الرئيسية / إعلام / كيفية تحرير المادة الإخبارية في الصحف اليومية

كيفية تحرير المادة الإخبارية في الصحف اليومية

التحرير 

الغاية الوحيدة من التحرير هي تيسير عملية الإقناع عن طريق عرض المعلومات والحقائق والاحصاءات والأرقام. والتحرير الصحفي بوجه عام هو العملية التي بواسطتها يتم تهذيب أو ثقل المادة الصحفية، فالأخطاء الإملائية والنحوية يجب تصويبها، والبناء غير المتقن الصنع يجب تقويمه، واحتمالات الوقوع في السب والقذف تقل إلى حد كبير، وأحياناً يتم استبعاد عمل فني متكامل، ويحدث هذا لإنقاذ الصحيفة والمندوب من المشكلات القانونية.

تحرير المادة الإخبارية

ويقصد بتحرير المادة الإخبارية بوجه خاص صياغتها في شكل قالب صحفي مناسب للصحيفة كوسيلة اتصال مطبوعة لها عدة سمات، منها:

السرعة، والمساحة المحدودة، والوظيفية أي التعبير عن مناحي الحياة المختلفة، وأنها الصلة بين القارئ العادي والمتخصص.

مسؤولية المحررين

ويقوم على العملية التحريرية محررون متمرسون داخل المؤسسة الصحفية، وهم مسؤولون عن اختيار وإعداد المادة الإخبارية للنشر، فالمحرر معني بصفة مبدئية بالمحتوى بشكل عام، وهو يتحمل مسؤولية مساعدة المراسلين الإقليميين والصحفيين داخل الصحيفة في الصياغة وجعل المادة الصحفية أكثر إمكانية للنشر.

خصائص فنية مهمة

ونظراً لأهمية المادة الإخبارية في الصحف اليومية انكب المهتمون على دراستها وبيان الشروط التي ينبغي أن تتوافر فيها وطبيعة اللغة التي تكتب بها.

وقد حددوا عدة خصائص فنية أوصوا بالتمسك بها على النحو التالي:

1- إيثار الجمل القصيرة على الطويلة.

2- إيثار الفقرات القصيرة على الطويلة.

3- استعمال الألفاظ المألوفة للقارئ.

4- اصطناع ألفاظ وتراكيب يألفها القارئ.

خطوات تحرير المادة الإخبارية

لتحرير النص الإخبارى خطوات تتبعها الصحيفة ويمكن تحديدها في الآتي:

1-مراجعة المادة الصحفية المكتوبة أو المصورة واستكمالها.

2-اختيار البناء الفني للنص الأخبارى، أو تحديد شكل المادة الإخبارية المخطط لنشرها.

3-التحرير النهائي للنص الأخبارى.

وسوف نعرض فيما يلي لتحرير الأشكال الاخبارية التالية:

1- الأخبار الصحفية.

2- القصص الإخبارية.

3- التقارير الإخبارية.

4- الصور الإخبارية.

أولاً: تحرير الأخبار الصحفية

لا يكفي أن يحتوى الخبر على أهم عناصر تكوينه ليصبح خبراً مقروءاً، بل لابد من صياغته صياغة جديدة حتى يستحق الطبع والنشر. ويقصد بصياغة الخبر، الصور أو الطرق التي تتبع عند كتابة الأخبار، أي أنها الشكل أو الهيكل الذى توضع فيه المعلومات التي يتضمنها الخبر.

وتنقسم الأخبار الصحفية من الناحية التحريرية إلى نوعين رئيسيين هما الخبر البسيط الذى يقوم على وصف واقعة واحدة والخبر المركب الذى يقوم على وصف عدد من الوقائع والربط بينهما، وأن كل نوع من النوعين السابقين ينقسم إلى ثلاث أشكال فنية هي الخبر القائم على سرد الأحداث والخبر القائم على سرد التصريحات والخبر القائم على سرد المعلومات.

القوالب الفنية لكتابة الخبر الصحفي

هناك اختلافات قليلة جداً حول عملية تصنيف القوالب الفنية لكتابة الخبر الصحفي بحيث يمكن تصنيفها إلى قالب الهرم المقلوب، وقالب الهرم المقلوب المتدرج، وقالب الهرم المعتدل.

1-قالب الهرم المقلوب

وهذا القالب الفني يقوم على تشبيه البناء الفني للخبر بالبناء المعماري للهرم مقلوباً حيث تأتى قاعدة الهرم وهى أهم مكوناته المعمارية في البداية، وتتضمن أهم حقائق الخبر، وتتوالى الحقائق طبقاً لأهميتها حتى نصل إلى أقل الحقائق أهمية في قمة الهرم.

وفى قالب الهرم المقلوب تلخص الفقرة الأولى كل شئ، بينما في الأشكال الأخرى تكتفى الفقرة الأولى بتقديم الشخوص، أو التركيز الشديد على بعض التفاصيل الغريبة. وينبغي كتابة الفقرة الأولى دائماً بنعومة وثقة ليشعر القارئ أن هناك كاتباً محترفاً .. وأفضل الفقرات الأولى هي التي تجعل القارئ يحس وكأنه يرى. وبالتفاصيل السليمة والتصورات يمكن الوصول إلى الهرم المقلوب.

2-قالب الهرم المقلوب المتدرج

ويقوم هذا القالب الفني على أساس تشبيه البناء الفني للخبر بالبناء المعماري للهرم المقلوب المتدرج وهو بذلك يأخذ شكل المستطيلات المتدرجة على شكل هرم مقلوب. بحيث يكون للخبر مقدمه تتضمن أهم تصريح في الخبر ثم يأتي بعدها جسم الخبر في شكل فقرات متعددة يشرح ويلخص كل منها جانباً من جوانب الخبر.

وهذا القالب هو مجرد تطوير للقالب السابق (قالب الهرم المقلوب) ليناسب الأخبار المركبة الطويلة التي تحتوى على وقائع متعددة والكثير من التصريحات التي أدلى بها مصدر واحد أو عدة مصادر لذلك فإنه يتم إدخال عدد من المربعات التي توضح وقائع الحدث، وعدد من المستطيلات التي تقدم التصريحات التي أدلت بها المصادر.

3- قالب الهرم المعتدل

يعد هذا القالب من أقدم القوالب الفنية لبناء الخبر، وذلك من خلال رواية الخبر وفق تسلسل زمنى معدول –أي يتم عرض الوقائع في تسلسل تاريخي وفى بنيان يشبه بنيان القصة التقليدية الذى يتزايد في الأهمية إلى أن يصل إلى الذروة. ثم يقدم الحل ويمكن أن يتوقف المحرر عند مرحلة الذروة ولا يقدم حلاً للمشكلة.

وهذا القالب لا يستخدم إلا في الأخبار المتعلقة بالقصص الإنسانية أو الأحداث العاطفية أو الحوادث أو الجرائم المثيرة. . حيث يطيب لبعض المحررين أن يستخدموا في كتابة هذه الأخبار أسلوب الكتابة القصصية أو الروايات أى أسلوب الهرم المعتدل.

أقسام بناء الخبر الصحفي

ينقسم بناء الخبر الصحفي عادة إلى ثلاثة أقسام هي :

1- عنوان الخبر

2- مقدمة الخبر

3- متن الخبر

ونظراً لأن عنوان الخبر يكتب بعد الانتهاء من كتابة المقدمة وجسم الخبر فسوف نبدأ بعرض لمقدمة الخبر ثم نتناول بالتفصيل متن الخبر وأخيراً نعرض لعنوان الخبر.

أولاً: كتابة مقدمة الخبر الصحفي

المقدمة هي المدخل الذى يحاول من خلاله الصحفي أن يجذب انتباه القارئ لقراءة الخبر، ثم دفعه لقراءة جسم الخبر. وهو عندما ينجح في ذلك فإنه يحقق أول خطوة نحو تحقيق هدفه. والمقدمة عبارة عن فقرة مركزه، أو عدد قليل من الفقرات التي يمكن أن تقدم تلخيصاً لأهم جوانب الحدث، أو أهم التصريحات التي يتناولها، أو أهم جانب من جوانب الحدث.

ويجمع خبراء التحرير الصحفي على أن هناك مجموعة من السمات الخاصة للمقدمة الخبرية الناجحة منها: أن تجذب المقدمة اهتمام القارئ وتشده للخبر وتدفعه إلى متابعة قراءته حتى النهاية، وأن لا تزدحم بالمعلومات حتى لا تشتت ذهن القارئ، وأن تركز على الوقائع والمعلومات والبيانات، وتتجنب الوقوع في إبداء الرأي، كما ينبغي أن تكون المقدمة متناسبة مع حجم الخبر نفسه، وأن تكون ملائمة لمضمون الخبر، وأن تكون نابضة بالحركة مليئة بالصراع، وتجيب بإيجاز على كل أو بعض الاستفهامات الستة: من، ماذا، متى، أين، كيف، لماذا، ملتزمة في ذلك بإيراد أكبر كم من المعلومات في أقل عدد من الكلمات.

وهناك عدة أنواع من المقدمات منها: مقدمة التلخيص التي تلخص أهم ما في الخبر، ومقدمة الاقتباس وهى تركز على أهم تصريح للمصدر، والمقدمة القنبلة التي تحدث صدمة للقارئ، ومقدمة المجاز وهى التي تستخدم كلمات مجازية، ومقدمة المثل أو الحكمة وهى التي تعتمد على حكمة أو مثل يعبر عن مضمون الخبر، ومقدمة الغرابة أو الطرافة وهى التي تعتمد على إبراز الطريف أو الغريب في الخبر. وهناك أيضاً مقدمة الوصف وتعنى هذه المقدمة بالمنظر الذى وقع فيه الحدث.

وأيضاً مقدمة التساؤلات التي يقوم فيها الصحفي بطرح تساؤل أو مجموعة من التساؤلات المهمة التي يشكل حجم الخبر إجابتها التفصيلية وهناك أيضاً مقدمة المخاطبة وهى المقدمة التي تخاطب القارئ، وتتحدث إليه عن قرب، ومقدمة التناقض وهى المقدمة التي تقوم على تصادم الحقائق المتناقضة.

ثانياً: كتابة متن الخبر

يتكون المتن أو جسم الخبر من عدد من الفقرات طبقاً لطوله، بالإضافة إلى أهميته –ولابد أن تكون هذه الفقرات مرتبطة طبقاً لأهميتها وطبقاً للقالب الفني أو الشكل الفني الذى اختاره المحرر لكتابة الخبر. ولابد أن يراعى ضرورة التسلسل المنطقي في كل الحالات بمعنى أن تؤدى كل فقرة إلى التي تليها، كما يجب مراعاة الترابط بين الفقرات. وهناك عدة شروط يجب على المحرر مراعاتها عند كتابة متن الخبر يمكن تلخيصها على النحو التالي:

1-أن تتم صياغة مقدمة وجسم الخبر باستخدام الجمل القصيرة الواضحة.

2-الالتزام بوحدة الفقرة، بمعنى أن يتناول كل مقطع في جسم الخبر فكرة واحدة متكاملة.

3-دقة الترابط بين الفقرات المختلفة في الخبر وبين الجمل الواردة في كل فقرة.

4-أن تنفرد كل فقرة لاحقة من الخبر بمعالجة وتوضيح فكرة ثانوية أو موضوعاً فرعياً لفكرة رئيسية وردت فى المقدمة بدلاً من أن تتضمن الفقرة خليطاً من الأفكار والتفاصيل الثانوية.

5-الالتزام بتتابع السياق في جسم الخبر بادئاً بالأهم متدرجاً إلى الأقل أهمية.

ثالثاً: كتابة عنوان الخبر

عنوان الخبر هو أول شئ تقع عليه عين القارئ ولابد من الاهتمام به وإتقان كتابته وهو آخر شئ يكتب فى الخبر.

ولكي يكون العنوان مكتوباً بشكل مرضٍ يحدد “كاماز” بعض الشروط التي يجب أن تتوافر فيه ومن أهمها:

1- أن يكون ملائماً للخبر

2- أن يدل على معنى الخبر أو أهم حقيقة فيه.

3- أن يتطابق مع معايير الصحيفة

4- ألا يضم إضافات غير دقيقة

5- أن لا يكون منقوصاً

6- أن لا يحرف الحقائق أو يقدمها ملونة برأي المحرر

العنوان

والعنوان الجيد يحقق الوظائف التالية:

1- جذب انتباه القارئ

2- تلخيص القصة الإخبارية

3- يساعد القارئ على معرفة محتويات الصفحة

4- يصور جو القصة الإخبارية.

أنواع العناوين

هناك ثلاثة تصنيفات للعنوان هي:

1- التصنيف الشكلي

2- التصنيف الوظيفي

3- التصنيف التحريري

وفيما يلى توضيح مفصل لهذه التصنيفات.:

التصنيف الشكلي للعناوين :

تنقسم عناوين الأخبار من ناحية الشكل إلى:

1- المانشيت:

وهو عنوان كبير يمتد بعرض قمة الصفحة الأولى ويشير إلى الخبر الرئيسي في الجريدة ويمكن أن يتكون من سطر واحد أو أكثر من سطر في حالة الأخبار المهمة.

وقد شاع استخدام هذا النوع من العناوين خلال الحرب العالمية الأولى، واستقر بعد ذلك كعنصر تيبوغرافى أساسي من عناصر الصفحة الأولى، يظهر في المناسبات القليلة التي يكون لها من الأهمية ما يتطلب إبرازاً خاصاً. وقد عرفت الصحافة المصرية العنوان العريض (المانشيت) في 11 فبراير سنة1908 حيث نشرته صحيفة اللواء عند وفاة الزعيم مصطفى كامل.

2- العنوان الممتد:

وهو يحتل اتساعاً أقل من العنوان العريض فهو ينشر باتساع يتراوح بين عمودين وسبعة أعمدة وكلما زاد اتجاه الصحيفة نحو الإخراج الأفقي كلما أعطت أولوية أكبر لهذا النوع من العناوين.

3- العنوان العمودي:

وهو يمتد على عمود واحد فقط ويستخدم في الأخبار القصيرة التي تنشر على عمود واحد، ويتكون من سطر واحد أو أكثر، لكن ذلك يعتمد على حجم الخبر، فلا يجب أن تكون المساحة التي يحتلها العنوان العمودي أكبر من مساحة الخبر نفسه، كما أن هذا العنوان يجب أن يتكون من عدد محدود من الكلمات ولابد أن يكون مختصراً ومركزاً.

ثانياً: التصنيف الوظيفي للعنوان

يركز هذا التصنيف على الوظيفة التي يقوم بها العنوان من الناحية التحريرية والإخراجية وتنقسم عناوين الأخبار طبقاً لهذا التصنيف إلى:

1- العنوان التمهيدي:

وهو عدة كلمات قليلة تأتى قبل العنوان الرئيسي وتمهد له، وفى أغلب الأحيان يشير إلى مكان أو زمان الحدث ومن الضروري عدم تكرار الكلمات المستخدمة فيه في العنوان الرئيسى.

2- العنوان الرئيسي:

وهو أهم العناوين وأبرزها، ويحمل أهم ما يتصل بالمضمون التحريري للخبر وأبرز جوانبه .

3- العنوان الثانوي:

وهو سطر أو بضعة سطور تلحق بالعنوان الرئيسى وتحتوى على تفاصيل أكثر للخبر أو تشير إلى عنصر آخر من عناصره، ويطلق على هذه العناوين الثانوية الفقرات decks، ويرتبط استخدامها بالأخبار الكبيرة والصحف تخالف بين العنوان الرئيسى والعنوان الثانوي في حجم الحروف، فنجد العنوان الثانوي يكتب بحروف أقل سمكاً وكثافة عن العنوان الرئيسى.

4- العناوين الفرعية:

ينظر إلى العناوين الفرعية بوصفها فواصل بين أجزاء الموضع الواحد، وعلى ذلك فإن الصحف تعمد كثيراً إلى تقسيم الخبر الطويل إلى أجزاء للتغلب على ملل القارئ، أو لاستخدامها بوصفها معالم في طريق الكتابة تجذب إليها نظر القارئ.

ويؤدى العنوان الفرعي دور العنوان الرئيسى بالنسبة للفقرة التي يرتفع فوقها فضلاً عن وظيفته الإخراجية بتوفير بعض جوانب “الفراغ” أو “البياض” الذى يريح العين ويساعد على متابعة القراءة.

5- عنوان البواقي:

ويقوم هذا العنوان بإرشاد القارئ إلى بقية الخبر الموجود في الصفحة الأولى ويمكن أن يأخذ عبارة أو كلمة أو عدة كلمات من العنوان الرئيسى للخبر، ولا يصاغ بشكل جديد حتى لا يضلل القارئ ويجعله يفشل في التعرف على بقية الخبر.

ثالثا: التصنيف التحريري للعنوان

يمكن تصنيف عنوان الخبر الصحفي تحريرياً إلى الأنواع التالية:

1- العنوان الملخص.

2- عنوان الجملة المقتبسة

3- العنوان الاستفهامي

4- العنوان الاستنكاري

5- العنوان الاستفهامي الاستنكاري

6- العنوان التقريري

7- العنوان التعجبي

8- عنوان مخاطبة القارئ

ثانياً: تحرير القصة الإخبارية

حين تستعمل الصحيفة كلمة “قصة” كلفظ عام يشمل المواد الخبرية، فإنها تستعملها بمعنى مختلف عن المعنى الأدبي للقصة، حيث تلتزم الصحيفة بالوقائع الحية التي تحدث بالفعل. والقصة الإخبارية على هذا النحو هي التي تروى الأنباء المتعلقة “بعمل” أو “حركة”، أي أن طبيعتها تشتمل في الغالب على الوقائع والأحداث ووصف الأشخاص وشهادة الشهود والمذكرات وما إلى ذلك مما يتصف بالحركة والحيوية في واقع الحياة اليومية .

والقصص الإخبارية التي تكتب بطريقة ممتازة عن الموضوعات المتعلقة بالمصلحة العامة تكون لها قيمة تثقيفية وخاصة في دول العالم الثالث .

وإذا كانت القصة الإخبارية هي التي يكتبها المحرر بإسهاب جامعاً بين دفتيها كل ما يمكنه جمعه، ويتناول الأحداث المهمة والكبرى فمن حقها هنا أن تكون لها طابعها الخاص في التحرير. ففي بناء هذا النمط الأخبارى لا ينبغي على المحرر أن يصوغها على أساس النمط السابق (الأخبار) ولكن يجب عليه أن يقوم بسرد ملخص كامل للقصة فى المقدمة، أي يضع فيها كل النقاط المهمة، ثم يتبع ذلك بملخص أوسع وفى النهاية يعرض التفاصيل. وكل جزء من هذا التصميم الثلاثي يمكن تشبيهه بمثلث ذى أربعة أضلاع يضيق من أسفل تدريجياً ولكن في نطاق الأسلوب الهرمى الذى يميز تحرير الأخبار.

ويلخص الدكتور محمد سيد محمد طرق صياغة القصة الإخبارية على النحو التالي :

1- طريقة الترتيب الزمنى المعدول ويقوم على سرد القصة الإخبارية وفق تسلسل حدوثها.

2- طريقة الترتيب الزمنى المعكوس ويبدأ بنهاية الحدث، ثم يعود بترتيب زمنى معكوس لشرح تفاصيل الحدث.

3- طريقة التشويق المسرحي وذلك يجذب انتباه القارئ.

ويقول الدكتور عبد اللطيف حمزة أن طريقة التشويق في كتابة القصة الإخبارية هي أفضل الطرق جميعاً لأنها تتغلب على فتور القارئ، وذلك بأن توفر له العنصر الدرامي وفيها كذلك اهتمام تام بالعنصر الزمنى.

ويرى “ميخائيل سكودسون” أن القصة الإخبارية من المفترض عند كتابتها أن تجيب على الأسئلة من؟ ماذا؟ متى؟ أين؟ ولماذا؟ وأن الإجابة على السؤال من؟ تحدد فئات الأشخاص الذين يعتد بهم في القصة الإخبارية، والإجابة على السؤال ماذا؟ تتضمن الكشف عن الأشياء والحقائق التي شملتها القصة أما الإجابة عن متى؟ وأين؟ فتوضحان الجغرافية والزمن في القصة، والإجابة على السؤال لماذا؟ للشرح والتفسير.

وتشمل المهارات اللازمة لكتابة عنوان ناجح للقصة الإخبارية الجوانب التالية:

1- فهماً دقيقاً للقصة الاختبارية المراد وضع عنوان لها.

2- حصيلة وافرة وعميقة من المفردات اللغوية.

3- إحساساً قوياً بتركيب الجمل.

4- عيناً فاحصة تتجنب الغموض.

ثالثاً: تحرير التقرير الإخباري

بناء التقرير الأخبارى يختلف عن بناء الخبر، فالتقرير يظل متميزاً عن الخبر حتى ولو كان أقصر منه، وأن الاختلاف يتضح في التركيب نفسه. فالتقرير يتبع في كتابته الهرم المعتدل، ويضم في مطلعه مدخلاً إلى الموضوع قد يكون وصفياً، ويعتبر من ناحية التركيب كل لا يتجزأ. فامقدمة التقرير تمهد للموضوع وجسم التقرير يضم المعلومات والبيانات الجوهرية، كذلك يضم الأدلة والشواهد والحجج المنطقية التي تدعم الموضوع الذى يتناوله التقرير. ومن الضروري أن يحرص كاتب التقرير على أن يضمن جسم التقرير جانبين هامين

أولهما:

مسار الحدث وتطور هذا المسار منذ بدايته حتى نهايته،

وثانيهما:

الربط بين الوقائع التي يتضمنها التقرير وأن يكشف عن العلاقات بينها وما يكتنفها من غموض.

خاتمة التقرير الإخبارى

هي أهم جزء به ولابد أن تتضمن الآتي:

1- تقييم المحرر لموضوع التقرير الأخبارى.

2- عرض للنتائج التي وصل إليها المحرر خلال بحثه في موضوع التقرير.

3- التعميم لحقائق معينة أو آراء خاصة أو لبعض النتائج التي حصل عليها المحرر.

ويعتمد نجاح التقرير الاخبارى – في جانب كبير منه- على مدى استفادة محررة من قسم المعلومات فى الصحيفة، حيث يحتاج إلى خلفية بحثية وتعمق في التفاصيل والأسباب والدوافع والخلفيات التاريخية، وكذلك يستفيد من الصور الفوتوغرافية والرسوم اليدوية التعبيرية والتوضيحية.

رابعاً: تحرير الصورة الإخبارية

القول القديم المأثور “أن الصورة لا تكذب” يستخدم الآن لإثارة السخرية بين المصورين الفوتوغرافيين والفنانين الأمريكيين، ولكن على أي حال، تحاول الجرائد الأمريكية أن تؤكد لقرائها أن ذلك القول المأثور لم يزل حقيقة واقعة، وتعد إحدى الوسائل المستخدمة في هذا الاتجاه نحو تدعيم المصداقية فى الصورة الفوتوغرافية، نشر السطر الخاص باسم المصور Credit Line والذى يحدد المصور أو المصادر الأخرى للصورة المنشورة. إن أسماء المصورين تعمل بلا شك على إضفاء المصداقية على الصورة المنشورة وهذا يجب أن تحرص عليه الصحيفة.

وكلام الصور أو التعليق على الصور يعرف بالأماكن والأشخاص ويفسر العلاقات، ويحدد وقت وقوع الحدث الذى جمدته الصورة، ويخبر القارئ عما يحدث، ويستطيع أن يشير إلى تفاصيل دقيقة، ويحاول أن يستخرج من الصورة نفسها معان مختلفة، لذلك يجب على محرر كلام الصورة أن ينظر إليها بعناية ليرى ما يحتاج القارئ لمعرفته.

وكتابة الكلام أو التعليق أو الشرح المصاحب للصورة الإخبارية هي ما يطلق عليه عملية

“تحرير الصورة الصحفية”

أو Picture editing ويعبر عنه في الصحافة الأوربية والأمريكية بأكثر من مصطلح تؤدى نفس المعنى ومنها الـ Cutlines وهو المادة الشارحة للصورة والموجودة تحتها، والـ Caption وهو العنوان الشارح أو المفسر الذى يوجد فوق الصورة، ثم الـ Legend وتشير إلى متن الصورة أ و عنوانها الموجود تحتها.

وهناك أربعة أنواع وأشكال رئيسية للكلام أو التعليق المصاحب للصورة

هي على النحو التالي :

1- كلام أو تعليق يصف صورة هي جزء من قصة إخبارية تجرى أحداثها داخل الصورة، وهنا ينبغي أن يكون مختصراً.

2- كلام يصف صورة تنشر في صفحة، وتنشر قصتها الإخبارية أو موضوعها الصحفي في مكان آخر من الجريدة

وهنا ينبغي أن يكون مفصلاً وموسعاً وأن يشار بشكل تذكيري إلى القصة الخبرية أو الموضوع أو الصور الأخرى إن كانت موجودة.

3- كلام يصف صورة لا ينشر معها موضوع أي يكون هو التعليق الوحيد المصاحب لها لذلك ينبغي أن يكون شاملاً كاملاً يضم كل الحقائق التي تعبر عنها الصورة.

4- كلام يصاحب صورة تصف قصة إخبارية وليس هناك حقائق كافية بداخلها تجعلها تقف بمفردها –بدون صورة- وتصلح للنشر، لذلك ينبغي التوسع والتفضيل في كلام الصورة بحيث يعرف القارئ كل أبعادها.

وتتعدد مواضع كلام الصور ومن اكثر هذه المواضع شيوعاً في الصحف العالمية هي أن يوضع كلام الصورة أسفلها ولا شك أن هذا هو الشكل المناسب خاصة أن عين القارئ قد اعتادت أن ترى كلام الصورة أسفلها، فالعين تشاهد الصورة أولاً وبعد أن تفرغ منها تنظر إلى أسفل، وهذا ما يتفق مع مسرى العين الطبيعي وحركة البصر من أعلى إلى أسفل. وأحياناً يوضع كلام الصورة إلى جوارها سواء إلى يمين الصورة أو يسارها.

ومحرر الصورة يكون متخصص في اختيار الصور وتحديد حجمها وهيئتها للنشر كما أن المصور عادة ما يكون ذو خبرة كبيرة وخلفية قوية في التصوير نتيجة لتكرار العمل المستمر. وأن أفضل محرري الصور من يمتلك الكتابة الجيدة والمهارة في التحرير وقدره أكثر لإعطاء العمل التصويري حيوية ويعمل محررو الصورة الإخبارية تحت رئاسة مساعد مدير التحرير

وينبغي أن نشير إلى أن المساهمة بين المحرر والمصور في كتابة كلام الصورة والتعليق عليها أمر وارد، وقد يتيح المحرر للمصور عن طيب خاطر ولصالح العمل المشترك كتابة التعليق على الصورة التي التقطها. وفى جميع الأحوال ينبغي أن يتسم أسلوب تحرير الصورة الإخبارية بتوافر عوامل الجذب، والتشويق، وحسن اختيار اللفظ المناسب المشتمل على أكبر قدر ممكن من التعبير.

فيديو مقال كيفية تحرير المادة الإخبارية في الصحف اليومية

د. الامير صحصاح

د. الأمير صحصاح