<جوجل اناليتكس>
الرئيسية / الحياة / رسائل الحب و الإمتنان # 4

رسائل الحب و الإمتنان # 4

عزيزتي ,,

  إفتقدتكِ كثيراً الفترة الفائتة.. وددت لو أكتب لكِ كل يوم و كل ساعة و لكني أعلم يقيناً أنكِ معى بالرغم من البعد الهائل بيننا في المسافات.
فالصداقة يا عزيزتي لا تحدها المسافات ولا يٌحجمها طول البعاد..
لن أدعي بأنني جيدة .. لقد كانت فترة ثقيلة على قلبي أيضاً لن أجحد حق الحياة في أن تمتعنا قليلاً و تحزننا قليلاً.
لن أخبرك بأني مازلت أشعر بالحب و الحياة و لكني أكافح جاهدة لذلك.. قررت ألا أستسلم بسهولة فقد عانيت بما فيه الكفاية و إنهزمت حتى تزلزلت أقدامي و ظننت أن الأرض قد تدمرت من تحتي و أنه سيتم إبتلاعي في غياهب الظلام.
هاهي فلسفتي الجديدة سأرخي ذراعي و أتأمل أفعال الدنيا برضا و سلام..
لن أحارب عكس التيار كثيراً يا عزيزتي بل سأسير معه و أعمل على التوفيق بين رغباتي و رغبات هذه الدنيا ..

سأعمل بكد لكي يتقاطع طريقي  الذي أريده مع الطريق الذي تريده لي هذه الدنيا يوماً ما ..

ها أنا ذا أسير مع التيار في جميع إتجاهات حياتي كما فعلت مع هذا الحب الإجباري

ظللت أحارب لتحقيق الأحلام التي ظننتها يوماً أحلامي ثم إتضح لي بعد كل هذه المعاناة أنني كنت أحاول تحقيق أحلام الآخرين.

لم أكن أعلم أنها أحلام دخيلة علىَ و ليست ما أتمناه ..

أتعلمين ماذا قررت أن أفعل .. قررت أن أسعى لتحقيق هذه الأحلام لأعلم يقيناً أنها ليست أحلامي خوفاً من أن أظل أتسائل لباقي عمري عما إذا كانت هذه أحلامي حقاً و ما تناسبني أم لا..
لن أدع نفسي فريسة للشك و الحيرة .. حتى هذا الحب الذي لم أسعى له يوماً .. سأتمسك به حتى يفشل أو ينجح ..
أتذكرين عندما أخبرتك أني رأيته في أحلامي و فقط في أحلامي؟ بالرغم من هذا قررت أن أنتظره .. سيبدو هذا جنوناً – أعلم – ولكني لن أترك هذه الأحلام تتلاعب بي..
سأنتظره فإما أن يأتي أو ينتهي هذا الحلم كما بدأ بدون أن يشاركني فيه أحد .. وحدي

وحدي أسعى لأحلامي و وحدي أُنهيها..

لم أعد أملك شيئا إلا خيالي أتعلمين ذلك؟!
لقد تركت عملي .. نعم إستقلت .. بدوت كالمجنونة امام الجميع و لم يكن بإماكني إخبارهم السبب..
سألني كل من مر بي .. لماذا تستقيلي تاركة كل شئ خلفك بعد ما وصلتي الي ما وصلتي اليه؟ وقفت عاجزة عن الرد عن سرد الأسباب التي لن يصدقها أحد..
أدركت أني أحقق أحلامهم  .. إتبعت خطواتهم في اختيار مجال العمل .. هم من اختاروا المجال لا انا و لذلك دخلته انا لأكون مثلهم ..
هم من ارادوا ان يصلوا لهذا المنصب لا انا و حين وصلت أنا لم اعد اعرف ماذا أفعل؟
وجدت نفسي عالقة .. تائهة حائرة و عاجزة عن اتخاذ قرار الخطوة المستقبلية القادمة لم اعد اعرف ماذا يجب ان افعل ..
فقررت الإنسحاب .. لو كانت احلامي لعلمت ماذا يجب ان أفعل
لأدركت الخطوة القادمة لثبتت قدماي عندما حان وقت الخطوة الكبرى و تحديد مصيري و حصري نهائيا هنا في المجال الذي لم أختاره
و لكن أبتً قدماى التقدم و ترددت كثيرا و فكرت الف مرة و وجدتني اتراجع ببطئ و بدلا من ان اخطو خطوة للأمام تراجعت الف للوراء..
و قررت ان ابدأ من جديد بعد طول عناء
قررت ألا أعيش حياتهم فهم لن يعيشوا حياتي.

وها أنا ذا ..

تركت كل شئ خلفى و آتية صفر اليدين باحثة من البداية مرة اخرى عن نفسي و عن احلامي التي طمستها احلامهم الدخلية التي انبهرت بها و اتخذت منها احلاما لنفسي لأصبح مثلهم .. لأليق بهم ..
 أشعر و كأنني تحررت من ثقل حملته طوعاً على ظهري لسنوات طوال بل و استمتعت به لن أٌنكر ذلك .. مثلما كان يقتلني كانت  لحظات السعادة والبهجة  تُحيني ..

صِرت أشعر بالغربة ..

كغريب في بلد لا يعرفه سوا الله فيها ..
 ليس كما شعرت دائماً و لكنه شعور فريد من نوعه و كأني أريد أن أختفى تحت الأرض أو أتبخر واختفى مع الهواء فلا يعد احد بامكانه أن يميزني..
الجميع ينظر إليً كما لو كنت كائن فضائي .. هذه المجنونة التي تركت كل شئ و مضت بيدين فارغتين في وسط الصحراء تتجه إلى المجهول و تصارع اللا شئ.. هكذا ينظرون إليُ
و لكني سأسعى دائماً و ما حييت و سيكون هناك جزاءً لسعيُ هذا حتى و إن لم أصل للنتيجة التي رجوتها.
أشعر بالإمتنان لكل ما مررت به و أمُر به حالياً .. فما أعيشه الآن حقيقي .. حقيقي جداً
وهذه المرارة التي تصاحب الهزيمة تقل أكثر فأكثر مع كل هزيمة تلى الآخرى .. سيأتي يوماً يا عزيزتي أستقبل فيه هزيمتى بفرحة المنتصرين و إنتظار العاشقين لأني سأعلم حينها أنها بداية لمغامرة جديدة سيتعين عليَ خوضها من جديد.
أتعلمين ما هو أفضل شئ في الفشل يا صديقتي ؟

البدء من جديد..

 مرارة الفشل تذكرني بلذة المغامرة التي عشتها قلباً و قالباً .. تضوى أمام عيني لقطات سعيدة تشعرني بالإمتنان لهذه التجارب حتى و إن فشلت بالأخير سأكون دوماً رابحة للحظات السعادة و لذة التجربة.

و سأكون ممتنة لهذا الألم لأنه سيذكرني دوماً أن ما مررت به حقيقي .. حقيقي جداً..

فيديو مقال رسائل الحب و الإمتنان #4