<جوجل اناليتكس>
الرئيسية / أدب / قصة / هلاوس بصر كتابية – #قصة

هلاوس بصر كتابية – #قصة

الحلم 

أغدو عدوا وراء قبس من نوير تراقص أمامي، وانا بين الغفوة والصحو، كالمحموم الهذيان، أتمتم بحديث لم يمر بخاطري قبل، ولن يمر بي من بعد، وفي نومي المتيقظ هذا، وفي عدوي السريع ذاك كنت على طريق حالك أحلك من هدب عينيها بعد بكاء أصبغ به الكحل جفنيها، والطريق محاط بشجيرات عن يمين الطريق وشماله، وصوت صرصرة صرصور الحقل في الخلفية.

نظرت قدامي وجدتني حاف، ترى أين ذهبت نعالي؟ تذكرت أني قد أودعته وجه أحد المعارضين بالتلفاز في بيت جارتي، واحد بوجهه والآخر بقفا جارتي بعد أن علمت أنها شاذة. فهي تحب جارتنا الثالثة بالمنزل الذي يبعد عن بيت قريب لي بضع وعشرون ميلا، وأكملت في طريقي الوعر الجميل.

الطعام المعلب

تأملت آنية السم الذي أدمنت عليه في الأشهر الأخيرة بعد أن مات كلبي العزيز العجوز، لم يكن موته ما أحزنني، ولكن إلزام البلدية علي أن أدفنه بحديقة بيتي، هراء متعلق بحماية البيئة. ليت لي ثلاثة أقدام ليكون النعل الثالث من نصيب وجه ضابط البلدية ذو الكرش المتدلي أمامه حتى لا يكاد يرى القطة التي تتمسح بقدميه.

لعنة الله على الطعام المعلب! لمَ لم أتزوج إلى الآن؟ تلك الفتاة التي سلبتني عقلي في الحافلة ليلة البارحة، أشعر وكأني اعرفها منذ زمن. تشبه أمي ويبدو أنها طاهية جيدة، ستعفيني لأشهر من التونة في الصفيح، قبل أن أطلقها بعد علمي بحملها. ألم أخبرها أني أحب الأطفال؟! كيف لها أن تنجب لي من يجعلني ألعن اليوم الذي ولدت فيه؟ يالك من مشاكسة!.

النور لم يبتعد عني

ولا زال النوير يتراقص أمامي يستفز لساني للسباب، وكأنه يستغل عجزي وتعري قدمي على الطريق الأحلك من هدب عينيها بعد البكاء وقد صبغ الكحل جفنيها. ولكني رجل لم يستسلم من قبل، فحياتي حافلة بسلسلة من النجاحات آخرها كان أمس حين ودعني مديري (السابق) بمنعي عن راتبي، وطردي ككلب أجرب مصحوبا بركلة أسفل ظهري.

فقط العظماء من يعظم توديعهم، قبل أن أتخذ الحافلة التي رأيت فيها فتاة أحلامي لليلة. تذكرت الآن أنها لا تصلح لي. لديها ندبة قديمة على ذراعها تقتلني مثل تلك الندبات. تستفز أظافري كي تحكها، ربما لو تزوجتها لجاءني ضابط البلدية نفسه ذو الكرش ليقبض علي بعدما أصبت زوجتي الطاهية بتسمم جراء كثرة حكي لندبتها. ولا زلت على الطريق، وبيدي آنية السم، وجدت كتفي يهتز كمختل، ولا زال لساني يتمتم: صوت صرير صرصور الحقل المصرصر المتصرصر، ثم ماء غدير على جبهتي الجميلة، وصوت حنون في أذني “قوم يا موهوم يا ابن الموهومة !”.

فيديو مقال هلاوس بصر كتابية – #قصة

شاهد أيضاً

هذا سرب بقلم: آمال عماد خيري

هذا سرب

طفولة… من أحلام الطفولةِ الساذجة التي حِكْتُ تفاصيلها بيني وبين نفسي كان أن أكون طائرًا …