الرئيسية / قضايا مجتمعية / حين ينطق الرويبضة

حين ينطق الرويبضة

زمنٌ ساد به نُطق الجهل وصمت العلم ، زمنٌ أصبحَ
الحمقى مؤثرين به يتحدثونَ ويديرون شؤن المجتمع .

كم من أحمق !
لا يجهل علينا الآن وجود الكثير من عينة :
{ الأحمق القيادي } !

والذي يُدير ويؤثر بالكثير من الناس ، بل ويقوم
بتدبر أحوال المجتمع ويناقش حول الدين والسياسة
والأنظمة !

والعجيب أن هذا الشخص لا يستطيع تدبر نفسه
ولكن ، بسبب تفاهته أصبح مُدبراً لأمور غيره !
ولا يخفى علينا التواصل الإجتماعي وما نرى به
من حمقى وجهله لهم تأثيرهم الفعال في المجتمعات .
بكُل بساطه !
تُريد أن تُصبحَ مشهوراً ؟
قم بإفتعال الحماقات ، أو بالسب والقذف في الآخرين ،
أو أفتضح من ستر الله بلاهم !

هُنا تُصبح مشهوراً في كثير منَ المجتمعات
بل وتخلع لأجلك القُبعات وتنفتح لكَ الأبواب ،
يُصفقُ لك وتسمع التهاني والمديح !

هذا هو أسرع طريق لان تكونَ مشهوراً
{ كُن أحمقاً } .
لا أعلم !
لماذا الناس المؤثره فعلياً يتم الضحك عليها
والسُخرية منها ، لماذا دائماً ما نجعلُهم يندمون على
إقدامهم بأعمال وإنجازات إيجابية ؟

وكأننا نقول لهم :
كُونُوا حمقى وفارغين { نُصفق لكم } .
الحمقى وتربية الأجهزه اللوحية !
الكثير من الأهالي أصبحت تربية اطفالُهم
عن طريق الأجهزه اللوحية ومواقع التواصل الإجتماعي !

ومن هُم المؤثرين الأكبر في مثل هذه المواقع
وأصبحوا مسؤلين عن تربية الكثير من الأطفال ؟

نعم هم أولئكَ الذينَ أكتسبوا شهرتهم ومنزلتهم
بالحماقه وقلت العلم وفقر الأخلاق ، وكأن لسان
حالنا يقول :
{ أُنقلوا حماقتكم وتفاهاتك في أبناءنا } ليُصبحوا
مماثلين ومشابهينَ لكم في ذلك .
ضحِك الأحياء وندم الأموات !
ماذا قدمنا ليفخر بنا مَن هم في قبورهم ؟
ماذا قدمنا ليعترف بنا من هم أمامنا ؟
لا شيء ،

الشعوب تبحث وتبحث وتتعب من أجل
أن يكتشفوا الجديد الذي من شأنه تغيير حال
البشر للأفضل ، تعلموا وصبوا جُلَ إهتماماتهم
في العلم والمعرفه ولا يجهل علينا ما نراه من تطور لهم ،

ومالذي فعلته شعوبُنا ، لا شيء إلا إننا
إلى الآن نُحاول أن نقول للغرب ونبرر له بأننا
متفتحين وأحرار وذلك بالتعري أو برمي الأخلاق
ومكارمُها في سلة النفايات ، لا زلنا نريد مجاراة
العالم ولكن ليس بالعلم والمعرفه لا !

إنما بالحماقه ، فما نحنُ مبدعين به هو
الإسراف والتبذير من أجل ان يُقال اننا اغنياء !

وربما القليل من التبجح والتفاخر بالإنحلال
لكي يقول الغرب لنا :
[ أحسنتم بعتُم قيمكُم ومبادئُكم ، واصبحتم
مِثالاً حياً على ( بلا ) شرف ] .
تذكروا جيداً !
سيأتي يوم ونندم شديد الندم ،
على أننا ارتبطنا في حياتنا بالرويبضات ،
سيأتي يوم وينهار كُلُ شيء والسبب يعود
لهذه الجرثومه المنتشره لدينا .

فيديو حين ينطق الرويبضة

 

محمد عبدالعزيز الحمدان

محمد عبدالعزيز الحمدان



snapchat: @xq2_1987