الرئيسية / اقتصاد / إعادة تأمين تجاوز الخسائر – أساس السريان

إعادة تأمين تجاوز الخسائر – أساس السريان

أساس سريان الغطاء في إعادة تأمين تجاوز الخسائر

Basis of Cover in excess of loss contracts

  coverage trigger in XL-Contracts

أساس السريان trigger  هو مصطلح فني يحدد الوثيقة المسئولة عن الخسارة أو يحدد سنة وثيقة التأمين التي وقعت الخسارة فيها أو يحدد سنة اتفاقية إعادة التأمين التي وقعت الخسارة فيها ،، أو يحدد المؤمن أو المعيد المسئول عن الخسارة ،، وكل عقد تأمين أو عقد إعادة تأمين له أساس السريان الخاص به.

* يحدد عقد تجاوز الخسائر أساس السريان لاتفاقية تجاوز الخسائر ،، بمعنى ما هو الأساس الذي بمقتضاه تكون الاتفاقية مسئولة عن الخسارة ،، واتفاقية تجاوز الخسائر تكون علي إحدى الأسس التالية :

  1. أساس سريان الخطر
  2. أساس وقوع الخسارة
  3. أساس اكتشاف الخسارة
  4. أساس نشوء المطالبة

أولاً : أساس سريان الخطر  (Risk attaching during  (R.A.D

أساس سريان الخطر يطلق عليه أيضاً أساس سريان الوثائق Policies attaching  basis ويطلق عليه أيضاً أساس إصدار الوثائق Policies issued basis  ويطلق عليه أيضاً أساس السنة الاكتتابية underwriting year basis

إن الخسارة الأصلية تكون قابلة للاسترداد من المعيد إذا وقع تاريخ بداية وثيقة التأمين ( التي جلبت هذه الخسارة ) أو تاريخ تجديدها في سنة اتفاقية تجاوز الخسائر علي أساس سريان الخطر  ،، علي سبيل المثال تأمل شركة تأمين أبرمت اتفاقية تجاوز خسائر علي أساس سريان الخطر تبدأ من أول يناير 2015 ،، فإذا أصدرت شركة التأمين وثيقة تأمين للمؤمن له تبدأ في أول أكتوبر 2015 ولمدة عام وأن الخسارة للمؤمن له وقعت في مايو 2016 عندئذٍ فإن معيد تأمين اتفاقية سنة 2015 هو الذي يدفع الخسارة لأن بدء سريان وثيقة التأمين كان في سنة 2015 ،، وعندما يتم تجديد وثيقة التأمين في أول أكتوبر 2016 ولمدة عام فإن تاريخ تجديد وثيقة التأمين يقع في اتفاقية سنة 2016 فتكون مسئولة عن أي خسارة تقع على وثيقة التأمين بعد تجديدها

وبصفة عامة تكون كل الاتفاقيات النسبية بالإضافة إلي بعض اتفاقيات تجاوز الخسائر الشغالة علي أساس سريان الخطر

ثانياً: أساس وقوع الخسارة Loss occurring during / occurrence basis / occurrence cover

* يجب وقوع الخسارة أثناء فترة اتفاقية تجاوز الخسائر حتى تكون الخسارة قابلة للاسترداد من المعيد

* في اتفاقية تجاوز الخسائر علي أساس وقوع الخسارة فإن الحادث الذي أدى إلى الخسائر أو الأضرار يجب أن يقع خلال مدة سريان اتفاقية تجاوز الخسائر حتى تكون الخسائر قابلة للاسترداد بموجب عقد تجاوز الخسائر وبغض النظر عن أي اعتبارات أخرى يعني بغض النظر عن تاريخ إصدار أو تجديد وثيقة التأمين وبغض النظر عن تاريخ التبليغ بالخسارة  ،، علي سبيل المثال تأمل شركة تأمين أبرمت اتفاقية تجاوز الخسائر علي أساس وقوع الخسارة تبدأ من أول يناير 2015 ،، فإذا أصدرت شركة التأمين وثيقة تأمين للمؤمن له تبدأ في أكتوبر 2015 ولمدة عام وأن الحادث الذي أدى إلى الخسائر أو الأضرار وقع في مايو 2016 عندئذٍ فإن معيد تأمين اتفاقية سنة 2016 يكون مسئولاً عن هذه الخسارة لأن اتفاقية تجاوز الخسائر علي أساس وقوع الخسارة ،، وتاريخ الواقعة (الحادث) Date of occurrence  كانت في سنة 2016 وهي سنة الواقعة (الحادث) Year of Occurrence وبغض النظر عن أن تاريخ إصدار وثيقة التأمين كان في سنة 2015 وبغض النظر عن تاريخ تبليغ الخسارة إلي شركة التأمين حتى لو كان في سنة 2017 أو بعد ذلك ،، فالشرط الوحيد هو وقوع الحادث خلال مدة الاتفاقية

* اتفاقية تجاوز الخسائر علي أساس وقوع الخسارة

تكون مسئولة عن الخسارة التي وقعت خلال مدة سريان الاتفاقية ،، وبمجرد انقضاء الاتفاقية (انتهائها) فإن الاتفاقية لا تكون مسئولة عن أي خسارة تقع بعد تاريخ انتهاء الاتفاقية ،، ولكنها تكون مسئولة عن أي خسارة وقعت أثناء سريان الاتفاقية ولكن لم يتم تبليغ المعيد بها إلا بعد انتهاء الاتفاقية ،، لذا يستطيع معيد التأمين أن يحد (يقلل) من مسئوليته باستخدام شرط غروب الشمس Sunset Clause  الذي يضع تاريخ مستقبلي بعد انتهاء سنة الاتفاقية لا يجوز بعده التبليغ بالخسائر ،، كما هو متبع في إعادة تأمين تجاوز الخسائر على المسئولية المدنية ،،

يعني اتفاقية تأمين تجاوز الخسائر على أساس وقوع الخسارة تضع شرط غروب الشمس الذي يحدد تاريخ مستقبلي بعد انتهاء العقد لا يجوز بعده التبليغ بالخسائر إلى المعيد ،، حتى لو كانت الخسارة قد وقعت أثناء سنة الاتفاقية

* وغالباً تكون اتفاقية تجاوز الخسائر للكوارث الطبيعية علي أساس وقوع الخسارة  مع احتواء الاتفاقية علي شرط الفترة المتداخلة Overlapping period clause الذي ينص علي أنه عند استمرار حادث في وقت انتهاء سنة الاتفاقية ( أي أن الحادث بدأ قبل انتهاء سنة الاتفاقية واستمر بعدها ) فإن جميع الخسائر الفردية الناشئة عن هذا الحادث سوف تعامل كما لو كانت قد وقعت أثناء سنة الاتفاقية وتتحمل الشركة المُسندة احتفاظ واحد ،، ومن ناحية أخرى إذا كان استمرار الحادث في وقت بداية الاتفاقية التالية فإن الاتفاقية التالية لا تكون مسئولة عن هذا الحادث

* تطبيق أساس وقوع الخسارة في مجال تأمين المسئولية وإعادة تأمين المسئولية

أساس وقوع الخسارة يكون مناسباً في الحالات التي تكون فيها الواقعة هي حادث مفاجئ ،، يعني يكون مناسباً في حالات المســئولية المدنية التي يقع الفعل الضار والحادث والخسارة في نفس الوقت مثل وثائق تأمين المسئولية المدنية الناشئة من حوادث السيارات ،، على سبيل المثال في حادث تصادم سيارة بأخرى نجد أن الفعل الضار (الإهمال) والحادث المفاجئ (التصادم ) والخسارة (الإصابة الجسمانية أو الضرر المادي للممتلكات)  يقعوا جميعاً في نفس الوقت ،، لذا وثيقة تأمين المسئولية التي كانت سارية في وقت وقوع الخسارة تكون مسئولة عن المطالبة فتدفع تعويضات عن الإصابة الجسمانية للطرف الثالث إذا كانت هذه الوثيقة على أساس وقوع الخسارة ،، وبالمثل اتفاقية إعادة تأمين تجاوز الخسائر التي كانت سارية في وقت وقوع الخسارة تكون مسئولة عن المطالبة فتدفع تعويضات عن الإصابة الجسمانية إذا كانت هذه الاتفاقية على أساس وقوع الخسارة

ثالثاً: أساس اكتشاف الخسارة  Loss discovered basis

يجب اكتشاف الخسارة أثناء فترة اتفاقية تجاوز الخسائر حتى تكون الخسارة قابلة للاسترداد من المعيد ،، علي سبيل المثال خيانة الأمانة يعاد تأمينها علي أساس اكتشاف الخسارة أثناء سنة اتفاقية تجاوز الخسائر ،، علي الرغم من أن فعل الخيانة (الاختلاس) نفسه قد وقع منذ عدة سنوات سابقة علي اتفاقية تجاوز الخسائر ،، علي سبيل المثال تأمل في الموظف الذي يختلس مبالغ صغيرة خلال سنة 2010 وسنة 2011 من شركته التي اكتشفت هذا الاختلاس في سنة 2015 عندئذٍ فإن معيد تأمين تجاوز الخسائر لاتفاقية سنة 2015 هو الذي يدفع الخسارة ويكون مسئولاً عنها إذا كان عقد تجاوز الخسائر علي أساس اكتشاف الخسارة علي الرغم من أن اكتشاف الخسارة كان بعد أربعة سنوات من تاريخ الحادث وهو ارتكاب فعل الخيانة (الاختلاس) الذي وقع في سنة 2010 ،، 2011 واكتشف في سنة 2015 وبغض النظر عن تاريخ إصدار الوثيقة الأصلية .

رابعاً : أساس نشوء المطالبة Claim- made basis / Claims-made coverage trigger

يتم إعادة تأمين المسئولية المهنية ومسئولية المنتجات علي أساس نشوء المطالبة ضد شركة التأمين ((تاريخ تبليغ المؤمن له بالمطالبة إلى شركة التأمين ،، بعد أن تم تبليغ المؤمن له بالمطالبة بواسطة الطرف الثالث المضرور)) فإذا كان تاريخ تبليغ شركة التأمين بالمطالبة يقع  داخل فترة اتفاقية تجاوز الخسائر فإنها تكون مسئولة عن الخسارة ،، على سبيل المثال إذا كان تاريخ تبليغ شركة التأمين بالمطالبة في سنة 2015 فإن معيد اتفاقية سنة 2015 يكون مسئولاً عن المطالبة ،، وإذا وقع تاريخ تبليغ شركة التأمين بالمطالبة في سنة 2017 فإن معيد اتفاقية سنة 2017 يكون مسئولاً عن المطالبة ،، وبصرف النظر عن أي اعتبارات أخرى مثل تاريخ إصدار وثيقة التأمين أو تاريخ وقوع الخسارة للطرف الثالث (الإصابة الجسمانية أو الضرر للناس) إذا كانت الاتفاقية بدون تاريخ رجعي لأن تاريخ تبليغ شركة التأمين بالمطالبة يؤخذ في الاعتبار علي أنه تاريخ الواقعة (تاريخ الحادث) ،، لذلك فإن المعيد يكون مسئولاً عن المطالبات المبلغة إلى شركة التأمين خلال سنة الاتفاقية ،، ويرجع السبب وراء هذا الأساس إلي أن المطالبة تأتي وتنبعث إلي حيز الوجود بعد عدة سنوات من تاريخ الفعل الضار للمؤمن له (الإهمال) ،، لأن فعل الإهمال يكون مختفياً لمدة طويلة من الوقت ،، علي سبيل المثال تأمل في المقاول الذي أستخدم مواد غير مطابقة للمواصفات القياسية في بناء عمارة أو مبنى ضد الزلزال ،، فإن هذا الخطأ لن يكون ظاهراً إلا بعد حدوث الزلزال الذي ربما يقع بعد تاريخ البناء بعشرة سنوات أو أكثر

ويستطيع معيد التأمين أن يحد ( يقلل ) من مسئوليته باستخدام شرط الأفعال الضارة السابقة Prior Acts Clause أو شرط الخسائر السابقة Prior Losses في عقد تجاوز الخسائر ،، وينص شرط الأفعال الضارة السابقة علي وضع تاريخ رجعي Retroactive Date على سبيل المثال أول يناير سنة 2015 لذا الفعل الضار الذي أدى إلى المطالبة يجب أن يقع بعد التاريخ الرجعي للاتفاقية (( مما يعني ضمنياً أن الخسارة وهي الإصابة الجسمانية أو الضرر للطرف الثالث يجب أن تقع بعد التاريخ الرجعي للوثيقة)) حتى تستجيب الاتفاقية لدفع الخسارة ،، فإذا كان تاريخ تبليغ شركة التأمين بالمطالبة في سنة 2015  وكان سبب هذه المطالبة هو وقوع فعل الإهمال في سنة 2011  فإن اتفاقية سنة 2015 لا تغطي هذه المطالبة لأن فعل الإهمال وقع قبل التاريخ الرجعي لها وهو سنة 2015

*** شروط التعريف Definition clauses  

تحتوي اتفاقية إعادة تأمين تجاوز الخسائر على شروط في غاية الأهمية لتعريف المصطلحات التالية:

  • شرط لتعريف الخسارة الصافية النهائية        Ultimate net loss
  • شرط لتعريف الخسارة المحتفظ بها صافية    Net Retained Line clause
  • شرط لتعريف واقعة الخسارة

وقد سبق لنا تعريف الخسارة الصافية النهائية والخسارة المحتفظ بها صافية ويتبقى لنا تسليط الأضواء لتعريف واقعة الخسارة

واقعة الخسارة (حادث الخسارة) Loss occurrence ( Loss event)

سبق أن ذكرنا أن حدود اتفاقية إعادة تأمين تجاوز الخسائر قد تكون على أساس الخطر الواحد أو الحادث الواحد (مثل اتفاقية الكوارث)  ،، والحادث الواحد يطلق عليه واقعة الخسارة (حادث الخسارة)  loss occurrence / loss event وهي إجمالي الخسائر التي تتحملها شركة التأمين من سبب واحد عمومي كالزلزال في تأمين الممتلكات  ،، على سبيل المثال حدث زلزال أدى إلي تدمير سبعة مباني قيمة المبنى الواحد 600 دولار فيكون إجمالي الخسائر=   600   × 7 مباني =  4200 دولار

إن تعريف واقعة الخسارة )  حادث الخسارة ) يحدد مكونات الحادث الواحد وما هو تاريخ الحادث بغرض الاسترداد من اتفاقية سنة معينة ،، فيتم تعريف واقعة الخسارة بأنها كل خسارة أو سلسة من الخسائر (( عدد من الخسائر)) ناتجة عن حادث واحد

*  ولكن الصعوبة تكمن في أن  تعريف واقعة الخسارة (الحادث الواحد) سوف يختلف جذرياً باختلاف نوع التأمين

* ففي إعادة تأمين الممتلكات تعرف واقعة الخسارة بأنها كل خسارة أو سلسلة من الخسائر ناتجة عن نفس الحادث الواحد الذي وقع أثناء فترة  سريان الاتفاقية مع فرض قيود زمنية ومكانية على واقعة الخسارة باستخدام شرط الساعات الذي يحدد المدة ( 72 ساعة للزلزال مثلاً ) التي يتم تجميع كل الخسائر الواقعة خلالها ويكون المجموع هو واقعة الخسارة  بغرض الاسترداد من معيد التأمين

** في تأمين تعويض العمال أو تأمين مسئولية أصحاب الأعمال عندما تنشأ مطالبات المسئولية ضد صاحب العمل نتيجة إصابة العمال بأمراض المهنة مثل مرض الاسبستوس والسرطان فإنه من الضروري توضيح ما المقصود بكلمة واقعة الخسارة أو حادث الخسارة لغرض الاسترداد من معيد تجاوز الخسائر ،، والوضع السائد هو أن كل طالب تعويض (كل عامل مصاب واحد) يعتبر حادث مستقل ،، ما لم يحدث حادث مفاجئ يمكن تشخيصه على إنه حادث (مثل الحريق أو التسرب المفاجئ للغاز) specific identifiable accident ينتج عنه إصابة أو وفاة عدد من العاملين فإن هذا الحادث المفاجئ (الإصابات والوفيات) يعتبر واقعة خسارة واحدة لغرض الاسترداد من المعيدين ،،

أمراض المهنة هي الأمراض التي تصيب العامل نتيجة لتعرضه اليومي أثناء العمل للمواد الضارة المستخدمة في العمل مثل المواد الكيماوية و المواد المشعة والاسبستوس والغبار الخ ،، ولابد من تشخيص المرض بواسطة طبيب على إنه مرض ناتج من مزاولة المهنة حتى يكون المرض مرضاً مهنياً أي وجود علاقة بين المرض والمهنة ،، وتمر سنوات طويلة من تعرض العامل لتلك المواد الضارة حتى يظهر المرض نفسه ، أي أن سبب المرض يكون العمل اليومي المستمر والمتكرر ويطلق عليه سبب التشغيل التدريجي Gradual operating cause وليس سبباً مفاجئاً

في بعض أنواع تأمين المسئولية المدنية ،، تنشأ الصعوبة في تعريف الواقعة occurrence / event  لأن الواقعة تشتمل على الحادث (المفاجئ الذي يمكن تشخيصه على إنه حادث) accident و تشتمل أيضاً على التعرض المستمر أو المتكرر للخطر الذي يؤدي إلى إصابة جسمانية أو تلف ممتلكات الطرف الثالث ،، لذا في تأمين تعويض العمال فإن الواقعة تعني حادث العمل المفاجئ مثل الحريق وتعني أيضاً التعرض لخطر أو سبب تدريجي Gradual operating cause يؤدي إلى أمراض المهنة

** وفي تأمين مسئولية المنتجات وإعادة تأمين مسئولية المنتجات يستخدم شرط التشغيلة  في تحديد مكونات الواقعة (الحادث) ،، لذا شرط التشغيلة نجده في وثائق التأمين ونجده في اتفاقيات إعادة التأمين

شرط التشغيلة  Batch clause هو شرط يضع حدود على مسئولية شركة التأمين وينص شرط التشغيلة على أن جميع المطالبات (جميع الإصابات أو الأضرار) نتيجة استعمال بضاعة معيبة صنعت تحت عملية إنتاجية واحدة ( أي صنعت دفعة واحدة ) تعتبر  واقعة واحدة (حادث واحد) لغرض تطبيق تحمل واحد وغطاء واحد على المجموع  ،، وبذلك فإن شرط التشغيلة يمنع المؤمن له من أن ينظر إلى  كل مطالبة (إصابة) على إنها واقعة مستقلة

،، والبديل لشرط التشغيلة هو أن كل إصابة جسمانية تعتبر واقعة خسارة  ،، فهل اللحظة التي تم فيها تصنيع أو توزيع التشغيلة تعتبر هي الواقعة (الحادث) أو السبب العمومي الواحد ،، أو اللحظة التي حدثت فيها كل إصابة هي الواقعة (الحادث) ،، لذا فإن تعريف واقعة الخسارة في الاتفاقية لا يحدد فقط عدد المطالبات التي تتراكم (تتجمع) لغرض الاسترداد من الاتفاقية ،، ولكن يحدد أيضاً سنة الاتفاقية التي يقع فيها هذا الحادث

** وفي إعادة تأمين خيانة الأمانة على أساس اكتشاف الخسارة فإن فعل الموظف الواحد (اختلاس الموظف الواحد) يعتبر واقعة خسارة (حادث واحد) ولكن إذا كان هناك تواطؤ بين الموظفين فإن أفعال الموظفين تعتبر واقعة خسارة واحدة ،، مما يستنتج منه أن الأفعال المستقلة للاختلاس تعتبر حوادث مستقلة لغرض الاسترداد من معيدي التأمين

تعريف واقعة الخسارة في إعادة تأمين تجاوز الخسائر البحرية

محفظة التأمين البحري  في شركة التأمين تتكون ما يلي:

تأمين أجسام السفن ( حساب الهياكل )

تأمين البضائع ( حساب أو محفظة البضائع )

تأمين حفر آبار النفط البحرية ( حساب آبار النفط ) ويسمي أيضاً حساب الطاقة

تأمين المسئولية ( حساب أو محفظة المسئولية )

محفظة الحرب للسفن والبضائع

قبول أعمال إعادة التأمين الوارد

اتفاقية تجاوز الخسائر البحرية قد تغطي أكثر من نوع من الأنواع المذكورة أعلاه على سبيل المثال تأمين أجسام السفن وتأمين المسئولية ويتم إبرام اتفاقية تجاوز الخسائر البحرية على أساس الواقعة الواحدة أو الحادث الواحد on any one event basis لتمنح الشركة المُسندة حماية ضد كل خسارة أو سلسلة من الخسائر الناشئة عن نفس الحادث الواحد ،، هذا يعنى أن أساس الحادث الواحد سوف يغطى خسائر الشركة المُسندة  لكل خطر أو عدة أخطار قد أصيبت بحادث واحد مثل العاصفة أو التصادم .

* واقعة الخسارة في إعادة تأمين تجاوز الخسائر على السفن

وعندما يتم إبرام اتفاقية تجاوز الخسائر البحرية (سفن) على أساس الواقعة الواحدة أو الحادث الواحد on any one event basis لتمنح الشركة المُسندة حماية ضد كل خسارة أو سلسلة من الخسائر الناشئة عن نفس الحادث الواحد ،، هذا يعنى أن أساس الحادث الواحد سوف يغطى خسائر الشركة المُسندة  لكل خطر أو عدد من الأخطار ( السفن) التي أصيبت بحادث واحد مثل العاصفة والتصادم .

إن العيب الرئيسي في أساس الحادث الواحد هو أن الغطاء قد يستهلك بحدوث حادث كبير يؤثر على عدد من الأخطار( السفن)  مما ينتج عنه خسائر فادحة وقد ينشأ النزاع حول تعريف الحادث الواحد ،، على سبيل المثال عندما تغرق عدة سفن على بعد مئات الأميال من بعضها البعض وعلى مدى عدة أيام بسبب نفس العاصفة وقد يستخدم شرط نصف القطر والزمن Time and radius clause لتعريف الحادث الواحد ،،  شرط نصف القطر والزمن يستخدم  في إعادة تأمين تجاوز الخسائر البحرية لتعريف الحادث الواحد عند إصابة سفينتين أو أكثر بسبب نفس العاصفة على بعد مئات الأميال وعلى مدار عدة أيام ،، فيتم تحديد مركز المنطقة المنكوبة بالعاصفة ،، ويتم رسم نصف قطر دائرة متفق على مقاسه من مركز المنطقة المنكوبة وعندئذ تعتبر كل الخسائر المؤمن عليها داخل هذه الدائرة خسارة واحدة أو حادث واحد مع الخضوع لحدود زمنية قدرها 72 ساعة مثلاً

بسبب هذه الصعوبات والمشاكل فإن الشركة المُسندة يجب أن تختار أسس بديلة لأساس الحادث الواحد عندما تعيد تأمين أجسام السفن ،، فيمكن إعادة تأمين تجاوز الخسائر لأجسام السفن على أساس أي سفينة واحدة Any one vessel basis حيث تطبق حدود الاتفاقية ( الغطاء والتحمل ) على كل سفينة واحدة ،، وكنتيجة طبيعية لهذا الأساس في حالة حدوث حادث يؤثر على عدة سفن فإن الشركة المُسندة سوف تتحمل عدد من الاحتفاظات يساوي عدد من السفن المصابة ،، ولكنها سوف تسترد الغطاء بالكامل عن كل سفينة مما يؤدى إلى تقليل خطر استهلاك الغطاء الذي يحدث  في حالة إعادة التأمين على أساس الحادث الواحد ،، كما أن الشركة المُسندة سوف تتجنب النزاع حول تعريف واقعة الخسارة أو الحادث  الواحد إذا غرقت عدة سفن بسبب عاصفة واحدة مثلاً

* وعندما يتم إبرام اتفاقية تجاوز الخسائر البحرية (بضائع) على أساس الواقعة الواحدة أو الحادث الواحد يستخدم شرط الامتداد الإجمالي للرحلة Aggregate voyage extension clause – AVEC في تعريف واقعة الخسارة (الحادث الواحد)  فتعتبر كل الخسائر الواقعة بين ميناء التصديـر (الإرسال) وميناء الوصول واقعة خسارة واحدة

وشرط الامتداد الإجمالي للرحلة نجده في عقود تجاوز الخسائر البحرية على بالضائع  ،، عندما يتم إبرام اتفاقية تجاوز الخسائر البحري على أساس الحادث الواحد ،، وبذلك تستطيع الشركة المُسندة أن تجمع كل خسائر البضائع معاً والتي تنشأ خلال رحلة واحدة ما بين ميناء الإرسال وميناء الوصول ، ويعتبر مجموع تلك الخسائر المنفصلة حادث واحد لمصلحة الشركة المُسندة لأنها بذلك الشرط تتحمل احتفاظ واحد

والشركة المُسندة تستطيع أن تختار أسس بديلة لأساس الحادث الواحد عندما تعيد تأمين البضائع ،، فيمكن إعادة تأمين تجاوز الخسائر على أساس أي سفينة واحدة  يعني كل البضائع المؤمن عليها على نفس السفينة الناقلة ،، كما يمكن إعادة التأمين على أساس الوثيقة الواحدة any one insurance policy أو إقرار الشحن الواحد   any one declaration   ونتيجة لتطبيق أساس الوثيقة الواحدة فإن الشركة المُسندة سوف تتحمل عدة احتفاظات على نفس السفينة الواحدة

* غالباَ ما ينشأ النزاع حول تعريف واقعة الخسارة أو الحادث الواحد  عندما يتم إعادة تأمين تجاوز خسائر الحرب على السفن أو البضائع ،،  هل كل الحرب تعتبر حادث واحد أو واقعة واحدة ؟! أم كل هجوم يعتبر حادث واحد ؟!  فلو اعتبرت الحرب كلها حادث واحد فإن ذلك سوف يؤدى إلى استهلاك الغطاء ،، لذلك فإن إعادة تأمين الحصة النسبي يكون أكثر ملائمة بالإضافة إلى شراء غطاء تجاوز خسائر  للحماية  ضد الخسائر المحتفظ بها .

ويمكن استخدام  أساس السفينة الواحدة في إعادة تأمين الحرب مما يؤدى إلى نفس النتائج بالنسبة للتأمين البحري على أجسام السفن

* واقعة الخسارة في حساب آبار النفط البحرية  

هناك صعوبة في تعريف الحادث الواحد بسبب القيم المرتفعة ( الأخطار المرتفعة القيمة ) والمتقاربة من بعضها البعض لذلك قد يستخدم أساس الوحدة الواحدة Any one unit basis أو السفينة الواحدة بالإضافة إلى استخدام غطاء تجاوز الخسائر الإجمالي   للحماية ضد الخسائر المحتفظ بها

* شرط التشابك Interlocking Clause

نجد هذا الشرط في اتفاقية تجاوز الخسائر على أساس سريان الخطر ( على أساس السنة الاكتتابية) عندما تحدث خسائر من واقعة واحدة أو كارثة واحدة كالزلزال أو الفيضان وتؤثر على وثائق التأمين التي تنتمي إلى اتفاقيتين مختلفتين في السنة الاكتتابية ،، على سبيل المثال تخيل وقوع عاصفة في مارس 2011 مما أدى إلى وقوع خسائر على وثائق التأمين ،، وبعض وثائق التأمين ينتمي إلى اتفاقية سنة 2010  لأن تاريخ إصدارها وقع داخل اتفاقية سنة 2010  على سبيل المثال تاريخ إصدارها في يوليو 2010  ،، وبعض وثائق التأمين ينتمي إلى اتفاقية سنة 2011   ،، فبدون استخدام شرط التشابك فإن الشركة المسندة يجب أن تتحمل احتفاظ اتفاقية سنة 2010  بالكامل وتتحمل احتفاظ اتفاقية سنة 2011 بالكامل

وباستخدام شرط التشابك فإن الشركة المسندة يجب أن تتحمل احتفاظ مخفض لكل اتفاقية

*  فإذا أثرت واقعه الخسارة على وثائق التأمين الأصلية underlying policies  التي تنتمي إلى سنوات اكتتابية مختلفة (أي إلى اتفاقيات إعادة تأمين مختلفة) فإن الاحتفاظ والغطاء لكل اتفاقية يجب تخفيضه نسبياَ أي بنسبة خسارة كل سنة اكتتابية إلى الخسارة  الكلية وفقاَ للمعادلة التالية

الاحتفاظ المخفض =  الاحتفاظ  × خسارة السنة الاكتتابية
الخسارة الكلية

**

الغطاء المخفض =  الغطاء × خسارة السنة الاكتتابية
الخسارة الكلية

مثـــــــــــــــــــــال :

فيما يلي اتفاقيتين كوارث لتجاوز الخسائر على أساس سريان الخطر :

حدود اتفاقية سنة 2010 هي 15000 دولار لما يزيد عن3000 دولار

حدود اتفاقية سنة 2011 هي 15000 دولار لما يزيد عن 3000 دولار

* في مارس 2011 وقعت عاصفة أثرت على وثائق التأمين التي تنتمي إلى اتفاقية سنة 2010 ووثائق التأمين التي تنتمي إلى اتفاقية سنة 2011

* إجمالي الخسائر على وثائق التأمين = 18000 دولار (واقعة الخسارة) مقسمة كما يلي:

خسائر على وثائق التأمين التي تنتمي إلى اتفاقية سنة 2010 = 7200 دولار

خسائر على وثائق التأمين التي تنتمي إلى اتفاقية سنة 2011 = 10800 دولار

نسبة الخسارة على وثائق التأمين التي تنتمي إلى اتفاقية سنة 2010 = 7200 ÷ 18000 = 40%

نسبة الخسارة على خسائر وثائق التأمين التي تنتمي إلى اتفاقية سنة 2011 = 10800 دولار ÷ 18000 = 60%

السنة الاكتتابية

الخسارة

النسبة

خسائر مطبقة على اتفاقية سنة 2010 =

7200

40 %

خسائر مطبقة على اتفاقية سنة 2011  =

10800

60 %

مجموع الخسائر من واقعه الخسارة =

18000 

100 %

 

المطلوب توزيع الخسارة الإجمالية على الشركة المسندة واتفاقية سنة 2010 واتفاقية سنة 2011 باستخدام شرط التشابك وبدون استخدام شرط التشابك

الحــــــــل

أولاً :  توزيع الخسارة الإجمالية باستخدام شرط التشابك

* نقوم بتخفيض احتفاظ وغطاء كل اتفاقية

  • تخفيض احتفاظ وغطاء اتفاقية سنة 2010

الاحتفاظ المخفض = 3000 × 40 %      = 1200 دولار

الغطاء المخفض = 15000 × 40 %      = 6000 دولار

  • تخفيض احتفاظ وغطاء اتفاقية سنة 2011

الاحتفاظ المخفض = 3000 × 60 %      = 1800 دولار

الغطاء المخفض = 15000 × 60 %      = 9000 دولار

*  نقوم بتوزيع الخسارة على الشركة المسندة واتفاقية سنة 2010 واتفاقية سنة 2011 باستخدام شرط التشابك

 

  اتفاقية سنة 2010

اتفاقية سنة 2011

المجموع

إجمالي الخسارة 7200

10800

18000

الاحتفاظ 1200

1800

3000

مسئولية المعيد 6000

9000

15000

 

ثانياً : توزيع الخسارة على الشركة المسندة واتفاقية سنة 2010 واتفاقية سنة 2011 بدون استخدام شرط التشابك

  اتفاقية سنة 2010

اتفاقية سنة 2011

المجموع

إجمالي الخسارة 7200

10800

18000

الاحتفاظ 3000

3000

6000

مسئولية المعيد 4200

7800

12000

العيب الرئيسي في شرط التشابك للشركة المُسندة هو تخفيض الغطاء الرأسي (مسئولية المعيد) لكل اتفاقية  ،، لذا في حالة خسارة كبيرة تؤثر على وثائق التأمين التي تنتمي إلى الاتفاقيتين تفتقد الشركة المُسندة الغطاء الرأسي الكامل لكل اتفاقية (نتيجة لتخفيضه) ،، لذا شرط التشابك يكون أفضل للشركة المُسندة إذا كان تطبيق هذا الشرط اختيارياً ،، وقد نجد أحياناً هذا الشرط في عقد تجاوز الخسائر على أساس وقوع الخسارة إذا كان عقد تجاوز الخسائر في السنة السابقة له على أساس سريان الخطر.

ملحوظـــــة :

يجب عدم الخلط بين شرط التشابك وشرط الفترة المتداخلة لأن شرط التشابك يكون في عقد تجاوز الخسائر على أساس سريان الخطر ،، بينما نجد شرط الفترة المتداخلة في عقد تجاوز الخسائر على أساس وقوع الخسارة ،،

فيديو مقال إعادة تأمين تجاوز الخسائر – أساس السريان

أضف تعليقك هنا

نبيل محمد مختار عبد الفتاح

الأستاذ: نبيل محمد مختار عبد الفتاح
تاريخ الميلاد: 6/2/1959
المؤهلات: بكالوريوس تجارة شعبة المحاسبة 1984 جامعة الإسكندرية.
- زميل معهد التأمين القانوني بلندن F.C.I.I.
الخبرات: 31 سنة خبرة في مجال التأمين، حياة ولا حياة، مدير المطالبات بشركة مصر لتأمينات الحياة.
المؤلفات:
- إعادة التأمين والطرق البديلة (نشر شخصي – مكتبة لبنان)
- أساسيات المحاسبة (نشر شخصي – مكتبة لبنان)
- تأمين الحياة (منشأة المعارف بالإسكندرية)
- أساسيات التأمين (تحت النشر)

[addthis tool="addthis_inline_share_toolbox"]