<جوجل اناليتكس>
الرئيسية / أدب / قصة / ليته كان يعلم.. (قصة قصيرة)

ليته كان يعلم.. (قصة قصيرة)

دائماً ما تأتى الصدف محملة بمفاجاءت غير متوقعة وايضا تاتى باحداث لم نكن نعى كيفية التعامل معها ..
كانت احدى ليالى الشتاء الباردة كان الجو جاف بشكل مقلق لا توجد امطار لا توجد رياح فقط توجد برودة لا تستطيع الهروب منها حتى لو ارتديت جميع ملابسك دفعة واحدة .. لم يكن يستطيع النوم ليس لانه لا يريد النوم ولكن لان الذكريات كانت تلك الليلة عاصفة كان كرجل فقد ذاكرته منذ زمن وقد عادت فجاءة له دون اى مقدمات الأن

لماذا الأن ؟؟!

سال نفسه هذا السؤال مراراً فى تلك الليلة لما الأن لما ولم يمر على خطبتى اكثر من اسبوع ؟؟!
نعم لقد تركتها خلفى ورحلت استسلمت ولم احارب من اجلها ورحلت تركت حب سنوات دون ان التفت حتى ورائى مودعاً اخبرتها اننى ساجد غيرها ساجد من تحبنى اكثر منها ساجد من توافق عليها امى دون مقاومة لا اعلم منذ متى وانا ذلك الرجل الذى يستمع لكلمات والدته ولكن يبدو اننا جميعاً فى الزواج نبحث عن من ترضى عنها امهاتنا فقط لتفادى حرب اهلية قد تحدث بعد فوات الاوان

لا اعلم لما لم تحبها امى لا اذكر انها فعلت لها شئ كانت كلما رأتني اتحدث معها فى الهاتف تحاول بشتى الطرق ان تتشاجر معى او تخبرنى انها تريدنى ولكنى حاولت على مدار سنوات حاولت ان اجعلهم يحبون بعض او على الاقل يتقبلون بعض لكى تستمر الحياة ولكنى فشلت .. حتى جاءت لحظة النهاية لم اكن اعلم اننى ارتكب فى حق نفسى جريمة انا الجانى وانا المجنى عليه فيها حتى الليلة …

فوات الأوان

فالليلة هو عيد مولدى السابع والعشرون نعم ابلغ من العمر سبعة وعشرون منهم سبع سنوات تحمل بصمتها .. منهم سبع سنوات مليئة بصخبها بضحكاتها باحلامها .. اخبرتنى ذات يوم اننى فارغ انا مجرد شخص تافه ساشيب يوما واصبح ذو كرش اصلع يرتدى العوينات ويجلس فقط لمشاهدة المبارايات ولكنها ستصبح احلى كلما تقدم بها العمر ستنجح وستحقق احلامها ستصبح تلك المرأة القوية الجميلة اللى تتمنى الفتيات ان تصبح مثلها اشعرتنى بالعجز طالما كنت اشعر بجوارها بالعجز ..!
لا اعلم هل تقارب السن بيننا هو السبب ام اننى بالفعل فارغ لا اذكر اننى صاحب موهبة ولكنها ذات موهبة تتمنى اخرجها للنور لا اذكر اننى افكر كثيرا اعشق ان اريح دماغى ان اتوه معها كنت لا اعرف كيف افعل ذلك ولكننى بعد ان تركتها صادقت هؤلاء الذين وضعونى على طريق الخطأ جعلونى اشرب كل ماتقع عليه يدى واتوه بل اذهب لعالم اتمنى ان ابقى به دائماً .. اخبرتنى ذات ليلة انها تخشانى بعد الزواج ان اعيش تلك المراهقة المتاخرة واعيش كل لم استطع عيشه فى مراهقتى واصبح ذلك الرجل الذى لا يؤتمن على حياتها وقد صدقت كانت ذات نظرة مستقبلية .. لم احتاج للزواج منها بل كنت كل مااريده هو البعد عنها الخروج من قوقعتها ان اصبح ذلك الفتى العاق بوالدته وقد كانت هى امى التى لم تنجبنى ..!

ذكريات

ذات ليلة تشبه تلك الليلة كثيراً اعتقد انها فى نفس ذلك التوقيت منذ اعوام كانت تبحث عن ذلك الكتاب الذى لم اتذكر اسمه وقتها ولا اتذكره ايضا الان كانت مثابرة فيما تريد اذا قالت اريد ان افعل هذا لا تمر الايام الإ وهى تفعله دون حتى تخطيط يكاد يذكر منها .. فى ذلك اليوم اخذنا نبحث ونبحث حتى تعبنا من البحث وحزنت هى كان اكثر مايضايقنى وقتها هى رؤيتها حزينة ..
طالما اخبرتها عندما تضحكين تضحك لى الدينا كلها وكأن شمس اشرقت اتمنى فعل المستحيل فقط من اجل ابقاء هذه الضحكة للابد وعندما تحزنين ياتى الليل فى غير موعده وتظلم الحياة من حولى لا اعلم من اين كنت آتى بتلك الكلمات التى لا استطيع ان اقول حتى ربعها لخطيبتى الأن ولكنها كانت تخرج العاشق من داخلى كانت بريئة تلك البراءة المحببة الموجودة فقط فى الاطفال لذا كان يحبها الصغار ويجرون عليها ويضحكون معها مع انهم لا يعرفونها .. فى ذلك اليوم اجلستها فى ذلك الكافيه المزدحم التى لم تكن تحبه فقط كى نستريح نظرت لها وتحدثت : لا اعلم لما تبحثين عن اى شئ غريب وتذهبين له من اين عرفتى ذلك الكتاب الذى لا يعرفه احد غيرك لم لا تقرائين كتب عادية لما لست بفتاة عادية ؟؟!

نظرت لى ذلك اليوم نظرة لن انساها واخبرتنى لست انا الغريبة هنا بل انت .. من يجب ان يدعمنى فى جميع اوقاتى مهما كانت اكثرها غرابة هو انت .. انت فقط !!
نظرت لها باستهتار : كلما حاولت الوصول لعقلك وتفكيرك اتعب وفى الوقت الذى اعتقد اننى وصلت اجد انكى ابتعدتى أميال انهج من الوصول لتلك العقلية واشارت لعقلها
نظرت لفنجان الموكا القابع امامها وسرحت فى بخاره المتصاعد ثم وبمنتهى الثقة قالت : اذن ابحث عن غيرى ابحث عن تلك التى تشبهك تلك التى تخبرها ان القمر يظهر بالليل تنذهل باكتشافك العظيم وتنظر لك باعجاب تلك التى ستصدقك فى كل كلماتك غير المنطقية ولن تفكر ولن تناقشك فقط ستصفق لك لانك مثقف برغم انها لا تعلم اى شئ مما تقول ولكن انا سانقاشك ولن اتنازل عن اقناعك او اقناعى شرقية انا عنيدة صلبة مؤمنة بافكارى لذا فانا لا اناسبك ..

وتركتنى وذهبت يومها كنت لازلت احاول ان اصالحها كان قد مرعلى غيابنا عدة اشهر كنت جربت فيها معنى ان تخلو الدنيا حولك وتصبح وحدك .. تركتنى واخذت معها اخر جرعة اكسجين كانت متبقية فى المكان احسست وقتها بالاختناق لا اعلم كيف يبعث الله لك ذلك الذى يفهمك ويعلم جميع خطواتك ورغم هذا تتعب معه ولا تفهمه كنت متوقع بالنسبة لها لم تكن هناك اى مفاجاءة قمت بتحضريها وقتها إلا وكانت تشعر كانت فتاة قدرية ذات مشاعر شفافة ترى مالا نرى وتعلم مالا نعلم وعند سؤالها فقط تخبرك انها شعرت …!

فى احدى ليالى رمضان رآيتها فى منامى تستنجد بى تخبرنى انها تحتاجنى لذا اتصلت بها من رقم غريب لاننى اعلم انها لن تجيب اتصالى اخذتها الصاعقة عندما سمعت صوتى كانت لازلت تتذكره اخبرتها بحلمى ولكننى فؤجئت بانها قد رآتنا فى حلمها ايضا كنت احاول ولكن مابيننا كان قد انتهى لذا كان الرجوع مستحيل وأخبرتنى انها دعت الله الا يعيدك كيف رائيت دعائى استنجاد بك ؟!
فاخبرتها ان مابيننا من المستحيل ان ينتهى فاخبرتنى انه بالفعل انتهى ولكنى لم ايائس هذه المرة وحاولت ولكن بالفعل كان حبى بدأ فى الجفاف فى قلبها كما جف البحر فى حلمها ولكننى فؤجئت بها تحكى لى عن ذلك الذى يحدثها ويملاء ليالى فراقنا اعتقدت انه مجرد صديق فلم اعر الامر اى اهمية ولكنه لم يكن مجرد صديق عادى كان حب يدق ابواب قلبها الجريح ولكنه كان بالدهاء ان يشفى ماتركته انا من جروح ..

الحب الحقيقى

كانت مؤمنة بان الحب الحقيقى يأتى مرة واحدة بالحياة لذا ان لم نتمسك به لن نستطيع تعويضه مرة اخرى لذا حاولت بكل قوتها ان تتوج حكايتنا بالزواج كانت مؤمنة بى فى الوقت الذى لم اؤمن فيه بنفسى ابداً ولكنها تلك المرة اخبرتنى انها تريد الخروج من تلك الحكاية لقد اختبرت مشاعرها وعلمت ان مابيننا لم يكن إلا تعود وانها لم تقابل الحب بعد واختفت بعدها برغم كل محاولاتى برغم ذهابى لبيتها برغم رجائى ان نعيد مابيننا آبت ولم تستلم لى هذه المرة واختفت ثم بعدها وفى عيد ميلادها بالتحديد هاتفتها وطلبت منها رؤيتها واخبرتها ان ماامر به امر هام كانت لازلت تكن لعشرتنا بعض الاحترام شرقية هى ربتها امها على مبادئ لم تستطع التنازل عنها مثل ” ان العشرة لا تهون على اولاد الحرام ” لذا وافقت وقابلتنى ..
كنت فى قمة سعادتى دعنى اخبرك اننى كنت عائد من القاهرة ومرهق واريد النوم بشدة ولكن النوم فارقنى عندما وافقت جائت وكانت فى منتهى الجمال والبساطة وكأننى اراها للمرة الاولى اردت احتضنها بشدة لكنها آبت حتى السلام على لاننى اصبحت غريب وهى لا تصافح الغرباء قبل جلوسى وضعت علبة سجائرى كانت تلك المرة الاولى التى ترانى فيها احمل تلك السجائر بل واشربها ولكنها لم تهتم اخبرتها بكل سيئاتى كطفل يحكى لامه كل مصائبه ويعلم ان نظرته لن تتغير ابداً فى عينها بل انها ستظلتحبه لم احكى فقط بل بكيت .. بكيت كما لم ابكى من قبل فى الحقيقة كنت ابكيها كنتى ابكى فراقنا كنت ابكى حالنا كنت ابكى انها لم تسقط من غيرى كنت ابكى قوتها ..!

عندما هدآت سالتها عن احوالها فردت بعفويتها المعتادة لقد احببت من جديد واخذت تقص لى حكايتها معه كيف بدأت كيف حاول الوصول لها ماذا يحب ماذا يكره اخبرتنى انها وجدت فيه كل ماكانت تتمناه بل فى النهاية اخبرتنى انها على يقين الان اننا لم نكن إلا مجرد اصدقاء اعتادوا بعض فاعتقدوا انهم واقعين فى الحب ولكنها تحمد الله ان امى وقفت فى طريق زواجنا لاننا بالتاكيد كنا سنفشل ..!!
حاولت هذه المرة ان اخبئ دموع تريد النزول بشدة فى الغالب كنت كلما عدت لها وجدت من يحاول التقرب منها ولكنها كانت ترفض برغم اخبرى العكس ولكنها كانت تعود لى وتخبرنى انها ارادت رد الوجع لى ليس اكثر اما هذه المرة رآيته فى عيناها كانت عيونها تلمع بالحب كانت هائمة فى عالم اخر وهى تتحدث عنه هذه المرة تاكدت اننى وبمنتهى البساطة انتهيت لذا حاولت ان نبقى اصدقاء اخبرتنى انه غيور وهى تحترم شرقيته لذا لا تحب اغضابه رغم انها لم تعر شرقيتى يوماً اهتمام كنت ضعيف بها وكانت قوية بى اما الان فانا انظر لعاشقة لم اقابلها يوماً اخبرتنى انها نضجت واننا لم نكن إلا صغار وان كنا تقابلنا الان لم نكن سنصبح حتى معرفة !!
صدمتنى كلماتها لكنها لم تعر ذهولى اهمية بل ارتسمت على وجها ضحكة مهللة عندما اتصل بها ابتعدت وحدثته حاولت الا اسمعها حاولت انا ابدو صلب ولكنها كانت تاخذ حقها عن غير قصد ولكنها كما كانت تخبرنى دائما الدنيا سلف ودين !!
ولكننى لن استسلم قولتها لنفسى ولكنى هذه المرة فشلت كما لم افشل فى حياتى من قبل اخبرتها اننى اريد رؤيتها بعدها باسبوع اخبرتنى انها ستحضر فرح احد زملائها طلبت منها الذهاب معها لخوفى عليها من الرجوع متاخرة اخبرتنى وبمنتهى الثقة ومن انت بحياتى كى تذهب معى ماذا ساخبر زملائى واصدقائى ؟؟
ماذا ساخبره هو لانه سيكون موجود وسيهتم بى ؟؟
من انت كى تأتى وتذهب معى ؟!

ارجوك كف عن ملاحقتى فما بيننا قد انتهى لا تجعلنى اقع فى مشاكل مع من احب .. ولكنى لم استسلم مرة اخرى وحاولت كثيراً حتى علمت انه علم بامرى لان الهاتف كان بيده فى احدى المرات التى كنت احاول الوصول لها وخمنت من كلامها انه سيتوعد لى لذا انسحبت نعم هذه المرة انسحبت وقمت بخطبة اول فتاة تقابلنى اعتقاداً منى اننى اؤذيها ولكنى فؤجئت برد فعلها كانت سعيدة لعلمها بخطبتى كانت بالفعل سعيدة واخذت تبارك خطبتى ودعت الله ان يرح قلبى علمت وقتها اننى بالفعل انتهيت وان هناك من اخذ مكانى وبقوة وان الندم لن ينفع وان الرجوع مستحيل ..

بداية جديدة 

كانت صدمتى الاكبر عندما وجدتها تترقى فى عملها لن اخفى عليكم فانا لازلت ارقبها وجدتها تنجح فى احلامها وتحققها بثات ذات يوم اخذت خطبيتى صباحاً للفطور فى احد الأماكن القريبة من عملها حتى يتثنى لى رؤيتها كى اوجعها ولكنها ظهرت ولم تكن وحيدة كان معها وكانت كطفلة مشرقة تلعب وتلهو كانت السعادة على وجهها حقيقة كان يمسك يدها بقوة وكانه يخشى فقدنها كان الحب بادئ على ملامحهم طبع على جيبنها قبلة وحضنها رايت الامان يملاء وجهها ثم قبل يدها وودعها لتصعد لعملها اخذ ينظر لها وهى تبتعد كأب خائف على ابنته ولا يريد تركها لكنه مجبر لأنه يعلمها جيداً وبرغم هذا كان فخوراً بها ..
لن اكذب عليكم تمنيت للحظة ان يعود بى الزمن تمنيت ان اكون مكانه تمنيت ترك خطبيتى الذى ليس لها اى ذنب غير انها احبتنى وانا لازلت احب غيرها رايت نظرات الاشتياق التى تتعقبها وهى تبتعد عنه اعلم انه يقاوم ان يجرى وراها ويقبلها قبلة تعيده طفل بين احضانها اعلم لاننى كثيراً مانظرت لها تلك النظرة دون ان تشعر .. الان فقط تأكدت انه يحبها اكثر بكثير منى يبدو رجل لن يتنازل عنها بسهولة لكنى كنت طفل تخليت عنها وتركتها لوحدتها فى منتصف الطريق كنت جبان ..!
اجلس الأن فى انتظارها طالما راهنت عل اتصالها تلك الليلة لم تكن تنسى ذكرى مولدى حتى لو بعيدة عنى ولكنى لن اراهن الليلة لاننى اعلم انها لن تتذكر اعلم انه يحدثها الأن اعلم انه يتغزل فيها ويضحكها اعلم انه فى النهاية سيتمنى لها الخير ويطمن على انها ستنام اعلم اننى اصبحت ذكرى منسية لن تحكى لها حتى عن ابنتها ذات يوم …
يرن هاتفى لها نغمتها المفضلة التى تصف عيونها السوداء ولكن تلك رنة هاتفى العادية انظر باتفف انها خطبيتى تتمنى لى عام سعيد اصطنع الفرحة وقلبى يبكى الذكريات احاول ولكنى فى النهاية اردد ليتنى كنت اعلم لما تركت غيرى ياخذ مكانى لما تركتها لحظة لدموعها وحيدة لما تنازلت عنها ..
فيديو مقال ليته كان يعلم .. ( قصة قصيرة )

شاهد أيضاً

حدوتة #لهجةـمصرية. بقلم: منة الله جابر كمال || موقع مقال

حدوتة #لهجةـمصرية

الحدوتة دايما غريبة لدرجة إنك ممكن تتوه فيها، مين قال إني اقدر ومين قال إنك …