الرئيسية / إسلام / فوضى الفتاوى الدينية

فوضى الفتاوى الدينية

هل الإفتاء للشهرة؟

لايُفتى ومالك في المدينة…

هل أصبح طريق الشهرة والصيت والشو الإعلامي هو القيام بإصدار فتاوي دينية مغلوطة تحدث الإرباك والريبة بين المجتمع وأفراده….؟؟

هل أصبح الجميع على دِراية تامة بكافة علوم الدين والفقه والإفتاء….؟؟

هل أصبح إصدار الفتاوي الدينية بالأمر الهين عند بعض الأفراد….؟؟

اصدار فتاوى مغلوطة

إن ماشهدته الآونة الأخيرة من القيام بإصدار فتاوى دينية مغلوطة من قِبل البعض –تلك الفتاوي- التي يكون الهدف الأساسي منها هو إحداث ضجة إعلامية وشهرة من خلال الخروج برأي مخالف لأحكام الدين, فالمشُاهد لمصدر تلك الفتاوي للوهلة الأولي يجد عدم أهلية من قام بإصدارها سواء من الناحية الفقهية او العلمية, سواء كانوا شيوخاً قد تلقوا القليل من العلم او إناساً يَدعون العلم بإصول الدين والافتاء.

خطورة عدم الدراية بالإفتاء

يستوجب ذلك الأمر الخطير الوقفة الجادة للنظر في أهلية هؤلاء الأشخاص من عدمها في قيامهم باصدار الأنواع المختلفة من الفتاوي السريعة علي شاشات القنوات الإعلامية, التي لا نعلم إذا كانت هذه البرامج تعمل تحت إشراف من دار الإفتاء المصرية أم هي برامج من اجل زيادة نسبة المشاهدة لا أكثر دون الإهتمام بصحة مايقال بها من أمور دينية خطيرة, حيث من الصعوبة بمكان أن يتم البت في أي أمر من الأمور الدينية دون النظر في حيسياته من كل جانب والظروف التي أحاطت به, فكيف لنا أن نتعتمد علي فتوي تقال في اقل من دقيقة علي الهواء, الي جانب ذلك وجود بعض من المسائل التي اختلف أهل الفقه وائمة المذاهب الأربعة عليها حيث لكل منهما رأي صحيح بحسب اجتهاده, ولكن المشاهد لتلك البرامج يجدها تلزم السائل برأي واحد لاغير علي الرغم أنه من الممكن أن يكون أي أحد المذاهب الأخري فيه التيسير عليه.

ضرورة مراقبة الاعلام والبرامج الدينية

ومُراعاة لعدم الحيرة بين الافراد وتداخل الاراء الفقهية والمسائل, كان لزاماً علي دار الإفتاء المصرية, تلك المؤسسة العريقة أن تكون صاحبة الرأي الأول والأخير في هذا الموضوع, فما المانع من قيامها بمراقبة البرامج الدينية علي القنوات المختلفة والنظر في أهلية هؤلاء الأشخاص اللذين يقومون بالفتوى, ومن باب أولي أن تكون هي المصدر الأول والأخير في الإفتاء, ولا يعني ذلك كقول البعض احتكاراً للعلم أو الدين ولكن هي خطوة للحد من هذا السيل العارم من تلك الفتاوي, بحيث يكون هناك مرجع واحد للأفراد يرجعون إليه حتي لاتحدث مغالطة بين الإجتهدات والاراء المختلفة, إن تلك الفتاوى الغير مستندة علي أساس ديني صحيح أو مستندة علي تاؤويلات بعض الافكار المتطرفة كانت من أسباب بروز العديد من الجماعات المتطرفة التي تدعي أنها ترفع لواء الحق والدين ولكن الدين منها براء.

فيديو مقال فوضى الفتاوى الدينية