الرئيسية / سياسة وفكر / لا سمعا ولا طاعة

لا سمعا ولا طاعة

امعانا في سياسية التفرد والهيمنة والتغول وكم الافواه، وصم الآذان (وغض البصر وحفظ اللسان خاصة واننا على أعتاب شهر رمضان المبارك)
أصدرمعالي رئيس مجلس القضاء الأعلى بتاريخ 9/5/2017 تعميما للسادة القضاة – جاء وعلى النحو الذي صيغ به – متضمنا ما يلي

السادة رؤساء وقضاة المحاكم النظامية المحترمين
تحية طيبة وبعد

لاحقا للتعميمات السابقة وحرصا على هيبة واستقلال السلطة القضائية يحظر على السادة القضاه الادلاء باي تصريحات صحفيه او اجراء مقابلات إعلامية لأية جهة كانت إلا بتكليف رسمي من رئيس مجلس القضاء الأعلى أو من ينيبه في ذلك تحت طائلة المسؤولية

مع الاحترام والتقدير

إنني وبحكم موقعي قاضيا عضوا في مجلس القضاء الأعلى، وشعورا بالمسؤولية وحفاظا على هيبة القضاء واستقلاله، وتجسيدا واحتراما وتقديرا لكل قضاة فلسطين، أجد لزاما علي _ و حتى لا يظن أني جبنت عن قول الحق يوما خاصة بعد أن تم الاعلان على الملأ احالتي للتحقيق بسبب ما نشرته من مقالات عبر وسائل الاعلام _ أن أبدي فيما يلي مجموعة نقاط ، أرسلها لمعاليه عبر مقالي هذا .

أولا :لقد استهل التعميم الصادر عن معاليك بعباره (لاحقا للتعميمات السابقة ) فيما ذيل بعبارة (المستشار عماد سليم سعد) ، لذا ولما كان الأمر كذلك.

هل بلغك تعميما سابقا صادرا عن أحد رؤساء المحكمة العليا رئيس مجلس القضاء الاعلى في حينه، تضمن فيما تضمنه الطلب من السادة القضاة عدم استخدام لفظ مستشار… اذ أن كافة التشريعات
المعمول بها لدينا لم تات على ذكر لفظ مستشار… الى آخر ما جاء في التعميم ؟

ثانيا: هل بلغ معاليك نص المادة ١٩ من القانون الأساسي ( بأن لا مساس بحريه الرأي ولكل إنسان الحق في التعبير عن رأيه ونشره بالقول والكتابة او غير ذلك من وسائل التعبير أو الفن مع مراعاة أحكام القانون) ؟

وهل بلغك نص المادة ١٩ من الاعلان العالمي لحقوق الإنسان (لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حريه اعتناق الآراء دون اي تدخل، واستقاء الأنباء والافكار وتلقيها واذاعتها بأية وسيلة كانت دون
تقيد بالحدود الجغرافية ) ؟

وهل بلغك نص المادة ٣٠ من ذات الاعلان ( ليس في هذا الاعلان نص يجوز تأويله، على انه يخول لدولة أو جماعة او فرد، أي حق في القيام بنشاط او تأدية عمل يهدف الى هدم الحقوق والحريات الواردة فيه ) ؟

هل بلغك نص المادة ٢/١٩ من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنيه والسياسية، ( لكل انسان حق في حريه التعبير ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها الى اخرين دونما
اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو باية وسيلة اخرى يختارها )؟

هل بلغتك ان القرار المتضمن اجراء التحقيق مع القاضي وما يتبع ذلك من اجراءات تتم بسرية ، وفقا لأحكام قانون السلطة القضائية والمبادئ التي اعتمدها مؤتمر الامم المتحدة السابع المنعقد في ميلانو من ٢٦ آب الى ٦ ايلول ١٩٨٥، والذي تم اعتمادها بموجب قراري الجمعيه العامة للأمم المتحدة رقم ٤٠/٣٢ المؤرخ في ١٩٨٥/١١/٢٩ ، ورقم ٤٠/١٤٦ المؤرخ في ١٩٨٥/١٢/١٣ باعتبارها من المبادئ الأساسيه بشأن استقلال السلطة
القضائية ) ؟

هل بلغك أن دولة فلسطين وقعت وانضمت الى تلك المواثيق والمعاهدات ؟

ثالثا: هل بلغ معاليك أنك وبهذا التعميم إمتهنت هيبة القضاء واستقلال السلطة القضائية وارتكبت خطيئة ، بحق كل واحد من القضاة،وأن التعميم ليس له نصيب من العبارة التي ذيل بها ( مع الاحترام والتقدير )، فأي احترام وتقدير بعد هذا الذي تضمنه التعميم ؟

رابعا :هل أنت معالي رئيس المحكمة العليا، رئيس مجلس القضاء الأعلى كغيرك من القضاة،   وما يحق لك في مجال الحقوق والحريات يحق لغيرك والعكس صحيح ، أم انك ترى عكس ذلك ؟

ختاما، لدي الكثير الذي يقال ، لكنني امسكت قلمي عن الكتابة رغم تدافع كلماتي، لا رهبة منك ولا رغبة ،معلنا بإسمي وبإسم كل قاض يقدس استقلاله ويحفظ هيبته،  ويعي معنى الإحترام والتقدير أن لا سمعا ولا طاعة و لكل حادث حديث

فيديو لا سمعا ولا طاعة