الرئيسية / إسلام / رمضان … شهر أعزه الله بالإسلام

رمضان … شهر أعزه الله بالإسلام

فضل شهر رمضان

لم يكن مختلفاً عن إخوته الأحد عشر ولم يرهم يوماً كأحد عشر كوكباً يسجدون له وما افترقت أيامه عن سائر الأيام …
وحينما اختارت الأيام أن تغير تاريخها ويقود سيد المرسلين الأخلاق إلى تمامها كان لشهر رمضان النصيب الأبرز من المكانة والعزة بين أيام المسلمين وعزتهم.

فصار شهر القرآن الذي ضم في لياليه ليلة هي خير من ألف شهر فكانت خير ليلة غربت عنها الشمس …
وتدرجت في أيامه ولياليه عز المسلمين ابتداءً من :

*نزول القرآن 

حيث اختاره الله سبحانه وتعالى ليكون شهر القرآن في ليلة مباركة هي ليلة القدر فيها تتنزل الملائكة والروح والعمل فيها خير من ألف شهر.

*شهر الصيام

/رمضان 2 هــ/ في السنة الثانية للهجرة فرض الله الصيام على المسلمين في شهر رمضان حيث تقدس هذا الشهر لتكون أيامه ولياليه وطناً للعمل والقيام والخير وفيه تصفد الشياطين ويتسارع المسلمون للقيام والصلاة والصدقة.

*غزوة بدر الكبرى

/رمضان 2 هــ / أول ملاحم المسلمين الكبرى في العام الثاني للهجرة حيث حشد المشركون عند بدر /1300/ مقاتل ولم يتجاوز المسلمين يومها /319/ من المهاجرين والأنصار استطاع يومها المسلمون الانتصار على قريش المشركة وقتل أكثر من /70/ من صناديدهم وعلى رأسهم أبو جهل عدو الإسلام الأول وغيره أمثال عتبة وشيبة بن ربيعة وأمية بن خلف والعاص بن هشام بن المغيرة .
وجعلت من المسلمين قوة لا يستهان بها أمام الجزيرة العربية وخلقت دولة الإسلام الأولى.

*فتح مكة 

/رمضان 8 هــ / بعد نقض المشركين لصلح الحديبية اختار الله رمضان ليفتح لرسوله فتحاً مبيناً وكان الموعد مع هدم الشرك وتكسير الأصنام حول الكعبة ولتشرق شمس الإسلام على الحرم وصدح صوت بلال يؤذّن في مكة بعد طول انتظار وجهاد.

*فتح الأندلس 

/92هـــ/ كان أن أنعم الله على المسلمين بفتح الأندلس في شهر رمضان على يد القائد المسلم موسى بن النصير وطارق بن زياد حيث استطاع بجيشه الذي لم يتجاوز /12/ ألف أن يهزم ملك اسبانيا /لذريق /الذي كان على رأس /100/ ألف مقاتل في معركة نهر لكة وأن يقتل لذريق ويتوغل في مختلف المدن الاسبانية وتابع موسى بن النصير في عام /93 هــ/ التوغل في باقي المدن التي لم يدخلها طارق بن زياد واستطاع المسلمون البقاء /8/ قرون كان فيها الأندلس منارة للعلم والحضارة وظهر فيها علماء من كل المجالات كابن خلدون والزهراوي وابن رشد وغيرهم في الجغرافيا والفلك والهندسة وكانوا أساساً لنهضة أوربا لاحقاً.

*فتح بلاد السند 

/93 هـ / على يد البطل المسلم محمد بن القاسم الثقفي وعمره حينها 17 عام انطلق مع /12/ ألف مقاتل وتهاوت أمامه المدن والحصون حتى التقى بملك السند استمرت المعركة /7/ أيام استخدم ملك السند خلالها /600/ فيل مدرب واستطاع المسلمون قتل ملك السند وهزيمة جيشه والتوغل حتى وصلوا إلى حدود كشمير.

*فتح صقلية

/ رمضان 212 هـ / : على يد البطل المسلم أسد بن الفرات على رأس /10/ آلاف من المسلمين حيث واجه صاحب جزيرة صقلية و /150/ألف من فرسانه وبعد قتال شديد أصيب أسد بن الفرات بجراح بالغة وسال دمه على لواء المسلمين حتى استشهد وتابع جيشه القتال حتى فتحوا الجزيرة.

*معركة ملاذكرد

/ رمضان 463 هــ / من أيام العزة الخالدة في تاريخ المسلمين على يد سلطان المسلمين / السلاجقة / ألب أرسلان مع /40/ ألف مقاتل من المسلمين بمقابل امبراطور الروم /رومانوس الرابع / مع /200/ ألف من مقاتليه الروم والفرنجة و الروس والبلغاريين واليونانيين والفرنسيين وغيرهم.
لم تكن المواجهة بالسهلة وكان القرار حاسماً وخطيراً نظراً لهذا التفاوت الكبير بين الجيشين فصلى ألب رسلان ودعا الله حتى بكى وأبكى ولبس كفنه وتحنط واتجه للمعركة واختاره توقيتها ساعة صلاة الجمعة لتوافق دعاء المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها واستطاع أن يحقق نصره الكبير والخالد وأن يأسر الامبراطور البيزنطي وأن يتوغل في قلب آسيا الصغرى وانتشر الإسلام والعربية فيها وكانت هذه المعركة مقدمة للإطاحة بالروم وفتح القسطنطينية لاحقاً.

*معركة عين جالوت

/رمضان 658 هـ/ : معركة أعادت للمسلمين وجودهم بعد سقوط بغداد ودمشق بيد المغول وبعد الرعب الذي ملأ الأفق منهم … خرج سلطان المماليك قطز وإلى جانبه الظاهر بيبرس من مصر باتجاه بلاد الشام ليواجه أعتى قوة على الأرض حينها جيش هولاكو وعلى رأسه القائد كتبغا الذي استطاع الجيش الإسلامي قتله وهزيمة جيشه وإعادة الوجود للأمة وتوحيد الشام ومصر ووقف الهجمة المغولية في غرب العالم كاملاً.

*فتح انطاكيا

/ 666 هــ / : زحف إليها الظاهر بيبرس بخطة محكمة وحاصرها وقوم الصليبين فيها إلى أن تمكن المسلمون من تسلق أسوارها وفتح وغنم المسلمون منها غنائم طائلة وكانت هزيمة كبرى للصليبين لما تتمتع به انطاكيا من مكانة عسكرية وروحية لهم .
وبذلك كان رمضان سجلاً لعز المسلمين ومنارة ليست للصيام والقيام فقط بل لنهضة الأمة وبعثها .
ولازال رمضان شهر القرآن لم يختلف وإنما اختلف حملة القرآن كما سبق أن اختلفوا ومرت على الأمة أياماً كانت أسوء من أيامنا وحمل لها رمضان عزاً ونصراً وصحوة نحن بأشد الحاجة لها في أيامنا هذه .

فيديو مقال رمضان … شهر أعزه الله بالإسلام