<جوجل اناليتكس>
الرئيسية / قانون / متاهات القانون

متاهات القانون

نعيش في متاهات القانون، ونشرب من عذابة، مثلما يعيش غيرنا في متاهات العسكر والحروب، والفرق بين ‏الإثنين أننا نحن نراقب أنفسنا خوفا من السجون والليالي الحالكة،وغيرنا يقاوم الموت بالكلاشنكوف والعتاد ‏الحربي.‏
زد لنا يا عنتر جرعة من مادة القانون، حتى نحلل ونناقش أفاقها المستقبلية، الأكيد أننا لا نعرف أين سننتهي، ‏مسلسل بدون نهاية، ولا نعرف لماذا كانت البداية، هل أن مقتل هابيل أثر فينا لهذه الدرجة فأدرجنا عقوبة ‏للقاتل.‏

توافه الأشياء:

هل كان الأنبياء يعتقدون في مادة القانون، أم أن شخصيتهم الرفيعة تجعلهم لا يغوصون في توافه الأشياء ‏ويتركون الجميع يغرف في قانون الغاب. أكيد أن الغابة الملآنة بالموت والضحايا، جعلت القوي مثل الضعيف ‏يستنجد بالحلول والعقاب الجماعي المستخلص من الأعراف الاجتماعية. لقد تعلمنا من أستاذنا درسا أن ذئاب ‏الرياضيات لا يخافون من القانون، لأن الرياضيات هي مادة أقوى من مادة القانون لأنّها تعتمد الأرقام والمنطق ‏العميق الذي يذهب أكثر مما يذهب إليه قانون الطبيعة. والطبيعة بطبعها القوي يأكل الضعيف ، والضعيف نترك ‏له فرصة ليرفع شكايات إلى السيد القاضي لينظر ماذا يمكن أن يكون ليخلصه من ألم القهر والعذاب وفقدان ‏الكرامة، هذا إن كان له كرامة أصلا، لأن الكرامة هي بدورها لا تعترف بالقوانين، وإنما ترى أن السير بقوانين ‏الطبيعة هو الأسلم، لكن هاهو القانون الطبيعية لا يضمن كرامة هؤلاء، للأسف الغالبية الساحقة ، لا تعرف ‏كيف تساير الطبيعة، وبأن ضحايا الطبيعة كثر أكثر من عدد الأشجار، الأشجاروحدها فقط خلقت لتساير ‏الطبيعة، لأنه لا فكر لها. ولا أوجاع ولا حدس ولا عيون ولا أنف ولا آذان صاغية، ‏
ثم تساؤل أحدهم ماهي الأخطاء التي ارتكبها حقيقة في خضم هذا البحر من الأخطاء، لم يتعرّف حقيقة على ‏أخطائه الحقيقية من الأخطاء الغير الحقيقية، أراد أن يدرك عديد الأشياء لكن بقيت مغلب تخميناته وإدراكاته ‏مبهمة، يتخبّط فيها وقتما يشاء.‏
ثم إن الذاكرة خانته فلم يعد يتفكّر شيئا بعد هذا السيل من الأحداث الخطيرة والأليمة التي ألمت بعائلته، والتي ‏جعلت الجميع يفترق ويتفرّق وسط كل هذه الأمواج الهائجة، والأعاصير الهوجاء،
كان يحاول أن يسيطر على الطريق لكن لم يستطع لذلك فكّر أن يبقى في نفس المكان بدون حراك وبدون ‏تفكير، ثم قال في نفسه لمصلحة من يعمل ليلا ونهارا؟

فيديو متاهات القانون

هاني القادري

هاني القادري كاتب تونسي

شاهد أيضاً

رأس حصان

سيارة رأس الحصان كان أبي رحمه الله، قد اقتنى سيارة من نوع “سيمكا” على قوّة …