<جوجل اناليتكس>
الرئيسية / أعمال ومشاريع / العلاقات العامة عبر الإنترنت

العلاقات العامة عبر الإنترنت

بقلم الباحث: أمير محمود الهاشمي

أتاحت شبكة الإنترنت الكثير من قنوات الاتصال، ونمّت هذه القنوات بمرور الأيام، ومما لاشك فيه أن هذه الأمور مهمة للغاية لمسؤول العلاقات العامة في أية مؤسسة، وتتطلب الديناميكية التي يعمل بها الإنترنت أن يأخذ ممارس العلاقات العامة دائما بزمام المبادرة، والاستفادة من أبرز الخدمات المتوافرة على الشبكة لخدمة جمهور المؤسسة.

العلاقات العامة والإنترنت

لقد تسبب الإنترنت في حدوث ثورة في التواصل من خلال إعطاء صوت لمن لم يكن من الممكن سماعه من قبل. وقد فتح هذا عالمًا جديدًا تمامًا من الفرص للشركات والأفراد الذين لم يتخيلوه في عصر الإعلام التقليدي. لا يزال هؤلاء يلعبون دورًا مهمًا في تشكيل الرأي العام، ولكن مع انتقال العالم بأسره إلى عالم الإنترنت للبحث عن المعلومات وشراء المنتجات/ الخدمات، لا يمكن للعلاقات العامة التي لا تتواصل بشكل فعال مع مجتمع الإنترنت أن تعمل بشكل فعال على تشكيل الصورة العامة المطلوبة.

تحديات الإنترنت للعلاقات العامة

على الرغم من أن الإنترنت هي واحدة من أعظم الاختراعات في تاريخ البشرية، فقد غيرت العالم بشكل كبير، وقبل كل شيء التواصل. لقد فتحت الشبكة العالمية عددًا من الفرص، لكنها فتحت أيضًا عددًا من التحديات، خاصةً بالنسبة لقطاع العلاقات العامة الذي أتقن التواصل مع وسائل الإعلام التقليدية ومن خلالها.

وبينما لم يكن للمتخصصين في مجال العلاقات العامة منافسة في عصر الإعلام التقليدي، فقد أجبرتهم ديمقراطية الإنترنت على التنافس مع العالم بأسره. لقد أعطت شبكة الإنترنت للجميع القدرة على مشاركة رأيهم حول كل شيء مع العالم بأسره في غضون ثوان. حيث القدرة على الوصول إلى الآلاف أو الملايين من الناس في أي وقت تقريبًا.

قد أعطت أخصائيين في العلاقات العامة أداة قوية ولكنها جعلت وظائفهم أكثر صعوبة، خاصة في حالة الهجوم على نزاهة عملائهم. تخيل استعادة سمعة العميل إذا كانت الصفحة الأولى من نتائج محرك البحث تحتوي على محتوى ضار أو ضار بشكل أساسي.

أهمية العلاقات العامة عبر الإنترنت

لماذا لا يمكن للشركات والأفراد الذين يرغبون في النجاح في العالم الحديث أن يتحملوا عدم استغلال العلاقات العامة للإنترنت بوضوح من مثال “الحملات المناهضة للحملات”. هذه يمكن أن تكون إما حادثة مؤسفة أو خطة وضعت بعناية من المنافسة غير الأخلاقية.

لكن بغض النظر عن من يقف وراءها ولماذا، يمكن أن يكون للحملات السلبية تأثير مدمر على السمعة العامة لشركة أو فرد. ومع ذلك، فإن خطر الدعاية السلبية ليس هو السبب الوحيد وراء تزايد أهمية العلاقات العامة على الإنترنت. للإنترنت تأثير كبير على رأي الناس والقرارات التي يتخذونها، خاصة عندما يكونون غير متأكدين.

على سبيل المثال، لنفترض أن لدى “أحمد” صعوبات في تحديد أي نوع من أنواع كريم مكافحة حب الشباب للاختيار. سيفتح محرك البحث الخاص به، ويبحث عن معلومات حول الكريمات التي يفكر في شرائها. على الأرجح سيأخذ بعين الاعتبار مجموعة متنوعة من العوامل بما في ذلك السعر وآراء الآخرين، ولكن قراره سيتأثر أيضًا بشكل كبير بالمعلومات التي يمكنه الحصول عليها بشأن منتج معين.

وإذا وجد القليل من المعلومات حول كيفية عمل المنتج، فبمجرد أن يتمكن من رؤية النتائج، وما إلى ذلك، هناك فرصة كبيرة بأنه لن يشتري هذا المنتج. من أجل تشجيع “أحمد” على الأقل على شراء الكريم الخاص بك، يحتاج إلى الحصول على معلومات دقيقة وموثوقة وحديثة عن كل من المنتج والشركة. وهذا لا يمكن تحقيقه إلا من خلال العلاقات العامة الفعالة بالإنترنت.

كيف تؤثر الإنترنت على العلاقات العامة

العلاقات العامة هي مجال ومهنة تغيرت باستمرار على مر السنين. كمجال يتعامل بشكل أساسي مع الطريقة التي نتواصل بها، يجب أن يكون منفتحًا ومتقبلاً للتطور التكنولوجي المستمر.

ولنضرب مثلاً؛ بصفتها وكالة علاقات عامة مقرها لندن، تتمثل إحدى المهام الرئيسية لشركة “كورزون للعلاقات العامة” في الجمع بين ممارسة العلاقات العامة والتكنولوجيات الرقمية الجديدة والتطورات التي تغير الطريقة التي تتواصل بها الشركات والحكومات والعلامات التجارية والأفراد كلٌ مع الآخر.

الوكالة الرقمية؛ بالمعنى العام للعلاقات العامة، هي التي تتكيف مع الممارسات التقليدية للعلاقات العامة، مثل كتابة الإعلانات، والاتصالات الاستراتيجية، والتصميم الجرافيكي، وتضيفها إلى التكنولوجيا الرقمية الحديثة. كما يتضمن أيضًا إدخال الممارسات الحديثة في حملات العلاقات العامة، مثل تصميم مواقع الويب وتطويرها، وتحسين محركات البحث، ووسائل الإعلام الاجتماعية، وأكثر من ذلك بكثير.

إن مزايا التعاقد مع وكالة رقمية (أو ربما أكثر دقة، وكالة علاقات عامة على دراية كبيرة بالتسويق والعلاقات الرقمية) عديدة، ولكنها تختزل في الأساس إلى حقيقة أن الاتصال على نطاق عالمي ممكن عبر الإنترنت. إحدى مزايا الإنترنت هي أنها كسرت بشكل كبير الحواجز المادية والجغرافية للاتصال

وحيث كان على العلامات التجارية في السابق إطلاق حملات علاقات عامة مختلفة في كل منطقة مختلفة، و توافر أدوات مثل وسائل التواصل الاجتماعي، على سبيل المثال يعني أنه يمكنهم الآن التغريد إلى المستهلكين في جميع أنحاء العالم من حساب واحد.

مما يعني أنه من فوائد الوكالة الرقمية أن الحملات يمكن أن تكون أكثر استهدافًا لجمهور محدد ومستهدف. حيث تخزن العديد من المواقع ومحركات البحث والشبكات الاجتماعية تفاصيل وعادات التصفح للمستهلكين، مما يوفر مستوى عال من الدقة والكفاءة التي نادراً ما كانت ممكنة من قبل.

وبشكل أكثر تحديدًا، يمكن أن تساعد بعض أساليب العلاقات الرقمية الشركات والمؤسسات على الانتقال و البعد عن عدم جدوى أساليب التسويق التقليدية. على سبيل المثال، أصبح العديد من المستهلكين المعاصرين، وخصوصًا من مستخدمي الإنترنت، خبراء في البحث عن الإعلانات أو تجنبها جميعًا.

إن التسويق عبر المحتوى هو ممارسة اتصالات رقمية تسمح للشركات والمؤسسات بالتفاعل مع هذه التركيبة السكانية التي يصعب الوصول إليها، لكنها لا تزال ذات قيمة عالية بشكل لا يصدق. بالنسبة لغير المدركين، فإن التسويق عبر المحتوى هو إنشاء “محتوى” سواء في شكل منشور مدونة أو فيديو أو شريط فيديو يوتيوب يهدف إلى التفاعل مع جمهورك المستهدف المقصود وتزويدهم بشيء ذي قيمة عاطفية أو فكرية أو من مستوى الترفيه، بدلا من مجرد إظهار منتجك لهم بصورة صامتة أو مجرد مادة غير محسوسة.

يُعد التسويق عبر المحتوى وغيره من ممارسات الاتصالات الرقمية الأخرى أمرًا رائعًا لحملات العلاقات العامة، لأنه لا يؤثر فقط على المستهلكين بطريقة أكثر أهمية من الأشكال الأكثر سلبية في التسويق، ولكنهم أيضًا على الأرجح يبحثون بنشاط عن هذا المحتوى، ويشاركونه بين أصدقائهم وأحبائهم.

وبشكل عام ، أصبحت الوسائط الرقمية بشكل متزايد جزءاً لا يتجزأ من الطريقة التي نتواصل بها ونقوم بعملنا. إن المعرفة الجيدة في وسائل الإعلام الرقمية والاتصالات ليست فقط ميزة كبيرة لوكالات العلاقات العامة، ولكنها ضرورة مُلِحة.

تأثير الإنترنت على العلاقات العامة

نظرًا لظهور الإنترنت، لم تعد المؤسسات تعمل فقط في السوق (بيئة خارجية). فهي تعمل الآن في مساحة السوق (البيئة المباشرة). فتح الإنترنت العديد من الفرص الجديدة أمام المنظمات للانخراط في التواصل، بما في ذلك التواصل ثنائي الاتجاه، مع أصحاب المصلحة.

تمثل مواقع الويب الخاصة بالشركات والرسائل الإخبارية الإلكترونية والبريد الإلكتروني بعض الطرق التي تتيح فرصًا جديدة ومثيرة للمؤسسات لبناء علاقات مع أصحاب المصلحة.

الإنترنت يعزز التواصل مع وسائل الإعلام

  1. قد يتضمن قسم العلاقات الإعلامية العمل في الموقع الإلكتروني على نشر الأخبار والبيانات الصحفية والصور الفوتوغرافية، وأي معلومات وموارد أخرى قد تكون مفيدة لوسائل الإعلام والتي قد ينتج عنها دعاية إيجابية للمنظمة.
  2. في حالة حدوث الأزمات، قد يستخدم ممارسو العلاقات العامة قسم العلاقات الإعلامية في الموقع الإلكتروني، وكذلك رسائل البريد الإلكتروني لإبقاء الإعلام على اطلاع على الحالة وأي معلومات جديدة متاحة بشأن الأزمات.
  3. وقد يعرض قسم العلاقات العامة أيضًا على وسائل الإعلام الاشتراك في البريد الإلكتروني الأسبوعي مع التحديثات على أي أحداث مرتبطة بالمنظمة.
  4. ويمكن أيضًا استخدام مواقع الويب الخاصة بالمؤسسات للحصول على عملاء جدد، وبناء شراكات تجارية وتعزيز العلامة التجارية الخاصة بالمؤسسة.
  5. وقد يساهم موقع الويب المحسّن بشكل كبير في زيادة وضوح العلامة التجارية دون أي استثمارات كبيرة غير تحسين الموقع وصيانته.
  6. قد تستخدم المنظمة التدوين المؤسسي لتعزيز العلاقات مع أصحاب المصلحة.

نشأ مفهوم التدوين من كلمة “ويب-بلوغ” WebBlog، كما صاغها “جون بارجر” في عام 1997. إن مدونات الشركات هي أداة اتصال وعلاقات عامة يمكن للمنظمات استخدامها. يتم تقديمها في شكل مفكرة على الإنترنت معروضة بالترتيب الزمني العكسي.

يمكن أن تكون مدونات الشركات داخلية، حيث يكون الجمهور المستهدف من أصحاب المصلحة الداخليين مثل الموظفين والمساهمين في المنظمة. ويمكن أن يكون أيضًا خارجيًا، حيث يكون الجمهور المستهدف من أصحاب المصلحة الخارجيين في المؤسسة مثل العملاء والموردين.

استخدام التكنولوجيا الحديثة ضرورة ملحة

أصبحت الحاجة إلى استخدام التكنولوجيا الحديثة ضرورة ملحة في عمل العلاقات العامة بهدف زيادة كفاءتها للوصول للهدف المنشود للمنظمات، إذن فما دور شبكة الانترنت في تسهيل العملية الاتصالية وتطوير مجال العلاقات العامة؟ ويمكن هنا الإجابة عن هذا التساؤل في محورين:

المحور الأول: بتقديم نظرة كلية على انعكاسات تكنولوجيا الاتصال على أداء المنظمة، مع الإشارة إلى أهم الخدمات التي تقدمها شبكة الأنترنت للعلاقات العامة وبخاصة مواقع التواصل الاجتماعي.

المحور الثاني: الانتقال من إدارة الصورة الذهنية للمنظمة التي تمارسها وسائل الإعلام إلى إدارة السمعة الإلكترونية للمنظمة والتي تؤديها شبكة الانترنت بامتياز، و الكيفية التي تتم بها إدارة السمعة الإلكترونية ومزاياها والفرص والتحديات التي تطرحها على مستوى ممارسة العلاقات العامة، و أخيرا إلى إبراز مدى وعي العالم العربي بإدارة السمعة الإلكترونية.

و في ظل الثورة الهائلة في سوق التكنولوجيا الرقمية ومن أهمها تقنية الإنترنت، أصبح لزاما أن تقوم المنظمات بالإستفادة منها وتطوير أعمالها والتواصل مع الجمهور بصورة أقرب. فأصبح من الضروري على مدير العلاقات العامة في المنظمة التكيف مع وسائل الإتصال الحديثة بما فيها شبكات التواصل الإجتماعي.

بقلم الباحث: أمير محمود الهاشمي

شاهد أيضاً

لم تكن يوما صديقتي - #قصة قصيرة..بقلم: ميار محمد..موقع مقال

لم تكن يوما صديقتي – #قصة قصيرة

بقلم: ميار محمد الصديقة الخائنة كاذبة هي، خائنة تداري وجها أقبح مما تملك كحية ملونة سمها …