<جوجل اناليتكس>
الرئيسية / سياسة وفكر / الصورة النمطية للمملكة العربية السعودية

الصورة النمطية للمملكة العربية السعودية

انتقادات للمجتمع السعودي.

لا شك بأن أحد أهم أهداف الحراك الذي يقوم به سمو الأمير محمد بن سلمان بقيادة الملك سلمان بن عبد العزيز هو تغيير الصورة النمطية للمملكة العربية السعودية. فقد واجهت المملكة العربية السعودية انتقادات شديدة خلال الفترات الماضية متعلقة بجوانب عديدة للمجتمع السعودي. تتمثل هذه الانتقادات في حقوق الأفراد وعزلة المجتمع عن المحيط الخارجي والتوجه الديني لسياسات الدولة. ومن الواضح جدا أن قيادات الدولة قد أدركت هذا الشيء خاصة وأن مسؤولي الدولة كانوا يواجهون هذه الانتقادات بشكل مستمر في المؤتمرات والاجتماعات الخارجية.

لقد أكد ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في لقاءات تلفزيونية وصحفية مؤخرا على قدرة المملكة العربية السعودية على التغيير. والأهم من ذلك هو التأكيد على وجود مشاكل مختلفة والذي يعتبر الخطوة الأولى للإصلاح المجتمعي. فتحديد المشكلة والاعتراف بها خطوة أساسية للإصلاح. وتعتبر مجموعة المشاريع التي أطلقها ولي العهد بوادر ومؤشرات للتحسين والتطوير المجتمعي والتي يمكن من خلالها توضيح القدرة على التغيير.

ويبرز أهم التساؤلات المنطقية “هل يمكن تحقيق هذه المشاريع؟” سؤال شبيه بما طرحته مجلة التايم الأمريكية “هل يشتري العالم ما يبيعه ولي العهد محمد بن سلمان؟” وهذه دلالة واضحة على وصول صوت المملكة العربية السعودية للخارج. وقد تم تداول هذا التساؤل بشكل واسع دوليا خاصة أن المشاريع التي تم الإعلان عنها كانت محض خيال في وقت سابق.

يمكن التنبؤ بقابلية تنفيذ هذه المشاريع من خلال قياس ردود أفعال المسؤولين ورجال الأعمال المشاركين والمقبلين على هذه المشاريع. فمن المنطق أن المشاركين في هذه المشاريع لن يجازفوا بأموالهم ووقتهم ما لم يكونوا قادرين على إنجاز هذه المشاريع والاستثمار فيها.

ارادة السعودية بالتغيير

وبالعودة إلى صلب الموضوع, فإن قدرة المملكة العربية السعودية على التغيير سيساعد كثيرا في تحقيق الأهداف المنشودة والتي يعتبر أهمها تغيير الصورة النمطية للمملكة العربية السعودية. هذا بالإضافة إلى التغييرات الملموسة التي شهدتها الفترة الأخيرة, كالسماح للمرأة بالقيادة وإعادة المسرح الغنائي والسينما ومشاركة العوائل في الملاعب الرياضية. كل هذا سيؤدي إلى تغيير الصورة النمطية التي كانت تقف أمام مسؤولي الدولة وكانت تعيق كثيرا من القرارات الخارجية.

أخيرا, يمكن القول بأن الصورة النمطية الحديثة للمملكة العربية السعودية هي الصورة التي يمكن من خلالها التقدم للأمام. فقدرة الدولة على إيصال توجهها بشفافية ومصداقية يساعد على فتح أبواب كانت لفترات طويلة مغلقة. وآخر القول أننا نستطيع أن نكون في المقدمة متى ما كان هذا ما نصبو إليه.