الرئيسية / قضايا مجتمعية / مفهوم الجمال الحديث

مفهوم الجمال الحديث

المرأة نصف المجتمع

تعرف المرأة بنصف المجتمع هي الذرع الاخرى التي تساعد في قيام المجتمعات و نهضته و رفعته . لقد اصبحت المجتمعات تقاس تقدمها بنسبة عدد النساء العاملات التي يشاركن في مسيرة البناء . والتي اصبحو شركاء بنهضة الدولة واصبحنا لا نتحدث في الاجتماعات عن حقوق المراءة كما كنا نفعل في السابق لان المراءة اثبتت وجودها على مر العصور و الازمنه لقد تفوقت النساء في كل المجالات و المهن كانت مناسبه لهن او لم تكون مناسبه لهن . تفوق المراءة اثبت في كل المجتمعات المعاصرة .

انتهاكات خصوصية المرأة

ولكن هنالك بعض الانتهاكات ونحن في هذا العصر الحديث لخصوصيات النساء في كل المجتمعات التي تظهر النساء كسلعة رخيصة تعرض في اوضاع مخلة تظهر اجزاء من جسدها العاري لتكون وسيلة لتوصيل رسالة معينه نشاهدها في كل وسائل الاتصالات من الدعاية و الاعلان .

ان استغلال جمال المراءة في الدعايات ليس بلموضوع السيء و لكن اظهار النسوى الرشيقات و ذوات الاجساد الممشوقه يوصل الرسالة و التي تكون في بعض الاحيان غير موضحة ولكنها تدل بان اي جسد غير هذه المقايس فهو مرفوض و من هنا فاننا دخلنا في حرب لن تنتهي الا بزوال البشريه الاوهي محاربة البدانه و وضع المعيير و المقايس للجسد المثالي .

مقاييس الجمال لدى الإعلام

اصبح اهتمام الاعلام في جميع وسائله ان ينشر هذا المفهوم عن مقايس الجمال . و هو بامر يعتبرانتهاك للمراءة وابعد ذكائها و الاستخفاف به في نطاقات العمل حيث توجه عقول الفتيات الى الحصول على هذا الجسد الممشوق لانه الوسيلة الوحيدة والاسهل لكسب الحياة العملية و هو الطريق الاسرع لنيل العريس و لفت انتباه الرجال .

لقد كانت و مازالت هذه الانتهاكات لعقول النساء تجري و نحن نجتاز عام ٢٠١٨ في عصر يتسابق الجميع فيه بذكاء الاصطناعي و التكنولوجيات المعقدة و المهن المستقبليه.

اننا في مجتمعات تتسابق الى المستقبل ونبحث به عن تقدمنا و ما يميزنا ولكن لاجل هذه المقايس ما زلنا الى الان نبحث عن فتاة الاعلان ذات الشعر الذهبي و الجسم المشدود حتى تكون شريكة في حياتنا ونبني معا حياة اسرية جديدة . لقد شوهنا قيم المجتمع لقد دعمنا كل ما هو محظور لتطل علينا كرجال و نساء باجساد منحوته حتى نرضي الاذواق ونكون هذه السلعة الرخيصة.

كنا و مازلنا سلعة بيد شركات الإعلانات

و الشركات التي تروج لمنتجات التنحيف و الرجيم ولقد اصبحت النساء تسعى بكل قوتها لتحصل على ذلك الجمال الذي تبهر بها صديقاتها و تثير الغرائز بداخل الرجال و هو امر لا يقتصر على النسوة فقط لقد اتجه الرجال نفس الاتجاه للبحث عن الجسم ذو العضلات المنفوخه و الجسد المنحوت .

ولم تقف مصائبنا على ذلك فقط الان اصبحت الشركات و منها شركات الطيران بان يعمل لديها فتايات نشاهدهن في الدعايات وفي التلفاز ايضا . بعيد عن الذكاء و التحصيل العلمي اذ ولقد صدقوا بان الجمال و الجسد هو الوسيلة السهلة للحصول تلك الوظيفة. و قد بتكرت الشركات الكبرى و المؤسسات البنكية وظيفة تدعى خدمات الزبائن ، و هي و ظيفة حديثه في جدران المؤساسات التي تسعى في جذب الزبان اليها و تعين بها فقط الفتيات ذات المواصفات المميزه و القياسيه متجاهله التحصيل العلمي واذا وجد فقط لرفع العتب وعدم لفت الانتباه حتى يقال بانهم يوظفون على الكفائة وليس على جمال الجسد لايطلب من هذه الفناة في هذه الوظيفة سوى الابتسام و استقبال الزبائن و طلب القهوة و الشاي لهم حتى تبنى معهم علاقة في حدود الشركة لتعطي الشعور لزبون بانه شخص مميز .

من قال إن النساء ليس بهم غير جمال الجسد؟

من وضع هذه المقايس و من سمح استخدام النساء لتكون سلعه ، من قال ان النساء ليس بهم غير جمال الجسد . انه انتهاك جديد لحقوق المراءة مرفوض تماما و هو يعد انتهاك خطير لهن . لقد اصبحن يظهر في دعايات مخلة في الاداب العامة لاجل منتجات الشركات حيث اصبحت هذه المنتجات هي الاهم من النسوة التي تسوقها.

اخواتي من يرى بان النساء لايوجد بهن غير الجمال فهو انسان فارغ يبحث عن المتعة اللحظية التي لاتدوم و ينسى بان الجسد و الجمال يزولان ولايبقى منه سوى الجسد الذي يحمل عقل ينهض بمجتمعه و تكون ادت دورها بها ووضعت بصمتها لنهوض بلمجتمع . ارجوكم كفو عن عرض النساء و ايهامنا بانهن فقط مظهر خارجي لاتؤدي دورا غيره . وانا من هنا اقول لكم اين ذهبت ؟؟ الطبيبة و المعلمه الباحثة و الدكتوره الحقوقيه و المحاميه المزارعه و الخياطه اين الام و الاخت و الرفيقه اين التي تبني المجتمع بتربية ابنائها بحثهم على حب وطنهم و دعمها لرجال ضحو ويضحون و يبذلو انفسهم في سبيل اوطانهم . فأني اقول لكم لولا امي لما كنت انا و لولا المرأة ما كانا المجتمع . ان النساء في اي مجتمع يدعون شركاء لرجال في كل خطوة كيف لا وهي رئته التي يتنفس منها و هي قدمه الاخرى التي يخطو بها .

المرأة ليست سلعة انها جوهرة

توقفو في تركيز اهتمام الرجال و المجتمع على جسد يذبل و ننسى عقل يصنع و يبتكر . المرأة ليست سلعة انها جوهرة . وايضا لكم رسالة اخرى اود ان تقراء بين سطور هذا المقال الا وهي كونو كما انتم لا تتغيرو و لا تكون اشخاص اخرين لتبالون الا بكميات الكلوريز و الدهنيات . اقبلو اجسادكم و انفسكم كما خلقكم ربكم الذي هو ادرى منكم . لقد خلق في داخل كل واحد منا جمال من نوعه الخاص له بصمته و جماله مختلف تمام عن اي شخص يعيش على الكرة الارضيه . ان قبول النفس كما هي اولى الخطوات لاظهار جمال الذات و اكثر الاشخاص الجميلون والسعيدون هم الذين يقبلون انفسهم كما هي لا يحاولون البحث عن الجسد المثالي . ففي الفترات الماضية لفت انتباهي اشخاص يحثون االنساء و الرجال على حد سواء ان يكونو كما هم يقبلون الاخر كما هو وان لا يتبعو في اختيارهم على الجمال و المظهر الخارجي فقط . لنرتقي بعقولنا اكثر و نخرج من مصيدة الجسد المثالي كما يفعلون ايضا في مسابقات الجمال التي اصبحت الان تعرض في كل مكان و على كل الشاشات . ولنبحث على جوهر كل شخص ولنعرف الشخص جيدا حتى نرى جماله الخاص الذي يتميز به .
و لكم مني كل المحبة و الاحترام

فيديو مقال مفهوم الجمال الحديث