تحت السيطرة

الوقت كنز الحياة

وقد يرى بعضكم أن يفر إلى اللعب بالوقت، وكأن الوقت عدو يقاتل و هو كنز الحياة بذاته، فنحن نعيش الوقت و إن فنا فستفتح ابواب الموت و ما أيسر مفارقة الحياة! و إن كان الكنز هو المدفون تحت التراب من المال فكنز الوقت هو الذي تذخبون به فوق الأرض!

قتل الوقت

في عالمنا المعاصر أصبحنا تسيطر على الوقت أكثر من سيطرتنا على أنفسنا، فنحاول القضاء عليه فأية طريقة، و ما أيسر طرق قتل الزمن! فبالألعاب التي تجرد عقولنا و تجعلها خاوية و سوء استخدام الاجهزة الحديثة عموما من جهة، او من مزاولة أعمال الرذيلة و الذميمة كالإدمان و الغيبة و النميمة و التجسس و اعتكاف المقاهي طوال النهار والليل و العياذ بالله التي تكون طرقا لتكوين الكوارث و الرزايا و التي تمس جانبا هاما من شخصيتنا و كرامتنا,هذا ناهيك عن اهدار الوقت في السبات و الكرى الذي قد تجاوز حدوده.

الوقت من ذهب

صدق شكسبير عند قوله”أيها النوم إنك تقتل يقظتنا “…إن الوقت هو الحياة بلا شك، و الحياة تتطلب نفوسا صالحة فبالوقت نسترجع نفوسنا و النفوس تُبنى على الفضائل و الأخلاق و العلم و القراءة و الدين، و التي هي أجدر باقتحام ميادينها عند حياتنا أي في أوقاتنا، وشتان بين الفضيلة و الرذيلة، أو بين اللعب و القراءة، و لا تنسى أنك انسان قبل ان تكون، قبل ان تلعب، فبل ان تتسلى و قبل أن تنام، و كما يجب عليك تغذية معدتك يجب عليك تغذية عقلك في أوقاتك، و القَتور من البشر أحيانا لا يسمح بمنح عقله و لئن أصبح البخل إذن شرفا و فضيلة.

قانون القناعة

هناك طائفة من البشر تبحث عن قانون القناعة في. حياتها ،أما أنا فأشعر بواجهة من هذه القناعة اي عندما لا أقتل و قتي بل عندما أحسن استغلالها فتلك هي القناعة الكبرى و هي كنز لا يفنى.. وغيرها من التساؤلات التي تحوم في العقول و التي يمنحها الوقت، فبالقراءة تبني عقلك و ببناء عقلك تثبت وجودك و بإثبات وجودك تعيش.

في قلبك سؤال مشروع، أولِم لا نشعر بقيمة الوقت عندما أقتله؟ حقيقة إنه لسؤال موضوعي جاد، أيها الإنسان، إن من فتح لك السبل و الٱفاق لقتل وقتك هو ذاتك، و الذات حقيقة صعبة يجب مقاومتها و التمكن من فهمها.

هدر الوقت

إن أخاك الإنسان لم يهدر وقته عندما فتح لك هذه السبل، لأن في ذلك انجازا و اختراعا عظيما يعمل عليه و يكافئ عليه ليأتي بغتة من بعده و يقتلووفته بذاته و يستهويه بعيدا و بالتالي التغلب على ذاته اذن فلا بد من استغلال وقتك و إذا اردت استغل أنت أيضا سبل إهدار لوقت،

فعوض أن تقوم بمحادثة عابثة على مواقع التواصل الاجتماعي، ثقف نفسك بها، و بالتالي فبعدم إهدار وقتك تتغلب على ذاتك و تصبح عنصرا فاعلا في المجتمع، إن القيام بمثل هذا الأمر شيء في متناول الصعوبة، فأنا أيضا مثلك لم أستطع القيام بها خاصة عند التعود سابقاً لكن لازلت في طور المحاولة و نفسي كلها ٱمال في النجاح لأني إنسان و هاأنا أنجح فلا أهدر وقتي و أستطيع بذلك السيطرة على نفسي… و كلمتي الأخيرة ” لا تنسى أنك إنسان قبل أن تكون و أن الوقت هو الحياة ”

فيديو مقال تحت السيطرة

رحمة التيس

رحمة التِيس