الرئيسية / إعلام / فضائية هنا بغداد – كشف الدجالين أم دعمهم إعلاميا؟

فضائية هنا بغداد – كشف الدجالين أم دعمهم إعلاميا؟

قناة (هنا بغداد )

أطلت علينا قناة (هنا بغداد ) ببرنامج مثير حقا أطل على الفضائية وتحت عنوان ( من الواقع ) للمقدم الزميل علي عذاب لتلتقي عن كثب ببعض رموز من يدعون الروحانيات أو المعالجين الروحانيين حسب مايدعون هم وماسوق لهم من هالة إعلامية كبيرة وبعضهم امتلك فضائيات كبيرة ابتداء من شهرزاد والديار لأبو علي الشيباني وأحمد الوائلي وقناة دمعة والمشعوذ الكبير حامد الارج وغيرهم مما جعل منها موضوعا خطيرا فتناولت القناة تسليط الأضواء على بعضهم وقبل الخوض بالموضوع وبغض النظر عن صدق المدعيات أو كذبها إلا أن العلاج بالروحانيات وحسب القواعد النفسية والعلمية بل والدينية لا أشكال ولا مناقشة فيه وأما الواقع فهو يختلف كثير عن الإعلام المرئي والترويج الزائف له بهذا المستوى لاسيما اذا عرفنا ان أحزابا كبيرة وشخصيات ظل نافذة تقف خلف هؤلاء المدعين ومليارات من الأموال وتامين الحمايات لهم وسفرات لأرقى المنتجعات الأوربية والشرقية والبذخ من قبل هؤلاء الجهلة والذين تبنتهم جهات مجهولة وسنقف على أهم النقاط والتي كان المفترض البحث عنها بين طيات التاريخ الشخصي لهؤلاء وتناول الآراء الفقهية حول هذه الظاهرة والتي صدعت رؤوس البعض وأرهقت اخرين وأزهقت أنفس وخربت بيوت من خلال السطو المحرم على أموال الناس وممتلكاتهم ومختصاتهم ولا يسعني إحاطة الموضوع بدقة وسأقف على تناول فضائية فتية لاتمتلك أي خبرة إعلامية ولن تخرج بنتيجة تذكر وهذا ما سنذكره بالنقاط الآتية بشكل تفصيلي وما هو المراد من اللقاءات واثارة هذه الزوابع في زمن نحن بأمس الحاجة إلى الأفكار وتوليدها وخيارات الحلول للأزمة العراقية الراهنة.

ولا ننكر ترف صاحب القناة إذا عرفنا بأنه رجل ملياردير أثرى خلال سنوات قليلة جدا ولاسيما بأن اسمه ذكر في صفقات سلاح مشبوهة لوزارة الداخلية منها جهاز كشف المتفجرات السيء الصيت هو والمدعو الوكيل الأقدم عدنان هادي الأسدي وجهاد الجابري وضباط آخرين وشخصيات حزبية تواطأت لاستيراد أخطر سلاح قتل مئات الآلاف من العراقيين الأبرياء في بغداد والمحافظات الأخرى بحجة أنه جهاز لكشف السيارات المفخخة وكان لمالك القناة علي الدباس نصيبا من هذه الصفقة فعمد إلى شراء هذه القناة من أخيه فاضل الدباس والذي لديه ملف قضائي خطير مازال لم يغلق بقضايا اختلاس ولم يكن هو إعلاميا او من ـهل الخبرة لا لشيء إلا لغسيل الأموال في بعض الدول وكلف خاله المدعو عصام الوادي لا دارة هذه القناة المتأرجحة والتي أزكمت أنوفنا وقئنا ما بداخلنا من هموم أمام برنامجها ساعة واحد لنكتشف انها تروج للدجالين كما صرح بذلك الزميل علي عذاب حينما سجل ما يقارب من 4 ساعات وأجبرته القناة على إظهار ساعة واحدة مرتبكة شوشت الأذهان وأعطت الشرعية للدجالين الذين تستضيفهم وهم لايحسنون قراءة سورة الفاتحة بشكل يصحح صلاتهم ان كانوا مسلمين فتناول موضوعا شائكا جدا خلال ساعة انما هو انتحار لفكرة الرد والاقناع لاسيما وان ضيوف البرنامج لم يأخذوا فرصتهم في الرد على المدعو احمد الوائلي الدجال الذي جنى ملايين الدولارات من الفقراء تحت حمايات أحزاب نافذة قوية مما جعل من القناة أخيرا ان تجامله على حساب الحقوق المهدورة للمواطنين الضحايا فالاسلام لم يكن يربي المسلمين على هذه الخزعبلات والدجل والاستغلال بل علمهم أن يستعينوا بالله وبكتابه الكريم

( ألا بذكر الله تطمئن القلوب )

فنقول أن القناة أرادت من هذه اللقاءات مايلي :

1- الترويج للفكرة بدلا من الوقوف الجدي على مواطن الخلل فيها من استغلال للمواطنين الضعفاء والبسطاء لاسيما وان العلاج الروحاني له قواعد واسس من الكتاب والسنة النبوية الكريمة وهو بلا قيد اوشرط وبلا أي استغلال للاخرين واستغفالهم والضحك عليهم باساليب جديدة تحت مسميات سخيفة لاتمت الى الدين او الاخلاق بشيء

2- تسطيح الوعي الجماهيري تجاه الموضوعات الدينية وإظهار الدين بمظهر الوهن والضعف واستغلال المرضى من قبل من يدعون الدين والكرامات والإسلام بريء منهم

3- تسليط الأمور في العقلية العامة وخداع اكبر عدد وتسليط الضوء على هؤلاء بدلا من الحد منهم بالافكار الدينية ونشر الوعي بين المواطنين واستدعاء الضحايا كي يقولوا كلمتهم بشكل مباشر مع من استغلهم وايضاح ذلك بشكل شفاف للاقناع

4- لم تنتج أي ثمرة مفيدة من اللقاء الخاص مع هؤلاء بل لم يصلوا في نهاية الحلقة الا لكرامة الدجال احمد الوائلي وهو يضع يده على راس امراة فتسقط ارضا اما الملايين من المشاهدين وهذا مسك ختام حلقة المهزلة والتي تؤكدها الدكتورة النفسية بكلماتها ( اشبيج كومي ياالله لتتاثرين ماكو شيء لتخافين ؟

5- ويبدو لي انا كقارئ للوضع العام ان قناة هنا بغداد عقدت صفقة مع الدجال احمد الوائلي لتظهره كرجل له كرامات طبعا مقابل ثمن ومقابل الترويج له بطريقة جديدة ومثيرة وواقعية وغير منفعلة وقد تدربت هذه القناة على هذه الأساليب وركوب الأمواج وامتطائها وقيادة السفن الضالة والتصدي لكل الإشاعات لغرض إحباط الراي العام والذي عرف حقيقة المشعوذين والدجالين وأعرض عنهم.

6- أن الإنسان بطبيعة سلوكه إلى الله قد ينكس انتكاسات بلاء يريد الله به خيرا كثيرا واختبارا وتمحيصا ولا نفسر الأمراض والفقدان والفقر من الشيطان بل إنما الله هو الوجود الوحيد المؤثر بالكون وأعتقد أن مدرسة الحياة كفيلة بتعليم المؤمنين مالا يتعلمونهم هم من خلال المحاضرات فالتجارب خيرا من التعليم إن كانت الأمة مصرة على جهلها واغماضها عن الطريق السوي.

7- ومما لفت نظري أن الزميل مقدم البرنامج علي عذاب قدم استقالته فورا بعد البرنامج وهذا سبب قوي وواضح للتواطؤ من قبل القناة مع هؤلاء الدجالين اكلي السحت الحرام، وخرج لنا على يوتيوب كي يتحدث عن مأساته وكيف قام بالجهود والتحقيق والاستقراء وأخيراً ضربت جهوده عرض الجدار مقابل من يدفعون أكثر من الضيوف الغير مرغوب بهم ؟

8- وليس غريبا أن تقوم ( قناة هنا بغداد ) بهذه الفبركة وأساليب الإلتواء من أجل جر المشاهدين إليهم وإقناعهم بالدجل المحكي على لسان الصغار والعجائز وضعاف النفوس فهذه القناة لها سوابق خطيرة لايسعها هذا المقال كالاعتداء بالضرب على الزميلة الإعلامية تقوى حيدر علي بالضرب بشكل مبرح ووحشي وداخل القناة مما جعل المرصد العراقي للحريات الصحفية استنكار هذا الفعل الشنيع.

كما أقامت السيدة الفاضلة وداد الخزرجي دعوى قضائية ضد هذه القناة ومدير ابنتها الخاص وما خفي كان أعظم وسنتناول في مقال آخر كل تفاصييل تشييد الفضائية ودعمها ومن يقف وراءها وكيف تم غسيل الأموال من خلالها للمدعو علي الدباس المقيم حاليا في الأردن وهو رجل مهندس دخل المعترك السياسي لادارة الفشل بعد عام 2003

الكاتب د – صلاح الفريجي

فيديو مقال فضائية هنا بغداد

أضف تعليقك هنا

د. صلاح الفريجي

د. صلاح الفريجي