<جوجل اناليتكس>
فزاعة الإخوان المسلمين .. هي سبوبة ؟!
الرئيسية / سياسة وفكر / فزاعة الإخوان المسلمين .. هي سبوبة ؟!

فزاعة الإخوان المسلمين .. هي سبوبة ؟!

الإخوان المسلمين وحالة الإنكار

لا تزال جماعة الإخوان المسلمين في مصر تعيش حالة الإنكار ! فهي تًستخدم من بعد وفاة مؤسسها ـ رحمه الله ـ من قبل نظم الحكم المتعاقبة كفزاعة خاصة للخارج باعتبارهم البديل الوحيد في حال السماح بالديمقراطية والانتخابات الحرة النزيهة وهذا ما أكدته الإنتخابات الوحيدة النزيهة التي جرت في مصر بعد ثورة 25 يناير 2011 م و منذ عهد الفراعنة و فاز فيها الإسلام السياسي ؟! وفي ذات الوقت تُستعمل من قبل القوى الأجنبية لابتزاز النظم المصرية المتعاقبة باعتبار أنها البديل الأكثر شعبية وتنظيماً ويمكن التعامل معهم رغم كل محاولات الشيطنة التي تمارس بحقهم ؟!

رحل خالد محيي الدين -رحمه الله – وكم استوقفني مشهد قسمه على المصحف والمسدس مع جمال عبد الناصر على السمع والطاعة لمرشد جماعة الإخوان المسلمين ؟! رغم بساطة الحدث لكنه في غاية الأهمية وكان منعطفا خطيرا لأنه مازال ممتدا إلى اليوم إذ يجسد بساطة الداعية في مواجهة رجل يتربص للوصول للحكم والوثوب على الكرسي فهي غاية تبرر من وجهة نظر صاحبها كل المحظورات!!

الحمل والثعلب ؟! وما جرى بعدها كشف أن السلطة والحكم والوصول لهما سيبقى صراعا مريرا و سيكلف مصر الكثير؟!، ويُقال أن البنا ـ رحمه الله ـ تعلم من تجربته و له مقولة شهيرة : لو استقبلت من أمرى ما استدبرت لعدت بالإخوان إلى أيام المأثورات ؟!

لكن هل تعلم الإخوان من بعده الدرس ؟! حتى اليوم لا يزالون يمارسون السياسة بسذاجة من أدمن دور الضحية ؟! ولا تزال مصر كلها تدفع ثمن صراع الحكم !!

كان حسن البنا ـ رحمه الله ـ يمثل الوسطية في كل شئ ؛ في السياسة والدعوة، لذلك لم يقبل ضميره كرجل دولة وداعية أن يتحمل تبعات الصراع على الحكم والتي كان سيدفع فاتورتها الأبرياء وحسني النية من الجانبين كما يجري اليوم ! وتراجعه ليس ضعفا ولا إنهزاما ولكن تحمل للمسؤولية بشرف و وطنية في تلك المرحلة التي خبرها وعرف توازنات القوة التي تحكمها فحدد أولوياته و طريقه ؟!

ماسبيرو فرع تركيا ؟!

معتز مطر مثلا

شاهدت فقرة مهمة للأستاذ معتز مطر يتحدث فيها عن شركات الأدوية التي تجري تجارب سريرية على المرضى المصريين بدون علمهم وهي مأساة بلا شك و سبق أن تناولها قبله بأسبوعين في تحقيق استقصائي الإعلامي المتميز يسري فوده في برنامج السلطة الخامسة على قناة دويتشه فيلا لكن الشاهد هو اقتباس الأستاذ معتز لجزء من التحقيق والاشارة للقناة دون البرنامج أو مقدمه !

وهنا تساءلت أين المصداقية ؟! قد أكون متحامل أو مبالغ أو مزايد ؟! هل مشكلتنا في مصر هي الحكم أو أي شخص مهما علا شأنه حتى وإن كان موظفا بدرجة رئيس دولة ؟!

لا أدري لماذا تذكرت مقولة الصحفي نبيل شرف الدين حينما كان يصف الإخوان – رحمه الله – أثناء حكمهم بالحزب الوطني فرع المعاملات الإسلامية ؟!

لا أدري لماذا تذكرت مقولة الصحفي نبيل شرف الدين حينما كان يصف الإخوان – رحمه الله – أثناء حكمهم بالحزب الوطني فرع المعاملات الإسلامية ؟!

الكل يرى نفسه الأولى بحكم مصر

الكل يرى نفسه الأولى بحكم مصر و  له حق التحدث باسم المصريين و رسم خارطة الأولويات وفق رؤيته! لذلك ترى المعارضة لا يجمعها قاسم مشترك فضلا عن المعارضة والنظام؟!

كان أهم نقد للإعلاميين المحسوبين على النظام – من وجهة نظر المعارضة – أنهم تحولوا لزعماء سياسيين وحولوا برامجهم إلى منصات لتلقين الجماهير الدروس وتعليمهم الوطنية ! فهم يتحدثون في كل شئ: سياسة واقتصاد واجتماع ودين و رياضة وفن و …..!!

ماسبيرو فرع تركيا

وحينما أتابع اليوم برنامج يعرض لساعتين على مكملين أو الشرق بطلها مقدم البرنامج منفردا و يخرج بعد ساعة عن موعد عرض البرنامج أقول أليس هذا ماسبيرو فرع تركيا؟!

حسرة عليك يا مصر !! الكل يسترزق و يعيش على معاناتك !! هي سبوبة! إن لم تكن فلوس فشهرة وبطولة على حساب آلام البسطاء ولن تنتهي معاناة المصريين طالما هناك من يتكسبون منها؟!

بقي الإخوان المسلمين يقولون الإسلام هو الحل و تستخدمهم النظم الحاكمة في مصر فزاعة للداخل والخارج و يستخدمهم الخارج وحينما وصلوا للحكم اكتشفوا أنهم لم يكونوا مستعدين فلم يمتلكوا رؤيا سياسية أو اقتصادية وكانت سنة حكمهم ارتجالية وإن كانوا ظلموا باقصائهم لكن حتى هذه يتحملون مسؤوليتها وتبعاتها ؟! و إن كانوا يحملونها للشعب المغلوب على أمره ؟!

لا يزال الإخوان ينتظرون ثورة شعبية تعيدهم للحكم الذي لم يحافظوا عليه وضيعوه و اليوم يتباكون عليه !!

هيثم صوان

الكاتب هيثم صوان