<جوجل اناليتكس>
الرئيسية / رياضة / منتخب محمد صلاح أم منتخب كوبر

منتخب محمد صلاح أم منتخب كوبر

وجهة نظر مابعد مبارتى منتخب مصر ضد البرتغال واليونان ،ما تقرأه الآن هو وجهة نظر قد تتفق معها وقد تختلف وليس تحليلا فنيا لأداء المنتخب المصرى.

منتخب كوبر أم منتخب محمد صلاح
منتخب كوبر أم منتخب محمد صلاح

بصمة المدرب هيكتور كوبر على المنتخب المصري

أولا على عكس الجميع فأنا أقول أنه منتخب هيكتور كوبر وليس منتخب محمد صلاح فعندما يترك المدير الفنى بصمته الواضحة على فريق لكرة القدم ينسب هذا الفريق إلى مدربه، كالحال فى السابق مع منتخب الجوهرى ومنتخب حسن شحاته وأهلى مانويل جوزيه. وعالميا كالفرق التى يدربها بيب جوارديولا أو جوزيه مورينيو.

الفريق ينسب إلى المدرب

فبصمة هيكتور كوبر واضحة على المنتخب المصرى فما فعله فى السابق مع ڤالنسيا وإنتر ميلان فرضه الآن على منتخب مصر، فبوجود محمد صلاح أو غيابه أو وجود الأساسيين أو البدلاء الطريقة لا تتغير والأداء الباهت ثابت والميل للدفاع ثابت وكل الفرق بداية من الكونغو وأوغندا حتى اليونان والبرتغال تتلاعب بالمنتخب وهذه الطريقة سواء إيجابية من ناحية تحقيق النتائج المطلوبة أو سلبية فى شكل الأداء فهى تحسب لكوبر فقط.

الإيجابيات له والسلبيات عليه ويحاسب عليها وحده .

الفارق الذي يضيفه محمد صلاح ثم عبدالله السعيد ثم تريزيجيه

الفارق الحقيقى فى وجود محمد صلاح بنسبة كبيرة ثم عبدالله السعيد ثم تريزيجيه هو إستغلال الفرص المتاحة والقدرة على تسجيل أهداف من فرص قليلة جدا تتاح للمنتخب فيما عدا هذا فالمنتخب له طريقة أداء وخطة لعب ثابتين مهما كان اسم المنافس.

هذه الطريقة أوصلت المنتخب المصرى إلى بطولة الأمم الأفريقية بعد الغياب عن ثلاث بطولات متتالية واكبت أحداثا أشد سخونة على المستوى السياسى لذلك لم يكن رد الفعل على قدر الحدث وفجأة عدنا إلى البطولة بل وصلنا إلى مباراة النهائى فى مفاجأة للجميع قياسا لأداء المنتخب فى هذه البطولة وماقبلها.

منتخب مصر في كأس العالم ٢٠١٨ في روسيا

ثم مرة أخرى يفاجئنا كوبر ومنتخبه بالوصول إلى كأس العالم للمرة الثالثة فى تاريخ المنتخب المصرى وبعد غياب ثمانية وعشرين عاما بعد مباراة سهلة نظريا وصعبة ودرامية على أرض الواقع أمام الكونغو.

فرحة جنونية للمصريين بعد التأهل لمونديال روسيا ٢٠١٨
فرحة جنونية للمصريين بعد التأهل لمونديال روسيا ٢٠١٨

مشكلة حقيقية حالية في منتخب مصر 

ورغم هذه النتائج المبهرة وتحقيق الأهداف المطلوبة إلا أنه لاتخلو مباراة واحدة لمنتخب مصر من الملل والجلوس على أعصابنا حتى صافرة الحكم فعهد الفوز بثلاثيات ورباعيات ومجاراة الكبار قد انتهى، فمنتخب مصر الآن مع هيكتور كوبر يعانى من مشكلة كبيرة جدا فى الهجوم وخلق الفرص ولو راجعنا آخر عام ونصف للمباريات الرسمية للمنتخب سنجد أن النتائج كالتالى:

  • الكونغو /مصر فوز مصر ٢\١
  • مصر/غانا فوز مصر ٢\٠
  • مصر/مالى تعادل ٠\٠
  • مصر/أوغندا فوز مصر ١\٠
  • مصر /غانا فوز مصر ١\٠
  • مصر/المغرب فوز مصر ١\٠
  • مصر/بوركينا فاسو تعادل ١\١
  • مصر/الكاميرون خسارة مصر ٢\١
  • تونس/ مصر خسارة مصر ١\٠
  • أوغندا/مصر خسارة ١\٠
  • مصر/ أوغندا فوز مصر ١\٠
  • مصر/الكونغو فوز مصر ٢\١
  • مصر/غانا تعادل ١\١

أهداف المنتخب المصري قبيل كأس العالم

ثلاثة عشر مباراة أحرز المنتخب المصرى فيها ثلاثة عشر هدفا فقط بمعدل هدف فى كل مباراة منهم ركلتى جزاء وركلة حرة مباشرة من على حدود منطقة الجزاء وركلة ركنية.

من سجل أهداف مصر وكيف؟

الأهداف كانت عن طريق محمد صلاح سبعة أهداف وعبد الله السعيد ثلاثة أهداف,وهدف واحد لكل من محمود كهربا وشيكابالا ومحمدالننى.
مع تبادلهم تقريبا فى صناعة الأهداف خاصة الثنائى صلاح والسعيد.

مايعنى أن المنتخب أحرز تسعة أهداف فقط من لعب مفتوح ومحمد صلاح بروعته وعظمته لم يسجل سوى أربعة أهداف فقط من لعب مفتوح وثلاثة أهداف من كرات ثابتة.

التكتيك الدفاعي لدى منتخب مصر وتأثيره على الهجوم

وهذا يظهر بوضوح كيف يعانى منتخبنا فى الهجوم وخلق الفرص ويرجع ذلك لعدم وجود مساندة هجومية من لاعبى نصف الملعب ( محمد الننى وطارق حامد ) أو الأطراف الدفاعية ( أحمد فتحى ومحمد عبد الشافى ) فى معظم المباريات نتيجة الإلتزام التام بتعليمات كوبر بعدم الإندفاع وترك أى مساحة خالية فى نصف ملعب المنتخب بالكامل.

هدف عبد الله السعيد فى الكونغو يوضح غياب المساندة الهجومية
هدف عبد الله السعيد فى الكونغو يوضح غياب المساندة الهجومية

التكتيك الدفاعي هل هو مفيد؟

هذه الطريقة وصلت باليونان إلى الفوز بكأس أمم أوروبا ٢٠٠٤ بل وصلت بهيكتور كوبر نفسه إلى نهائى دورى أبطال أوروبا مرتين متتاليتين مع ڤالنسيا فى بداية الألفينات قبل الخسارة أمام ريال مدريد وبايرن ميونيخ.

ولكن الغير مقبول فعلا أن فريقا يلعب على التكتيك الدفاعى وتقريب المسافات بين اللاعبين وغلق المساحات فى الثلث الأخير من الملعب ولايملك هذا الفريق القدرة على الخروج بهجمة مرتدة منظمة وتوصيل الكرة للثلث الأمامى للمهاجمين على الأرض بدون تشتتيت الكرة من الخلف للأمام.

وبالتالى فى أى هدف أو هجمة للمنتخب تجد الرباعى الهجومى وحيدا فى مواجهة دفاع المنافس وأحيانا لاعبان فقط وأحيانا محمد صلاح وحيدا.

صورة توضح عدم المساندة الهجومية والمنطقة الخالية من لاعبى مصرفى مباراة مصيرية قبل احراز محمد صلاح الهدف الاول فى الكونغو
صورة توضح عدم المساندة الهجومية والمنطقة الخالية من لاعبى مصر فى مباراة مصيرية قبل احراز محمد صلاح الهدف الاول فى الكونغو

 

صورة أخرى توضح معاناة الخط الأمامى للمنتخب وغياب المساندة قبل احراز محمد صلاح هدف فى بوركينا فاسو 3 ضد 9
صورة أخرى توضح معاناة الخط الأمامى للمنتخب وغياب المساندة قبل احراز محمد صلاح هدف فى بوركينا فاسو 3 ضد 9

ما هي المشكلة الحقيقية لدى منتخبنا المصري؟

المشكلة الأولى في نصف الملعب الدفاعي

المشكلة الحقيقية من وجهة نظرى ليست فى نصف الملعب الهجومى، المشكلة هى نصف الملعب الدفاعى الذى لايجيد قطع الكرة وبدأ هجمة جديدة منظمة وفى نفس الوقت لايجيد الضغط على المنافس ولا يتواجد فى اى مساندة هجومية الا لحظات قليلة من محمد الننى بتعليمات واضحة من هيكتور كوبر لفرض طريقته على الملعب وعدم إعطاء المنافس أيا كان إسمه إستغلال أى مساحة.

(صورتان توضحان غياب الضغط من لاعبى الوسط )

المشكلة الثانية في خط الدفاع

المشكلة الأخرى التى يعانى منها المنتخب وأجدها غير مبررة فى ظل الأسلوب الدفاعى الذى يتبعه كوبر هى أخطاء خط الدفاع ففى الثلاثة عشر مباراة الرسمية الأخيرة أحرز المنافسون فى مرمى المنتخب ثمانية أهداف منها خمس عرضيات طبعا غير الثلاثة اهداف الأخيرة من عرضيات فى مباراتى البرتغال واليونان.

من وجهة نظرى تلك المشكلة ترجع لشيئين أولهما حراس مرمى منتخب مصر الأربعة ومعهم شريف إكرامى لايخرجون لمقابلة العرضيات إلا نادرا .

ثانيا هو رغم طول المدافعين أحمد حجازى وعلى جبر وسعد سمير ورامى ربيعة ولكنهم وللمصادفة يتمتعون جميعا بتوقيت خاطئ فى القفز لمقابلة العرضيات أو محاولة سبق مهاجمى المنافس وتشتتيت الكرة.

صورة لأربع أهداف مختلفة سكنت مرمى المنتخب توضح سوء التمركز الدفاعى فى العرضيات أو توقيت القفز الخاطئ صورة لأربع أهداف مختلفة سكنت مرمى المنتخب توضح سوء التمركز الدفاعى فى العرضيات أو توقيت القفز الخاطئ صورة لأربع أهداف مختلفة سكنت مرمى المنتخب توضح سوء التمركز الدفاعى فى العرضيات أو توقيت القفز الخاطئ

(صورة لأربع أهداف مختلفة سكنت مرمى المنتخب توضح سوء التمركز الدفاعى فى العرضيات أو توقيت القفز الخاطئ)

التشكيلة الأساسية للمنتخب المصري في مباريات كأس العالم

أخيرا الآن نستطيع أن نقول أننا تقريبا نعرف قوام المنتخب الأساسى فى مباريات كأس العالم فلايوجد خلاف على أحمد حجازى وعلى جبر الذى يقدم أعلى مستوياته بوجود حجازى بجانبه وأحمد فتحى ومحمد عبد الشافى وعبدالله السعيد وتريزيجيه ومحمد صلاح.

وأعتقد ان وجود طارق حامد الآن بلياقتة البدنية العالية أكثر إفادة من وجود لاعب بخبرة حسام عاشور كأساسى ووجود مروان محسن أكثر إفادة من وجود كوكا المسالم جدا. وللأمانة أرى ضرورة وجود عمرو السولية كبديل لمحمد الننى.

مع وجود كهربا و شيكابالا و رمضان و وردة على دكة البدلاء كأمر ضرورى لقدرتهم على صناعة الفارق فى حال قرر كوبر تطوير الهجوم فى جزء من المباراة وهذا لايحدث تقريبا مع كوبر.

بعد رؤيتى لمباريات لروسيا والسعودية أستطيع أن اقول ان الصعود لدور ال الستة عشر فى كأس العالم ممكن جدا فى حالة تلافى أخطاء الدفاع على الأقل .

ويبقى السؤال الخالد النتائج أم الأداء الجيد:

خلطة كوبر الدفاعية الناجحة جدا حتى الآن أم الأداء الجيد جدا المنقوص النجاح كما كان الحال فى فترة حسن شحاتة الذهبية؟

فيديو منتخب محمد صلاح أم منتخب كوبر