الرئيسية / مسلسلات وأفلام / المسلسلات السورية / على المسرح وخلف الستار .. سـ نقرأ ونحلم

على المسرح وخلف الستار .. سـ نقرأ ونحلم

اقتراب موعد فنون المسرح

اقترب الموعد السنوي لـ الفنون .. ما بين مسلسلات ، برامج ، واستعراضات الخشبة المسرحية .. قد نختلف في مستوى الإنتظار والترقّب ، الحماس والتطلّع .. أو من ناحية أخرى ؛ الملل والتكرار ، الخيبة وتدهور الآمال .. إلا أن المسرح على موعدٍ جديدٍ مع تحفة قَيدَ العمل ، استعراض يُحبك بـ هدوء ، قِصص تُكتَب بـ تأنٍ ، وأحداثٍ تَحمل بين سطورها الكثير من الذكريات والحنين.

أُعلن رسميًا ، ذِيعَ الخبر وانتشرَ إعلاميًا .. عاد الساحر لـ مكائده ، يبحث عن جديد فرائسه .. ومازلنَ البنات في سباقٍ مع الزمن ، يبحثنَ عن حلٍ مهما كان الثّمن .. في عيد الفطر وعيد الله الأكبر ، سـ يُزاح الستار الأحمر ، عن المسرح الذي لطالما تفوّقَ وأبهَر .. استَذكِروا القديم من القِصص وأحضروا ما استجَد منها ؛ فـ إننا على موعد جديد مع ” البنات والساحر ”.!

” البنات والساحر ”  بـجزء ثانٍ  ل ” هدى حسين ”

أكّدت الغنيّة عن الألقاب والتعريف ” هدى حسين ” أن عملها المسرحي لـ موسم الأعياد سـ يكون استكمالًا لـ المسرحية الأسطورية ، المُنقطعة النظير ” البنات والساحر ” بـ جزء ثانٍ يحمل ذات الطابع الغنائي من الـ لحظة الأولى وحتى الأخيرة ، رغبةً منها وحرصًا على إظهار الجزء الثاني بـ ذات الجودة ونفس المستوى .. وفي ذات الإطار ولـ هذه الأسباب ، اجتمعت أضلُع المثلث مرةً أخرى لـ صياغة التُحفة الجديدة المُنتظَرَة ؛ بـ تأليف وإخراج أ. نجاة حسين ، كلمات أمير الكلمة الشاعر عبداللطيف البنّاي ، وبطولة أيقونة مسرح الطفل وشريكة مشوارها الفني.

على الصعيد الشخصي ، لا أؤمن بـ تعدد أجزاء الأعمال الناجحة حتى وإن كانت حديثة .. فـ على سبيل المثال ، المسلسل الدرامي السوري الأشهر ” باب الحارة ” فقد الكثير من نجومه ، متابعيه ، وحتى نجاحه بـ سبب تعدد الأجزاء حتى وصل إلى جزئه التاسع .. كما أنني لا أُحبّذ تكرار العمل لـ يقيني التام أن القصة الناجحة – سواءً صِيغَت كـ مسلسل أو مسرحية – لا يُمكن أن تتكرر بـ حذافيرها وتُحقق ذات النجاح .. بل على العكس تمامًا ، سـ تكون دائرة النقد فيها أوسع وكل حركة سـ تُحلل بـ المجهر ، بـ الإضافة لـ المقارنات التي لن تنتهي بين النسخة الأصليّة والمُحدّثة .. ولنا في ” ليلى والذيب ” خَيرَ عبرة ومثال .. فـ على الرغم من براعة ” هنادي الكندري ” في التمثيل ، والإستعانة بـ البنّاي لـ كتابة الأشعار المُغنّاة .. إلا أن النتيجة الأخيرة لا يُمكن أن توضع في مصفِّ واحد مع ” ليلى ١٩٨٨ ” لـ أسباب عديدة ليست موضع الحديث الآن.

اعادة العمل الفني  توسع دائرة النقد

الجدير بـ الذكر أن فكرة إعادة ” ليلى والذيب ” عُرِضَت على بطلتها الأولى ورفضتها ، تمامًا كما رفضت فكرة إعادة إحياء العمل التربوي الخالد ” إلى أبي وأمي مع التحيّة ” قبل سنتَين .. في بادرة توضّح وتؤكد أن نجاح الأعمال الأسطورية لا يتكرر حتى بـ الإستعانة بـ أبطالها الأساسيين.

لم تَتميّز صاحبة الصوت الأعذب في مسرح الطفل عبثًا ، ولم تُكوّن أسطوريتها بــ مشوار طويل فـ حسب .. بل لأننا اعتدنا التجديد ، الإختلاف ، والتنوّع دائمًا في مسرحها حتى وإنْ طعّمت جديد أعمالها بـ عبق العطر القديم كما فعلت في مسرحية ” البنات والطنطل ” بـ إعادة ” شمسة وقمرة ” بـ حُلّة مختلفة تمامًا وبـ قصة لا تمت لـ ” الواوي وبنات الشاوي ” بـ شيء .. وفي ذات السياق وبـ نفس الهوية والعقليّة الواعية ، قررت ” هدى حسين ” تقديم جزءٍ آخر من المسرحية العُظمَى مؤكدةً أن القصة الجديدة ليست تكرارًا لما سبق عرضه ولا يحمل منه إلا اسمه.

نحن بـ دورنا ، سـ ننتظر حتى يحين الموعد بـ شوق ، لهفة ، أمل ، وبـ أقصى تطلّع لـ مجد جديد يُضاف ، تُحفة أخرى تُصاغ ، ونجاح يفخر به كل من يراه .. فـ إنْ كان أحدًا قادرًا على استكمال أسطورة بـ أسطورة ، فـ هي ” هدى حسين ” بلا شك ولا أدنى مُنافسة.

رفيقة حياتنا ..

أعدِّ العُدّة ، فـ إننا بـ الإنتظر لـ ” نقرأ ونحلم ” معكِ من جديد.