الرئيسية / إسلام / فيض الرحمن فى خواطر القرآن

فيض الرحمن فى خواطر القرآن

( وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) النحل 44
لما نزل الله القران على رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره أن يبين للناس هذا القران ويفسر لهم كل ما لم يتوصلوا الى معنا او خفى عليهم سواء كان معتقدا او أحكاما او فرائض او غيبيات او معاملات او حدود ومثال ذلك
(عن علقمة ، عن عبد الله قال : لما نزلت هذه الآية : ( الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم ) شق ذلك على الناس وقالوا : يا رسول الله ، فأينا لا يظلم نفسه؟ قال : ” إنه ليس الذي تعنون! ألم تسمعوا ما قال العبد الصالح : ( يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم ) , إنما هو الشرك )
المراد بالذكر فى الاية الكريمة هو القران , وإنما سماه ذكرا، لما فيه من المواعظ وتنبيها للغافلين , والخطاب للنبى صلى الله عليه , والمراد بالبيان هنا انما هو السنة المطهرة
التى هى المصدر الثانى للتشريع …

ونجد ان الاية اشتملت على حكمتين عظيمتين

أما الحكمة الأولى:

فهي تفسير ما اشتمل عليه هذا القرآن من آيات خفى معناها على أتباعه، بأن يوضح لهم صلى الله عليه وسلم ما أجمله القرآن الكريم من أحكام أو يؤكد لهم صلى الله عليه وسلم هذه الأحكام
وهذا يدل على فساد منهج من ينكر سنة المصطفى فهى مبينة للقران …

وأما الحكمة الثانية:

فهي التفكر في آيات هذا القرآن، والاتعاظ بها، والعمل بمقتضاها، قال تعالى ( كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ. وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ) ص 29
اذا قلنا ما الحد الذى بينه وفسره النبى من القران نجد ان الرسول فسر للصحابة كل ما احتاجوا الى فهمه مما خفى عليهم …
فالسنة جاءت مبينة للقران فى اوجه وهى , بيان المجمل , و توضيح المشكل , و تخصيص العام , و تقييد المطلق , و بيان معاني بعض الألفاظ , وبيان الناسخ والمنسوخ , واسباب النزول …
ثم نقل الصحابة التفسير عن الرسول وحفظوا على الامة كل ما فسره الرسول وبينوا للناس ما تعلموه من رسول الله صلى الله عليه وسلم
الكثير وقد اشتهر بالتفسير من الصحابة رضي الله عنهم
منهم الخلفاء الأربعة ، وابن مسعود ، وابن عباس ، وأُبي بن كعب ، وأبو موسى الأشعري ، وزيد بن ثابت ، وعبد الله بن الزبير ، وأكثر من روي عنه من الخلفاء علي بن أبي طالب لأن الخلافة لم تشغله أول الأمر ، ولبقائه مدة طويلة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم
اما علي رضي الله عنه فقد رُوي عنه الكثير ، وكان يقول (سلوني فوالله لا تسألوني عن شيء إلا أخبرتكم ، وسلوني عن كتاب الله ، فوالله ما من آية إلا وأنا أعلم أبليل نزلت أم بنهار أم في سهل أم في جبل)
وكذلك قال بن مسعود رضى الله عنه
( والذي لا إله غيره ما نزلت آية من كتاب الله إلا وأنا أعلم فيمن نزلت ، وأين نزلت ، ولو أعلم مكان أحد أعلم بكتاب الله مني تناله المطايا لأتيته )
اما عبدالله بن عباس رضى الله عنهما فانه ببركة دعاء الرسول له أصبح ترجمان اللقران
حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( اللهم فقهه في الدين ، وعلمه التأويل )
و هناك مدارس تتلمذ فيها الكثير من التابعين ونقلوا عن الصحابة التفسير والبيان

أشهر مدارس التفسير هي:

مدرسة مكة المكرمة وزعيمها هو الصحابي الجليل عبدالله بن عباس رضي الله عنهما
مدرسة المدينة المنورة ، وزعيمها هو الصحابي الجليل أبي بن كعب رضي الله عنه
مدرسة الكوفة ، وزعيمها هو الصحابي الجليل عبدالله بن مسعود رضي الله عنه
مدرسة البصرة: اقامها أبوموسى الاشعري رضى الله عنه
مدرسة الشام: قام بها أبوالدردا عويمر بن عامر الخزرجي الانصاري رضى الله عنه
وهذا من فضل الله على هذه الامة ان حفظ لنا القران وحفظ لنا علومه وكل ما تعلق به
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُون )َ قال تعالى (ِ

فيديو فيض الرحمن فى خواطر القرآن

أضف تعليقك هنا