<جوجل اناليتكس>
الرئيسية / إسلام / الدين السائد !

الدين السائد !

بقلم: سامر محمد

سؤال يثير كثير من الجدل الملح ، والغرابة احيانا كثيرة من قبل عامة الناس بالخصوص ..

وهو, أليس الدين السائد هو ذاته ذلك الدين المرتبط بالخالق وبرسالاته وأنبيائه ؟؟؟؟

واذا لم يكن هو نفسه ذلك الدين الالهي, كيف انتشر وساد؟ خصوصا اننا نجد غالبية الدين السائد بل ربما الغالبية الساحقة هي عبارة عن تعاليم لاتلبي حاجة الانسان بل ربما العكس تقف حائلا بين البشرية والتقدم وعلى كافة الصعد ؟؟؟

ومن سمح او يسمح بانتشار هكذا دين مخدر للناس ومعيق للتقدم والازدهار ؟؟ هل هناك قوى خفية تحركه ؟؟ وما سبب هذا الاتفاق العجيب بين كل الاماكن والعصور على مدى التاريخ في انتشار وسيادة هكذا دين رجعي ،  وندرة واختفاء للدين الرسالي بين طيات ذلك الدين السائد ؟؟؟؟

تحليلي الشخصي للمسألة كالآتي …

النفس الانسانية تميل للدعة والراحة وما يتماشى مع هوى النفس ( اي ماترغبه النفس وتجنح اليه غريزيا ) من تلك الامور حب الأنا فحب الأنا برأيي شيء غريزي متجذر في النفس البشرية عموما ، ومن تفرعاتها حب المال والجاه والسلطة فان ارخى الانسان لهوى نفسه قواه نمت وترعرت وتحولت الى وحش يريد اشباع حاجاته الغريزية باي شكل بل ستتحول وتتفاقم الرغبة الغريزية وتتحول من الانسانية الى الحيوانية ..

وهنا يكمن الفرق بين المتقين وبين المنفلتين ، فالمتقي يجاهد نفسه نتيجة تحكيم عقله وهذا الشيء قلنا يحتاج الى ترويض النفس يوميا بل كل لحظة ..

ان هذا الامر لا يتأتى الا للقلة القلية على ارض الواقع بسبب ركون بني ادم عموما لما المحنا اليه من تسليم العقل وكل القوى الجسدية بيد هوى النفس ..

وهنا اخيرا نجد التفسير الواقعي لكون الدين السائد هو دين الشيطان وليس دين الرحمن حتى وان تلبس وتظاهر بمظاهر الربوبية .

ذلك ان الدعوات للدين بطبيعة الحال دائما كثيرة منها الحق ومنها الباطل ، فالحق صعب ومحتاج لمصارعة النفس وتطويعها وتعويدها وهذا يحتاج الى الارادة القوية ، بينما الباطل شيء سهل ومستسهل وهو لايحتاج اي مجاهدة ومحاربة للنفس البشرية بل العكس تماما ..

وهنا سوف تتجه الغالبية العظمى والذين يمتازون بانعدام او قلة الوعي مباشرة نحو طريق الباطل .. وبمرور الزمن سيتحولون الى ارباب لهذا الباطل والذي سيشكل سدا منيعا بوجه الحق ومحاربة مبادئه .

بقلم: سامر محمد