<جوجل اناليتكس>
الرئيسية / سياسة وفكر / المارشال هادي والجوكر بن دغر

المارشال هادي والجوكر بن دغر

تعيين الدكتور أحمد عبيد بن دغر رئيساً للوزراء

في اعتقادي عندما أصدر الرئيس الاتحادي عبد ربه منصور هادي رئيس الجمهورية حفظه الله قراراً بتعيين الدكتور أحمد عبيد بن دغر رئيساً للوزراء كان قراراً شجاعاً و تاريخياً، خصوصاً بعد السقوط المدوي والفشل الذريع للحكومة السابقة على كآفة الأصعدة ولا سيما هروبها وتنصلها من مهامها وواجباتها اتجاه هذا الشعب.

لقد جاء اختيار الجوكر بن دغر كما اعتَبره كثيرون ، بأنه خطوة ناضجة وصحيحةٌ للبدء في مهامها الكامل اتجاه هذا الشعب، نعم لقد بدأت الحكومة بالفعل بقيادة ربانها المُغامر والذكي ليبحر بسفينته المنهكة رغم ويلات الحرب والشتات، أملاً منه من أن يعبر الحواجز والمصاعب والعوائق للوصول إلى بر الأمان، وفق الإمكانات المتاحة والمتوفرة.

بن دغر الرجل الوحدوي الخبير بأيديولوجية الأرض اليمنية وبتفاصيلها، فهو دكتور التاريخ الذي لا يُخطئ والذاكرة التي لا تمسُها مرض النسيان، آآهـ من يتذكر رسالته التي حاصر بها الإمامة المقيتة في قعر السطور وشرح تفاصيلها المؤلم.

ماهذا الإدراك أيهُا الجوكر الوحدوي؟

عندما يتحدث في الشأن اليمني تُقَطر الكلمات عذوبة وشَهد وتنساب نحو مسامع المتلقي بكل يسر، فهو يسرد أحداث الأمة اليمنية وما عانته من سُلالة الإمامة، وها هو اليوم أيضاً يدافع عن الجمهورية ولكن من أعلى هرم لرئاسة الوزراء، إنه هرم حكومة التحديات .

لقد كان يُحذر عند كل مناسبة من خطر الجماعات التي تنشئ خارج منظومة الدولة الطبيعية، لما لها من أجندات وأفكاراً عفى عنها الدهر، ومن هذه الجماعات الحركة الحوثية الذي تحدث عنها وعن ما تقوم به هذه الإمامة البائسة من طمس للهوية اليمنية ومحاولة إعادتها الى مربع السيد والعبد وتقبيل الرُكب.

بن دغر الرجل الذي يقرأ ويُدرك التركيبة القبلية وتاريخ الصراعات من خلال تراكمات سياسية اكتسبها من مراحل حياته المتعددة ومسيرته النضالية، بالإضافة الى الخبرة الإدارية والكارزما القيادية، ناهيك عن المؤهلات الفعلية والأخلاقية والإنسانية التي يتمتع بها، لقد استحق وبكل جدارة ومسؤولية عالية، أن يتربع على رئاسة الوزراء ، ليكون الأمل المتبقي عند هذا الشعب المنهك، رغم الظروف والتعقيدات التي تمٌر بها اليمن نتيجة لصلف وقبح تلك المجموعة الإنقلابية الهوجاء على كل مكتسبات هذا الوطن ومقدراته.

لقد أتت حكومة بن دغر وأمامها تحديات كبيرة ورثتها نتيجة لإخفاق الحكومة السابقة التي لم تنجح في أدائها والالتزام بمسؤوليتها خلال فترة عملها، لقد بدأ الجوكر “بن دغر” وحكومته بالبحث وبعمق شديد عن جذور المشاكل التي يُعاني منها المواطن، وإيجاد الحلول المناسبة والسريعة لها وتفعيل دور ومهام الدولة عبر الأرض وإعادة إعمار البنية التحتية لمرافق الدولة ومعالجة الكثير من الملفات المؤرقة كرواتب الموظفين، ورواتب المبتعثين بالخارج، وإصلاح منظومة الكهرباء والمياه، ومعالجة الملف الشائك للجرحى، والإهتمام بدور الشباب لأهميته في المراحل المتقدمة للدولة الإتحادية الجامعة لكل أبناء الوطن .

هل استطاع بن دغر أن يجمع بين السياسة والقيادة والتوازن معاً؟

استطاع بن دغر أن يجمع بين السياسة والقيادة والتوازن معاً، حيث أنه يحظى بثقة كل المكونات السياسية، ناهيك عن عمله الدؤوب وزيارته المستمرة إلى ميادين الجماهير الذي لم يفعلها أحداً من قبله منذ بداية الحرب، حتى يصبح قريبَ منهم ويتّلمس حاجاتهم وشؤون حياتهم كافة وكل ما يحقق لهم الرفاهية والسعادة، ويعزز دورهم في بناء الوطن، كما أنه لم يقف هنا فقط بل انطلق إلى العديد من الدول الصديقة والشقيقة لبحث مجمل القضايا التي تتعلق بالشأن اليمني وإيجاد حلول مناسبة لتخفيف معاناة الشعب اليمني، كما أنه كان حريصاً لتمثيل بلدنا في المؤتمرات الدولية والإقليمية, فمن خِلال حنكته وخبرته السياسية استطاع أن يُوصل رسالة للعالم أجمع، مفادها أن الشعب اليمني يتطلع دوماً إلى السلام وأن خيار الدولة المدنية الاتحادية الحديثة التي تكفل حق المواطنة للجميع مطلبٌ أساسي لن يتنازل عنه أو يحيد، فالإنسان اليمني لن يقبل بأن تبقى اليمن رهن الجماعات الإنقلابية التي تحاول إخراج اليمن من محيطه الإقليمي وانسجامه الدولي.

إذاً الرئيس هادي وحكومة الدكتور بن دغر مشروع الوطن الجامع لكل الأطياف اليمنية الطبيعية، فهم يدركون حجم الآمال والطموحات التي تقع على عاتقهم، فهم لن يسمحوا للناقمين والطامحين بتعليق وهمهم المشؤوم على أنقاض وجراحات الوطن .فمن أرادوا أن يجعلوا من عدن مسرحاً كبيراً لبيع الموت والاقتتال بين أبناء الوطن أو محاولة إفشال الحكومة فهم واهمون .

ستبقى عدن وأهلها الشرفاء أوفياءً لمشروع رئيسهم الشرعي وحكومته، وسيدافعون عن العاصمة المؤقتة بكل غالي ونفيس، فمهما كبرت وتوسعت الصعاب، وانتشرت دعوات الكراهية والفوضى، فإنها ستسقط أمام مشروع الرئيس هادي وحكومة بن دغر، فالأول والأخير يعملان بذكاءِ وسلام .

المحامي محمد الشاوش

فيديو مقال المارشال هادي والجوكر بن دغر

محمد الشاوش

المحامي محمد الشاوش