الرئيسية / قضايا مجتمعية / بطالة / لن انتظر – #قصة #بطالة

لن انتظر – #قصة #بطالة

بقلم: أحمد كمال علي

حياتي عند الانتظار

انتظرت ان ياتي المال الي ولم ياتي انتظرت جرس الموبيل يرن حتي اسمع كلمة مقابلة ومرت الايام سريعا وانا انتظر مقابلة عمل او تليفون يرن او شخصا يتصل بي من اجل ان اعمل مرت الايام ومرت السنين وانا مازلت انتظر.

وبداء الاكتئاب يحاوطني والشيطان يستغلني والسهر ينهش في عقلي وعيوني وانا افكر متي سياتي العمل من اجل ان اجمع مالا كثيرا ومازلت انتظر.

قرات يوما

في يوم من الايام قرات ان البحث عن عمل عبارة عن جهاد في سبيل الله فشجعتني تلك العبارة ان ابحث عن عمل مرة اخري واترك الانتظار في جلست عالكمبيوتر مرة اخري ابحث عن مواقع التوظيف واقدم هنا وهنا واشترك في تلك الجروبات واشاهد جميع الاعلانات واكتب وادون الاعلانات والارقام التي تبحث عن عمالا وانا مصمم ان لا انتظر اني ياتي العمل يحتتضني

اعلانات مزيفة

امسكت موبيلي وبدات فالاتصال بكل الاعلانات التي شاهدها علي مواقع وجروبات العمل التي تحتوي علي اعلانات مثيرة برواتب مثيرة مغريه تجعلك تقول خلال 6 شهور ساكون جالب ثمن تذكرة الي الامارات والهروب من مصر ولكن المفاجاة تجعلك تكتئب ببطء فبدات بالاتصال والاستفسار بخصوص تلك الاعلانات فكنت اري ان تلك الاعلانات ماهيه دعاية لمكاتب توظيف

وجودي بمكتب توظيف

دخلت مكتب توظيف وشاهد مجموعه من البنات واحدة تجلس علي مكتب وتتدعوك بان تملئ الابلكيشن وتمتلك برستيج عالي من الجمال والملابس وبعد ان قمت بملئ الابلكيشن قالت سيتم دفع عشرون جنييها من اجل ملئ الابلكيشن فقولت لها معييش فلوس وقررت ان اخرج فقالت انتظر سيتم مقابلة مدير المكتب وانتظرت ودخلت لمدير المكتب رئيت شابا برستيجة عالي فالملابس وممعه علبة سجاير من نوع فاخر غالية الثمن وجلست فقال لي مادا تريد ان تعمل فقولت له اريد ان اعمل بابليك قالي انت خريج ليسانس لا يصح ان تعمل بابليك فقولت لها انا احبها فلاحظ اني بستهزاء بيه فقررت ان ياخدني علي كد عقلي وقالي لي اترك موبيلي وهنتصل بيك بس خلي بالك هتتدفع 150 جنية قبل ما تركب الاتوبيس وبعد ما توصل الفندق وتستلم هتتدفع 150 جنية تانية قولتله طيب شكرا انه النصب العلني المحصن المقنع ياسادة انهم ينصبوا علي الشباب المتعلق بكلمة

افكر ماذا افعل

فكرت ان ابداء البحث مجددا فبحثت مرة اخري عن عمل فجرايد الوسيط والاهرام ولكن وجد ان تلك الاعلانات بعيده عن محافظتي وتتطلب مسكن واكلا علي نفقتك الخاصة وبداء الاكتئاب والاحباط يراودني مرة اخري

دو خبره والسن

وعندما اجد اعلاننا مناسبا لي اجد كلمة خبره والسن لا يزيد عن28 سنه احس باحباط شديد يراودني كاني فاقد امل في ايجاد عملا يجعلني دو قيمه امام الاخرين جعلونا كبارا فالسن باعلاناتهم السخيفه التي تجعل العاقل مجنونا بسبب شروطا تجعلك فقيرا فانت فقيرا بسبب اعلاناتهم يتهمونك انك انت الدي لا تبحث عن عمل وهما لايريدونك ان تعمل بسبب شروطهم المعقدة

خرجت لمدينه الاسكندرية

رايت اعلانا فجريدة الوسيط يطلبون عمال تحميل فمخزن فقررت ان اسافر الي الاسكندرية بتشجيع من احدي صديقاتي التي اتحدث معها عالفيس بوك وكان الاعلان مكتوب فيه عمال تحميل بيومية 60 جنية لمخزن بويات
قررت ان انساهافقولت 60 جنيا فاليوم فقررت ان انسي اني خريج ليسانس اداب فقررت ان اخوض التجربة كعامل تحميل

بداية التخطيط

بدات اخطط اين هسكن فالاسكندرية بحثت عن جوجل وجد بيوت الشباب فقررت الاتصال بهم واتصلت بهم للسؤال عن سعر السرير فاليوم وجد ان السرير 15 جنيها فاليوم عام 2016 فبدات اقسم 60 جنيها منها 15 جنية سكن يبقي 45 جنيها وبدات احدث نفسي كيف هاكل وكم وجبه فاليوم هاكل قولت وجيه فاليوم كافية نضع فالاعتبار 20 جنية اكل يتبقي معنا 25 جنييها وسافرت الي هناك
الحقد والغل

اتصلت بالمخزن وبدا يشرح لي كيف اصل الي المخزن ووصلت للمخزن وبدات العمل وللاسف كنت غبيا عندما ساالوني مادا معك من شهادات كنت اقول ليسانس اداب فوجد في عيونهم الغل والحقد والغيرة والكراهيه وعندما يسالوني من اين اقول لهم من الصعيد يزازد الحقد والعنصرية ويقول وجاي اسكندرية علشان تشتغل لية هو الصعيد مفهوش شغل وانت كدة بتتدفع سكن واكل يعني مش هتوفر حاجه انهم لا يدركون معني اريد ان اعمل اريد ان اشتغل اريد ان اعيش اريد ان اكل لا يدركون هدا المعني لا يحسوا ان جوة اللحم احساس القلب

الصعيد فقرا وومحسوبيه

نعم الصعيد ماهو الا فقرا ومحسوبية ووساطة فالعمل فهناك الالف من الفقراء والمشردين من الصعيد من اجل ان يعيشوا المحسوبية اخدت كل وظائف الحكومية فالصعيد ما من مصلحة حكومية وتجدد ابناء العم والخال والجيران يعرفون بعضهم البعض كانك داخل ديوان عزبه او شارع والكل يعرفوا بعضهم البعض

وانا الان عاطل مازلت اخرج وانام اياما علي الارصفة واللوكاندات من اجل البحث عن عمل فكم قاسية الحياة بان تجعل منك مشردا فكل شئ مشردا فالعلم والعمل.

بقلم: أحمد كمال علي