الرئيسية / سياسة وفكر / غزة إلى متى

غزة إلى متى

غزة إلى متى!!!
سنواتٌ طوالٌ و غزةُ تعيشُ في ظروف غامضة للعيان… يراها الجميع و لكن لا أحد يفهم مغزى أحداثها…
سنواتٌ و لقمة العيش تُسلب منها عُنوة… و لا أحد يفهم!!
اختنق أهلها و بلغ حزنهم حد الجشاء..
يعيشُ كثيرون يومهم بلا نكهة حياةٍ و لا طعم لفرحة…
تلكَ الفرحة التي لا تدوم إلا لحظات… يعقبها الخوف من الحزن…
نجح أحد البائسين في إزهاق روحه و إنقاذها من أوجاع الحياة… بينما أخفق آخر… و ثالثٌ قتل أبناءه و من ثم نفسه…
و في النهاية نسمع مبررات لا يقبلها العقل و لا القلب بأنهم مرضى نفسيون…
أيُ مرضٍ نفسيٍ هذا وسط ظلمات الظلم؟!
إنهم يعيشون فقراً مُدقعاً كاد يضاهي فقرَ أكثر بلدان العالم فقراً.
ألسنا في أرض رباطٍ… في أرضٍ مقدسةٍ… لا يجوع فيها أحدُ لا جوعَ طعامٍ أو جوعَ أمانٍ!!
بيوتٌ كثيرةً ليستْ بالبيوت…. يقطنها أُناسٌ على رمالٍ تُؤلمهم شتاءً و صيفاً.. و إن كانت في بعض الأحيان أكثرَ دفءٍ من البشر.
بيوتٌ تفتقرُ أبسطَ مقومات الحياة…
بيوتٌ بغرفةٍ واحدةٍ تحمي عائلة بأكملها من تسول المكان… و لكن رُغماً عنها…
عجباً! غرفةٌ وحدةٌ لعائلةٍ لا خصوصيةً لأبوين… و لا لأبناء!
و تدعي عقول البعض أنها أرزاقٌ مُوزعةٌ!
جميعُنا يعلمُ هذا..
و لكن!
أليس في أموالنا حقٌ للسائل و المحروم؟!
أليسَ للحاكم واجبٌ أن يحمي أؤلئكَ من خطر الأمعاء الخاوية… و أمراض تلوث المأوى؟!
أيجوز لمشاريع الرفاهية المبعثرة هنا و هناك أن تصبحَ الشاغلَ الأهم؟!
مراراً و تكراراً سألَ فقراءٌ عن الصدقات و التكافل… و لكنهم لا يجدوا إجابة شافية…
لماذا لا يعرف الناس أماكننا إلا في شهر رمضان الكريم؟!
أنكون نحن فقراء في هذا الشهر؟! و نعيش في رغدٍ طوال الأشهر الأخرى؟!
إلى أين أنتِ ذاهبةٌ يا غزة؟
لا أحد يعلمُ الإجابة… و كأن حروف الإجابة كنعانيةً لا يفهمها إلا من تصارع على سلطان المكان و الزمان…
فهذا و ذاك اختلفا على توزيع الأملاك البشرية و المكانية و كأنها موروثات لا يجوز التفريط بها… كلُ هذا دون الاكتراث بشعبٍ مزقته الآلام…. لتتناثر أرواحه في طرقات اليأس…
لم نكن نسمع قط عن جرائم صرنا ننتظر سماعها يومياً … على اعتبار أنها نشرة أخبار واجبة
قتلٌ… سرقةٌ… فرقةٌ و اقتتالٌ على لقمة العيش….
أصبح الجميع تائهين في طرقات المجهول… لا يعرفون أين ستؤول الأحوال… و إلى أي وجهةٍ هم ذاهبون… لا يرون أمامهم سوى سراب ادعاءات العدالة و الحرية الكاذبة في ندواتٍ لا محلَ لها في الأهمية سوى تناقلها بفخرٍ عبر وسائل الإعلام.
إلى متى غزة؟!
إلى متى ظلمُ أهلكِ لكِ و افتراءٍ بعضهم على جميع أركانك؟!
إلى متى بكاء شبابك بعد أن ضاعت أمنياتهم؟!
إلى متى فزع أمهاتك على مصير أبنائهن؟!
إلى متى حبس أطفالك في قوقعة النضج و هروب الطفولة من ملامحهم؟!
إلى متى؟!

فيديو غزة إلى متى

 

 

أضف تعليقك هنا