<جوجل اناليتكس>
الرئيسية / مهارات شخصية / بوصلتك في طريق النجاح

بوصلتك في طريق النجاح

النجاح

يختلف تعريف النجاح من شخصٍ إلـى آخر لكن عملية تحقيقه هي ذاتها بالنسبة للجميع .

والنجاح كغيره من المصطلحات الاخرى كلٌ يعرفه من وجهةِ نظره . ففي عالم البشر وكما يعلم الجميع لدينا مشتركٌ واحد لا يختلف عليه أثنان وحقيقةُ واحدة يتفق حولهُ الجميع ألا وهو المـوت .

وفي معرِضِ تعريفنا للنجاح أضع بين يدي القارئ تعريفاً مقتبساً للكاتب الامريكي (جون سي ماكس ويل ) أرى أنه الاكثر دقةً في بيان المصطلح ولك عزيزي القارئ أن تضيف أو تحذف حسب ما تراه فالتعريف نسبي وليس مطلقاً .

وقبل الغوص في غمار التعريف اود أن أبين هنا معضلةً يصيب اغلبنا وهي تلك الصورة المغلوطة عن النجاح حيث أن البعض يحسب النجاح أنها تأتي حصيلة عبقريةٍ ما أو سحرِ ما أو غيره من الامور التي لا نمتلكها. وهذه مضرةٌ في مفهوم النجاح.

تعريف النجاح

نعود الان لتعريف النجاح,

يقًسمُ ماكس ويل النجاح في تعريفه الى ثلاثة أقسام .

أولها

أن نعرف مقصدنا في الحياة أي أن يكون لدينا هدفٌ نسعى لتحقيقه . فإن حياة المرء من دون أهداف تصبح تماماً كلعبة كرة القدم من دون العارضة المستطيلة .

وإليك أن تتخيل لعبة الكلاسيكو الذي تُشير بعض المصادر الرياضية أن أربعمائة وخمسون الف شخص يتابعه حول العالم . ولو فرضنا جدلاً أن أشخاصاً أزاحوا عرضتي الفريقين من ساحة المباراة وقتئذٍ لا نجد ربع هذا العدد مستعدٌ أن يخسر وقته في متابعة مباراةٍ من دون اهداف .

تماماً هي طبيعة الحياة عندما تخلو من الاهداف حينها تتكرر الايام وتخيم على المرء الروتين القاتل ولا نكاد نجد للحياة أدنى طعم كما يقول الشاعر أحمد مطر .. يومي هذا توأم أمسي وغدي توأم يومي .

وإن لوجود الاهداف أهمية قصوى فهي تعزز في المرء حس الغاية. وتُزود الفرد بالحوافز فمن خلاله يعلم المطلوب من يوميه وبالتالي يُصرف تركيزه للتحسين لا التمرين .

وفي الشق الثاني

من التعريف يذكر ماكس ويل أن على الانسان ان يصل الى اقصى إمكانياته .

فقد أودع الله سبحانه وتعالى أمكانياتٍ كبيرة في الانسان لذا أستطاع انسان هذا العصر الوصول لهذه الامكانيات ومن خلاله سخر موجودات الكون من أجل رفاهيته وراحته . لكن لأسبابٍ قد لا تكون موضوعية فقد الكثير من سكان بلداننا ثقتهم بتلك الامكانات المودوعة فيهم .تماماً كذلك الشبل الذي تربى على جفلة الظبي .

وقد تكون لأسباب التنشئة الاسرية والتربية الكلاسيكية دورٌ كبير في عدم تفجر الطاقات كما أن للمدرسة دورٌ أضافي في تحجيم طاقات الشخص وقتل الابداع فيه فمدارسنا تلقن الطالب ولا تسمح له بأبداء أرائه بخلاف المدارس الغربية ففي بريطانيا حسبما  أحد أصدقائي أن أحد الاشخاص دخل حصة إحدى الصفوف الابتدائية فقالت معلمتهم الملكة اليزابيث هي ملكة بريطانيا وهي أمرأه شجاعة. ثم وجهت لطلابها هذا السؤال وقالت اين الحقيقة في هذه الجملة وأين المعلومة ؟ ولتثبت من المعلومة يتحتم على الطلاب البحث والاستقصاء ولأكثر من مصدر فمن قالت أنها شجاعة؟ ربما العكس هو الصحيح وهذا المبدأ هي واحدة من المبادئ القرآنية فالمولى عز وجل يقول

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا ﴾ سورة الحجرات

ولاكتمال تعريف النجاح يؤكد ماكس ويل أن على المرء زرع بذورٍ تفيد الاخرين فلا يسع المرء النجاح من دون سعيه لإسعاد من حوله .

ولتحقيق تلك الخصال الثلاثة يجب على المرء التغلب على العقبات التي تواجه في طريق تحقيق النجاح وعدم الاستسلام لجملة المنغصات  فالصخور تحجب الطريق عن الضعفاء أما الاقوياء فيتسلقون تلك الصخور ثم يجتازونه .

الخوف

وعدم السماح للخوف والتردد من التغلغل في أفكارنا أثناء رحلتنا فالخوف ينشئ التراخي والتراخي يؤدي الى قلة الخبرة ونقص الخبرة تُغذي الجهل والجهل هو من ينشئ الخوف أغلب الاوقات .

ولكي ننعم بالنجاح لا بد أن نشمر عن ساعد الجد ونواصل الليل بالنهار  من أجل الوصول لما نبتغيه فالنجاح يحتاج منا الكثير من البذل والعطاء .

فيديو المقال بوصلتكك في طريق النجاح

شاهد أيضاً

اصلاحات العبادي ..... حقيقةً أم أحلام ؟

اصلاحات العبادي ….. حقيقةً أم أحلام ؟

لعقودٍ طوال والعراقي البسيط ينتظر أن تعم بلاده الامن والازدهار ويملأ أيامه الراحة والاستقرار العبادي …