الرئيسية / الحياة / ســـــير و وقــــــوف ..

ســـــير و وقــــــوف ..

دروس الحياة للإنسان

إن الحياة تعلمك كل شئ وكل يوم تزيد ..إنها كما تحيرك فهي تدلك أيضا ..ترشدك ..

فكأنما أراد بك الله أن تفيئ إلي نفسك كلما أوشكت الوقوع ..وكلما كنت علي شفا حفرة..أرسل الله ما يوقظك ..حتي ولو كان هذا الذي يوقظك هو ما كان يؤرقك …

وذلك الأمر الذي كنت تضيق بك أمس ..إنك تدرك جيدا أنه اليوم سببا لإيقاظك ..لقد كان رحمة من الله ..

فتعلم أن الله كان لا بد أن يبكيك كي تعود ..كي تنهض مرة أخري ..

فبعض الأحزان ضرورية ..بعض الوقوع قوة ..لكن الضعف كله يكمن في ألاتري شئ ..ألا تري الصواب.. !

أن تظل مسترسلا في طريق غامض ..أشبه بنهار غابت عنه الشمس ..وغيوم ..وعتمات ..

وكما أنه لكل شئ سببه فذاك الشئ التافه أيضا كان لسبب ..بعض الخسائر والنكبات ما هي إلا مجرد رسائل حب من الله ..

ولن تمر بك ضائقة إلا وستخرج منها بمغزي ما كنت غافلا عنه ..

وفي ضائقتك حل لمعضلتك ..فقط تمعنها قليلا.. وقف أمام كل ما بعثه الله في طريقك .. الله يحبك اكثر مما تظن ..

ولكن مشكلتنا تكمن في التجاهل..!! ولا نعلم أن الوقوف هو ذلك الليل الذي يسبق النهار ..

وما بين الليل والنهار هو القليل ..

الحياة سير ووقوف

وكأن الحياة سير ووقوف ..صعود وهبوط..

وفي السير المستمر قلق ..وفي بعض الوقوف أمان وطمأنينة …

إن في الوقوف تدرك ما كنت غافلا عنه ..وكم كنت مغفلا حين ظننت أنك كنت صائبا ذاك الأمس …إنه كان الأمس ..ولكن ..لقد تبدل بك الحال منذ الأمس..

ألم يتبدل بك الحال بين عشية وضحاها..؟ إن تقلب الليل والنهار يفعل كل شئ..

وما الذي غيرك ..؟ إنك لولا أن وقفت ما كنت لتستمر ..ما كنت لتدرك خطأك ..

وتدرك أن الله ما أراد بك الوقوف إلا لأنه يريدك أن تستمر.. لكن في الطريق الصحيح.. طريق من الله قد اختاره لك ..فقل أنه تصحيح مسار..

فتتمني أن يوقظك الله ويصوبك أكثر من أي أحد ..أن يعيدك الي نفسك أكثر ..

وتحمد الله علي ما أنت به .. فلولا الله من كان ليرشدنا إلي صواب الطريق .. ومن الذي سيرحمنا سواه….!!

فيديو مقال ســـــير و وقــــــوف

إيمان فايد

طالبة بكلية طب طنطا .. وكاتبة مقال في اليوم السابع والجمهورية