<جوجل اناليتكس>
الرئيسية / مسلسلات وأفلام / الساحر (هل حصل خطأ ما في حياتك) – #لهجة مصرية

الساحر (هل حصل خطأ ما في حياتك) – #لهجة مصرية

“محمود عبد العزيز” في فيلم” البحر بيضحك ليه؟”

إحساس عجيب وغريب يصادف بعض الناس فجأة وبدون مقدمات ممكن بعد سنة أو عشرين أو خمسة وعشرين أو أكثر أو أقل. إحساس بالاستيقاظ المباغت، زى اللى حصل مع “محمود عبد العزيز” في رائعة داوود عبد السيد ” البحر بيضحك ليه؟” فجأة صحى ليكتشف أنه شغال شغلانه ما بيحبهاش، بيلبس لبس مش شبهه.

بيتعامل يومياً مع ناس بدون بناطيل ومش بس كده دول بيضحكوا عليه علشان لابس بنطلون، ومستغربينه قوى، بيكذبوا وبينافقوا وبيخدعوا بعض، بيتخانقوا على أسباب تافهه، وبيستهلكوا مجهودهم وعمرهم في صراعات صغيره قوى وكأنهم طواحين الهواء، اللى عماله تلف كل يوم وتقطع في الهواء لا هتبطل لف ولا الهواء هيتقطع.

اكتشاف محمود عبد العزيز للاختلاف

محمود عبد العزيز صحى من النوم، شاف مراته وهى بتعمل اللى بتعمله كل يوم وبتتخانق على نفس اللى بتتخانق عليه، وشافها لأول مرة بدون النص اللى تحت – لابسه بس من فوق – ضربها بالقلم، وقام لابس هدومه، وخرج لقي حماته بتقول نفس الكلام اللى بقالها سنين بتقوله ضربها هى كمان بالقلم، نزل لقي البواب لابس جلابية لحد وسطه ضربه هو كمان بالقلم راح الشغل شاف الناس كلها لابسه من فوق ومفيش لا جيب ولا بناطيل، وكل ما يقابل حد يرزعه على وشه بالقلم من أول السكرتيرة وزمايله ومديره لحد مكتب رئيس مجلس الإدارة اللى لقاه قاعد على مكتبه ومش باين هو لابس بنطلون ولا لأ.

كان رايح يشتكيله من الناس المجنونه اللى نازله شغلها بالنص اللى فوق فقط، قام رئيس الشركة من ورا مكتبه لقاه هو كمان بجاكيت البدلة والشورت ضربه بالقلم، وساب الشركة، ونزل ساب عربيته، وقلع لابسه ورماه في الشارع، وهو متجه باتجاه البحر والناس بتقول عليه أنه اتجنن، وهو عمال يتخلى عن ملابسه قطعه قطعه.

الحياة البسيطة لا تفرز سوى الاستمتاع

شاف ع البحر شوية غجر بيسعدوا الناس بأغانيهم وفقرات السحر، وعايشين حياتهم ببساطه لا تفرز سوى الاستمتاع دار حوار بينه وبين كبيرهم. هو ملخص فكرة السعادة في الحياة بأسلوب بسيط مفيهوش تعاقيد المبالغة.

هو ده اللى ممكن يحصل لأي حد بعد أي فترة زمنية في حياته يكتشف أنه بيشتغل شغلانه مش بتاعته عايش مع ناس مش شبهه، ولما يفكر هو بيعمل كده ليه يلاقي أن كل الحكاية هى بداية غلط، نتج عنها تحدى وهمي فأنك تبق شبه أفراد القطيع اللى عايش وسطهم، وبيقلد أفكارهم مش بس حراكتهم ولبسهم، بيغرق في أحلام المجموع لأنه مفكرش للحظه أن ليه هو حلمه.

مفهوم فلسفي قديم

الغريب أني لما فكرت بشكل أوسع لقيت أن المفهوم ده موجود في أغلب الفلسفات الشهيرة “أفلاطون” اتكلم عن المفهوم ده في “اليوتوبيا” و “أرسطوا” في نظريته للوجود، مش بس كده ده دا قبلهم القرآن في خواتيم سورة “الكهف” قال نفس المعنى بس بشكل أعمق وأكثر وضوحا : {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمٰلًا (103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (104)} [سورة الكهف : 103 الى 104].
علشان يفضل السؤال قائم، أنت هتفوق إمتى؟ هتعيش إمتى؟ هتفهم إمتى؟

فيديو مقال الساحر (هل حصل خطأ ما في حياتك)

شاهد أيضاً

الثانوية التراكمية والتابلت!

الثانوية التراكمية والتابلت!

التعليم المُدْمَج كنتُ ومازلتُ من أشد المؤيِّدين لفكرة التعليم المُدْمَج، ولمن لا يعرفه، هو باختصار …