<جوجل اناليتكس>
الرئيسية / قضايا مجتمعية / التّسلق فوق مشاعر الفقراء

التّسلق فوق مشاعر الفقراء

المال لا يصنع السعادة , السعادة لا تٌشترى بالمال !!

انظروا الي ضحكات الفقراء , انظروا الي ابتسامات المحتاجين !

لمَ اختار الناس فرحة الفقراء اللحظية لتكون مضرباً للأمثلا ؟

تعليقات مستفزة أصبحنا نراها أسفل صور الفقراء والمشرّدين يحاول من يكتبها أن يثبت أن السعادة غير مقرونه بالمال وأن الفقراء قد يكونون سعداء ومرتاحي البال ..

أصبح الناس يتسلقون على مشاعر الفقراء حتى يهوّنوا تعاستهم.

ويسلّطون الضوء على ابتسامة ولحظة سلوى متناسين فيها لحظات الجوع والقهر والضيق والألم والحاجة .

من المحزن أن تقاس السعاده على ابتسامة فقير أو ضحكة محتاج , تستفزني جدّا تعليقات الناس حول صور ضحكات الفقراء , لست أبالغ ولا أغالي في الانتقاد  , ولكن ليعلم هؤلاء المتسلقين ان خلف كل صورة لمحتاج أو جائع أو مشرّد , أيام عصيبة وألف لحظة ضعف وألف لحظة قهر وبكاء وخوف وجوع  , وأن خلف كل ابتسامة غصّة واختناقة ..

يمر الفقراء بمشاعر قد لا تخطر ببالك, و قد يرون مناظر لم ترها في حياتك

بل يعيشون واقعاً لم تكن لتعلم مرارته , ولم تكن لتستطيع وصفه أو فهمه

إنه فعلٌ شنيع يرتكبه مرتاحو البال وذوي التعاسة المحدوده والسعادة الغير معدودة

ليهوّنوا على انفسهم الهيّن,  وليهوّنوا على الفقراء ما لا ولن يهوّن

إنه لمن الأنانية أن نقارن بين تعاستنا وتعاستهم , وسعادتنا وسعادتهم

ضعيف هو وجه المقارنه الذي تتساومون فيه

, فقير وجه المقارنه الذي تستندون عليه

إذا كان البعض يحلم بصكَ ايجار ليمارس فيه مشروعه الخاص,

فتذكر أن بعض الفقراء يحلمون برغيف خبزٍ قاسٍ كحياتهم

إذا كنت تدّخر نقودك لتغّير سيارتك

فتذكر أن أحدهم قد أنفق مدخراته ليطعم أولاده

إذا كنت قادرة على صرف نصف راتبك على حقيبة فارهة

فهنالك نساء يخطن قطعا باليه لتكون كسوة تستر أبنائهن

إذا دخلت غرف أولادك لتتفقدي اغطيتهم وهم نائمين

فهنالك أمهات يحتضنن أولادهن في مخيمات اللآجئين

أفسدنا الرفاه , وأعمانا الثراء

غشاوة بيننا وبينهم , حاجز يحجب عنّا رؤية الحقيقة

أفسدتنا راحة البال , وأعمانا الفرح

نزاهتنا العاطفية عمياء , لا ترى إلا ما نشعر به نحن

قلوبنا مظلمة لا تتألم إلا بما ينقصنا ويحزننا

لا يستحق الفقراء منّا أن نقرر ما وراء ابتساماتهم ولا أن نلغي معاناتهم .

فيديو مقال التّسلق فوق مشاعر الفقراء

شاهد أيضاً

النزاهة السلبية في ظل التيه اللآشعوري

وطأة هذا المقال ستقع في مكامن هاجسك إذا كنت المقصود عزيزي القارئ هل لي أن أعبث قليلا بخائنة أعينك ،  ومكامن أفكارك وتساؤلاتك؟ إذا اخترت مقالاً بنفسك وبحثت في مجال يهمك بكامل إرادتك وبإختيارك واستفردت في التفكر والتمعن فقد شققت طريقاً لم يسلكه الجميع والعامة.. فالقراءة تُضفي على عقول المستنيرين لياقة ذهنية توسع مداركهم و تهذب سلوكهم و ترتقي بنضجهم و تنهض ببديهيتهم ونزاهتهم، فكثرة القراءة تدرب الذهن على تقبل الإختلاف الفكري و السلوكي الذي يتعارض مع العادة و التقليد المطلق . تنفث خادمتنا ثلاث نفثات في وجهي كلما رأتني قد تزيّنت بجميل الهندام والثياب تعبيراً منها على إعجابها ، وتعويذة منها تباركني وتحفظني من عيون الحاسدين, استنكرت هذا السلوك في بادئ الأمر ولكن سرعان ما إعتدته واصبح تلقائيا وعادياً ، بل أصبحت أسألها عن تمام مظهري إذا لم تنفث في وجهي ،فتبدي رأياً لي بأن القطع التي أرتديها قد تحتاج إلى كيّ أو إستبدال . ربما لا يكون الإستشهاد بمثل هذا الموقف كافياً لأنتقل بك إلىٰ ما أرمي إليه، إليك هذا  الإستشهاد: …