الرئيسية / الحياة / كن صقرا …ولا تكن قوقعا

كن صقرا …ولا تكن قوقعا

هل يوجد إنسان صقر ؟
هل يوجد إنسان قوقعا؟ الإجابة نعم
أعتقد أنكم تعتقدون انى ابالغ في هذا الوصف والتشبيه ولكن هذه حقيقة بعض البشر، منهم من يعشق حياة الصقر ،ومنهم من يتقوقع داخل أفكاره و معتقداته الخاطئة .ولكى نتفهم نسرد نبذة عن حياة هذين المخلوقين في معرفة سمات شخصية كل منهم.

مخلوق قوي وشامخ

الصقر: هذا المخلوق يعيش قويا وشامخا ،فهو رمز للعزة والشموخ وهو من انواع الطيور الجارحة التى تتغذي على فرائسها التى تصطادها .ومن افضل انواع الصقور هو “شاهين” الذي يكون موطنه العراق وإيران .أما الجزيرة العربيه فيربون الشواهين السوداء والحمراء،ويفضلوها ويسموها “جرناس”.
الصقور عمتا تتميز بامتلاكها مخالب قوية وتتميز برؤيتها الحادة والتى تصل الى 2.6 مرة اقوى من الانسان ،وتسير بسرعة تصل 320 كيلوا متر في الساعة الواحدة.
لفت انتباهي ان الصقور من أكثر الطيور المعمرة .فقد يعيش الصقر لعمر سبعين عام ولكن حتي يعيش سبعين عام يأخد أصعب قرارات حياته .فهو عندما يبلغ الأربعين يكون أمام خيارين أصعب من بعض فإما يستسلم إلى الموت رويدا رويدا او يجدد نفسه ويصبح شاب ويعيش لثلاثون عام آخرين .

القرار الاصعب

القرار الاصعب هو انه يقوم الصقر بالطيران إلى عشه فوق الجبل بعد أن تصبح مخالبه مرنة لا يستطيع الامساك بفريسته ،وعندما منقاره فيصبح معكوفا منحنى،واجنحته تثقل جسمه النحيل فتحد من سرعته .من هنا يبدا ع مع نفسه ولكنها ليست بالطريقة الهينه .وهو يعلم بذلك ولكن يفعلها ،اول ما يفعله الصقر يكسر منخارة بصخرة قوية وينتظر حتى ينمو منقاره من جديد ،بعدها عليه أن يكسر مخالبه الضعيفة لتنمو مكانها مخالب قوية. ثم ينتف ريشه الثقيل وينتظر نمو الريش،وعليه ان يتحمل هذا العذاب والألم لمدة 150يوم او ما يقارب خمسة أشهر .
اما القوقع او الحلزون او الحلز :كما يطلقون عليه وهو من طائفة بطنيات القدم الرخوية والتى تمتلك صدفات لحماية جسدها الرخوى وهى تتواجد في الماء العذب ،المحيطات،وعلى البر
وهي تتحرك بمتوسط 47 متر في الساعة بواسطة قدمه الذي ينقبض وينبسط ويفرز مادة مخاطية تعمل على تقليل الاحتكاك بين الأرض وبين قدمه يسهل حركته
حاسة البصر عند القوقع بدائية حيث يقوم بتحريك المجسيين البصريين لمعرفة الوسط المحيط ،اما حاسة الشم وحاسة اللمس فهي متطورة بفضل الخلايا الحسية التى تتوزع بكثرة القدم وهو يعيش لمدة خمس سنوات

هيا الآن نطرح السؤال مرة أخرى .هل يوجد إنسان قوقع وإنسان صقر؟

بعد أن أشرت إلى تعريف كل منهما سوف تجد انه يوجد إنسان صقر وهو الإنسان الذي يعرف ماهيته في الحياة يعرف أين اتجاه طريقه ويعرف ما هي أهدافه ولا يشغله اى عقابات مهما الأمر كلفه كثير من الألم والتعب يشعر بالسعادة عند بلوغه لمراده وهو الشخص الذي يمتلك عزة النفس والقوة والشموخ المتوكل دائما على الله ولا يهاب من اى محاولة في التغير في حياته وينطلق بسرعة هائلة فائقة نحو أهدافه ويمتلك البصيرة والحس العالى في اقتناص الفرص
اما المتقوقع دائما الشكوى من الظروف المشكلات لا يملك إلا أن يستسلم إلى الوقوع في الإحباط في اول محاولة ويفشل فيها يتقوقع داخل صدفته الخاصة به وهي الحجج والاعذار والمبررات الغير مقنعه وغير مقبولة للشخص العاقل ويقع فريسة بأفكاره و معتقداته التى تؤدى بيه إلى السلبية ولا مبالاة
وفي النهاية دائما تغلب على مجريات الأحداث الطارئة في حياتك والأحداث المزعجة بالصبر والتوكل على الله .
وسل نفسك دائما من انا ؟ولماذا خلقنى الله ؟وماهي رسالتى في الحياة ؟وماهى اهدافي في الحياة ؟هل انا سعيد ام لا ؟ولماذا؟هل وصلت إلى ما أريد ام لا؟ولماذا؟ .إذا وجدت الإجابة على هذه الأسئلة فأعرف أنك على الطريق الصحيح ولكن فكر جيدا .وكن صقرا ولا تكن قوقعا.

فيديو كن صقرا …ولا تكن قوقعا

مختار صبحي

مختار صبحي