الرئيسية / سياسة وفكر / أحمد عنتر يكتب: فكرة نيوتن ومؤيدين الرئيس

أحمد عنتر يكتب: فكرة نيوتن ومؤيدين الرئيس

هل تعرفون إسحاق نيوتن؟

–   نعم العالم الشهير.

–  أيوة بالفعل مكتشف قانون الجاذبية.

–   العالم الفذ، اكتشف أن قطة تسللت إلى منزله، وبدأت تمارس دورها في إزعاجه ، وشغلته عن أبحاثه بموائها وكثرة حركتها.

–   القطة لم تكتفِ بذلك، بل اتخذت من مكتبه ومعمله سكنا لها.

–  اقتنع العالم الشهير بضرورة تقبل الوضع، ولكن الأمر لم يتوقف على القطة وحدها، فقد انضم لها ثلاثة أولاد انجبتهن في مسكنها الجديد.

–  وصل الضيق إلى أبعد حدوده عند نيوتن بسبب الوافدين الجدد، فحاول طرد الضيوف، ولكن كل محاولاته فشلت،  فالقطة ترفض تماما الخروج من الباب.

ففكر في حيلة يتخلص بها من هؤلاء الضيوف المزعجين، فاهتدى لفكرة ظن أن فيها الخلاص حيث فتح في أسفل الباب أربع فتحات لتخرج منها القطة واولادها.

– رغم عبقرية نيوتن وعقله الكبير الذى اتسع لقانون الجاذبية، ضاق أن يتسع لحقيقة يعرفها طفل صغير وهي أن فتحه واحدة تكفي القطة وأولادها ولا حاجه لان يفسد البيت بكثرة الثقوب.

– ربما تشبه تلك مشكلة المؤيدين بإفراط واحيانا بغشامة، ويسيرون بمبدأ “حافظ مش فاهم ”

–  نعم دعني ابدأ لك الحكاية من الأول.

منذ أيام أصدرت الهيئة الوطنية للانتخابات برئاسة المستشار، لاشين إبراهيم، عدة قرارات تنظم الانتخابات الرئاسية المقبلة ومن أهمها – أن قانون الانتخابات يُلزم لقبول الترشيح أن يُزكى المرشح 20 عضوا على الأقل من أعضاء مجلس النواب “أو” وركز معي في ” أو ” يتم جمع توكيلات من لا يقل 20 ألف مواطن من لهم حق التصويت في 15 محافظة.

– عقب ذلك قرر أكثر من 516 عضوا من أعضاء البرلمان تزكية الرئيس عبد الفتاح السيسي، للترشيح لفترة رئاسية جديدة، اذا الرئيس أصبح لا يحتاج إلى توكيلات من الناخبين.

بعض المؤيدين بدؤوا في جمع التوكيلات من المواطنين

ولكن وجدنا بعض المؤيدين وبعض نواب البرلمان الحافظين ومش فاهمين، وضيف عليهم مسؤولي الحملات، بدؤوا فى جمع التوكيلات من المواطنين وكدسوا مكاتب الشهر العقاري بالمحافظات وتسابقوا على من يقوم بجمع أكبر عدد من التوكيلات في أقل وقت ممكن.

– اذا لماذا كل هذا المجهود المفرط وخلق أزمة في مرفق حيوي مثل مكاتب الشهر العقاري واستنزاف الأموال لتسجيل التوكيلات وتضيع ساعات عمل اولى بها الدولة ؟

–  طيب فين اخوانا بتوع الجمعيات والحملات بمختلف المسميات “من أجل مصر” و”دعم مصر” و”بكره لينا” و “عشان تبنيها” وغيرهم، والتي تكونت في الفترة الأخيرة لجمع توكيلات تأييد الرئيس وخرجوا علينا بإعلانهم جمع الالاف منها، ورغم ذلك هم ايضا يتصارعون في جمع التوكيلات من جديد، اذا نحن أمام وضع ناس حافظة مش فاهمه.

– نحن أمام تأييد مفرط يضر لا ينفع.

فالرئيس السيسي يعلم تماما حجم شعبيته الكبيرة وحجم التأييد الذى يملكه في الشارع .

– الأخوة النواب والسادة المؤيدين بزيادة، من حقك أن تحب الرئيس وتؤيده، لكن ليس جمع أكبر عدد من التوكيلات برهان على حب الشارع للرئيس أو برهان على حبك انت للرئيس أو حجم وعدد التوكيلات يثبت قدرتك وتأييدك.

– فالرئيس نفسه لا ينظر إلى تلك الأمور الصغيرة ، فلا تثقبوا الباب مثل نيوتن ولا تكونوا حافظين ومش فاهمين.

فيديو مقال أحمد عنتر يكتب: فكرة نيوتن ومؤيدين الرئيس

أضف تعليقك هنا