الرئيسية / سياسة وفكر / لماذا انحسر الإسلاميون وتوسع غيرهم؟

لماذا انحسر الإسلاميون وتوسع غيرهم؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

لقد رفع ثلة من هذا الشعب، منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر، على عواتـقهم أمانة التمكين للإسلام وحكمه وتشريعه الذي تولت عنه الظهور بعد الوعد والتأثر والتأثير به على من حملوا الراية لطرد الـمحتل الغاشم، فاستفاقت الصحوة الإسلامية التي انفطرت بـها أرض الشهداء كما ارتوت بدمائهم، من غير موجه، انتبه الشباب إلى ضرورة رص الصفوف تقوية للفعل الدعوي، فتشكلت التنظيمات الـمختلفة منتشرة عبر ربوع البلد الشاسع، تحت انقياد ماسكين بزمامها لتمكينها وتوجيهها، والنية المصرح بـها في أدبيات الجماعات هي نصرة الإسلام الذي غيب عن ساحة التنفيذ، مع استهداف الخلافة الضائعة، والنظر الثاقب هو إخراج هذه الشعوب التي جثا على صدورها الحكم العلماني اللائكي، وتراشقتها الصراعات السياسية والاقتصادية والعقدية، فتدرجت الحركة الإسلامية بين أيام التاريخ إلى أن خرجت من سراديب السرية إلى ساحات العلن بتأسيس الأحزاب وفق قوانين البلد ودساتيره، وأصبحت تبعا لذلك تـموج في عباب الاستحقاقات الانتخابية الـمختلفة، والـمقاصد الظاهرة هي المشاركة في تسيير دواليب الحكم جلبا لأقل الـمنافع ودرء لأكبر المفاسد، فتخللت هذه الـمقاصد الترشيحات للمناصب النيابية، فتقرر ولوج أول انتخابات تعددية حصدت فيها الجبهة الإسلامية للإنقاذ أغلب مقاعد البرلـمان في الدور الأول الذي لم يكتب له التواصل مع الدور الثاني ثم خلفتها انتخابات تعددية اتسمت بالتزوير شهر ماي 1997م التي حصد فيها الحزب الجديد للسلطة أغلب الـمقاعد، انحسر بـها نصيب الإسلاميين إلى خـمسة عشر ومائة مقعد لـم تكن لتهبهم الأغلبية، ومذئذ والأصوات الـمعبرة عن تأييدهم تتضاءل إلى غاية موعد ماي 2017م.

إن استحقاق الـمناصب والـمقاعد بالانتخابات مجرد مرحلة في الطريق العابر فقط، إلا أننا نـختبر بها فعالية كثير من الجوانب، ونقوم بها مراحلها.

الانتخابات في حياة حركة هادفة ليست نقطة الوصول، وليست الهم الجاد، أوالحزَنَ المتسلق، إلا أن العاقل يرقب بها مدى التطور، ومدى سريان الهدير إلى مصبه الصحيح من عدمه.

فما هي الـمظاهر الأساسية لـهذا الانحسار؟ وما هي أسبابه الرئيسية الـموضوعية ؟ وما هي الحقنات الـمركزة  للعلاج الـمقترح للنهوض الحضاري من جديد؟

هذا ما سأبدي فيه رأيي خلال هذا الـمقال الـمختصر درء للطول الجالب لـملل بعض قارئي مساهماتنا، دون ادعاء العصمة فيما أقول، فاتحا الـمجال للنقاش الـمنتج، مكتفيا بالأساسيات فقط، غير منكر لـمن ذكر عوامل أخرى ولو كانت فرعية.

إن أول ما أقترحه على القارىء الكريم مراقبة ولو عابرة للـمظاهر الـميدانية لواقع الحركة الإسلامية.

فالـمستقصي بكل موضوعية يرى الانحسار يكمن في أساسيات منها:

1 / الغياب الإعلامي: إن للحركة الإسلامية نقصا إعلاميا ملحوظا في الساحة بعدما كانت الأيادي تتنافس والأذهان تتلهف لقراءة أبسط نشرية لها، فالإعلام هو الذي يبدي اليوميات والنشاطات، لكن يـمكن أن يكون سببه الضعف الواضح في الطاقة البشرية الـمغطية له، دون غمط واقع حركة حمس من الحركية.

2 / قلة التأثير الاجتماعي : لقد كان فيما مضى من تاريخ الصحوة الإسلامية وبعد تـمكنها تأثيرها القوي على الساحة الشعبية، نتج عنه تحول كثير من الناس في جل معاملاتهم، هجران الربا، وانتشار الحجاب، وتعمير المساجد بالشباب بعدما كانت حكرا على الشيوخ، وغيرها من مظاهر التأثير، بـما في ذلك الجانب السياسي، إلا أنه وبعد تغيرات بررت باعتبارات واقعية أفرغت الساحة الشعبية من التأثر بتوجيهاتها وتوجيهات فردياتها، حتى أصبحت ظاهرة ملموسة، وأصبح الالتزام أمرا شخصيا فقط.

3 / الانقسامات: إن خروج التنظيمات الإسلامية إلى العلن أجج في نفوس بعض القيادات مرض الزعامة والظهور الذي لم يكن مطروحا قبلها، وكثرت الاعتبارات والاقتراحات، فاعتدَّ كل عضو بقيمته وطاقته ضد الآخر، واستأثر بفكره واستهان بغيره، أدى إلى الانقسام الداخلي الذي ضيَّق الصدور بأصحابها أن تقبل الاختلاف الـمحمود، تـم بعده تشكيل تنظيمات أخرى موازية، وهذا ماشهدته حركة النهضة التي خرج منها السيد عبدالله جاب الله بعد رفضه فكرة التداول على مسؤولية الحزب، مؤسسا حزبا آخر أسماه حركة الإصلاح الوطني ثم خرج منها للسبب نفسه، مشكلا حزبا جديدا أسماه جبهة العدالة والتنمية.

وهو الـمظهر نفسه في حركة مجتمع السلم{حماس} التي انبثق عنها حركة التغيير بزعامة السيد عبدالـمجيد مناصرة، وقل مثل ذلك عن باقي التنظيمات حتى بلغ عددها في حدود علمي، ـ إن لم يرد إليّ تصحيح ـ حوالي سبعة أحزاب، كلها تتجاذب وعاء واحدا.

4 / ضعف الثقة: كي لا أقول انعدامها، بعدما كانت القيادات القديمة التي انبنى عليها الصرح الحركي مـحل تقديس وثقة كاملة، أصبحت توجيهاتها مـحل نظر عند من هب ودب.

5 / الاستقالات الـميدانية من التنظيمات: أصبحت الخلافات معلنة، بسبب شفافية في التعامل مع الأوضاع الداخلية، أوعز إلى كثير من الأعضاء والقيادات الاستقالات من التنظيمات الإسلامية، مـما أفرغ ساحتها من الطاقات الـمفكرة والـموجهة والـمنفذة.

6 / الانضمام إلى التنظيمات غير الإسلامية: من قيم الـمروءة أن الخلاف لا يفسد الود ولا يفرق الجمع، لكن القاعدة اختلت لدى أبناء الحركة الإسلامية، الذين ما إن يختلف عنصر مع تنظيم ثـم يستقيل إلا وينضم إلى تنظيم آخر، ـ لأنه لم يستطع العيش خارج النضال ـ في أحسن الأحوال يكون إلى تشكيلة منافسة، ومنهم من ينضم إلى مـخالفين في الـمبادىء والقيم والفكر والرؤية والأهداف.

7 /إهدار الطاقات في مسائل هامشية : عوض الاهتمام بالتخطيط لتقوية البناء الداخلي استفرغ وسعها في مسائل هامشية أنهكتها عن الاشتغال بالأهم من قضايا الأمة.

8 /الاشتغال بغير الرؤية السابقة الحقيقية : من الـمظاهر الـمشاهدة أن الرؤية التي بنى عليها مفكروا الحركة الإسلامية مجهوداتهم وأهدافها، تلاشت مع الحوالك، وحل في أحسن الأحوال الاشتغال بالجانب الروحي الفردي وتحصيل الرزق والـمشاريع الاقتصادية، والأعمال الحرة، مع ترك الدين لرب يحميه.

الأسباب:

لقد تعلمت في الثمانينات أثناء قراءتي لكتاب {ثقافة الداعية للشيخ القرضاوي حفظه الله} البحث عن شـمولية الأسباب للإحاطة بكل جوانب الـمشكلة، لذلك أرى الأسباب خارجية وداخلية:

أ } الأسباب الخارجية:

يمكن لنا اختصارها في:

1/ التخطيط الدائم لتحطيم كل ما بنته الحركة الإسلامية ولو بالتسلل والتغلغل إلى صفوفها من الداخل.

2/ التشويه الإعلامي الـمتواصل وربط كل مشروع إسلامي تنموي هادف بالإرهاب، لتزهيد الناس فيها.

3/ التزوير الانتخابي بـمنح كثير من الأصوات الـمحصل عليها لغيرهم، مع تضخيم الأصوات لحزب السلطة لـمنحه الأغلبية، ورفع نسبة الـمشاركة وكسب الـمصداقية، وكأن السلطة ارتكبت خطأ سنة 1991 لا تريد تكراره.

4/ لعبة التوازنات في تقسيم الـمقاعد، باعتماد الأغلبية لحزب السلطة ثم تزيين الـمجلس بمنح مقاعد لغيره من الأحزاب.

5/ التضييق على العمل التطوعي في فترة التسعينات منعا لانتشار الحركة الإسلامية، وتفاديا لتعاطف الناس معها، لامتلاك فردياتها عنصر الأمانة عموما، وتجنبا لتحويل الإعانات والأموال إلى الجماعات الإرهابية، وهو مبرر مقبول أحسن استعماله.

ب} الأسباب الداخلية:

إن الكيد الخارجي الذي لا يفلت منه أي مشروع ولو فردي، لا يلغي الالتفات وراء إلى مكامن التحديات الداخلية، والتي أراها فيما يلي:

1/ الزعاماتية: إن الزعامة مرض فتك بجسم التشكيلات الحزبية الإسلامية، حول الإخلاص للفكرة إلى تسلط تجنبا لأفول النجومية.

2/ التحولات  الـمتسرعة : وهذا أراه ناتجا عن الأول، وبالأخص في حركة النهضة التي لـم يهضم السيد عبدالله جاب الله بقاء الحزب تحت قيادة الجماعة فيجد نفسه مـحكوما من قبل زعيمها وهو ما لا يستسيغه طبعيا، ولم يهضم بقاء نفسه قائدا للجماعة لأنه لن يحظى بالظهور على الساحة، فضغط لتحويل المسار بمصطلح سماه {تجسيد الاهتمام الشمولي من خلال حركة النهضة}، ليصبح بعدها الكل في الكل.

أما في حركة {حماس} فبقي الأمر مدة ثم آل إلى ما آلت إليه حركة النهضة.

والأمر نفسه في الأحزاب الأخرى التي لم تولد من رحم تنظيم قديم.

3/استفراغ جميع الطاقات للتحزب والتسيس: بعدها لم يبق من يحرس التنظيم فأرغمت كل الطاقات على الـمسار السياسي، وأهدر العمل من خلال الروافد التي ذابت بـمرور الوقت.

4/ إلغاء التكوين والتربية: لقد كان هذان العنصران النبع الصافي والـمورد العذب الذي تتغذى عليهما الحركة الإسلامية، لكن استفراغ كل الأوقات والطاقات في العمل السياسي والحزبي ألغاه من الواقع وتـم تعويضه بالدورات وبعض التظاهرات، التي أثبت الزمن عدم إيفائها بـما أوفى به التكوين والتربية.

لقد كانت الساحة الوطنية نقية من الطفيليات الـمذهبية في سنوات زهو التربية والتكوين، لكنها أتيحت لكثير منها بتركه، فخوت الجعبة وامتلأت الشوارع والـمساجد بالتطرف والتبديع والتفسيق، أفرغت الوعاء الانتخابي الإسلامي من مكوناته بتحريـم التحزب، وتبديع التسيس، ومنع الانتخابات إلا لولي الأمر، فاقتحمت الصفوف الإسلامية الاستحقاقات الـمختلفة بطاقات بشرية قليلة جدا أتعبت الـملكفين بها، حتى أصبحت مجهرية لا فرق بينها وبين غيرها.

5/ الضعف الروحي: لقد آل ما سبق إلى التجاذبات السياسية التي كان لها جليل الأثر على الجانب الروحي الذي أفرغت منه قلوب كثير من الـمناضلين.

6/ التمايز الاجتماعي: لم يكن يعرف في صدر الصحوة تفاضل بين الأفراد إلا بالتقوى والعمل الصالح والالتزام، أما بعد الخروج إلى العلن فأصبح يلاحظ كل مراقب لتعاطيها مع الواقع ذلك بحكم الـمناصب الـمسيرة.

7/ ضعف التخطيط وضعف الرؤية وعدم وضوح الأهداف الـمجسدة لها: لو سئل أي فرد من الحركة الإسلامية اليوم عن سر تواجده بين لبناتها لحار في الإجابة، أوأرجعه إلى التحضير للانتخابات والفوز بـمقعد في البرلـمان.

8/ التناحر الداخلي ثم البيني، والتعاطي غير الأخلاقي معهما: وهذا في رأيي مرده إلى الخواء الروحي عند الكثير كي لا نصف به الكل، وعلى سبيل الـمثال الحرص على الدعوة إلى الحزب والتنافس على استقطاب الأفراد للتنظيم بدل الاهتمام باستقطابهم للدين.

9/ الانقلابات الناتجة عن الترشيحات: لـما أصبح الهدف هو التواجد بين دهاليز الـمجالس الـمختلفة، هان كل شيء في سبيل الحرص على الترشح ولو على حساب الغير، حتى اختير للترشيح أحيانا بعض من ليست الشعبية اللازمة على حساب من لو رشح لاكتسح الأصوات وجلب القدر الكافي من المقاعد.

10/ التسرع: كنا فيما سبق نسمع ونرى ونقرأ التنظير للصبر على الوقت، والتزام الأسباب الواقعية والروحية للتمكين، إلا أن ذلك في نظري ضاع في مخاضات التعاطي الحزبي والسياسي.

 

العلاج:

إن ما سبق ذكره لا يعدو كونه تشخيصا لواقع، قد يحالفني الصواب فيه أوفي بعضه، وقد يجانبني، وحينها لن أعدم من الحاجة إلى التعقيب والنصيحة، إلا أن الله ما خلق داء إلا وجعل له دواء عرف الآن أم بعدُ.

أرى الجرعات الـمداوية والحبوب الـمهدئة للمصاب الحركي تكمن فيما يلي:

1/ استحضار الـمعاني والأدبيات الروحية والقيمية: إن الخروج من هذه الدوامة يقتضي العودة إلى الـمعاني الأولى التي تأسس عليها العمل الإسلامي منذ نعومة نواياه، من استهداف الدعوة إلى الإسلام كدين بدل الدعوة إلى التحزب، أوالتنظيم.
ولا أريد التقول على التطور ومواكبة العصر في الوسائل والأساليب، لأننا سمعنا الكثير من هذا القبيل لكن دون فعالية ميدانية، فلا نحن اغترفنا من الجديد ولا نحن استبقينا على القديـم، فلنعض على القديم من حيث المبادئ مخضعين له الجديد.

2/ العودة إلى التربية والتكوين: الحركة الإسلامية نوع بشري آخر، نسبته إلى دعوة الأنبياء والرسل، وكما أن كل إناء ينضح بـما فيه فمسكها  يفوح بالتربية والتكوين، لذلك أرى أنه ما لـم يعد الصف الإسلامي إلى هذا الـمنهل الرصين فلن يكتب له تطور، هو الضامن للقوة البشرية كما ونوعا، سيبقى وعاؤها الانتخابي بدونها ناقصا إن لم يتعرض للخواء، ستبقى الساحة عرضة لعباد الولاية، ومـمكني غيرهم باسم الإسلام.

لقد كنت أذكر ذلك لـمختلف القيادات العاملة في هذا الصف، لكنها استهترت، فكانت نتيجة ما حذرت منه.
لقد كان في وقت إشراقهما الفرد أمة في ذهنه جمهورية من الأفكار يجابه بها غيره ويحاجه بقناعاته في أحلك المنافسات والخصومات.

3/ العمل الجمعوي: إن العمل الجمعوي من الوسائل القوية لـمنح الـمصداقية كونه معبرا عن تضحية لصالح مـختلف طبقات الشعب، وهو تفريج الكربات حيث يتقاعس فاعل السلطان.

4/ الاهتمام الشمولي من خلال التنظيم وليس الحزب: إن الحزب في الـمفهوم الشامل رافد فقط، لذلك أنصح بالعودة إلى اعتبار التنظيم أصلا والحزب فرعا.

5/ التداول على القيادة : إن علاج مرض الزعامة أراه يكمن في التداول على قيادة التنظيم بعهدة معينة محسوبة لئلا يستأثر القائد به فتترسب في خلده أسباب الزعامة الـمميتة، ثم يتدرب العامة والأنصار على الارتباط بالتنظيم لا بالشخص.

6/ الصبر على الوقت والـمشاريع: أرى من الواجب على الـمنظرين القدامى إعادة استخراج تلك القواعد والشروط التي صدعوا رؤوسنا بها عن أسباب التمكين للمشروع الخادم للأمة الـمحرر لها من براثن الفساد في مختلف الجوانب، كي تكون للأفراد وقفات متأنية غير متأسفة على مرور الوقت الفعال الـمؤدي إلى الهدف في غير تسرع، مع ضرب الأمثلة الـماضية والآنية من تاريخنا الحافل.

7/ احتكاك القيادات بالقواعد: لكثير من القيادات نشاط منعش مع جهات خارجية يخيل لها تـمام الأمر على الـمراد، والقواعد خاوية، لذلك عليه الاهتمام بها، لأن حظ التنظيم في قواعده لا في غيرهم.

هذه رؤيتي حول الانحسار الإسلامي في مختلف الاستحقاقات الانتخابية، فهل يراه القارىء الكريم مكرسا اليأس أم مستنفرا الهمم أم مطيلا الترقب؟

وهذه رؤيتي حول العلاج اللازم، باختصار غير مـخل، يفهمه الـقريب، ويحتاج إلى تفسيره الغريب.

لن أدعي الإصابة في كل ما كتبت، لذلك لن أمنع تعقيبا أوردا أونقاشا بغية التعاون على البر والتقوى، فإنني توخيت الطرح الحر، والاقتراح الصادق، والبطانة الـمخلصة، ملاحظا السرب من خارجه ـ كما كان ينصحني به أخي الحبيب الأستاذ عبدالـمجيد مقراني، أحد رفقاء الدرب ـ لا كمن يراقبه من داخله.
وما مرادي إلا الحق ما استطعت وما توفيقي مع من سـمعني إلا بالله، عليه التكلان، وإليه الإنابة.

فيديو لماذا انحسر الإسلاميون وتوسع غيرهم؟

 

أضف تعليقك هنا

سعد الدين شراير

الأستاذ سعد الدين شراير