الرئيسية / سياسة وفكر / أردوغان و الروهينجا والفرهود و الارمن

أردوغان و الروهينجا والفرهود و الارمن

كعادة الرئيس التركى اردوغان لم يفوت فرصة او ازمة ليستغلها فى مشروعه السياسى وطموحة الشخصى ليثبت امام البسطاء وجهلاء الجماعات الدينية انه سلطان الخلافة كما يحب اعضاء الجماعات الاسلامية تسميته.

فمن قبل قام باستعراض للتضامن مع غزة امام الرئيس الاسرائيلى الراحل شمعون بيريز ليظهر بانه رافض للكيان الاسرائيلى امام البسطاء بالرغم من انه لم يسحب السفير التركى من تل ابيب ولم يوقف اتفاقية التدريب المشترك بين الجيشين التركى والاسرائيلى ولم يغلق المجال الجوى التركى فى وجه الطيران الحربى الاسرائيلى ولم يوقف اتفاقيات الغاز والاغذية مع اسرائيل .

كما لم يفوت فرصة وفاه الملاكم المسلم الراحل محمد على كلاى فيذهب اردوغان ليحضر الجنازة وتحدث مشاده بينه وبين اسرة محمد على كلاى لانه كان يريد ان يكون الامام فى صلاه الجنازة . الغريبة انه يتضامن الان مع الروهينجا ولم يتضامن مع الارمن الذين تحملوا وعانوا وتعرضوا للظلم والقتل اكثر من الروهينجا على يد السلطنة العثمانية التى يسعى لاعادتها

من البديهى رفض اى ظلم لاى فرد او لاى جماعه مهما كانوا لان البشر جميعا متساويين ولا يحق لاحد الاستعلاء على احد فمن يرفض الظلم للمسلم يجب ان يرفضة كذلك للمسيحى و اليهودى والملحد والبهائى والبوذى واى طائفه او فرد .فالظلم كله جريمه مهما كانت هوية او ديانه الظالم او المظلوم

فمن يتضامن مع الروهينجا يجب ان يتضامن مع الارمن عندما حدثت لهم الابادة الجماعية على يد الخلافة العثمانية ويجب ان يتضامن مع الشيعه عندما تحدث لهم المذابح المتتالية على يد داعش ومن قبله تنظيم القاعده . ومع اليهود عندما حدثت لهم مذبحة الفرهود فى العراق والهولوكوست فى اوروبا . ويجب ان يتضامن مع الفلسطينيين الذين حتى الان لم يحصلوا على حق تكوين دولتهم ويعانون من الاحتلال الذى يرفض حتى التفاوض معهم .

الروهينجا 2017م

تطل على مسامعنا فى العالم العربى اخبار متباعدة عن مذابح تحدث للمسلمين الروهينغا فى بورما وتبدء معها حملات التضامن مع الاقلية المسلمه المضطهدة من الاغلبية البوذية . ومن الاكيد والذى لا يحتمل اى شك ان الروهينجا المسلمين يتم اضطهادهم فى بورما بسبب عقيدتهم لدرجة ان الامم المتحدة تعتبر الروهيغا ” اكثر الاقليات اضطهادا فى العالم”

مذابح المسلمين الروهينغا فى بورما

بداية عودة اخبار المذابح ضد المسلمين الروهينجا كانت عام 2012 عندما شاع خبر قتل الراخين لعشرة من المسلمين البورميين بعد اغتصاب وقتل امرأة راخينية وقد فرضت الحكومة حظراً للتجوال ونشرت قواتها في المناطق المضطربة. وأعلنت الطوارئ في أراكان بحيث سمح للجيش بالمشاركة في إدارة المنطقة. وقد دمر أكثر من 300 منزل وعدة مباني عامة.

وفقا لتون خين رئيس منظمة روهينغيا بورما في المملكة المتحدة أنه إلى يوم 28 يونيو فقد قتل 650 من الروهينغيا واعتبر 1200 من المفقودين وتشرد أكثر من 80 ألفاً . واتهم الجيش والشرطة البورمية بأنهم لعبوا دورا أساسيا في استهداف الروهينجيا خلال الاعتقالات الجماعية والإفراط في العنف .

أما سلطات ميانمار فقد ذكرت أن العنف بين البوذيين و المسلمين في ولاية راخين قد خلف 78 قتيلا و87 جريحا وتدمير آلاف المنازل وشرد أكثر من 52,000 شخص.

الفرهود 1941م.

ولكن هل الانسانية تقتصر فقط فى التعاطف مع المسلمين فقط . الفرهود هي أعمال عنف ونهب نشبت في بغداد بالعراق واستهدفت سكان المدينة من اليهود في 1 حزيران 1941م، خلال احتفالهم بعيد الشفوعوت اليهودي.

مذابح اليهود في العراق  عام ١٩٤١ – #الفرهود

ولقد وقعت هذه المذابح بعد الفوضى التي أعقبت سقوط حكومة رشيد عالي الكيلاني خلال انقلاب 1941م، قبل أن تتمكن القوات البريطانية من السيطرة على المدينة، انتهت الحادثة في اليوم التالي ودخلت القوات البريطانية بغداد. حيث راح ضحيتها حوالي 175 قتيلا و1000 جريح يهودي، ودُمِّرَ خلال المذابح حوالي 900 منزل تابع لليهود. أرهبت هذه المذابح يهود العراق وتركت في نفوسهم أثرًا عميقًا، وساعدت على سرعة هجرتهم إلى فلسطين المحتلة، ومع حلول عام 1951م، كان قد هاجر من العراق أكثر من 80% منهم إلى فلسطين المحتلة.

يسمى حادث الفرهود أحيانا لدى اليهود بالهولوكوست المنسي، حيث يعتبر بداية النهاية للوجود اليهودي في العراق الذي دام لأكثر من 2600 سنة منذ سبي بابل.

الارمن 1915م.

المذبحة التى يعترف بها العلالم كله الا العالم العربى حيث يتفق معظم المؤرخين على أن عدد القتلى من الأرمن تجاوز المليون. غير أن الحكومة التركية وبعض المؤرخين الأتراك يشيرون إلى مقتل 300,000 آلاف أرمني فقط، بينما تشير مصادر ارمنية إلى سقوط أكثر من مليون ونصف أرمني بالإضافة إلى مئات الآلاف من الآشوريين/السريان/الكلدان واليونان البنطيين.

مذابح الأرمن

تشير إلى القتل المتعمد والمنهجي للسكان الأرمن من قبل الدولة العثمانية خلال وبعد الحرب العالمية الأولى، وقد تم تنفيذ ذلك من خلال المجازر والترحيل القسري . ويقدّر الباحثون أعداد الضحايا الأرمن بين 1 مليون و 1.5 مليون شخص.

خلال هذه الفترة قامت الدولة العثمانية بمهاجمة وقتل مجموعات عرقية مسيحية أخرى منها السريان والكلدان والآشوريين واليونانيين وغيرهم، ويرى العديد من الباحثين أن هذه الأحداث، تعتبر جزء من نفس سياسية الإبادة التي انتهجته الدولة العثمانية ضد الطوائف المسيحية .

الخلاصة

لا يمكن لشخص سوى ان يتضامن مع ضحايا ولا يتضامن مع ضحايا اخرين . فالمبدء يجب ان يكون رفض الظلم والاضطهاد لكل البشر . فلا نقبله فى حالة ونرفضة فى حاله اخرى.

فيديو أردوغان و الروهينجا والفرهود و الارمن

محمد مصطفى عبد المنعم

محمد مصطفى عبد المنعم