<جوجل اناليتكس>
الرئيسية / سياسة وفكر / أسباب انهيار المنظومات العربية في الشرق الأوسط

أسباب انهيار المنظومات العربية في الشرق الأوسط

كثيرا ماينادي المصلحون من كتاب وصحفيين واعلاميين وساسة من اجل وضع الية لإنقاذ ماتبقى من بقية بائسة في دولنا العربية في الشرق الأوسط بعد الفوضى والانهيارات التي لم تبقى ولم تذر خصوصا بعد تسلط الإسلاميين وحركاتهم الخطيرة في اغلب دول الربيع العربي مما مهد الدور الكبير الذي لعبيته المخابرات الدولية لاختراق الأنظمة العربية والإسلامية.

لماذا كان انهيار المنظومات العربية أمرا ممكنا؟

وقبل ان نتهم الاخرين ونشير اليهم باصابع الاتهام لابد لنا ان ندرك تاريخ بناء الدول العربية وكيف بنيت بناءا هشا ضعيفا حاولت وخلال عقود من الزمن تصحيح المسار وخلق حالة إصلاحية مدعية مراعاة الحقوق المدنية وتوقيع الاتفاقيات الدولية للدفاع عن حقوق الانسان الا ان المحاولات كلها فشلت فشلا ذريعا فلم يكن هناك حق للمواطن العربي الاعتراض على الطريقة للحكم بل كان الحكم عبارة عن انقلابات عسكرية وبعضها كان عبارة عن وارثة الاب وأولاده الكرسي للحكم والانفراد بالراي وان كانت ممالك دستورية ظاهريا

الا ان الحقيقة لم تكن الا تسلط غير مشروع على مقدرات الامة العربية والشعوب المغلوب على امرها فلو أجرينا مقارنة بسيطة بين ماتمتلكة الدول العربية لاسيما دول الخليج العربي والعراق والسعودية وغيرها من إمكانيات بشرية وزراعية بالإضافة الى البترول فلم نجد حصرا الا هذه الأقسام:

1- الأغنياء والاباطرة من الملوك والحكام وابنائهم واحفادهم ومليارات من العبث واللهو والعهر المغطى بسماسرة الدين من وعاظ السلاطين ومدارسهم التي تطلق على هؤلاء أولياء الأمور الذين تجب طاعتهم وهي اصل من أصول الدين لديهم أي دينهم وليس دين الله؟

2- الفقراء والمحرومين والمسحوقين واغلبهم من ذوي التحصيلات الدراسية والمقفين والذين يعيشون حالة الكفاف او العطالة المقنعة بلا ابداع او تطوير لكفائتهم وقدرتهم على الابداع مما يشجعهم على الهجرة ورفض الجنسية العربية والإسلامية لايجاد ذواتهم في دول أخرى وهم افضل وضعا من المسحوقين والفقراء المشردين من الحروب واغلبهم لايمتلك حتى ماوى او ادنى تحصيل دراسي يؤهله لمواجهة صعوبة العيش وتامين الماكل والمسكن والصحة له ولاسرته.

3- الأحزاب الإسلامية وارتباطاتهم بالمشروع الجديد التغييري والثوري والذي انتج حكومات بائسة ساهمت بنهب ثروات البلاد وانتجت الإرهاب الشيعي والسني او التطرف لهما فمن ارتبط منهم بالمخابرات الدولية ومنهم من ارتبط بدول تقوده لتحقيق مكاسب لي الاذرع للأطراف المتنازعة أمثال المليشيات الإيرانية في الدول العربية وحركات التطرف مثل القاعدة وداعش والنصرة وغيرهم وهم مدعومين من قبل بعض امراء الخليج سرا وهذا الدعم هو عبارة عن صراع غير مباشر مع الطرف القوي النافذ ايران.

أسباب الخلل في الدول العربية والإسلامية

ومن هنا يمكن لنا ان نحلل الأوضاع العربية والاسلامية وعدم قدرتها على النهوض اقتصاديا وسياسيا لانها تخوض صراعا مريرا مع بعضها البعض دون معرفة ماينبغي لها عمله من التنمية الاقتصادية والتطوير والصناعة والزراعة وحتى التكنولوجيا كما نهضت المانيا بعد الحرب العالمية الثانية ضمن خطة مارشال والفرنسا بعد الثورة الفرنسية وروما بعد ثورة مارتن لوثر الإصلاحية وانا أرى ان اكبر عقبات التطور بالاتجاه الصحيح هو الدين ودخوله معترك السياسة فالدين لله فقط ومحله في المساجد والكنائس والمعابد وهو علاقة مع الله فقط.

والقضية الأخرى التي ساهمت في تعزيز التخلف والفوضى هي الأنظمة الحاكمة والاستبداد بالراي والتخمة للمال العام على حساب الشعوب المسكينة المستضعفة والمنهارة، لذلك ترى كل الدول ومخابراتها ومنظماتها قد اخترقت المواطن العربي لعدم حصانته وقدرته على التمييز بين حكامه وقادته وعلمائه الذين يستغلوه لابعد الحدود، وتسطيحهم لوعيه ومصادرتهم لحقوقه.

ولا ننفي الدور الكبير للنفوذ الأجنبي ولكن مالذي جعل المقبوليه والتعاون مع الأجنبي وبيع البلدان انه الظلم الكبير الذي دفع الأغلبية كي تبيع البلدان والضمائر فصارت الخيانة مبررة بالجهاد والعقيدة والاستشهاد ومن هكذا مصطلحات جديدة لم يكن يعرفها العربي سابقا بل كان يحترم أخيه الانسان بكل معاني الإنسانية ولا نبرر الخيانة والارتباط بالمشاريع الأجنبية الا انها لاتبرر الخيانة مطلقا والتي دفعت الشعوب العربية ثمنها دماءا بريئة وطاهرة لذلك يجب ان يعاد النفس الوطني والاصالة العربية للمواطن العربي المنتهك كرامته قبل حقوقه في ظل التغيرات في منطقة الشرق الأوسط.

فيديو مقال أسباب انهيار المنظومات العربية في الشرق الأوسط

د. صلاح الفريجي

د. صلاح الفريجي