<جوجل اناليتكس>
أرأيتم كيف أن وطني عظيماً؟ - #البلديات_في_العراق
أرأيتم كيف أن وطني عظيماً؟ - #البلديات_في_العراق
الرئيسية / قضايا مجتمعية / أرأيتم كيف أن وطني عظيم؟ – #البلديات_في_العراق

أرأيتم كيف أن وطني عظيم؟ – #البلديات_في_العراق

لقد أُبتلينا في هذا البلد بطائفةٍ من الحكومات التي تعاقبت على رؤوسنا شيئاً فشيئاً، فكلُ نِظامٌ يأتي بةِ قائدةُ المظفّر يصبح قائد ضرورة لزعيط ومعيط.

وكما تقول العجوز العراقيّة البصرية أم عامر: “ياهو اللي إجى .. يصير أوكي براسنا!”

فعلاً .. صدقت أم عامر؛ فكانت الملكيّة متطرفة، لدرجة إنّةُ كان يروُّج جلاوزة إعلامها على إنّ التديُّن عبارة عن تطرف، وكانوا يستأجرون رجال الدين ليمدحوهم، ويروُّجون لترك صلاة الجمعة، كذلك عادو الشيوعية وأعدموا الكثير منهم. إلى أن سقط عرشهم على يد زعيم الشيوعية بالعراق عبد الكريم قاسم، وأصبح على رؤوس شعب الواق واق.

أخذ قاسم يروُّج ضد سُكّان الأرياف، وروُّج بالهجرة، وقال إنّ القومية وسُكّان المعدان هم متطرفين وجهلة، ولحد الآن هذةِ الفكرة سارية بفضلة. ولهذا السبب برأيي تقرّب من محسن الحكيم.

سمات جديدة في عهد دولتنا العظيمة – العراق

  • وفي عهد دولتنا العظيمة هذة، روّجت الأسلمة المتطرفة، والكذب، والدجل، وإستغلال القضايا الطائفية، من عام ٢٠٠٣ مئات الناس إدعت إنّها المهدي، مئات الناس قتلوا لأن إسمائهم كانت عمر أو منتظر.
  • في عهد دولتنا العظيمة الحالية، روُّجت العنصرية، العرب صاروا يعرفون الكورد وكأنهم قومٍ من الجن وليس كأنهم بشر.
  • في عهد دولتنا العظمى، إنتشرت المزارات الشيعية الوهمية، ومن جهل الناس أعتقدوا إن عمود الكهرباء يشفي المرضى، فضلاً عن إنتشار السحرة، وغالوا كثيراً، وقالوا إن بصق بعض الناس ونعلهم مباركة!
  • في عهد دولتنا العظيمة روّجت الأوهام، حيث إنّ الناس إعتقدت قيام القيامة، أعتبروا داعش إحدى علامات ظهور المهدي، وبعدها أظهروا تنظيم آخر على إنّة السفياني!
  • في عهد دولتنا العظيمة هذةِ إعتاد الناس على الموت؛ في العادة فإنّ من المعروف، الموت عند أطفال جميع البشرية غير مخيف، وحينما يكبرون تتبين لهم حقيقة الحياة المُرّة، فيصيرون يخافون. لكن في العراق عكس ذلك، بفضل دولتنا العظيمة طبعاً.

في إحدى المقابلات سألوا عميد جامعة عراقي، الواضح علية إنّة من بغداد، قالوا لة: كم طفل لديك؟ وهل هم يدرسون؟
قال قولاً حزيناً: “نعم لديّ طفلان .. وهم في مدرسة واحدة، أي إنّ أعمارهم متقاربة، لكنني أرسلهم في سيّارتين مختلفتين”
قالوا لة: ولِمَ ذلك؟، قال: “حينما تنفجر قنبلة حيّة ربما يموت أحدهم، لا الإثنان!” .

 الأكشن في العراق منذ الصغر

لِمَ الغرابة؟ فلا طفولة في العراق، نعم؛ الأطفال في العراق يروُّج في عقولهم الأكشن منذ الصغر، منذ الصغر وبيدهم أسلحة بلاستيكية، وحينما يكبزون يموتون بقنبلة أو إطلاق نار، أو ينظمون لمنظمة أو ميليشيا، أو يصابون بعِلةٍ أو مرض بسبب الحروب، ونادراً ما ينجون. منذ العشرينات لم ينعم العراق حكومةٌ ترعى حقوقة العامة، لا سيما حقوق بسيطة كالصحة والتعليم، فكلة يسير للهاوية.

عمل البلديات في العراق

كلنا نعرف إن أبسط حقوق بنو البشر هي النظافة؛ وحكومة العراق متأسلمة، أي إنّها تدّعي الإسلام، والإسلام دين سامي كما هو واضح ومن دعواتة الأساسية هي النظافة. لكن في العراق بحياتي كلها لم أرى شارع نظيف.

في مقال سابق قلت إن العراقيون يتعرضون إلى لطمةٌ سياسية، وهذة اللطمة تؤدي إلى الشك في نفس شخصية الفرد. روج الساسة إن الأوساخ سببها العراقيين، وإن الذي روج ذلك هو أكبر وساخة مع جُلّ إحترامي. لأن في كل بلديات العالم العمل البلدي يكون على مدار 12 ساعة، أو 24 ساعة.

بلديات ناجحة في عدة دول

على سبيل المثال في إيران والأمارات يكون العمل ١٢ ساعة، من الضحى حتى الظهيرة، أو يكون نظام البلديات نظام إشتراكي كما في تركيا أو السويد، حيث في تركيا تقوم كاميرات خاصة أو قوات الجندرمة أو الدرك بمراقبة الشوارع، ومن يرمي الأوساخ تتم غرامتة. والحال هكذا يتربى عند الناس شعور الوطنية.

وزن المحافظ هو المهم

بالنسبة للعراق العظيم، لا .. نحن لدينا أفضل نظام بلدي بالعالم بل سياسينا أفضل السياسيين بالكرة الأرضية. نعم .. العمل البلدي بالعراق يستمر ساعة واحدة فقط، ساعة واحدة ليس كل يوم، لا .. بل كل إسبوع. ولا توجد في هذا البلد رقابة، فالجميع مهتم ببطنة المحترم، فنحن نفدي شوارعنا لأجل ألا ينزل وزن المحافظ الكريم.

أرأيتم كيف أن وطني عظيم؟

الحضارة العراقية العظيمة

من كل ذلك أعلاة يتبين لكم كم إنّ بلدي الحبيب عظيم، والواقع إنّة أعظم بنظري. بعيداً عن هذة الكوميديا السوداء، فحضارتة العريقية وشعبة الطيب لدرجة إنّة يصدق بهذة الخدع جعلني أفتخر ان أكون جزئاً منة.

ففي كل دول العالم، لو سقط شخص على الأرض لا يؤبَة لة وربما يسحقون علية، لكن إن سقط في العراق لأنجلى علية مئات الناس للعون، وهذا الأمر وحدةُ أعظم فعل.