الرئيسية / قضايا مجتمعية / المستشفيات الحكومية “تجربتي الخاصة”

المستشفيات الحكومية “تجربتي الخاصة”

بسم الله الرحمن الرحيم
” بتاريخ : 26/1/2017 ، المكان : مستشفى منوف العام – مركز منوف – محافظة المنوفية – جمهورية مصر العربية ”

عن تجربة حية عشتها أكتب :

هنا ومن داخل مستشفى منوف العام وتحديداً من قسم العناية المركزة (من داخل
المستشفيات الحكومية أو بالاسم الدارج لها “مستشفيات الغلابة”) هنا تجد قلوب البشر المحطمة تجد المعاناة الحقيقية فالجميع يجلسون ما بين أمرين هما البكاء و الدعاء، شخص يبكى وعلى لسانه الدعاء وآخر يحاول تهدئته ولكن لا تلقى محاولته استقبالا من الآخر ،وآخر استحال الأمر منه فساعة يهدد بالشكوى وساعة يهدد بتحطيم المشفى على من بها……..الكل لديه مراده الذي يسعى إليه ويبتغيه من الله……وكلما نظرت إلى الوجوه تجد البكاء يعلوها……..فالزائر الذي أتى ليخفف عن مريض آلامه يوشك أن يصبح هو مريضاً أيضاً…….. أحمد ربي أن المريض بعيدا عن مكان تجمع الزائرين لو يري كيف الحال لزادت علته واستعصى مرضه…… الآن فقط أعرف لماذا يرفض البعض دخول مثل تلك المستشفيات ….. لماذا يدخل؟ يدخل للموت حسرة واكتئاب …..يدخل ليري ألف مريضاً ومريضاً أصابه الاكتئاب ……يدخل إلى الوحدة في سرير يرقد عليه لا يحدثه أحد لساعات……نعم أيها المتعجب! هذا هو الحال……فعندما يصل هذا الشعور الذي بداخلي إلى طفل لم يتجاوز الرابعة من عمره يبكى طلبا للقاء أبيه …….نعم يكون هذا الحال……يا حسرة على دنيا ذهب فيها المريض للمشفى طالبا الاستشفاء فالقوا به على سرير ليقاصى آلامه وآلام الحياة ….. يامن لم تدخل يوماً إلى مستشفى الغلابة …… يامن تظن أن المريض مخدوم فوق الرؤوس ……يامن تظن أن زيارة المريض بالأمر اليسير ……. ادخلها..ادخلها لترى الواقع المرير …. الكل يعانى وما من معين (غير الله)……. يا من تريد فعل الخير اكفل علاج مريض من مستشفيات الشعب الفقير.

موقف اختلط فيه الضحك بالألم :

كان من ضمن المواقف التي صادفتها في هذا المشفى ، موقف اختلط فيه الضحك بالألم : حدث ذلك لامرأة لم ترد شيئاً غير أن تلد :

الطبيب لأهلها : لقد أعطيتها دواء خاطئ ……
“لا أدري أأضحك علي كونك طبيب أم أتألم لما أصاب تلك المرأة ، ألهذه الدرجة الأمر سهل لكي تخبرهم بهذه السذاجة”
وبدون أي تحمل للمسؤولية يقول: الذنب ليس ذنبي ، إنه خطأ الممرضة التى أعطتني الدواء الخاطئ….
فما كان من الممرضة الا أن تقول: الذنب ليس ذنبي ، إنه زوجها الذي أحضر العلاج وأعطاه لى…….
“الكل يحاول تبرير موقفه ولا أحد يبحث عن علاج لهذه المرأة التى دخلت في حالة إغماء لا يعلم نهايتها إلا الله”……والطبيب: سنتركها على هذا الحال متصلاً جسدها بتلك الأجهزة إلى أن تفيق.
“لا أملك إلا أن أقول: حسبي الله ونعم الوكيل”

#فى مستشفى الشعب الغلبان تجد هذا وأكثر

لماذا تبكى؟!

أبكى على مريض ،مريض ذهب إلى المشفى وقال هل من معين فألقوه مهملا على سرير……

يارب إني مريض فأعني …… يارب ذهبت إلي طبيب فأهملني
يارب إني مريض أتألم …… يارب ارحمني واعفوا عني
يارب إن لم يكن من أجلي …… فمن أجل زائر يتألم لأجلي
يارب إن كان دوائي الموت فعجل فى موتي……..فلست أحسن من عمر لكى لا أموت كالبعير
يارب إني أنطق بالشهادة فى كل حين …… فاكتب موتي عليها اللهم أمين
يارب طلبت معينا من عبادك …… فلم أجد فكن لي معين
يارب أرح عبدا يشكو …… فليست الشكوى إلا من بعد تذوق المرير
يارب إن كان وجعي نفسيا ولا أطيقه ……. فكيف يكون حال من ببدنه يستغيث
يا رب يا رب يا رب ……. أملي فى استجابتك ما زال يتجدد كل حين

#اللهم اشفى كل مريض

فيديو المستشفيات الحكومية “تجربتي الخاصة”