<جوجل اناليتكس> <فيسبوك بلجنز>
الرئيسية / إسلام / عن الرّئيس الذي لا يفرّق بين الملائكة وإبليس

عن الرّئيس الذي لا يفرّق بين الملائكة وإبليس

الفرق والتفريق بين الحق والباطل

بقلم: عزالدين القوطالي

زلاّت اللسان كثيرة منها المغتفر ومنها الذي لا يغتفر … ومن اللاّتي لا يغتفرن زلاّت ألسن الرؤساء والمسؤولين الكبار في الدّولة إذ لا يسمح لهؤلاء بالخطأ لأنّ ألسنتهم قد تفتح باب الجنّة أو تفتح أبواب جهنّم وكلّ كلمة أو حرف قد يغيّر مصير أمّة بأسرها فما بالك ببلد صغير مثل بلدنا تخرج الكلمة في الحين لتستقرّ فورا بآذان الناس في أبعد نقطة حدودية، ثمّ تصبح الكلمة منهجا لقطعان الأنصار والمريدين يردّدونها مثل الببّغاء ويتسابقون من أجل ترجمتها عربونا للوفاء وتعبيرا عن الولاء وأسلوبا للإقتداء برئيس أو مسؤول أطلق بلسانه النّداء.

لا يفرّق بين الملائكة وإبليس

تصوّروا أيها السادة حجم الكارثة حينما ينزّل الحقّ منزلة الباطل وتنقلب المعاني رأسا على عقب بتقديم المؤخّر وتأخير المقدّم، فيكون الحقّ زهوقا بدل أن يكون الباطل هو الزّهوق، في رسم كاريكاتوري لقراءة مشوّهة للنصّ القرآني من طرف مسؤول، لم يكن مجبرا أصلا على الإحالة أو الإستعارة أو الإستعانة بنصّ قرآني وجبت فيه الإستشارة والتوقّف على معاني العبارة والتثبّت في آياته قبل النُّطقِ والإشارة.

لا يفرّق بين الحق والباطل

حينما يتساوى الحقّ بالباطل على لسان المسؤول يصبح الخلط والتّلبيس والتّدليس منهجا وسياسة وطريقا طالما كان المسؤول قدوة لأنصاره وطالما كان أغلب الأنصار كالقطعان يأخذون الكلمة وينزّلونها منزلة اليقين ويعملون بها كما جاءت على لسان هذا الحاكم أو ذاك الوزير.

يستعرض المسؤول عضلاته محاولا دغدغة مشاعر النّاس عبر إستعارة معاني القرآن فإذا به يقع على رأسه ويوقع الناس على رؤوسهم وعوض أن يقول : وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إنّ الباطل كان زهوقا … يقلب الآية واصفا الحقّ بأنه كان زهوقا وكأنّ الأمر في معجمه سيّان لا فرق عنده بين الحقّ البائن والباطل المُدان.

وهنا تكمن المشكلة والمعضلة إذ نخشى أن تتحوّل زلّة اللسان الى منهج للرئيس والمرؤوس والإنسان.

[mashtweet tweet=”وهنا تكمن المشكلة والمعضلة إذ نخشى أن تتحوّل زلّة اللسان الى منهج للرئيس والمرؤوس والإنسان. ” text=”وهنا تكمن المشكلة والمعضلة إذ نخشى أن تتحوّل زلّة اللسان الى منهج للرئيس والمرؤوس والإنسان. ” username=”@MqqalCOM”]

وقد جاء في الأثر والبيان ممّا تركته لنا مضاحك الزّمان في بلاد العربان أنّ أحدهم مرّ برجل يقرأ القرآن ويحرّفه قائلا : ألم غلبت اليهود في أدنى الأرض … فقال له : بل غلبت الرّوم ، فأجاب القارئ : كلّهم أعداء قاتلهم الله.

بقلم: عزالدين القوطالي

عن كاتب

wavatar
سيتم تصنيف المقال الى صفحة الكاتب خلال دقائق.... ستيم انشاء صفحة للكاتب الجديد وتنفيذ فيديو وتصاميم عن كل مقال، حال توفر: - صورة شخصية - حساب فيسبوك أو تويتر - مقال جديد (لم ينشر سابقا على الإنترنت) يمكن استكمال ارسال المعلومات بارسالها الى [email protected]

شاهد أيضاً

عدم تصديق وجود الإله Atheism الإلحاد

الجواب الذي انتظرته البشرية – #إلحاد

بقلم: عبدالله الشيخ أحمد الإلحاد وحجج الملحدين نحن نعيش في زمن يزعج فيه أسياد الإلحاد رجال …