<جوجل اناليتكس>
الرئيسية / إسلام / تلازم الخلق والعلم ..رؤية للتطوير في منهج التعلّم

تلازم الخلق والعلم ..رؤية للتطوير في منهج التعلّم

يقول الحق سبحانه وتعالى:

(وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ *وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) البقرة 30: 31

مسؤولية العلم

تنبيه صادع ساطع للخلق المكرم حول نعمة عظيمة ومسؤولية جسيمة تتصل ببداية الرسالة والتكليف في الأرض للبشر حول واجب الاستخلاف عن الله بالحق والعبادة والخير , جعل الله هذا التنبيه قوياً وهو ( مسؤولية العلم ) الذي فضل الله به الإنسان ممثلا في آدم عليه السلام واسجد له ملائكته سجود طاعة وتكليف وإيمان بحكمته واعترافا بفضل العلم الذي هو اسم من اسمائه جل جلاله ( العليم ) الذي يعلم غيب السموات والأرض . تنبيه جاء في سياق قصة سماوية سامية المقام واطراف الإتصال فيها نورانية لا نستطيع وصف بيئتها ولا مكانها ولا زمانها قَالَ ابْنُ عَطَاءٍ:

لَوْ لَمْ يَكْشِفْ لِآدَمَ عِلْمَ تِلْكَ الْأَسْمَاءِ لَكَانَ أَعْجَزَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فِي الْإِخْبَارِ عَنْهَا. ( الجامع لأحكام القرآن للقرطبي )َ

إذا فالفضل لله تعالى كاملاً في هذه الميزة والإنسان والملائكة يومذاك كانا تحت هذا الفضل يتعلمان الحكمة الإلهية مما يحصل غير انه كان للإنسان اختبار وابتلاء لما بعد ذلك من المقدر في التكليف والرسالة

(إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا) الأحزاب : 72.

وكان للملائكة ابتلاء كذلك نجحوا فيه وانتهى حالهم على ذلك أما الفاشل فيه بامتياز فقد كان المستكبر ابليس الذي شهد هذا المشهد النوراني العظيم .

اقتران الخلق بالعلم

لكن ماهي قصة اقتران الخلق أول مرة بالعلم وبهذه الاسماء ؟ وماهي هذه الأسماء ؟

اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى الْأَسْمَاءِ الَّتِي عَلَّمَهَا لِآدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَعِكْرِمَةُ وَقَتَادَةُ وَمُجَاهِدٌ وَابْنُ جُبَيْرٍ: عَلَّمَهُ أَسْمَاءَ جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ كُلِّهَا جَلِيلِهَا وَحَقِيرِهَا. وَرَوَى عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ عَنْ سَعْدٍ مَوْلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ:

كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَذَكَرُوا اسْمَ الْآنِيَةِ وَاسْمَ السَّوْطِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: “وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ( الجامع لأحكام القرآن للقرطبي )

وبعيداً عن ضرورة تحقيق ماهي هذه الأسماء فالمعنى العام انها العلم أي المعرفة وهي كأنها تهيئة لما سيكون عليه الحال في الأرض وفي ذلك إشارات مهمة :

1/أن الخلق والعلم مرتبطان بلازم حيوي يؤدي للإيمان بالله يقينا وإقامة الحق واجباً واستخلافا ذلك انه كان أول ما رزقه الله لآدم بعد ان عطس وحمد الله لم يرزقه الله طعاماً ولا شراباً وإنما رزق العلم ..العلم بالأسماء كلها واجرى له اختبار ذلك فنجح وتحمل المسؤولية.

2/ ان الحياة على الأرض ملكها الإنسان وكل مافيها مسخر له بشرط استخدام هذه الاسماء أي العلم وتسخيرها للإيمان والإعمار كواجبين للأمانة التي حملها الإنسان.

هذه جزء من الرؤية عن ارتباط العلم بالخلق وهناك مواضع كثيرة في كتاب الله تعطي نفس هذه النتيجة, لكن ما انتبهت له واثارني بحق تكرار نفس الأمر مع سورة عظيمة وهي سورة العلق أو إقرأ والتي هي أول مانزل من القرآن على أقوال معظم المفسرين حيث يقول الله تعالى

(اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5) ( العلق من 1 -5 ) .

يقول الشيخ محمد الأمين الشنقيطي:

( لَمّا كانَتْ هَذِهِ السُّورَةُ هي أوَّلُ سُورَةٍ نَزَلَتْ مِنَ القُرْآنِ، وكانَتْ تِلْكَ الآياتُ الخَمْسُ أوَّلَ ما نَزَلَ مِنها عَلى الصَّحِيحِ، فَهي بِحَقٍّ افْتِتاحِيَّةُ الوَحْيِ، فَكانَتْ مَوْضِعَ عِنايَةِ المُفَسِّرِينَ وغَيْرِهِمْ).

و قَدْ قالَ عَنْها ابْنُ تَيْمِيَّةَ:

إنَّها وأمْثالَها مِنَ السُّوَرِ الَّتِي فِيها العَجائِبُ، وذَلِكَ لِما جاءَ فِيها مِنَ التَّأْسِيسِ لِافْتِتاحِيَّةِ تِلْكَ الرِّسالَةِ العَظِيمَةِ، ولا تَسْتَطِيعُ إيفاءَها حَقَّها عَجْزًا وقُصُورًا. (أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — محمد الأمين الشنقيطي).

بل وأبان فيها شيخ الإسلام ابن تيمية مائتين وعشرين صفحة كما ذكر الشنقيطي لفضلها ولكن تعالوا لننظر في أمر هذه السورة العجيبة وارتباطها بالآيات (30 – 31 ) من سورة البقرة.

لننتبه للتالي:

1/ ان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أول أمر تلقاه عند الرسالة والإختيار هو ( إقرأ ) وجاء هذا الأمر مرتين مرة ( بإسم ربك الذي خلق ) ومرة ( إقرأ وربك الأكرم ) وكذلك كان أول ما تلقاه سيدنا آدم عليه السلام هو نفس الأمرتعلم الأسماء ! فهذا شبه كبير في بداية الأمر والواجب .

2/ الربط والتذكير للنبي صلى الله عليه وسلم بنفس المنهج في بداية الخلق ( علم الإنسان مالم يعلم ) ! وهو عرض رباني وربط رسالي مابين خلق ابن آدم الأول ورسالة الرسول صلى الله عليه وسلم فكأن الله يقول لنا ( إن رسالة محمد صلى الله عليه وسلم تحمل نفس الواجب والأمانة والمسؤولية التي حملها الإنسان من أول يوم ) فانتبهوا ايها الناس لقدر العلم وتلازمه مع الخلق .

3/ قوله تعالى ( خلق الإنسان من علق ) وهو خلاف المذكور في خلقة الإنسان الأولى أي من طين ..من صلصال من حمأ مسنون ! وهذا يحتاج للتبصر والتفكير ..

لماذا هنا تحديداً ذكر الله خلق الإنسان ووصفه من المرحلة الثانية بعد النطفة ؟

إن هذا توجيه سليم وعلم صريح بضرورة إعتماد العلم على ما استبان واستجد فالرسول صلى الله عليه وسلم والناس يعلمون ان الخلق الأول من طين لكن التناسل من نطفة ثم علقة

فما هو سر تخصيص العلقة ؟

ذهب ابن عباس وابن رجب الحنبلي في رواية عن الإمام أحمد إلى أنَّ الروح تُنفَخ في الأيام العشرة بعد تمام الأربعة أشهر الأولى من الحمل والدخول في الخامس أي بعد مئة وثلاثين يوماً، واستدلوا على قولهم بعدة المتوفى عنها زوجها، قال ابن المُسيّب لما سُئِل عن عدة الوفاة حيث جُعِلت أربعة أشهر وعشراً: ما بال العَشر؟ قال: يُنفَخُ فيها الروح.( ابن رجب الحنبلي ، جامع العلوم والحكم، صفحة 69-70).

إذن نفخ الروح يكون بعد مائة وثلاثين يوماً جزء منها مرحلة العلقة والعلق هو الدم الجامد الذي يصل له المني فيكون منه الخلق بإذنه تعالى والحديث عن مرحلة العلق هنا حديث مرحلة فالله عندما ذكر خلق الإنسان اول مرة ذكره على هيئة الطين ولم يذكر العلقة لأن الإنسان لم يكن شيئا مذكوراً أصلا فلما خلق ونزل الأرض صار وجوده نفسه مرحلة من المراحل التي نشأ منها التناسل نطفة ثم علقة ثم مضغة وهو ترتيب علمي دقيق لوصف الإنسان وارتباطه مرة بالسماء ومرة بالأرض وهو بالأرض الصق فالطينة الأولى التي سواه الله منها كانت من الأرض كما ذكر كثير من المفسرون ومنهم القرطبي,

لكن مانريد التنبيه له ربط ( إقرا) كمنهج بموضوعين :

1/ إقرأ باسم ربك , وهو ربط لازم بين العلم والإيمان فكلما ابتعد العلم عن الإيمان بالله اقترن بالجهل والخرافة وابتعد عن الحقيقة وهذه رسالة الإسلام الأولى وهي إعادة اللحمة بين العلم والإيمان وحدة واحدة نصاً الهياً وحقيقة علمية لا يختلفان ولا يتناقضان ابداً فالله سبحانه وتعالى

(أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) الأعراف : 54

فكيف يخلق ويذهب أمر الإنسان علماً وحياة لغيره وهو الذي علمه أول مرة ؟!!..

2/ توجيه رباني بمتابعة أمر الخلق من مرحلة العلق بلفتة قرآنية جعل الله كأن الخلق منها بقوله خلق الإنسان من علق وهو الدم الجامد وهو الحياة ! الإنسان اليوم لو نزف دمه كله مات ! وهي مرحلة تتم فيها مع المضغة بعدها نفخ الروح وهي الحياة كذلك فبدون الروح يموت الإنسان فكأنه تعالى يلفت النظر للعلم بهذا الخلق الدقيق وبعلاقة موثقة بين الروح والدم والحياة والخلق هذه كلها تؤدي بالعلم للإيمان بالله ضمن سياق عقدي علمي رسالي عظيم.

يظهر أن هذا النبي الأمي قادر على حمل رسالة العلم رغم انه أمي لا يعرف الكتابة والقراءة ! وهنا وجه الإعجاز يقول الشيخ الشنقيطي في اضواء البيان:

(فالقادِرُ عَلى إيجادِ إنْسانٍ في أحْسَنِ تَقْوِيمٍ مِن هَذِهِ العَلَقَةِ، قادِرٌ عَلى جَعْلِكَ قارِئًا وإنْ لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ القِراءَةَ مِن قَبْلُ، كَما أوْجَدَ الإنْسانَ مِن تِلْكَ العَلَقَةِ ولَمْ يَكُنْ مَوْجُودًا مِن قَبْلُ، ولِأنَّ الَّذِي يَتَعَهَّدُ تِلْكَ العَلَقَةَ حَتّى تَكْتَمِلَ إنْسانًا يَتَعَهَّدُها بِالرِّسالَةِ.)

فهذا ربط عظيم دقيق بين الرسالة والعلم والخلق كما قلنا .

3/ قوله تعالى:

( إقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم )

أورد الإمام الشوكاني في تفسيره فتح القدير الجامع في هذه الآية: (أيْ عَلَّمَ الإنْسانَ الخَطَّ بِالقَلَمِ، فَكانَ بِواسِطَةِ ذَلِكَ يَقْدِرُ عَلى أنْ يَعْلَمَ كُلَّ مَكْتُوبٍ. قالَ الزَّجّاجُ: عَلَّمَ الإنْسانَ الكِتابَةَ بِالقَلَمِ.)

ثم قال الإمام الشوكاني: قالَ قَتادَةُ: القَلَمُ نِعْمَةٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ عَظِيمَةٌ، لَوْلا ذَلِكَ لَمْ يَقُمْ دِينٌ ولَمْ يَصْلُحْ عَيْشٌ، فَدَلَّ عَلى كَمالِ كَرَمِهِ بِأنَّهُ عَلَّمَ عِبادَهُ ما لَمْ يَعْلَمُوا ونَقَلَهم مِن ظُلْمَةِ الجَهْلِ إلى نُورِ العِلْمِ، ونَبَّهَ عَلى فَضْلِ عِلْمِ الكِتابَةِ لِما فِيهِ مِنَ المَنافِعِ العَظِيمَةِ الَّتِي لا يُحِيطُ بِها إلّا هو، وما دُوِّنَتِ العُلُومُ ولا قُيِّدَتِ الحِكَمُ ولا ضُبِطَتْ أخْبارُ الأوَّلِينَ ومَقالاتُهم ولا كُتُبُ اللَّهِ المُنَزَّلَةُ إلّا بِالكِتابَةِ، ولَوْلا هي ما اسْتَقامَتْ أُمُورُ الدِّينِ ولا أُمُورُ الدُّنْيا، وسُمِّيَ قَلَمًا لِأنَّهُ يُقَلَّمُ: أيْ يُقْطَعُ.) (فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية — الشوكاني)

هنا يتضح ربط التعلم بالقلم أي الكتابة فالعلم قيده الكتابة وبدون الكتابة لا يتمكن العلم ولا ينتشر ولا يسود وقد سادت هذه الأمة يوم ان كانت تكتب فحين تراجعنا عن الكتابة اليوم تراجعنا عن القراءة وبالتالي عن أهم مهارتين لازمتين للنهضة العلمية وهي الكتابة والقراءة .

لكن متى يمكن تعليم الإنسان ؟

اظهرت الدراسات الحديثة أن الجنين يسمع في بداية الشهر الخامس حيث يبدأ في الانتباه للأصوات التي في الداخل والخارج وتتطور الأذنان بعد الشهر السادس ويبدأ اولا بسماع دقات قلب والدته وعند الشهر السابع يستطيع تمييز الأصوات الخارجية بوضوح خاصة صوت والده ! لذا يركن اليه بشكل طبيعي حين يخرج فهو يعرف صوته منذ أكثر من شهرين ! إن السمع والتميز للأصوات تعلم ! والتعلم عملية طبيعية تنتج بواسطة خبرة إنسانية خلقها الله في الإنسان بشكل تلقائي يقوم بواسطتها بتحديد المعارف التي تتطور معه شيئا فشيئا لكن ليس هذا هو المدهش فحسب بل المدهش أن الجنين يمكنه ان يتعلم وهو في رحم والدته ! أي مع بداية الخلق ! ولقد قرأت ما يلي :

هناك ثلاث طرق رئيسية يعتقد أن الأطفال يتعلمون من خلالها في الرحم:

التعلم بالتعرض للتجربة.

يتعرف الأطفال على الأصوات المألوفة والموسيقى التي يسمعونها في الرحم وتشعرهم بالهدوء بعد الولادة. يهدأ الأطفال أيضاً بالهز والأصوات، مثل محركات السيارات لأنها قد تذكرهم بالحركة والأصوات في جسمك.

التعلم بالاعتياد على التجربة.

على سبيل المثال، لو كنت تشغلين أصواتاً مزعجة بشكل متكرر لطفلك داخل الرحم، قد لا تخيفه عندما يكون حديث الولادة.

التعلم من خلال ربط تجربة بأخرى.

على سبيل المثال، لو شغلت مقطوعة موسيقية معينة لطفلك داخل الرحم وأنت تسترخين، قد تهدئه نفس الموسيقى بعد الولادة.) !

تمارين Taegyo

وانتبهوا لهذا في كوريا، حيث تمارس العديد من النساء الحوامل تمارينTaegyo كل يوم للاعتقاد بأنها تساعد على تطوير مواهب أطفالهن وشخصيتهم وذكائهم. يعود تاريخ هذا التعليم التقليدي ما قبل الولادة إلى م1392 ويستند إلى فلسفة أن الجنين كائن بشري في وقت الإخصاب.

يتضمن Taegyo العديد من الأفكار، مثل عزف الموسيقى وقراءة القصص والتحدث إلى طفلك وممارسة اليوجا. من المتوقع أيضاً أن تقيد النساء الحوامل سلوكهن وأفكارهن وأفعالهن لخلق أفضل بيئة لأطفالهن. ويشمل ذلك الحفاظ على سلامة العقل وتفتحه وتناول أفضل الأطعمة فقط.

Haptonomy

في فرنسا، تمارس Haptonomy على نطاق واسع. يتم تعليم تقنية Haptonomy، والتي طورها العالم الهولندي فرانز فيلدمان، من قبل متخصصين لمساعدة الأمهات والآباء على الارتباط بطفلهم الذي لم يولد بعد. من خلال التواصل عبر اللمس والتحسس، يعتقد أنك قد تستطيعين جعل طفلك يعرف أنه جزء من الأسرة التي تحبه وتهتم به .( موقع https://arabia.babycenter.com/a25).

ومن هنا نخلص للتالي :

1/ أن عملية التعلم والعلم ترتبط إرتباطاً وثيقا بالخلق منذ أول بدئه وتستمر مع الإنسان حتى موته ولذا ينبغي الإهتمام للغاية بربط العلم والتعلم في مرحلة الحمل ومن بداية الولادة خاصة مرحلة ما قبل المدرسة التي يتعلم فيها الطفل الإمساك بالقلم بشكل عادي ! بل يمكنه الخط والكتابة فلماذا نخاف عليهم ؟! من المعلومات ومن المهارات ونعتقد انهم مجرد اطفال ! هذه اعتقادات خاطئة فالطفل مرتبط ربانياً بالعلم وليس لديه أي مشكلة في تلقي أي معلومات او مهارات مهما كانت نراها معقدة فهو سوف يرسي بنفسه قواعد للتعلم ويطور نفسه بنفسه. إن الإهتمام بالتعليم في مرحلة الحمل وماقبل المدرسة مهم للغاية ومن شأنه ان يحدث نقلة هائلة للإنسان وينمي عقله وذكائه بشكل كبير بل ويؤثر مستقبلا على تكوين شخصيته.

2/ الإهتمام بالكتابة أمر لازم لتطوير رسالة العلم فالتنبيه للقلم في هذا القرآن تنبيه لدور الكتابة في العلم وأول مهارة يمكن ان يتعلمها الطفل هي الاختطاط بدون أي مشاكل ثم الكتابة بشكل سلس حتى قبل دخول المدرسة .

3/ إن رسالة الخلق والعلم متلازمتان منذ بدء الخليقة وحتى قيام الساعة والتكليف للرسول صلى الله عليه وسلم بمواصلة هذه الرؤية أمر للأمة اليوم فقعودنا اليوم عن تحصيل العلوم ليس تقصير فحسب بل هو إثم شرعي ومخالفة لعموم أمره تعالى لنبيه عليه الصلاة والسلام الذي هو أمر للأمة وهو تقصير مخالف لطبيعة الخلق منذ أول مرة حين كان طينا فلزم إعادة التفكير في تخطيط العلم والتعليم مع حياة الإنسان لو اردنا السيادة والسعادة لنا في الدنيا والآخرة .

المصادر:

1/ القرآن الكريم

2/ الجامع لأحكام القرآن – شمس الدين القرطبي

3/ أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن – محمد الأمين الشنقيطي

4/ فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية – الإمام الشوكاني

5/ موقع الطفل العربي بالإنترنت https://arabia.babycenter.com/

*معتز محجوب عثمان

* مدرب معتمد في التنمية البشرية والإدارة

فيديو المقال تلازم الخلق والعلم ..رؤية للتطوير في منهج التعلّم

 

عن معتز محجوب عثمان