الرئيسية / سياسة وفكر / التطبيع وأثره على القضية الفلسطينية

التطبيع وأثره على القضية الفلسطينية

التطبيع

هو المشاركة في أي مشروع أو مبادرة أو نشاط، محلي أو دولي، مصمم خصيصا للجمع (سواء بشكل مباشر أو غير مباشر) بين فلسطينيين (و/أو عرب) وإسرائيليين (أفرادا كانوا أم مؤسسات) ولا يهدف صراحة إلى مقاومة أو فضح الاحتلال وكل أشكال التمييز والاضطهاد الممارس على الشعب الفلسطيني.

مظاهر التطبيع مع الاحتلال

الدول العربية التي لها علاقات واضحة ورسمية ومعترف بها دوليا مع اسرائيل

1.مصر أول الدول العربية التي تربطها علاقات رسمية مع إسرائيل، بعد حرب أكتوبر 1973 ، وقد قعتا معاهدة سلام في 1979، وبعدها بعام فتحت سفارة إسرائيلية في القاهرة، والتي فتحت الطريق حينها لرسم السياسات الإسرائيلية في المنطقة العربية.

ولأول مرة جرى اقتحام للسفارة الإسرائيلية في القاهرة عام 2011 أثناء مظاهرات جمعة تصحيح المسار من قبل المتظاهرين المصريين، بكسر أجزاء من الجدار الخراساني الذي بنته السلطات المصرية، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.

لكن، وفي سبتمبر الماضي أعادت إسرائيل افتتاح مقر سفارتها في القاهرة بعد أربعة أعوام من إغلاقها، حيث كان يعمل الدبلوماسيون الإسرائيليون من فيلا السفير” حاييم كورن” في حي المعادي في القاهرة الذي يخضع لحراسة مشددة من جانب الشرطة، بعد إغلاق مبنى السفارة على كورنيش النيل.

2.الأردن مثل مصر تربطها علاقات رسمية، ووطيدة، مع وجود سفارة إسرائيلية داخل العاصمة عمان، إذ إن أول علاقات دبلوماسية رسمية بين الأردن وإسرائيل كانت منذ عام 1994 عندما وقعت معاهدة السلام وادي عربة بين البلدين.

ومنذ ذلك الحين اتفق الطرفان على إقامة علاقات دبلوماسية وقنصلية كاملة، وتبادل السفراء المقيمين، وذلك في خلال مدة شهر من تاريخ تبادل وثائق التصديق على هذه المعاهدة، واستثمار العلاقات الاقتصادية والثقافية.

3.موريتانيا ثالث الدول العربية التي تحوي سفارة لإسرائيل، كان افتتاح أول سفارة إسرائيلية في العاصمة نواكشوط عام 1999، لتصبح موريتانيا ثالث دولة عربية، بعد مصر والأردن تقيم علاقات دبلوماسية كاملة مع إسرائيل، على الرغم من الرفض الشعبي لتلك العلاقات، وبدأت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين قبل ذلك بتعيين “غابيرل أزولاي” مكلفا بالأعمال في المكتب الإسرائيلي الموجود في سفارة إسبانيا بنواكشوط .

4.الإمارات هي الدولة التي خرج سر علاقاتها مع إسرائيل علنا خلال السنوات القليلة الماضية، وتحديدا عقب الحرب الأولى على غزة 2008-2009، حينما منحت لاعب تنس إسرائيلي تأشيرة دخول للمشاركة في بطولة في دبي، ورفع علم إسرائيل للمرة الأولى في أبوظبي خلال اجتماع للوكالة الدولية للطاقة المتجددة في حضور مسؤولين إسرائيليين.

كغيرها من الدول أعلنت الإمارات عن عدم وجود أي علاقات دبلوماسية مع إسرائيل أو سفارة لها، لكن ومع أواخر الأسبوع الماضي أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية افتتاح ممثلية دبلوماسية لدى وكالة الأمم المتحدة للطاقة المتجددة “إيرينا” التي تتخذ من أبوظبي مقرا لها.

من جانبها، أكدت وزارة الخارجية الإماراتية أن أي اتفاقات بين إسرائيل والوكالة لا تمثل أي تغيير من موقف الإمارات وعلاقاتها بإسرائيل، حيث لا توجد أية علاقات دبلوماسية بين البلدين، بيد أن مراقبين رأوا هذه الخطوة تجسيدا لعلاقات سرية كانت قائمة بالفعل.

5.بدأت قطر العلاقة مع إسرائيل الإسرائيلي عند زيارة الرئيس الإسرائيلي السابق “شمعون بيريز” لقطر عام 1996 وافتتاحه المكتب التجاري الإسرائيلي في الدوحة، وتوقيع اتفاقيات بيع الغاز القطري لإسرائيل، ثم إنشاء بورصة الغاز القطرية في “تل أبيب”.

وخلال شن إسرائيل حربا على قطاع غزة أواخر 2008 أغلقت قطر المكتب التجاري؛ لرفضها الهجمات على الفلسطينيين، مطلع عام 2010، لكنها قدمت مبادرتين لاستعادة العلاقات التجارية، والسماح بإعادة البعثة الإسرائيلية في الدوحة، على أن تسمح إسرائيل بإرسال مواد البناء والأموال إلى قطاع غزة، ولكن لم يجر تقدم بالأمور إلى الآن.

6.في مايو 1996 ، فتحت إسرائيل مكتبا للتمثيل التجاري في سلطنة عمان لتطوير العلاقات الاقتصادية والعملية والتجارية، إلا أنه بعد اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية في سبتمبر 2000 ، تم إغلاق مكتب التمثيل التجاري الإسرائيلي في سلطنة عمان.

7.فتحت إسرائيل مكتب ارتباط في العاصمة المغربية الرباط في نوفمبر 1994 ، وفتح المغرب مكتبه في إسرائيل بعد ذلك بأربعة أشهر، مما أدى إلى إقامة علاقات دبلوماسية ثنائية، ولكن تم إغلاقه عقب اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية.

8.وفي إبريل 1996 ، فتحت إسرائيل مكتبًا لرعاية المصالح في تونس، وردت تونس بخطوة مماثلة بعد ذلك بستة أسابيع في مايو 1996، لكنها اتخذت موقفا مثل المغرب بإغلاقه؛ بفعل الأحداث التي جرت داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة مطلع الانتفاضة الثانية.

ولابد من الإشارة هنا إلى حرص إسرائيل على إقامة علاقات مع دول المغرب العربي؛ بسبب العدد الكبير من اليهود الذين قدموا إليها من دول المغرب، ووصفها لتلك الدول بالمعتدلة التي يمكن أن تلعب دورا في إحلال السلام، إلا أنه بعد اندلاع الانتفاضة الثانية قطعت المغرب وتونس علاقاتهما الدبلوماسية مع إسرائيل، إلا أنه بقيت هناك بعض العلاقات التجارية والسياحية.

هذا غير مظاهر التطبيع المخفية والتي لا تمثل اعترافات رسمية وعلنية فمثلا وزير الخارجية الكويتي يقول بعد ان قام ثلاثة من المقاومين من عائلة جبارين بقتل اثنين من جنود الاحتلال وإغلاق المسجد الأقصى المبارك (أن المسجد الأقصى المبارك حق للمسلمين لا اختلاف فيه أما مسالة قتل شرطيين فتحكمها اتفاقيات جنيف الرابعة )ونسي ان ما اخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة وحين يقول مفتي السعودية أن محاربة اليهود حرام شرعا وغيرها الكثير الكثير من مظاهر التطبيع.

أثر التطبيع

تقرب اسرائيل من العرب وانشاء العلافات التي تحكمها قواعد القانون الدولي والتي تجعل العرب بيد اسرائيل وينسى العرب فلسطين والقضية الفلسطينية وتصبح اسرائيل القوة الوحيدة في المنطقة وتحكم بعلاقاتها منطقة الشرق الأوسط.

في الختام

لا انسى دور بعض الحكومات العربية كالجزائر التي ليس لها اي علاقات مع اسرائيل لا في السر ولا في العلن ولا انسى دور الشعوب العربية في مواجهة اسرائيل ورفضهم لعلاقات حكوماتهم مع اسرائيل.

بقلم محمود عبدالعزيز قاسم

فيديو المقال التطبيع وأثره على القضية الفلسطينية