش إلى الريادة: دراسة تاريخية اجتماعية ومقاربة تحليلية سيميولوجية.

الراب التونسي من التهميش إلى الريادة: دراسة تاريخية اجتماعية ومقاربة تحليلية سيميولوجية.

تصدّرت أغاني الراب في تونس المشهد الموسيقي منذ نهاية العشرية الأولى من القرن الحادي والعشرين من حيث حجم الإنتاج مقارنة ببقية الأنماط الغنائية الأخرى التي كانت مهيمنة على المشهد الغنائي التونسي إنتاجا وترويجا.

والمتأمّل في مسار تطوّر هذا النمط الغنائي في تونس يُلاحظ مروره بالعديد من المحطات الهامّة والفارقة، على الرغم من التهميش الذي لاقاه من المنظور المجتمعي والإعلامي وحتى من المنظور الثقافي والسياسي، الأمر الذي جعله من أكثر المسائل المؤثرة والفاعلة في المشهد الاجتماعي والسياسي ما إن وجد لنفسه موضع قدم في المشهد الموسيقي والثقافي العام قُبيل انطلاق الثورة التونسية أواخر سنة 2010.

فما هو تاريخ الراب في تونس؟ ومن هم أهم رموزه الفاعلة في المشهد الفني؟ وما هي أهم توجهاته التعبيرية والدلالية؟ وما هي نظرة المجتمع التونسي إلى فن الراب؟

I– الراب: تعريفه وتاريخه:

1- الراب لغة:

تعود كلمة “rap” إلى فعل “to rap” في اللغة الإنجليزيّة، وهي التي تعني التفوّه والتلفّظ بتواتر ونسق سريعين.[1]

2- الراب اصطلاحا:

الراب هو نوع من أنواع الغناء وأحد فروع ثقافة الهيب هوب “hip hop” الرئيسية المتكوّنة من الدي دجي “DJ” والكتابة على الجدران “Graffiti” وموسيقى الراب “Rap” والبيت بوكس “Beatbox” والبريك دانس “Breakdance”، ومن الناحية الموسيقيّة البحتة، فإنّ الراب هو التحدث وترديد الأغنية بقافيه معينة، لذلك يذهب البعض إلى أن كلمة راب “Rap” هي اختصار لـ: “Rythmic African Poetry” أي الشعر الإفريقي المُقفّى، وهو أيضا تسليم القوافي والتلاعب بالألفاظ حتى تتماشى مع القافية دون الالتزام بلحن معين، وقد انتشر الراب في الولايات المتّحدة الأمريكيّة منذ بداية السبعينات من القرن العشرين بولاية نيويورك على أيدي الأمريكيين الأفارقة، ثمّ انتشر عالمياً منذ بداية تسعينات القرن العشرين، وعادة ما يكون إلقاء الراب بالتوازي مع التواتر الإيقاعي، وقد يوجد إلقاء للراب في بعض الأحيان دون إيقاع وهو المعروف بالأسلوب الحر “freestyle”، وبشكل عام فإنّ صوت المغني ليس معيارا لتقييم مدى حرفيّة الأغنية إنّما تُقاس حرفيّة الأغنية بمدى التحكّم في نبضات الموسيقى وإيقاعها وكلماتها، ذلك أنّ الراب يجمع بين الكلام والشعر والنثر والغناء.

3- أنواع الراب في العالم وأغراضه:

يتفرّع الراب إلى عدّة أنواع نذكر من أهمّها والأكثر انتشارا منذ بروزه إلى مطلع القرن الحادي والعشرين: الأسلوب الحر “freestyle” والأولد سكول  “Old School” والإيبيك “Epic” والجي فنك “g-funk” الراب البديل “alternative rap” والراب الشعبي “pop rap” والراب اللولبي “screw rap” والراب كور “rapcore” والميد واست “Mid West” والهاردكور راب “hardcore rap” والأنتر غراوند “UnderGround” وراب السجون “Rap’s prison” وراب العصابات “Gangsta Rap” والريغي تون “reggaeton” والكْرَانْكْ راب “crunk rap”.[2]

أما أغراض أغاني الراب والمواضيع التي يتطرّق إليها فهي تختلف باختلاف الشرائح الاجتماعيّة والانتماءات العرقيّة لفئة الشباب التي أنتجته، فنجد من ذلك المؤدّين الذين يتحدّثون عادة عن أنفسهم مع التعبير عن استيائهم وغضبهم على صعوبات الحياة، فنجد التحدث عن قضية شائكة أو قضية مشوّشة للمجتمع الذي تنحدر منه أصول الأغنية، أما أبرز مغنيي هذا النوع فهم الشعراء الشعبيون وأفراد العصابات الذين تأتي أصولهم من مجتمع تم فيه إجبارهم على الانحراف والانجراف في حياة العصابات وذلك بسبب قسوة الحياة في تلك المناطق والعنصرية ضد الأمريكيين الأفارقة.[3]

ومن أغراض أغاني الراب نجد ما هو خاصّ بالتشجيع والتحريض وهو المعروف بمصطلح “رايم بارتي”  أو “البارتي راب” الذي يقصد به زيادة حماس الحشود خلال إقامة الحفلات وحثّهم على الاحتجاج ضد الأوضاع الاجتماعيّة، وكان هذا النوع منتشرا خصوصا في فترة الأولد سكول “oldschool” وهي في تاريخ الراب تمتد بين سنتي 1979 و1988، وبالإضافة إلى ذلك يميل مغني الراب إلى التحدث عن الجنس والحب، وقد كانت أول إشارة للحب في أغاني الراب من قبل “سبوني جي” “Spoonie Gee”، وبعد ذلك انتشرت هذه النوعية من الأغاني في العصر الذهبي للراب (1989 – 1995) من قبل مغني الراب كول دجي “Cool J” وهيفي دي “Heavy D”.

اختص مغنّو الراب في الساحل الشرقي ونظرائهم بالساحل الغربي بأداء الأغاني التي تتضمّن طرحا لجملة من المشاكل الاجتماعيّة والسياسيّة على غرار العنصريّة وحمل المراهقات والممارسات الوحشيّة لرجال الشرطة مع الأقليات العرقيّة والدينيّة المنتشرة بالولايات المتحدة الأمريكيّة، كما اختص مغنون آخرون بأداء أغان تُصوّر حياة العصابات وبطولاتهم وهو ما يعرف براب العصابات “gangsta rap”، وقد اشتهر هذا الغرض الغنائي بسبب انتشار أغاني مجموعة آن دابل يو إي “N. W. A.” في الأوساط الشعبيّة الأمريكيّة.[4]

من بين أغراض أغاني الراب وموضوعاته أيضا نجد الغرض العقائدي، فبعض مغنيي الراب يقومون بالتركيز في أغانيهم على الجانب الروحي والديني، فالراب المسيحي منذ مطلع القرن الحادي والعشرين يعتبر الشكل الأكثر نجاحا تجاريا من بين أنواع الموسيقى الدينية المنتشرة بين صفوف الشباب في الولايات المتّحدة الأمريكيّة، أمّا أُمَّة الخمسة بالمائة “Five Percent Nation” فهي جماعة مذهبيّة ينتمون إلى الدين الإسلامي، وجدت في الراب وسيلة لنشر الدعوة المذهبيّة خاصة والدعوة الإسلاميّة عامّة أكثر من أي جماعة دينية أخرى، وقد حقّق عدّة فنانين أمثال “Rakim” و”Busta Rhymes” نجاحا كبيرا في نشر مذهب أُمَّة الخمسة بالمائة بالولايات المتّحدة الأمريكيّة.[5]

4- الراب العربي:

انتشر الراب خارج الولايات المتحّدة الأمريكيّة منذ بداية تسعينات القرن العشرين، وانتشر في مختلف الأقطار العربيّة وخاصّة منها المطلّة على البحر الأبيض المتوسّط، وتعتبر الجزائر والمغرب وتونس من أهم البلدان العربيّة التي اعتنى شبابها بأغاني الراب أداء وتأليفا وإنتاجا، ومن أبرز مجموعات الراب التي اشتهرت إعلاميا في العالم العربي نذكر مجموعة “إنتيك” الجزائريّة وكذلك مجموعة “آم بي آس” “Microphone Breaks the Silence”، أمّا أكثر مغنيي الراب الذين اشتهروا إعلاميا في العالم العربي فإننا نذكر لطفي “دوبل كانون” “Double Kanon” و”سنايبر” “Sniper” ومحمد صالح البلطي وحمادة بن عمر المعروف باسم “الجنيرال” من تونس.

5- الراب التونسي:

ظهر الراب في تونس حسب ما أجمعت عليه العديد من الدراسات الأكاديمية في أواخر العشرية الأخيرة من القرن العشرين وتطوّر حجم إنتاجه بالتوازي مع تطوّرات إنتاج أغاني الراب على مستوى عالمي،[6] إلا أننا في إطار بحثنا هذا اكتشفنا جملة من المعطيات أهمّها:

  • حضور الراب التونسي في المشهد الموسيقي التونسي منذ بداية تسعينات القرن العشرين، وهذه الفترة تعتبر الفترة الذهبية للراب على مستوى الانتشار العالمي، وقد تحصّلنا على تسجيل لأغنية راب للفنان التونسي رضا بن الحاج خليفة المعروف باسم “رضا ديكي” تعود إلى سنة 1993 وهي أغنية “كل يوم حكاية”[7] التي تمّ تسجيلها بأحد الأستوديوهات الخاصة بمدينة المنستير بإعانة من الفنان كمال سلام عازف البيانو المتخصص في الجاز والعازف حاتم قفصية على آلة العود.[8] والتي يقول مطلعها:

“من العشرة حتى لنص النهار،

وقت نستنى في الكار،

خايف نخلط en retard،

التاكسيات تحقر فيّا،

شريت جريدة،

قريتها الكل،

فليتها حتى الإشهار،

لين ساقيّا توجع فيّا،

خايف عرفي سي مختار

المدير ربي وchef de bar،

يكثر عليه الدمّار،

يسخسخني ويكش عليّا…”

  • تطوّر إنتاج أغاني الراب في تونس منذ العشرية الأخيرة من القرن العشرين وإلى أواخر سنة 2005 بنسق بطيء جدا مقارنة مع نسق الإنتاج العالمي،[9] ومنذ منتصف سنة 2006 نلاحظ ارتفاعا هاما في نسق الإنتاج والنشر على اليوتوب، ونحن نرجع هذا الارتفاع إلى تطبيق الدولة التونسية لما جاء في لوائح توصيات القمّة العالمية لمجتمع المعلومات الذي انعقد بتونس في شهر نوفمبر 2005 من تمكين التونسيين من امتلاك الأجهزة الإعلامية بأثمان غير مرتفعة وتمكين التونسيين متوسطي الدخل من الانتفاع بالحاسوب العائلي والأسعار المنخفضة للاشتراك بشبكة الأنترنت على الرغم من التضييق وحجب العديد من المواقع الإلكترونية والرقابة البوليسية المستمرة على روّاد شبكات التواصل الاجتماعي. ثمّ نلاحظ ارتفاعا “صاروخيا” في نسق إنتاج الراب ونشره بمختلف مواقع الأنترنت وخاصة على اليوتوب منذ أواخر سنة 2010 تاريخ اندلاع الاحتجاجات الشعبية التي أدّت إلى سقوط النظام السياسي في 14 جانفي 2011، وبوادر هذا الارتفاع في الإنتاج والترويج على شبكة الأنترنت بدأت منذ سنتي 2008 (خلال أحداث الحوض المنجمي) و2009 (فترة الانتخابات الرئاسيّة) كما يبيّنه الجدول والرسم التاليين:
الراب في تونس على اليوتوب  

السنة

1730 تقريبا 1988
1710 تقريبا 1989
2820 تقريبا 1990
1570 تقريبا 1991
2140 تقريبا 1992
2380 تقريبا 1993
2320 تقريبا 1994
3290 تقريبا 1995
2310 تقريبا 1996
3580 تقريبا 1997
3750 تقريبا 1998
3610 تقريبا 1999
5240 تقريبا 2000
4160 تقريبا 2001
4570 تقريبا 2002
4490 تقريبا 2003
5190 تقريبا 2004
6550 تقريبا 2005
9020 تقريبا 2006
21500 تقريبا 2007
40500 تقريبا 2008
55700 تقريبا 2009
74700 تقريبا 2010
218000 تقريبا 2011
238000 تقريبا 2012
270000 تقريبا 2013
292000 تقريبا 2014
341000 تقريبا 2015
350000 تقريبا 2016

جدول رقم 1: تطوّر إنتاج الراب في تونس وترويجه على شبكة الأنترنت حتى سنة 2016.[10]

 

ينقسم الراب في تونس إلى قسمين هما راب الهواة وراب المحترفين، أما راب الهواة فيتميّز بمصطلحاته “الحادة” المأخوذة من لغة الرَّعاع والمنحرفين التي تحتوي على العديد من الألفاظ السوقيّة والعبارات النابيّة شديدة البذاءة، كما تتميّز بأداء موسيقي متواضع يعكس نوعيّة التجهيزات الموسيقيّة المتواضعة التي أُنتجت بها، وعادة ما يكون ترويجها بوسائل موازية لوسائل الترويج الرسميّة، كأن تُرَوّج في محلات نسخ الأقراص المضغوطة أو تُحمّل من مواقع خاصّة لمنتجيها أو تُنتقل بين أجهزة الهواتف المحمولة باستعمال تقنية السن الأزرق “bluetooth”. ومن هذه النوعية من الأغاني غير المحترفة سنقدّم مطلع أغنية راب لشاب هاو من منطقة نابل استعار لنفسه اسم (شاباشا) وهو حوار بين المغنيّ ونادل الحانة:[12]

شاباشا يـﭭـطّعهالك[13]

– صَدِيقِي! زَعْمَهْ شْنِيَّهْ لٍمْعَيْكَهْ؟[14]

– اِلْمُرْنَاڤْ[15].. مَا بَنُّو مَحْلَى فَنُّو!

– حُطْهَا.. حُطْهَا قُدَّامِي![16]

– حَتَّى وِانْتِ هَكَّاكَهْ؟[17]

– نُورْمَالْ[18]… عْلَى بَعْضُو

– وْيُوجَعْ رَاهُو!

– نُورْمَالْ… يَاغُرْتْ فَانِيي يْغَلِّفْ اِلْمِعْدَهْ!

– هَكَّاكَهْ؟

– عْلَى بَعْضُو قُتْلِكْ…

قَالِكْ اسْأَلْ مْجَرِّبْ وْمَا تَسْأَلْشْ طْبِيبْ!

إِرْكِزْ مْعَيْزَه! شَعّْلْ فِرْمْلِي! كُبْ كُبْ لِلصْبَاحْ![19]

II أهم رموز الراب الفاعلة في المشهد الفني التونسي:

إن المتأمّل في تاريخ المسار التي عرفته أغاني الراب في تونس يلاحظ أنها مرّت بثلاث فترات هامّة، أما الفترة الأولى فهي فترة الهواية التي بدأت منذ وجود الراب في تونس وحتى حوالي سنة 2005، أما الفترة الثانية فهي فترة الاحتراف التي امتدّت منذ سنة 2005 تقريبا إلى أواخر 2010، وأما الفترة الثالثة فهي التي ابتدأت منذ اندلاع الثورة التونسية إلى الآن، وكل فترة من هذه الفترات عُرفت بسيطرة مجموعة من مغنيي الراب على المشهد الغنائي نظرا إلى المواضيع التي تناولوها وكذلك مدى إقبال الشباب على الاستماع لأغانيهم والتفاعل معها، ومن أهم رموز الراب المؤثّرة في المشهد الموسيقي التونسي نذكر:

1- محمد الجندوبي:

اسمه الفني “بسيكو آم” (Psyco-M) وهو من مواليد 25 جويلية 1987، بدأ مشواره في فن الراب منذ صغره متأثرا بمغني الراب “لطفي دوبل كانون” و”pac2″ الذي يعتبره القدوة في هذا الفن وخاصة بعد إصداره أغنية “كييل ليمينات” كما أن له الكثير من المعجبين. وقد مارس كتابة الأغاني منذ سن المراهقة لكن دون تسجيلها في الأستديوهات لأن الوضع لم يسمح له بسبب ضغوط النظام السابق.

أسلوبه مميز وذو مستوى رفيع مقارنة بأبناء جيله من مغنيي الراب ونظرا إلى بساطة الأجهزة والتقنيات المستعملة في التسجيل، فالمواضيع التي اعتمدها في أغانيه مستندة على تحليل الواقع والحديث عمّا آلت إليه الأمور في العالم العربي والحرب على الإسلام والعلمانية وأسبابها في تهديم قيم المجتمعات ومبادئها، كما يغني على حال بلاده والفساد الذي يسوده ومشاكل الشباب والهجرة غير الشرعية والبطالة، وقد استطاع “بسيكو آم” أن يحقق شهرة واسعة عبر أغانيه التوعوية ووصلت صفحته الأولى على الفايسبوك لحوالي ثلاثمائة ألف معجب قبل أن تتم قرصنتها، وهو رقم قياسي في تونس بالنسبة إلى الشخصيات العامة والمعروفة، فقد تجاوز عدد المعجبين في صفحته الرسمية كل الفنانين والسياسيين في تونس. تواصلت شهرة “بسيكو آم” إلى الآن، فقد واكب أحداث الثورة التونسية، وقد غنى أطول أغنية راب في العالم  شرح فيها خلال 23 دقيقة مسترسلة أسباب ثورة تونس واتهم أطرافا أجنبية بالوقوف وراء اندلاعها وحذّر من أن تدخل البلاد في دوامة فتنة قد تسببها المخابرات الصهيونية المخترقة للدولة وبعض القنوات التي تحارب الإسلام، كما تطرق لمناقشة الوضع الاقتصادي على المستوى العالمي، واسم الأغنية هو “Thérapie de choc”[20] التي يقول في جزء منها:

قبل ما تبدى تتكلم وتحكي عالفساد
قبل ما ترفع راية التوحيد وتعلن الجهاد
L’initiative قبل ما تعمل أي خطوة وتاخو
Des plans objectifs لازم عندك مخطط تعمل
Conscience ما لازمكش مخدر متخمر لازمك
L’intelligence هاذي حرب متع أفكار وسلاحك
Les complots لازم تحلل وتفكر باش تفهم

أهم أغانيه: AKA danger/  Back again/  Besm el horriya/ Bi’ leblad / Bledna wella bladkoum /  Complot / Contre / Dhay’in / Espoire perdu /  Fi l’enfer / Gangstaire / Je me souviens / Jeu politique /  Les jeunes perdus / Mafia politique / Manipulation /  Ma réponse / Marionnette / Message / Message 2 / Message 3 / Message lik / Ma Tunisie / Ma Tunisie 2 / Mc dannous / Mon style / Overdose / Pétrol / Psychokinésie / Psychopathe / Psychotechnique / Quoi qu’il arrive / Rap de merde / Rap marginal /Rap overdose /  Stress post traumatique / Soghri / Sujet interdit / Thérapie de choc /Yemma je te demande pardon / Mensonge / Hatoulek fi mokhak /  El Rap Met/ Mowaten / Warning / Matricule…

2- محمد أمين حمزاوي:

هو مغني راب تونسي شاب أصيل منطقة القيروان ويقطن بأحد الأحياء العتيقة بمدينة أريانة، وقد اشتهر عقب الثورة التونسية بأدائه لأغنية “زاكاتاكا”[21] (مخدّر “الزطلة” أو القنب الهندي) بالإضافة إلى بعض الأغاني الأخرى الفردية أو بالاشتراك مع صديقه “كلاي بي بي دجي” وآخرين.

من أشهر أغانيه نذكر: سخونة تولع / قريدة / تونس الخـضراء / ريتوشي (زاكاتاكا) / في حومة عربي / غدر لصحاب (1 و2) / زوالي عيّاش / الموت حياة / أبي وقتاش / des images…

3- محمد صالح البلطي:

هو مغني راب تونسي ولد سنة 1980 بالمدينة العتيقة في العاصمة، كان عضوا في مجموعة “أولاد بلاد”، ثم أصدر أوّل ألبوم له عام 2002.

من أشهر أغانيه نذكر: الأيام / يتيم / صغري أنا / ça fait mal / أنا شكون؟ / My Definition / passe partout / كي كنّا صغار / Veni vedi Veci / زوالي ونحب نعيش / جاي من الريف للعاصمة / أكاذيب / أنا قبيح / تونسي أنا كهو / stop violence / خويا سوداني / سكران / حكايات / مظلوم / شوفوني زوالي / أغلى إنسان / قالولي ما تجي / علامات الساعة / حومة تحب التوب / سكرتي روحي / حالا مالا / prison break / regragi style…

فيما يلي جزء من أغنية صغري أنا[22] لمحمد صالح البلطي:

الَـحْكَـايَهْ بْـدَاتْ بِـالضَـبْطْ أَفْـرِيلْ عَـامْ ثْـمَانِـينْ ++++ جِـيـتْ لِلـدِنْيَا نِـبْكِـي بِـينْ ضَـحْكِةْ الْـوَالْدِيـنْ
كْـبِرْتْ وِاتْـرَبِـيتْ وِاتْـعَلَمْتْ نْـقُــولْ حْــرُوفْ ++++ مَـرَّهْ ضْحَكْتْ وْمَرَّهْ بْكِيتْ مَرَّهْ كْلِيتْ اِلحَلْوَى وْمَرَّهْ كْفُوفْ
مَـا زِلْـتْ كِيـفْ جِـيـتْ، اِلْـمُـخْ نْـظِـيــفْ ++++ كِيـمَا لْـيُومْ اِلـدِنْيَا رْبِيعْ مَا فِي بَالِيشْ غُدْوَهْ تْوَلِي خْرِيفْ
أَوَّلْ مَـا جِـيـتْ اِلْـبُـو يْـحَمِّـلْ وِالأُمْ تْــبُـوسْ ++++ مَـا زَالُـوا مَا عَـنْدِيشْ زْرُوسْ حَـتى يَطْـلَعْ فِيهَا اِلسُوسْ
صْـغِـيرْ وْدَلّـولْ، مَـرَّهْ مْـلاَيْـكَهْ وْمَـرَّهْ شِيـطَـانْ ++++ مَا نَـعْرَفْـشْ لحْـرَامْ مَـا زِلْـتْ بِـالدِنْيَـا فَـرْحَـانْ
نَـعْرِفْ اِلـشَرْ كَـانْ فِـي الْـكُومِيـكْ وْفِـي لَفْـلاَمْ ++++ مَـا نَـعْرَفْـشِي اِلـلي الـشَرْ كِـيمَا الخِيرْ مْخُبي مْعَ ليَّامْ
لْـعَـبْنَـا الْـكُـورَه، لْـعَـبْـنَـا بِـيـسْ وْزَرْبُـوطْ ++++ كْـتِبْنَا عَـلَى مْـرَاوِلْنَا بِـالسْتِيلُو نْـوَامِرْ جُوَارَاتْ اِلْفُوتْ
كُـنْـتْ طْـوِيـلْ دِيــمَا نْـمَــرْكِـي بِـالـرَاسْ ++++ فِــي حُـومِـتْنَا مَا لْـعَبْنَاشْ تِيـنِيسْ كِيمَا بِيتْ سمْبْرَاسْ
سْــرَقْـنَـا الْـغَـلَّـهْ مِــنْ دْيـَـارْ اِلـجِـيـرَانْ ++++ عْـرَفْـنَا اِلـلي اِلـسِرْقَهْ حْـرَامْ هَـذَا اِللي جَا فٍي القُرْآنْ
مَــا زِلْـنَا صْـغَـارْ وْمَـا زَالِـتْ اِلـدِنْيـَا بْـخِيـرْ ++++ حْـلِـمْـتْ كِـي نِـكْـبِرْ نْوَلِي أُسْتَاذْ، طْبِيبْ وْلاَ مُدِيرْ
قْـلُـوبْـنَا صْـغَـارْ أَمَـا قْـلُـوبْ أُوفُـون نْـظَافْ ++++ بَـابَـا كِـي يَـحْكِيلِي عْلَى جْهَنَّمْ وِالجَنَّه نَفْرَحْ أَمَا نْخَافْ
تْعَـلَمْـنَا نْـطِيـعُوا وَالْدِيـنَا، نْـمِدُوا وُذْنِـينَـا لِلْكْبَارْ ++++ تْعَـلَـمْـتْ نْـكُـونْ مَـرَّهْ عَـاصِــي وْمَـرَّهْ بَـارْ
عْـرَفْـنَا اِلـدِينْ هُـوَّ الإسْـلاَمْ، كِي نْسَلِّمْ نْقُولِ السَلاَمْ ++++ نُـصْدُقْ وْمَـا نِـكْـذِبْـشِـي كِـي نْـقُـولْ كْـلاَمْ
مْـشِـينَـا نْـصَـلِـيـوْ كِي سمَـعْنَا حَـيْ عْلَى الفَلاحْ ++++ وَالْـدِيـنَا فَـرْحُـوا بِـينَا، قَـالُوا وْلاَدْنَـا مِ الصُـّلاَحْ
صُـــــــــغْـــرِي يَـــــانَــــا ++++ L’enfance qui a passé avec les jours
Tellement ont te retrouvé ++++ L’amour que j’ai perdu
عُــــــــــمْـــرِي يَـــانَـــــا ++++ Les souvenirs qui sont passés sans retour
Sentiments que j’ai tous perdu ++++ Ça me fait mal et j’ai la voue

نلاحظ في هذه الأغنية التي كتب كلماتها ووضع ألحانها محمد صالح البلطي المزج بين أغنية الراب ومقتطف من أغنية جزائريّة في نمط الراي للشاب “مامي” يتكرر بمثابة المذهب، أما موسيقى المذهب فهو بمثابة المتكرّرة “ostinato” ويحتل مسارا لحنيا مستقلا على كامل مسار الأغنية تقريبا.

اشتمل هذا النص الشعري على زخم كبير من الصور الشعرية وظف فيها المؤلف نمطين بارزين من أنماط الكتابة أساسهما المراوحة بين السرد والوصف، ولمّا كان موضوع الأغنية متّصلا باستحضار الماضي واسترجاع تاريخ المتكلم فقد لجأ إلى السرد باعتباره تقنيةً من تقنيات الكتابة لم تخلُ من استعراض الأطر الزمانية (لحظة الولادة وفترة الطفولة وفترة المراهقة) والمكانية (فضاء اللعب بالكرة والزربوط وغيرهما) وأمّا الأحداث ففيها تعاقبٌ قائم على التدرّج من لحظة الولادة وصولا إلى مرحلة الوعي بالحاضر التي تجلّت في ارتياد المساجد للصلاة، مرورا بمرحلة الطفولة، زمن البراءة والتكوّن الذهني والفيزيولوجي، ولا يخفى ما في هذا الخطاب السردي من إحساس عميق بالفخر من جهة ومن تحسّر على نمط محمود من أنماط التربية من جهة أخرى.

هذا وقد تخلل هذا السردَ وصفٌ اتّصل أساسا بضميريْن متقاربيْن هما ضمير المتكلم مفردا يعود على ذات المؤلف محمد صالح البلطي وضمير المتكلم جمعا يعود على أترابه من أبناء الحيّ ولعلّه يتّسع دلاليا ليشير به إلى أبناء جيله، ولئن قامت معظم الصفات على التقابل والتضادّ فإنّها كشفت عـن براءةِ ما كان يتحلّى به المتكلم من صفات وأفعال، وكأننا في أعماق مدلول النص نقف أمام مرثية ينعى فيها الزمن الجمل، ويبكي فيه الحاضرَ الأليم، ولعل ما يرسّخ هذا التأويل أكثر هو ذلك المعجم الذي يزخر به المقطع الفرنسي الذي يؤديه الشاب “مامي” وخاصة معجم الأسف على ذهاب الطفولة والحبّ والذكريات البعيدة.

4- حمادة بن عمر:

يُعرف في الوسط الفني بلقب “الجنرال”، ولد عام 1988 ويعيش بمدينة صفاقس، وهو مغني راب تونسي عرف بأدائه لأغان تنتقد تدهور الأوضاع الاجتماعية واستفحال الفساد في تونس. وقد لقيت أغنيته “ريّس البلاد شعبك مات”[23] نجاحا كبيرا على مختلف المواقع الاجتماعية بالإنترنت، وقد اشتهر خاصة خلال الحركة الاجتماعية التي انطلقت من منطقة سيدي بوزيد خلال النصف الثاني من ديسمبر 2010، وتم اعتقاله يوم 06 جانفي 2011 على خلفية أغانيه اللاذعة وخاصّة أغنيتي “تونس بلادنا” و”ريّس البلاد”.

اُختير حمادة بن عمر ضمن قائمة أقوى 100 شخصية في العالم في استفتاء لمجلة التايم وقناة CNN، ويرجع الفضل في ذلك إلى أغنية “ريس البلاد” التي تغنَّى فيها عن حقيقة سوء الأوضاع الاجتماعية والديمقراطية في البلاد، الأمر الذي عجزت عنه الأحزاب السياسية والسياسيون ورجال الإعلام في ظل نظام رئاسوي قائما على الديكتاتوري واستبداد العائلة الحاكمة.[24]

كان حمادة بن عمر أول من انتقد نظام بن علي في أعماله الفنية قبل الثورة وخلال اندلاع شرارتها الأولى، وقد  اعتُقل في عهد الرئيس التونسي المخلوع بتهمة التحريض على الاحتجاج، وصُنِّف معارضًا سياسيًّا على خلفية أغنية “ريس البلاد”، فيما كانت أعماله ممنوعة من البث منذ احترافه الراب سنة 2008[25] وانقطاعه عن دراسة الصيدلة لأجل الفن الملتزم.

أما عن اختياره لغناء نمط “الراب السياسي” أو “الراب الواعي” فقد كان نابعًا من إيمانه بقدرة الفن على تغيير الواقع، ورفع الظلم عن وطنه تونس، لذلك فإن بلوغه العالمية لم يكن محض صدفة، بل هو نتيجة جهد وتضحية بالذات من أجل الحرية والكرامة للشعب.

وفيما يلي أجزاء من أغنيتي “ريّس البلاد شعبك مات” التي توجّه بها “الجنرال” كرسالة للرئيس زين العابدين بن علي (1987 – 2011) و”ريّس البلاد؟” التي توجّه بها كرسالة مباشرة إلى الرئيس المؤقّت محمد المنصف المرزوقي (2011 – 2014):

رئيس البلاد شعبك مات:

رئيس البلاد هاني اليوم نحكي معاك
باسمي وباسم الشعب والكل اللي عايش في العذاب
2011 مازال فمّه شكون يموت بالجوع
يحبّ يخدم بش يعيش لكن صوته موش مسموع
اهبط للشارع وشوف العباد ولاّت وحوش
شوف الحاكم بالماتراك تاكا تاك ما على بالوش
مادام ما فمّه حدّ باش يقول لُو كلمة لا
حتّى القانون اللي في الدستور نفّخو واٌشرب ماء
كل نهار نسمع قضية ركبوهالو بالسيف
بورتان الحاكم يعرف اللي هو عبد نظيف
نشوف في اللّحناش تضرب النساء المتحجّبين
زعمة ترضاها لبنتك؟ عارف كلامي يبكي العين
عارف ما دامك بو ما ترضاش الشرّ لصغارك
آلور هذا ميساج عبارة واحد من صغارك
يحكي معاك من السوفرانس أحنا عايشين كي الكلاب
شطر الشعب عايشين الذل وذاقوا من كأس العذاب

رئيس البلاد شعبك مات برشة عباد من الزبلة اكلات
هاك تشوف آش قاعد صاير في البلاد
مآسي بارتو وناس ما لقاتش وين تبات
هاني نحكي باسم الشعب اللي تظلموا واللي ندسّوا بالصباط…

 

ريّس البلاد؟:[26]
ياخي عملنا ثورة باش إنت تكون ريّس البلاد؟
كنت كيف العباد هارب ومڤطّع من البلاد
بلادي تتعذّب تتوجّع كل مرّة بطريقة
بلادي وبلادك باش تموت لازمها زرّيقة
تي حسّوا بينا رانا كرهنا الاستبداد
رانا فدّينا من الكذب من كلامكم المعاود
الشّعب يعاني حتّى السّاقين حفات
البو عينيه بكات يشوف في صغارو بايتة من غير ما كلات
مأساة البلاد قريب تتشمّع
حكومة لاهية في الفلوس تجمّع
ماعلى بالـهمشي الزّوالي بايت عينيه إدّمع
بالقمع، كلها في صورة بعضها تلمّع
شنوّه الفرق بينكم وبين التّجمّع؟
شبيكم فقدتوا السّمع؟ ولاّ صوت الثّورة ما عادش يسمّع؟
كذبتوا علينا فيبالنا عملنا ثورة منها شي ما لقينا
للحرّية جرينا كان الهمّ جنينا
رايس البلاد رانا فدّينا من القمع والاستبداد
أهبط شوف شقاعد صاير في البلاد
شعبك مات حتى الخبزة علينا غلات
عفسونا بالصبّاط وڤلوبنا تكوات
مازلنا نعيشوا في نفس المعاناة
عملنا ثورة فيبالنا تونس زهات
ناس ماتت باش ناس اليوم حيات
فيبالنا دكتاتوريّة ومشات

مرزوقي شبيك ما كتبتش اسمك في الكتاب الأسود
ما هي تونس خبزة ڤطّو وعليكم تقسمت
تونس ضايعة فكّوها بالسّيف
كثرت اليدين عليها بين مسّخ ونظيف
تونس بنيّة صغيرة كثروا عليها الخطّاب
كل واحد فيكم حالل في وجهها الأبواب
خرّجنا طرابلسية جبنا طرابلسية جدد
هوما في قصر الرئّاسة وأحنا تحت الحيط في البرد
ولادنا ماتوا في البحر خرجوا طيّشوا الورد
عطيناكم ثيقتنا قتلتوا ثورتنا بالفرد
نشوف في بلادي عمّال ماشية بالتّوالي
ياخي هاذي حكومة ثورة ولاّ حكومة بن علي؟
حتّى كرز البلاد ما يحبّوش تهنى البلاد
يحبّوها بلاد فساد وهوما يدوّروا الاقتصاد
sponsorisé من حزب النّخلة

هاكا علاش تلقاهم
يتعاركوا على تونس شكون يدخل ليلة الدٌخلة…

4- صبري الجمل:

هو مغني راب إيطالي من أصل تونسي وهو المعروف باسم “كركدن”، ويعرف أيضاً باسم “أوريجينال فن”. يعد من أشهر مغنيي موسيقى الراب في إيطاليا، يتقن صبري الغناء بثلاث لغات هي العربية والفرنسية والإيطالية وهو المعروف عالميا بمهارته وتحكّمه الجيّد في القوافي واستعماله المفرط للسجع داخل المقاطع الشعرية المغناة.

ساهم صبري في تطوير موسيقى الراب على عدّة أوجه، فبالإضافة إلى تنظيم الحفلات والتظاهرات على غرار حفل “بوش إت رييل” (Push It Real) و”تيروريست فور رين” (Terrorist For Rent) قام صبري بتسهيل انفتاح الراب الإيطالي على لغات أخرى كاللغة العربية واللغة الفرنسية وعلى أنماط موسيقية أخرى كالموسيقى الإلكترونية الراقصة والألحان الشرقية. من أشهر أعماله نذكر:

  • 2005: البوم ” راب في ستيل عرب ” Album Rap Fi Still Arab.
  • 2007: ميكستاب “تونسي في شلاكة” Tunzi Fi Shlekka Mixtape.
  • 2008: فينيل ” أنا تونسي” مع “وار ساوند” و”سينيالي ديجتالي” Vinyl: Ana Tunzi.
  • 2008: أغنية “علي بوم” Ali Boom.
  • 2010: ألبوم “كاركادانس” Karkadance.
  • 2011: ألبوم “آرابيك آلّيرت” Arabic Alert.

5- أحمد بن أحمد:

هو مغني الراب التونسي الملقّب المعروف باسم “كلاي بي بي جي” المولود يوم 17 مارس 1989، بعد أن كان يمارس رياضة الملاكمة، توجه لغناء الراب بعد الثورة التونسية، حيث غنّى مع محمد أمين الحمزاوي أغنية “زاكاتاكا” دفاعًا عن استخدام مخدّر “القنب الهندي المعروف عند عامّة التونسيين باسم “الزطلة”، ويعبّر أحمد بن أحمد عبر نصوصه عن المشاكل والأوضاع المتردّية وما تعانيه الطّبقة الكادحة من تهميش وفقر، فمن قلب باب جديد “BBJ” تخرج أغانيه لتعلن عن رفض القمع والتّوق إلى الحريّة، وهو أكثر مغنيي الراب في تونس معاداة للنّظام، فقد فضح تجاوزات البوليس الذي يخرق القانون ويقمع أبناء الشّعب، كما وجّه سهام نقده إلى كلّ الأحزاب السّياسية في تونس بمختلف توجّهاتها الإيديولوجيّة:

خُلِقْتَ طَلِيقًا كَطَيْفِ اُلنَّسِيم
هذِي لُغَة قدِيمَة مَا تجِدِّشْ علِيك يَا زكِيم![27]

يعتبر أحمد بن أحمد من أكثر فناني الراب نشاطا على السّاحة، فهو ينتج حاليا أغنية كلّ شهر تقريبا، وفي سنة 2016 أصبح “كلاي بي بي جي” صاحب أعلى نسبة مشاهدة على اليوتيوب في تونس، لذلك أهدى له موقع يوتيوب العالمي جائزة زر التشغيل الفّضي يوم 28 أفريل.[28] من أشهر أغانيه نذكر: بالبونتو / بركان / مايحبوش الاحترام / بلاد الملاليم…

6- محمد القيطوني:

هو مغني راب تونسي المعروف باسم “قيطو آن” “Guito’N”، بدأ مسيرته الفنية في صيف 2008 مع مجموعة “كلاشينكوف”، وخلال تلك الفترة ونظرا إلى عدم توفر الإحاطة اللازمة، اضطر إلى تعلم كل المسائل التقنية بنفسه، من ذلك الميكساج وإعداد الموسيقى، وفي أواخر سنة 2009 اختار العمل بمفرده… ومع نشأة أستوديو 24 للتسجيلات كانت بدايته الحقيقية في عالم الغناء، ففي وقت قياسي لا يتجاوز سنة تمكن من كسب قاعدة جماهيرية لا بأس بها نظرا إلى مواضيع أغانيه التي تراوحت بين الجرأة أح.يانا والنقد غير المباشر أحيانا أخرى والتي جعلته ضمن الفنانين الممنوعين في وسائل الإعلام المرئية والمسموعة، فكانت الأنترنت هي الوسيلة الوحيدة التي مكنته من إيصال صوته، ومع نجاح أغلب أغانيه فقد لفت انتباه الإعلام بعد الثورة وتم استدعاؤه في أكبر البرامج التونسية التي تحقق نسب مشاهدة مرتفعة بمختلف القنوات التونسية وخاصة غير الحكومية. من أشهر أغانيه نذكر: ثلاطاش قرن واحنا مسلمين / صفحة جديدة / عيشة grave / حثالة / قلبي مات / آخر تنبيه / anti système / عايلة مافيوزية / بلاد الخمج / بلاد الفساد / شلاكة / دولة القانون / في سبيل الوطن / حبيتك / حقرة par tout / نسكت خير / ربي يوجهك خير / راسي عالي / شنوّه تحس؟ / صوت بلادي / تخلّف (1) / تخلّف (2)…

7- “الراديكالي” “Red Star Radi“:

هو اسم مستعار لمغني راب تونسي كان يشكل ثنائيّا متجانسا مع “جي جي أ”، ولكن نتيجة للعديد من الخلافات انطلق “الرّاديكالي” في تحقيق مجموعة من النّجاحات بأغان فردية أحدثت ضجّة وجعلته من بين أبرز فنّاني الرّاب في تونس. وأما أسلوبه فهو يتميّز بكلمات موزونة متناغمة مع الاستعارات والتّشابيه المكثّفة في النصّ المُغنّى.

من أبرز أغاني “الراديكالي” نذكر: بوليكا / العرائس / تغني الطيور / دنيا / تأبّط شرا. ففي أغنية دنيا نجد العديد من الإشارات الدينية الوعظيّة، وهي خاصيّة نلاحظها في  هذا النّص وفي نصوص أخرى من خلال التّأكيد على عدّة معان كالتّمسك بالدّين والاعتزاز بالعروبة، هذا إلى جانب نقد طرق العيش والثراء الفاحش لبعض رؤوس الأموال مقابل فقر أغلبية العامّة على غرار ما جاء في هذا المقطع:[29]

بلاد لروحها ظالمَة ناسها بالهجّة حالمَة

زوّالي فيها يفسخّوك

حقّك ما نقلّك كالمَا كلها بالحالة عالمَة

أما الصُّلاح قلال الرّاجل صَار توّة فال

أهوال البلاد موشْ سالمَة كان الفاسد موالما

الوقتْ بشر للبيع بقتْ بلاد شَعطات كان يأْس مقتْ

أول مِسْمار في النّعش دقّت

تحيَا على الفَضْلة فيها لقتْ

خلّي تكبر الكروشْ

كي رضيت الذّل كيفهم نافقت تي حلال فيكم كرتوشْ…

وأما أغنية تأبّط شرا،[30] فمن عنوانها الذي يحيلنا على أحد شعراء الجاهليّة الصعاليك نفهم مرجعيّات هذا المغنّي وسرّ الاسم الذي أطلقه على نفسه: “الرّاديكالي”، حيث نجد نصوصه مفعمة بحبّ الثّورة ورفض الانصياع ومحاربة كلّ سلطة قاهرة وتغيير الواقع جذريا، وهي روح جاهليّة ميّزت الشّعراء الصّعاليك الذين يعتبرهم “الرّاديكالي” مثله الأعلى، ومنذ بداية هذه الأغنية وصف الحالة المزرية للبلاد: (بلاد الدَفْنَة بالحياة ناس مُوتى أما تتحرك) وهو نفس المعنى الذي تعرّض له في أغنية دنيا ولكن بأسلوب مختلف، ثمّ يواصل نقده لوسائل الإعلام معبّرًا عن رفضه للشّهرة والظّهور ويشير إلى أنّ أسلوبه وأغانيه لا تعتمد على الاستعراض كما يفعل العديد من فنّاني الرّاب الآخرين.

نعمل راب للخير

للصّحوة شماتة في الأعداء

مش راب التّزبير

والفحوى بزيزات نساء فلي لا أما قد البلاء

أما في المقطع الأخير من هذه الأغنية، فنجده يُشبّه نصوصه بنصوص الشّنفرى وهو أحد أبرز الشّعراء في الجاهليّة، وهنا من البديهيّ أن يُفْهَمَ أنّ المقصود بوجه الشّبه بين نصوص “الرّاديكالي” ونصوص الشّعراء العرب في العصر الجاهلي هي مجموعة من القيم التي تغنّى بها الصّعاليك (رفض السّلطة وطلب الحريّة) وقد أُعْجِبَ بها “الرّاديكالي” ووظّفها في نصوص أغانيه وحتى في الفيديو المصاحب لهذه الأغنية فنجد مجموعة من العلامات الدالة على الإعجاب بهذا النمط المعيشي، ومنها لباس “الدّنقري” تأكيدا على الانتماء إلى الطّبقة الكادحة.

III– الراب داخل المجتمع التونسي:

لتبيّن مدى إقبال عامة التونسيين على الاستماع إلى أغاني الراب، فقد قمنا في الفترة المتراوحة بين 19 مارس و19 أفريل من سنة 2017 بعمل ميداني مصغّر يقوم على الإحصاء واستجواب مائة شخص إناثا وذكورا كعيّنة عشوائية (غير تمثيليّة للمجتمع التونسي) من إقليم الوسط الشرقي (سوسة والمنستير والمهدية وصفاقس)، وسنحاول مقارنة بعض نتائج هذا العمل الميداني مع النتائج التي تحصّلنا عليها سابقا منذ سنة 2009 خلال إنجازنا لرسالة الدكتوراه في العلوم الموسيقية حول الذوق الموسيقي بالبلاد التونسية،[31] حيث كان إقبال التونسيين على الاستماع إلى موسيقى الراب مقارنة بالأنماط الموسيقية الأخرى ذات الأصول الغربية مرتفعة كما يبيّنه الجدول والرسم البياني التاليين:

 

 

الفئات العمرية

الموسيقى الكلاسيكية الغربية والأوبرا  

 

موسيقى المنوعات

 

 

الأغاني الخفيفة

 

 

أغاني البوب

 

 

 

الجاز

 

 

 

الروك

 

 

 

الراب

 

موسيقى الدي دجي

– 10 1 2 2 1 0 0 20 0
10 _ 14 2 10 18 4 0 0 32 4
15 _ 19 3 26 42 19 2 0 57 18
20 _ 29 4 32 69 31 23 7 63 73
30 _ 39 8 22 46 46 55 16 59 66
40 _ 59 2 13 22 6 10 26 16 2
60 _ 79 1 8 9 1 3 2 1 0
80 + 0 0 0 0 0 0 0 0
المجموع 21 113 208 108 93 51 248 163

جدول رقم 2: توزيع تفضيلات المستجوبين للموسيقى ذات الأصول الغربية حسب الفئات العمرية.

 

وفي قراءة أخرى لعدد المستجوبين (248) الذين اختاروا الراب فإنّهم يتوزّعون جغرافيا وحسب الأقاليم السبعة للبلاد التونسية كما يبيّنه الجدول التالي:

الإقليم المستجوبين الذين اختاروا موسيقى الراب
تونس الكبرى 68
الشمال الشرقي 37
الشمال الغربي 45
الوسط الشرقي 35
الوسط الغربي 16
الجنوب الشرقي 39
الجنوب الغربي 8
المجموع 248

الجدول رقم 3: توزيع المستجوبين الذين اختاروا موسيقى الراب حسب الأقاليم.

يعتبر إقليم الوسط الشرقي الذي سنعتمده كميدان بحث للإحصاء الثاني الإقليم الأنسب للبحث الحديث، وذلك نظرا إلى عدد المستجوبين الذين اختاروا موسيقى الراب الخمس والثلاثين المتحصّل عليه في الدراسة القديمة وهو معدّل ومتوسط العدد الجملي للمستجوبين الذين اختاروا موسيقى الراب عند قسمته على رقم 7 الذي يمثّل عدد الأقاليم التونسية: (248 / 7 = 35.428)، وأما المستجوبون المائة الذين اعتمدناهم كعينة عشوائية من ولايات سوسة والمنستير والمهدية وصفاقس فقد تعمدنا أن يكونوا منتمين إلى شرائح عمرية مختلفة، إناثا وذكورا، ومستوى ثقافي وتعليمي متباينين وكذلك الأمر بالنسبة إلى عنصري مكان الإقامة والمستوى المعيشي، وذلك حتى تكون النتائج المتحصّل عليها منطقية ويمكن بذلك مقارنتها في دراسة إحصائية أخرى أكثر عمقا بالنتائج المتحصّل عليها سابقا عندما اعتمدنا على عينة تمثيلية للمجتمع التونسي.

نتائج الاستبيان

قمنا بإعداد وثيقة استبيان فكانت النتائج على النحو التالي:

– هل تحب الاستماع إلى أغاني الراب؟ نعم / أحيانا / لا

نعم أحيانا لا
48 13 39
المجموع 100

الجدول رقم 4: إقبال التونسيين على أغاني الراب.

نعم أحيانا لا
ذكور 30 11 7
إناث 18 2 32
المجموع 100

الجدول رقم 5: إقبال التونسيين على أغاني الراب حسب الجنس.

 

– إن كانت إجابتك نعم أو أحيانا، هل تحبّذ الاستماع إلى الراب التونسي أو الراب غير التونسي؟ تونسي / غير تونسي

تونسي غير تونسي
21 40
المجموع 61 (48 نعم + 13 أحيانا)

الجدول رقم 6: إقبال التونسيين على الراب التونسي.

– ما هو تقييمك لأغاني الراب في تونس؟ ممتازة / جيّدة / متوسطة / وضيعة

ممتازة جيّدة متوسطة وضيعة
31 28 17 24

الجدول رقم 7: تقييم التونسيين لأغاني الراب التونسية.

– هل تعتقد أن الراب التونسي يحتل مكانة مرموقة في المشهد الموسيقي التونسي مستقبلا؟ نعم / ممكن / لا

نعم ممكن لا
22 12 66
المجموع 100

الجدول رقم 8: نظرة التونسيين إلى أغاني الراب التونسية في المستقبل.

قراءة في نتائج الاستبيان

في قراءة شاملة لنتائج هذا الاستبيان نلاحظ أنّ:

  • – أكثر من 61 % من المستجوبين يستمعون إلى أغاني الراب (48 نعم / 13 أحيانا).
  • – هناك تفاوت في نسب الإقبال على الاستماع إلى أغاني الراب بين جنسي الإناث والذكور: (نعم: 30 ذكور / 18 إناث) / (أحيانا: 11 ذكور / 2 إناث) / (لا: 7 ذكور / 32 إناث)، اعتمادا على هذه النتائج يمكن القول إنّ غناء الراب هو فن رجالي بامتياز على الرغم من استماع بعض الإناث إلى هذا النمط الغنائي.
  • – نسبة إقبال التونسيين على الراب غير التونسي هي تقريبا ضعف نسبة إقبالهم على الراب التونسي (21 مقابل 40)، ونُرجع ذلك بالأساس وحسب ما سجلناه من ملاحظات أثناء القيام بالعمل الميداني إلى إفراط أغلب مغنيي الراب التونسيين في استعمال الكلام الفاحش والصور الشعرية الخادشة للحياء التي لا تقبلها منظومة قيم المجتمع التونسي التقليدي.[32]
  • – النسب المتحصّل عليها خلال تقييم التونسيين للراب التونسي متقاربة جدا مع نسب إقبالهم على هذا النمط الغنائي: (نسبة الإقبال: نعم/أحيانا = 61 % تعكس نسبة التقييم: ممتازة/جيدة = 59 %) بينما (نسبة الإقبال: لا = 39 % تعكس نسبة التقييم: متوسطة/وضيعة 41 %).
  • – نسبة التقييم متوسطة/وضيعة 41 % (17 % متوسطة / 24 % وضيعة) هي نسب لها دلالة واضحة على أنّ المستجوبين قد استمعوا سابقا ولو لمرات قليلة إلى أغاني الراب التونسية مما مكّنهم من التقييم واتّخاذ موقف واضح من هذا النمط الغنائي، وتبعا لذلك فإنّ موقفهم من الراب مبني على تقييم شخصي وليس على تبني آراء الآخرين.
  • – ارتفاع نسبة المستجوبين الذين لا يرون أن لغناء الراب مكانة هامة في المشهد الموسيقي التونسي مستقبلا 66 % هو دلالة ميدانية على اعتبار هذا النمط الغنائي “ظاهرة مجتمعية” ستزول بزوال مختلف مسببات وجوده: الإحساس بالظلم والقهر وتردي الأوضاع الاجتماعية واندثار الطبقة الاجتماعية الوسطى تدريجيا… على الرغم من الدلالة الرمزية لهذه النسبة التي تحيلنا على التفاؤل الموجود داخل المجتمع، فإننا يجب أن نذكّر بأن هذه النسبة هي خاصة بإقليم الوسط الشرقي للبلاد وهي ليست نسبة مستخرجة من عينة تمثيلية لكامل المجتمع التونسي بأقاليمه السبعة المتباينة على مستوى التنمية والرفاه المعيشي، وهذا يؤكّده تواصل إنتاج أغاني الراب إلى الآن (أفريل 2017) ونحن نعيش على وقع الاحتجاجات الشعبية في العديد من المناطق الداخلية بصفة متقطّعة أو متواصلة وأمام كل ما سبق، لا يمكن اعتبار الراب “ظاهرة” فنية تبنتها بعض الفئات الاجتماعية على مستوى التقبّل أو الإنتاج، ونُرجع ذلك بالأساس إلى طول الفترة الزمنية التي وجد فيها الراب في البلاد التونسية وكذلك إلى تصاعد وتيرة إنتاجه وازدياد عدد مغنيي الراب اللافت للانتباه حتى أننا أصبحنا نجد العديد من مغنيي الراب في تونس لهم العديد من الأغاني الخاصة بهم وهم لم يتجاوزوا بعد سن الخامسة عشرة. لذلك يجب دراسة هذا النمط الغنائي جيّدا على جميع المستويات الموسيقية الفنية منها والتقنية والجمالية والإنشائية والسيميولوجية والاجتماعية.

 

قائمة بيبليوغرافية

المراجع العربية:

  • الجندي (معتز)، الراب وتوجهات الشباب في العالم العربي، دار الفكر العربي، القاهرة – مصر، 2003، ص. 46.
  • بن يونس (فخر الدين)، ثقافة الهيب هوب جنوب المتوسّط، في: شعوب وثقافات، ع. 6، سلسلة الناشر العربي، القاهرة، 2013، ص. 25.
  • الدريدي (محمد)، الذوق الموسيقي بالبلاد التونسية، جدلية الدلالة الرمزية والتقبّل: مقاربة تاريخية واجتماعية ودراسة موسيقية مقارنة، رسالة دكتوراه في العلوم الثقافية–اختصاص موسيقى وعلوم موسيقية، المعهد العالي للموسيقى–جامعة تونس، مارس 2014، 595 ص.

المحادثات العلمية:

  • بن هنية (محمد الصحبي)، محادثة خاصة بالبحث، سوسة، 29 مارس 2017.
  • بن الحاج خليفة (رضا)، محادثة خاصة بالبحث، عبر تقنية skype، المنستير – تونس، 05 أفريل 2017.

المراجع الأجنبية:

  • Bertot (Sylvain), Rap, Hip-hop : Trente années en 150 albums de Kurtis Blow à Odd Future, Le Mot et le Reste, 2012, 384 p.
  • O’Neill (David), Explicit Lyrics : toute la culture rap ou presque, Les éditeurs libres, Paris,
  • HARRAP’S ENGLISH-ARABIC BASIC LEARNER’S DICTIONARY, E. U. P., Liban, 1976, p. 514.

المراجع الإلكترونية:

المصادر:

  • [1] HARRAP’S ENGLISH-ARABIC BASIC LEARNER’S DICTIONARY, E. U. P., Liban, 1976, p. 514.
  • [2] الجندي (معتز)، الراب وتوجهات الشباب في العالم العربي، دار الفكر العربي، القاهرة – مصر، 2003، ص. 46.
  • [3] اُنظر: Bertot (Sylvain), Rap, Hip-hop : Trente années en 150 albums de Kurtis Blow à Odd Future, Le Mot et le Reste, 2012, 384 p. O’Neill (David), Explicit Lyrics : toute la culture rap ou presque, Les éditeurs libres, Paris,  2007.
  • [4] الجندي، م. س.، ص. 62.
  • [5] ن. م.، ص. 65.
  • [6] بن يونس (فخر الدين)، ثقافة الهيب هوب جنوب المتوسّط، في: شعوب وثقافات، ع. 6، سلسلة الناشر العربي، القاهرة، 2013، ص. 25.
  • [7] https://www.youtube.com/watch?v=cUDiYodPg1w (Mise en ligne le 29 nov. 2011)
  • [8] بن الحاج خليفة (رضا)، محادثة خاصة بالبحث، عبر تقنية skype، المنستير – تونس، 05 أفريل 2017.
  • [9] اعتمدنا في ذلك نتائج تقارير موقع اليوتوب You Tube، بتاريخ 02 أفريل 2017.
  • [10] جدول رقم 1، عمل شخصي حسب تقارير موقع اليوتوب.
  • [11] رسم بياني رقم 1، عمل شخصي حسب تقارير موقع اليوتوب.
  • [12] تسجيل سمعي خاص اقتنيناه من محل لنسخ الأقراص المضغوطة قرب المعهد الثانوي محمود المسعدي بنابل منذ شهر مارس 2009.
  • [13] يُريك الويل.
  • [14] يا ترى ماذا معك؟
  • [15] نوع من الخمور الحمراء يُعرف في أوساط العامّة بشرب البحّارة لزهد ثمنه وتأثيره الفعّال في بعث الحرارة بجسم شاربه.
  • [16] ضعها.. ضعها أمامي.
  • [17] هكذا.
  • [18] كلمة من أصل فرنسي تعني عادي.
  • [19] ضع قارورة الخمر، وأشعل سيجارة قنب هندي، إملأ إملأ إلى مطلع الصباح.
  • [20]  https://www.youtube.com/watch?v=DxhsjeeWR8A
  • [21] https://www.youtube.com/watch?v=hzXc7tXTbRI
  • [22] https://www.youtube.com/watch?v=EOPDzobOuOI
  • [23] https://www.youtube.com/watch?v=29rv2N3WVTE
  • [24] http://rap-tunisien-music.blogspot.com/2011/04/100.html  (28 / 03 2017).
  • [25] تميّزت سنة 2008 على الصعيد السياسي والاجتماعي بأحداث الحوض المنجمي بجهة قفصة وضواحيها على الرغم من التكتّم الإعلامي الممنهج الذي اتّبعته الدولة آنذاك.
  • [26] https://www.youtube.com/watch?v=5H0QIM_blZg
  • [27] https://www.youtube.com/watch?v=w2GHatMhJaQ
  • [28]https://www.ifm.tn/fr/17022/%D9%8A%D9%88%D8%AA%D9%8A%D9%88%D8%A8-%D9%8A%D9%85%D9%86%D8%AD-%D9%83%D9%84%D8%A7%D9%8A-%D8%A8%D9%8A-%D8%A8%D9%8A-%D8%AC%D9%8A-%D8%B2%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B4%D8%BA%D9%8A%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B6%D9%8A.html (29 / 03 / 2017).
  • [29] https://www.youtube.com/watch?v=NQdQeI8GrZo
  • [30] https://www.youtube.com/watch?v=6Xj40oVFfHQ
  • [31] الدريدي (محمد)، الذوق الموسيقي بالبلاد التونسية، جدلية الدلالة الرمزية والتقبّل: مقاربة تاريخية واجتماعية ودراسة موسيقية مقارنة، رسالة دكتوراه في العلوم الثقافية–اختصاص موسيقى وعلوم موسيقية، المعهد العالي للموسيقى–جامعة تونس، مارس 2014، 595 ص.
  • [32] “يجب أن تعلم أن كل أغاني الراب التي على اليوتوب والتي لا تحتوي على كلام منافي للأخلاق هي في الأصل كتبت بنص مختلف، والدليل أن تلك الأغاني تؤدى في الحفلات بنصوص مليئة بالكلام المنافي للأخلاق، وتغيير الكلام من عدمه هو رهين المكان والمناسبة ونوعية الجمهور الحاضر” بن هنية (محمد الصحبي)، محادثة خاصة بالبحث، سوسة، 29 مارس 2017. وهو مغني راب من مواليد 1986 بالمكنين معروف باسم “ولد الجن wild el jen”.

    فيديو الراب التونسي من التهميش إلى الريادة

عن د. محمد الدريدي

wavatar
د. محمّد الدريدي
باحث في العلوم الثقافية
اختصاص موسيقى وعلوم موسيقية
أستاذ مساعد بالمعهد العالي للموسيقى
جامعة سوسة